الجمعية العمانية لذوي الإعاقة : نطالب بإزالة
الحواجز العمرانية والنفسية والبيئية التي تقف عقبة في وجه ذوو الإعاقة
ذوو الإعاقة : احترام خصائصنا مطلب يجب أخذه
بعين الاعتبار وعدم العبث فيما لنا من منشآت
القوانين تضمن حق المعاق وعلى المختصين العمل
بها ووضع التسهيلات لهذه الشريحة
المنحدرات إما أن تكون درجة الانحناء بها تزيد
عن 90 درجة أو أنها تكون مغطاة بالرخام الأملس .. فكيف يستفيد منها
مستخدم عكاز الأبط؟
نطالب بوضع عبارة إرشادية على مواقف ذوي الإعاقة تحمل عبارة (أخذت
موقفي هل تأخذ إعاقتي)
كتب ـ يوسف بن سالم الحبسي:
ذوو الإعاقة شريحة تستحق الوقوف إلى جانبها
والعمل من أجل إزالة الحواجز التي تقف في طريق أفرادها سواء كانت
عمرانية أو بيئية أو نفسية ، ومعاملتهم معاملة تليق بهم وعدم استغلال
الأماكن المخصصة لهم في الأماكن العامة .. فتون .. عاشت وتعايشت
مع هذه الشريحة وتنقل صوتهم إلى المجتمع والمسؤولين لتلبية متطلباتهم
وحل مشكلاتهم ووضعهم في سلم الأولوية .. ورغم أن الجهات المسؤولة
أصدرت قوانين تعطي الأولوية لذوي الإعاقة إلا أن هناك العديد من
المباني تفتقر لمتطلباتهم سواء كانت مساجد أو كليات أو بنايات سكنية
أو حتى دوائر حكومية .. "فتون" .. تنقل صوتهم إلى أسماع
الجميع .. فقف لحظة وتأمل أيها القاري.
الجمعية العمانية للمعاقين
في البداية تحدثت "فتون" مع مدير
الجمعية العمانية للمعاقين سعيد بن علي المالكي الذي قال: إزالة
الحواجز يشمل الحواجز العمرانية والنفسية والبيئية ، والعمرانية
تشمل المباني الحكومية والتجارية والاستثمارية والسكنية ، والمباني
التجارية تشمل المحلات والعيادات والكليات والمعاهد وغيرها، ويعاني
ذوو الإعاقة من عدم وجود منحدرات في بعض البنايات وهذا ما يسبب قلقاً
نفسياً لهم خاصة إذا كان يسكن في إحدى البنايات غير المؤهلة لذوي
الإعاقة .. مشيراً إلى أن بلدية مسقط قامت منذ عام 2000 بإلزام جميع
ملاك البنايات بوضع منحدرات خاصة لذوي الإعاقة .. ولكن يبقى هناك
بعض المباني التي لا يوجد بها منحدرات وأركز على الكليات والمعاهد
التي تستأجر بعض المباني غير المؤهلة لذوي الإعاقة ، وهذه قضية كبيرة
يعاني منها ذوو الإعاقة، خاصة إذا ما علمنا أن هناك عدداً منهم يطمحون
إلى إكمال دراستهم بعد الشهادة العامة في إحدى الكليات أو المعاهد
ويتفاجأ بعدم وجود هذه التسهيلات في هذه المباني ، مما يشكل صعوبة
له وللمحيطين به .. ونحن في الجمعية العمانية للمعاقين نطالب بإزالة
الحواجز وندعو الكليات حديثة البناء أو قديمة البناء إلى تلبية متطلباتهم
، وكذلك هذه الدعوة موجهة إلى الجهات الحكومية وإلى المساجد حيث
إن بناء المسجد تتم عبر اعتماد خرائط المسجد من قبل بلدية مسقط وبعد
ذلك من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وبعدها تعطى للمقاول الذي
سيبني المسجد في منطقة قد تكون بعيدة ولا يطبق التسهيلات التي تطالبه
بها البلدية .. وأضاف المالكي: أن هناك عددا من المساجد على الطريق
العام لمنطقة الداخلية تلاحظ بها وجود منحدرات لذوي الإعاقة وعندما
تذهب للصلاة فيها ترى عدداً من ذوي الإعاقة يؤدون الصلاة فيها وهذه
لفتة طيبة حيث صار ذوو الإعاقة إناساً طبيعيين واندمجوا في المجتمع
وأزيلت عنهم الحواجز.
وقال مدير الجمعية العمانية للمعاقين: إن هناك حواجز نفسية وهذه
تصيب الأشخاص الذين يتعرضون للإعاقة بسبب الحوادث وهذه تسمى إعاقة
مكتسبة ، وهذه الفئة تحتاج منذ دخولها المستشفى إلى إخصائي اجتماعي
يقوم بمتابعتها وتهيئتها للمرحلة الجديدة التي سيعيشها بعد خروجه
من المستشفى .. لأن هناك الكثير من هذه الحالات التي لا تعرف حتى
كيفية استخدام الكرسي .. كما أن على المستشفى أن ترسل اخصائي إلى
أسرته لشرح كيفية استقباله وتهيئة دورة المياه الخاصة به وكذلك السرير
الذي ينام عليه وقبل هذا كله تهيئة البيئة الأسرية .. وهناك حالات
عديدة خرجت من المستشفى ولم توفر له أسرته سريراً خاصاً به ودورة
مياه مؤهلة ما سبب الكثير من المشاكل لهم .. مشيراً إلى أن مستشفى
خولة هو المستشفى الوحيد المختص في تأهيل مثل هذه الحالات التي تصاب
أغلبها في العمود الفقري ، والمستشفى يرخص المرضى بدون أجهزة طبية
وبدون كراسي وبدون تأهيل ، والجمعية تقوم هي بصرف الكراسي لهذه الفئة،
والمفروض أن على المستشفى توفير المعدات التي يحتاجونها .. خصوصا
وحوادث السيارات وإصابات العمود الفقري في ازدياد مضطرد.
وقال المالكي : أما بالنسبة للمساجد فإننا نطالب الجهات المسؤولة
عن المساجد في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن تستمع لشكاوى ذوي
الإعاقة حول المساجد التي لا يوجد بها منحدرات أو دورات مياه في
المناطق التي يقطنها ذوو الإعاقة وليس في كل المساجد.
صوت ذوي الإعاقة
قال عبدالله بن خلفان الحضرمي : أنا على يقين بأن هذا الموضوع قد
سبق وان تطرقت له العديد من الصحف والمجلات العمانية والتي تناقش
الموضوع بصوت المسؤول أو المعني بشؤون الشخص ذي الإعاقة وهو يتطرق
بالموضوع بالايجابيات الموجودة على الواقع ولكن الوجه الثاني يبقى
بين أمانينا نحن المعنيين بالأمر. كما تقدمت بنفسي بالعديد من المطالبات
وفي مقدمتها دائما وتحتها خطان أن ذوي الإعاقة لا يحتاج إلى الحفلات
والمؤتمرات والأيام المفتوحة والشعارات التي استهلكت كثيراً والتي
أشبهه بالعلامة التجارية المسجلة فقط بين شعوبنا ، وهذه العلامة
التجارية التي لا نلمس بها شيئاً سوى زيادة الهالة الإعلامية للمعنيين
وهنا أطرح عدة علامات استفهام ماذا أستفدت أنا (المعاق) . وبعد صدور
المرسوم السلطاني رقم (121/2008) الصادر بتاريخ 6 ذي القعدة الموافق
5 نوفمبر 2008م بشأن تصديق السلطنة على الاتفاقية الدولية لحقوق
الأشخاص ذوي الإعاقة ، فإنه يبهج النفس نحن كمواطنين ومعنيين بهذا
الأمر وهذا شي متوقع فهذا هو نهج مولانا وقائدنا المفدى حضرة صاحب
الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظة الله ورعاه ـ الأب
والقائد ، واستوقفني بهذه الاتفاقية المادة رقم (9) البند 2 "ب"
المشار إليها بالوثيقة والمتضمنة كفالة أن تراعى الكيانات الخاصة
التي تعرض مرافق وخدمات إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إليها.
وأضاف: أن معاناة الشخص المعاق كثيرة جداً وظاهرة كعين الشمس وبمجرد
ما أذكرها ويقرأها المعني بأمورنا يبدأ بالتفكير بها ومن ضمنها منحدرات
صعود ذوي الإعاقة مثلاً عند تقديم طلب إباحة البناء يتعين على المتقدم
تقديم تعهدات بعمل هذا مثال على ذلك إزالة الشوائب والمخلفات ، فلماذا
لا يكون بها إلزام , وجود منحدرات صعود ذوي الإعاقة ضمن هذا الإباحة
(طبعاً بالمواصفات الهندسية المعمول بها عالمياً عند الدول المتقدمة)
وتوجد بعض منحدرات صعود المعوقين ينطبق عليها المثل القائل (يا زيد
كأنك ما غزيت) فالمنحدرات إما أن تكون درجة الانحناء بها تزيد عن
90 درجة أو أنها تكون مغطاة بالرخام الأملس فكيف يستفيد منها مستخدم
عكاز الإبط!! ولدي العديد من الأمثلة التي توجد ولا زالت في ازدياد.
وكذلك من المشاكل التي نواجهها مواقف ذوي الإعاقة حيث لا يوجد رادع
لبعض القليلي الثقافة بذوي الإعاقة وحاجتهم إلى هذا الموقف وأستوقفني
منظر جميل وراق أثناء زيارتي لمملكة البحرين بأنه يوجد ضمن اللوحة
الارشادية لموقف ذوي الإعاقة جملة تحمل عبارة (أخذت موقفي هل تأخذ
إعاقتي) وكم ارتحت لهذا الشيء الراقي والحضاري والرائع وأيضا أخبرني
أحد الاصدقاء بأنه رأى في إحدى زياراته بدولة الكويت بأن رجل الأمن
بأحد المراكز قام بإقفال اطارات المركبة بقفل مخصص لهذا الشأن لمستخدم
موقف ذوي الإعاقة بدون ترخيص .. أنا طبعاً مع الإجراء المتبع بالسلطنة
بإصدار مخالفة مرورية ولكن وكم سيقوم أخواننا بشرطة عمان السلطانية
بالبحث والبحث وأنا رأيتهم بأم عيني حريصين كل الحرص على الاستفادة
الدائمة لذوي الإعاقة من هذه المواقف .. ولكن لا تزال هناك فئة تستغل
هذه المواقف غير المخصصة لها. وهناك مشكلة بالنسبة لدورات المياه
فهناك القليل من دورات المياه المخصصة لذوي الإعاقة بالإضافة إلى
وجودها ضمن دورات المياه العامة فكيف سيكون مرور الشخص من ذوي الإعاقة
والمبلل بالماء هذا إذا ما كانت مشغولة من قبل شخص عادي إضافة إلى
ذلك موضوع تطرقت إليه سابقاً وهو عدم وجود منحدرات لذوي الإعاقة
في بعض المساجد .. هذا والله اعلم بأنني أضطررت مرات عدة للصلاة
بباحة كل المساجد التي صادفت بها هذا المشكلة.
أما جمعة بن سيف الشهيمي فيقول : إن المساجد الحديثة مصممة لمساعدة
ذوي الإعاقة ويوجد بها منحدرات ودورات المياه لذوي الإعاقة أما بالنسبة
للمساجد القديمة فلا يوجد بها منحدرات ولا دورة مياه خاصة بنا وهذه
مشكلة تشغلنا كثيراً ونطالب وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالنظرة
في هذه المشكلة بعين الاعتبار .. كما أننا نواجه مشكلة في وجود بعض
المواقف في بعض الدوائر الحكومية وفي حالة أخرى نواجهها في بعض الدوائر
الحكومية باستغلال بعض المراجعين للمواقف المخصصة لنا وكثيراً ما
تحدث هذه المشكلة. وأضاف: أننا نستحق وجود موقفين على أقل تقدير
في كل دائرة حكومية وفي المجمعات التجارية والمباني الاستثمارية
والسكنية. وقد حدثت لي حادثة في سوق مطرح حيث استغلال بعض المتسوقين
لمواقف ذوي الإعاقة واتصلت بمركز شرطة عمان السلطانية في مطرح وأخبروني
انهم سيأتون ولكن لم يأت أحد منهم رغم قرب المركز من سوق مطرح.
أما خلفان بن خميس الحسني فيقول : إن هناك استغلالا من قبل بعض المراجعين
في المستشفيات لمواقف ذوي الإعاقة وكذلك هي نفس المعاناة في المواقف
المخصصة لنا في بعض المجمعات التجارية ، ونفتقد إلى دورات المياه
المخصصة لنا في بعض المناطق ومحطات الوقود وفي بعض المساجد والحدائق
، فعندما نخرج في رحلة نعاني من عدم وجود دورات مياه في بعض المناطق
السياحية وعلى الطرق الرئيسية .. وهذا ما حدث بالنسبة لي عندما ذهبت
إلى صلالة لم أجد دورة مياه خاصة بذوي الإعاقة إلا في المركز الصحي
بولاية ثمريت لذا نطالب المختصين وضع متطلباتنا في عين الاعتبار.
القوانين تضمن حق المعاق
أصدرت وزارة البلديات الإقليمية وموارد
المياه قانون رقم (48/2000) تنص فيه المادة رقم 31 على مراعاة شريحة
ذوي الإعاقة وجاءت في نص المادة 1 ـ (تراعى الشروط الفنية الخاصة
بالاستخدامات المختلفة عند تصميم وإنشاء المباني العامة من المدارس
والوزارات والمستشفيات ومواقف السيارات والحدائق ، وكذلك المباني
التجارية والسكنية ودور السينما والمسارح والأسواق والمكتبات وما
في حكمها) ، 2 ـ (إن لائحة تنظيم المباني المشار إليها أعلاه قد
شملت تلك الشريحة من خلال المادة رقم 64 بالنسبة لمواصفات إنشاء
دورات المياه ، الفنادق ، المسارح ، المستشفيات ، المساجد ، المدارس
..... إلخ ، وذلك أن تنفيذ دورات المياه تراعى ذوي الإعاقة) ، والوزارة
تؤكد حرصها على تذليل كافة الصعاب فإنها على أتم الاستعداد للاستماع
لأي مقترح من شأنه جعل هذه الشريحة تحظى بأفضل الخدمات.
أما بلدية مسقط فقد أصدر المجلس البلدي قرارا رقم (6/2000) وجاء
نص القرار على هذا النحو : (نظراً لما تلاحظ من خلال الاستماع إلى
التقرير المقدم من رئيس مجلس إدارة جمعية العمانية للمعوقين المتضمن
الاحتياجات الخاصة بهم المتمثلة في إزالة الحواجز البيئية والعمرانية
وتوفير خدمات البلدية لهذه الفئة فإن المجلس يوافق على ما يلي :
1 ـ استصدار تشريع يكون من شأنه أن يلزم المكاتب الهندسية والاستشارية
عند تصميم المباني التجارية والاستثمارية والحكومية الأخذ بعين الاعتبار
توفير الاحتياجات الخاصة بفئة ذوي الإعاقة بهذه المباني . 2 ـ مخاطبة
مديريات البلدية لحصر المباني الحكومية والتجارية والاستثمارية القائمة
حالياً والتي تفتقر إلى الخدمات الخاصة بذوي الإعاقة ومن ثم اتخاذ
ما يلزم نحو تحقيق تلك الخدمات بتلك المباني في أقرب فرصة ممكنة
. 3 ـ مخاطبة المديرية العامة للشؤون الفنية حول توفير الخدمات التي
يسعى المعوقون إلى تحقيقها بمحافظة مسقط) .
وكذلك خطت بلدية ظفار الخطوة ذاتها وجاء ذلك في رسالة وجهتها البلدية
كرد على خطاب الجمعية العمانية للمعوقين ونصها الآتي : (نفيدكم بناء
على توجيهات داخلية تشترط بلدية ظفار بتوفير منحدرات للمعوقين للوصول
إلى المباني الحكومية والإدارية والتجارية لتسهيل حركتهم وذلك ضمن
اشتراطات تراخيص البناء بالأمر المحلي رقم (2/96) الخاص بتنظيم البناء).