الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 


أصداف
انتخابات العراق وحقيقة الأخطار
شراع
حلف عسكري جديد
باختصار
" الأخوة ".. ورب أخ لم تلده أمك
اقول لكم
تسيبي..بيبي
رأي
أوباما واحتواء طالبان
رأي
العراق: نحو دولة قانون حقة
رأي
في بعض الموت حياة
رأي
نواقيس الخطر






أصداف
انتخابات العراق وحقيقة الأخطار
(7 - 9)

إن قضية(التزوير) في نتائج الانتخابات والاستفتاءات هي محور موضوعنا، وعندما مررنا على أهم مراحل العملية السياسية ، التي جرت في ظل الاحتلال الأميركي للعراق ، أردنا أن نضع المعنيين بهذه القضية في الجو العام لهذه المراحل ، وتأكيدنا على الآتي:
أولاً: استعجال الإدارة الأميركية في إنتاج عملية سياسية، تساعدها في التباهي بما يسمى بالعراق الجديد والديمقراطي ، وبإمكانها استخدام ذلك كغطاء لأي انسحاب محتمل في ضوء اضطراب الأوضاع وزيادة الهجمات ضد القوات الأميركية والبريطانية ، حيث شهد عام2004 تصاعداً كبيراً في تلك الهجمات.
ثانياً: إن مايجري من عملية سياسية ، لا يخرج عن المسار الذي تريده الإدارة الأميركية ، وبما يخدم مصلحتها بكل شيء.
ثالثاً: إن تصور البعض باحتمال حصول انتخابات نزيهة في ظل الاحتلال، وسلطة جاء بها المحتل واهم لهذا التصور الف مرة ومرة.
رابعاً: لابد من التوقف طويلاً عند عميات التزوير ومايترتب على ذلك من أمور خطيرة جداً.
خامساً: ان الذي يعتقد ان المشاركة في عملية سياسية بتوجيه نصف ضربة لخصمه مخطئ ، وعلينا ان نتذكر الجملة التي قالها عمر المختار وهو القائل(ان الضربة التي لاتهزم عدوك تقويه).
لعل التلاعب بمواد الدستور ووضع الفقرة ( 142 ) ، التي أكدت على إجراء التعديلات عليه واحدة من اللعب الخطيرة , يضاف الى ذلك ما جرى وراء الأبواب , وسط غياب تام للمراقبين المستقلين والدوليين. ومن هنا , نعتقد أن أي شخص أو حزب أو مجموعة يعتقد بمنع التزوير فانه يضحك على الذقون , وعليه أن يدقق ملياً في تجربة الانتخابات الثانية , وما جرى خلالها , ودراسة مسألتين أساسيتين , هما:
أولاً: تأثير السلطة (قوى الأمن والإدارة) على رسم نتائج الانتخابات.
ثانيا : الإصرار على إخضاع العملية الأنتخابية للأشتراطات القانونية والفنية.
إن التأكيد على هاتين النقطتين , من الضرورة عند الذين يقولون اذا حصل التزوير ستكون هناك عملية فضح واسعة وكبيرة وغير ذلك من المصطلحات , ولذلك يجب أن نعيد رسم الصورة التي نتجت عن انتخابات (15\12\2005) , وماذا حصل خلالها وأين انتهت محاولات المعترضين , وهل أفادتهم عمليات الفضح والزعيق بشيء , إزاء ما أصبح واقعاً ادارياً وسياسياً.
لقد بدأت مخاوف حقيقية عند بعض السياسيين، الذين يعرفون أساليب الأميركيين ووسائلهم الخفية , لذلك استبق الانتخابات أياد علاوي بالتحذير من عمليات التزوير، وقال في 13\12\2005 , أطالب حكومة الجعفري والمفوضية العليا , بتوفير كل الشروط اللازمة من أجل ضمان نزاهة الانتخابات. أما حسين الهنداوي رئيس المفوضية , فقد استبق الأحداث وأعلن في يوم الانتخابات , إن نسبة التزوير قليلة جداً , وأشار الى أن الاعتراضات تتعلق بخروقات إعلامية وتمزيق الملصقات.
وجاء رأي اللجنة التوجيهية للبعثة الدولية لمراقبة الأنتخابات ليرسم صورة وردية لها , حيث قال نائب رئيس اللجنة الدولية بول دايسي , أن الأنتخابات في العراق متوافقة مع المعايير الدولية (16\12\2005 ).
ووصف ممثل جامعة الدول العربية في البعثة الدولية لمراقبة الأنتخابات ما جرى بأنه عملية ديمقراطية لبناء مستقبل أفضل للعراق.
بعد ثلاثة أيام من الأنتخابات , بدأت المعلومات تتسرب عن عمليات تزوير كبيرة , وقالت وسائل إعلام دولية يوم( 19\12\2005) , لقد تم رصد خروقات كبيرة بسبب تدخل ايران في الأنتخابات لصالح الأحزاب الموالية لها.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي


أعلى





شراع
حلف عسكري جديد

توقيع رؤساء كل من روسيا وأرمينيا وبيلاروس وكازاخستان وأوزبكستان وقرغيزستان ، الدول الأعضاء في الاتحاد السوفيتي سابقًا والأعضاء في منظمة معاهدة الأمن المشترك ، على إنشاء قوات رد مسلحة مشتركة ، وكذلك إنشاء صندوق مشترك بعشرة مليارات دولار لمواجهة مضاعفات الأزمة المالية العالمية ، هل يمكن أن يكون مقدمة لولادة حلف عسكري جديد شبيه بحلف (وارسو)، لمواجهة تمدد حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي ترى موسكو في تمدده تهديدًا خطيرًا لأمنها القومي وسيادة أراضيها؟
إن فكرة لا بد من وجود عالم متعدد الأقطاب لا تزال تمثل هاجسًا لدى القادة الروس وحاجة ملحة لتحقيق نوع من التوازن العالمي ، بعد أن اختل بانهيار المعسكر الشرقي الممثل في الاتحاد السوفيتي ، لصالح المعسكر الغربي الذي تمثله الولايات المتحدة ، كان من نتيجته اختلال الموازين وبروز حالة اللا استقرار في رياح الأرض الأربع. وكان فلاديمير بوتين الرئيس الروسي سابقًا ورئيس الوزراء حاليًّا أول من دعا إلى التعددية القطبية في العالم ، وراح يبحث بالفعل عن تحالفات جديدة ، فهو معروف عنه وطنيته الروسية ونزعته القيادية حيث تبنى مواقف في أغلبها مغايرة للمواقف الأميركية كدلالة على رفضه انسياق الكرملين وراء البيت الأبيض ، إلا بما يحفظ مصالح بلاده ، وقد ساعده في ذلك ثروة النفط والغاز الهائلة وامتلاك عوائد مالية كبيرة واحتياطي مادي نتيجة الطفرة التي شهدتها أسعار النفط العام المنصرم ، وكذلك حاجة أوروبا إلى موارد الطاقة الروسية وعدم استغنائها عنها، ما شكل ورقة ضغط بيد موسكو في مواجهة التهديد الغربي بقيادة حلف الأطلسي للحدود الروسية.
إن موسكو تشعر اليوم بخطر جدي يشكله الحلف الأطلسي مدفوعًا برغبة الولايات المتحدة في محاصرة روسيا من جميع الاتجاهات وإضعافها سياسيًّا وتحجيم قدرتها العسكرية ، باعتبارها القوة العظمى القادرة على مجاراة الولايات المتحدة التي ترفض ظهور أي قوة تنافسها على قيادة العالم. وأولى إشارات الخطر التي تلقتها موسكو عزم واشنطن إقامة درع صاروخية بالقرب من الحدود الروسية في كل من بولندا والتشيك ، تحت مزاعم حماية أراضيها وأراضي حلفائها من أي هجوم صاروخي إيراني أو كوري شمالي ، وهو ما رأت فيه موسكو مخططًا لإضعاف منظومة صواريخها المتطورة ، وثاني الإشارات السعي إلى ضم الدول المجاورة لروسيا إلى حلف شمال الأطلسي كأوكرانيا وجورجيا ، وثالث الإشارات الوصول إلى ثروات بحر قزوين من النفط والغاز وسد احتياجات أوروبا وبالتالي حرمان روسيا من ورقة مهمة وهي ورقة الطاقة ، ورابع الإشارات دعم استقلال إقليم كوسوفو بما قد يسمح مستقبلاً لإنشاء قاعدة عسكرية أميركية تكون قريبة من الحدود الروسية.
لقد قام الكرملين بمد غصن زيتون للبيت الأبيض بمجيء الرئيس الجديد باراك أوباما عندما أعلن إمكان تخلي موسكو عن نصب صواريخ (إسكندر) في مقاطعة كاليننجراد القريبة من بولندا والتشيك ، وهي صواريخ قصيرة المدى دقيقة التصويب شديدة الفعالية ، من شأنها أن تخترق الدروع الصاروخية الأميركية في زمن وجيز وقياسي، وقبل ذلك كانت موسكو قد هددت بتوجيه ضربات إلى هذه الدروع إن تم إقامتها. إلا أن ثمة ما لا يشجع قيام أوباما بمقابلة غصن الزيتون الروسي بغصن أميركي ، وهو إعلان إيران إطلاق قمر صناعي إلى الفضاء ، حيث بات ينظر إلى هذا الإعلان على أنه تطور كبير ومهم في تكنولوجيا الصواريخ يثبت أن طهران قادرة على امتلاك صواريخ بالستية عابرة للقارات وقادرة على حمل رؤوس نووية ، طالما أنها نجحت في وضع قمر صناعي في مداره ، واللافت للنظر أن هذا الإعلان جاء في وقت تخضع فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية لعقوبات دولية صارمة لإجبارها على التخلي عن طموحاتها النووية ، وحسب فيتالي لابوتا مدير شركة (اينيرجيا) لتصنيع الصواريخ أن النجاح الإيراني يعني قدرة الصواريخ الإيرانية بلوغ أي بقعة في العالم. والأمر الآخر هو استعداد كوريا الشمالية لإطلاق صاروخ بعيد المدى من نوع (تايبودونج ـ 2) يمكن أن يصل إلى سواحل الولايات المتحدة. وكذلك قرار رئيس قرغيزستان كرمان بك باكاييف إغلاق قاعدة ماناس الأميركية القريبة من العاصمة بشكيك ومن القواعد الروسية بعد تقديم روسيا لبلاده قرضًا بقيمة ملياري دولار ، وبالتأكيد فإن هذه الأخبار غير سعيدة بالنسبة للساسة الأميركيين والعكس قد يكون صحيحًا بالنسبة للروس الذين ترتبط بلادهم بعلاقات تحالف وصداقة مع طهران وبيونج يانج في إطار السعي إلى عالم متعدد الأقطاب. ولا يخفى حاجة الولايات المتحدة إلى دور روسي فاعل في مفاوضاتها مع كل من إيران وكوريا الشمالية حول برامجهما النووية.
في تقديري أن استشعار الخطر والتهديد فيما يخص مسائل الأمن القومي والمصالح الوطنية ستكون دافعًا قويًّا لنجاح الجمهوريات السوفيتية السابقة السبع في تشكيل حلف عسكري مشترك ، يمكن أن يضم دولاً أخرى مستقبلاً.
لكن في ظل هذا التنافس المحموم نحو تشكيل التحالفات والتكتلات العسكرية والسياسية والاقتصادية يبقى السؤال المُلِح: أين العرب من كل ذلك؟
إن تلك الدول تضرب اليوم أمثلة تحتذى في أن قضايا الأمن القومي والمصالح الوطنية ووحدة الأرض وصفاء التراب تبقى خطوطًا حمراء غير قابلة للمساومة والمزايدة، وهي أمثلة للأسف لا يزال العرب يديرون ظهورهم لها، راضين كل الرضا بتصنيفهم وفرزهم بين معتدل وممانع في حين يعمل العالم الآن على وضعهم بين فكي كماشة.

خميس التوبي






باختصار
" الأخوة ".. ورب أخ لم تلده أمك

تجاوزت قضية السفينة اللبنانية التي أبحرت إلى غزة منطق الاعتقال الاسرائيلي لها ولركابها والاعتداء عليهم رغم وجود علماء دين بينهم الى نقطة مفصلية تنبئ بتقليد جديد من التعبير عما يكنه المدنيون للدولة العبرية .. فهو استفتاء غير مباشر لمشاعر الاخوة التي تجمعهم مع أهل فلسطين ، لكنها ايضا سير واضح ضمن التقليد الثابت للعداوة مع اسرائيل. ومثل كل المقاومات التي تعتمد على امكانياتها ، ظل ركاب تلك السفينة يقاومون حتى اللحظة الاخيرة وقبيل اعتقالهم بلحظات على أمل ان يتخلصوا، وقامت سفينتهم بمناورات متعددة بناء على طلب قيادي الحملة ، لكن السيطرة الاسرائيلية تمكنت في النهاية.
أكثر من ستين طنا من المساعدات المتنوعة كان على متن الباخرة ، أبرزها مائة وخمسون لعبة من اطفال لبنان المصابين بالسرطان الى اطفال من غزة مصابين بالمرض ذاته ، لكن الاهم ايضا ان كل لعبة تحمل اسم صاحبها الطفل الغزاوي وعنوانه ايضا. ومع ان السفينة اخفقت في ايصال الحمولة مباشرة ، الا ان تلك الحمولة التي صادرتها اسرائيل قد تذهب الى أهل غزة بعد اخضاعها للتدقيق " خوفا من وجود سلاح بينها " كما قال الاسرائيليون.
تحمل السفينة اسم " سفينة الاخوة " ، لكنها بحكم مهمتها تصبح شكلا مقاوما يضاف الى المقاومات التي مارسها الغزاويون على مدار ايام العدوان ، اذ ليست المقاومة فقط بالسلاح والرصاص والصواريخ ، بل ان تأمين الحاجات الاجتماعية والطبية اللازمة يدفع الناس للثبات ويخفف من وطأة عذاب المصابين ويعطي الامل بالعيش الممكن وسط اهوال الحرب.
يقدم المجتمع المدني من خلال المثابرة على تحمل المسؤولية في المواجهة التاريخية للصراع مع اسرائيل نموذجا حيا متطور الاداء . انه تجاوز لحراك الجيوش الكلاسيكية الهرمة التي اصابتها النكسات وحولتها الى كتل من المسلحين المتفرجين ان لم نقل العاجزين ، في وقت قدمت فيه المقاومات العسكرية بديلا يحتاج الى استفتاء شعبي كي يضمن سر التواصل بينه وبين تلك المقاومات. والمجتمع المدني هنا بكل اطيافه واشكاله المنوعة اثبت قدرته على التحدي وممارسة الصعاب كأنه في معركة او في ميدان مفتوح للصراع . وأعرب ذلك المجتمع ضمن هذه التجربة وغيره من التجارب التي سبقته والتي لم تصل ايضا الى اهدافها ، الحالة التعبوية للشعوب التي يفترض بإسرائيل وغيرها فهم أبعادها ، حيث لم تعد اسرائيل هي الغول المخيف الذي لايمكن مواجهته ، بل هي الدولة الضعيفة التي تقوى على شعب صغير محاصر لتمارس فيه شعائر محفوظة من كتبها القديمة التي مل العالم الاستماع اليها.
حسنا فعل ركاب " سفينة الاخوة " بصراعهم الذي يصلح ان يكون فيلما سينمائيا لأجرأ عملية اقتحام من اجل مساعدة وإنجاد أخ لم تلده امهم.

زهير ماجد


أعلى





اقول لكم
تسيبي..بيبي

كونها امرأة اضافة لتمتعها بأنوثة طاغية، امران يمكن ان يتسببا في خسارة زعيمة حزب كاديما وزيرة خارجية اسرائيل للانتخابات الوشيكة، وفي لقاء عام عقدته مؤخرا قالت ليفني ان (الشوفينية الرجالية) تطاردها من الاحزاب الدينية وإيهود باراك وبنيامين نتنياهو لكونها امرأة، في تمييز صارخ على اساس الجنس لا يتفق مع مبادئ (الديموقراطية) الاسرائيلية، ويثير الدهشة ان هذا الموقف الرافض لتولي (العصفورة) منصب رئيس الوزراء لا يقتصر على الرجال فقط بل يمتد الى غالبية النساء المنحازات لبنيامين نتنياهو او (بيبي) كما يطلقن عليه تدليلا!.
اما الاحزاب الدينية وعلى رأسها شاس الذي يضم اليهود الشرقيين، فانه يمثل حاضنا لاقصى درجات التمييز العنصري والتعصب، ومن احدى بؤره الصديدية تخرج عمير قاتل اسحاق رابين عندما تبنى توجها لإقامة سلام دائم بين اسرائيل والعرب يتضمن (تنازلا) عن بعض (حقوقهم) وهذا ما اعتبره غلاة اليمين الديني المتطرف مبررا كافيا لتصفيته جسديا، ومن رموز هذا التيار إيفيدور ليبرمان الذي يطالب دائما بطرد الفلسطينيين من ارضهم التاريخية وانتهاج القوة المفرطة سبيلا وحيدا للتعامل مع العرب، ويضاف اليه الحاخامات اوفاديا يوسف وايرييل درعي اللذين أفتيا بأن إبادة سكان غزة (واجب ديني)..وبعض طوائف هذا التيار يحتقرون المرأة ويتوجهون في صلواتهم الصباحية بالدعاء التالي: لك الحمد يارب لأنك لم تخلقني امرأة!.
نحن إزاء مجتمع غارق في العنصرية والتعصب حتى اذنيه، وبعض تياراته الرافضة لذلك تسحقها آليات (الديموقراطية الاسرائيلية) التي تفرق بين اليهود على اساس عرقي ما بين شرقيين وغربيين وفلاشا وشرق اوروبا و..وبالنسبة لنتنياهو ، ذلك الممتلئ عجرفة وشعورا متعاظما أجوفا بالتميز فلا يختلف كثيرا عن اقرانه من دعاة اليمين الاسرائيلي المتطرف ، ويزيد عليهم في مغامراته النسائية التي دفعت محكمة حاخاماتية لإدانته بتهمة الزنى، ولو قلبت تسيبي في ملفها الشخصي ستدرك انها عنصرية نازية سليلة ابوين من عتاة اعضاء الجماعات الصهيونية الارهابية، وجرح غزة النازف يدمغها مع باقي ساسة اسرائيل والمتواطئين معهم بوصمة عار لا تسقط بالتقادم..لهذا لا يحق للعصفورة ان تشكو عنصرية الصقور!.

شوقي حافظ

أعلى




أوباما واحتواء طالبان

يعكس تعيين الرئيس الأميركي باراك أوباما لريتشارد هولبرك كمبعوث خاص فى أفغانستان وباكستان طبيعة التحدي الذي تواجهه الولايات المتحدة فى هذه المنطقة ، ومدى الجدية التي يتعاطي بها أوباما مع الملف الأفغاني. وينسجم اختيار أوباما لهولبرك مع نظرة الأول لمسألة الحرب على الإرهاب، والتي تحتل أفغانستان الجبهة الأساسية فيها، وذلك على نقيض سلفه جورج بوش الذي كان يرى فى العراق نقطة انطلاق فى حربه على الإرهاب. بيد أن السؤال الملّح هو: هل ينجح أوباما في إنهاء تمرد حركة طالبان وإعادة الهدوء والاستقرار فى أفغانستان على نحو ما يكرر دائما؟
واقعياً تسيطر حركة "طالبان" على ما يقرب من 72 بالمائة من الأراضي الأفغانية، وهي بحسب معظم التقارير الأميركية أقرب للعاصمة "كابول" التي يحميها ما يقرب من 6000 جندي من القوة الدولية للدعم والإسناد التابعة لحلف "الناتو" المعروفة اختصاراً باسم "إيساف". وهي قد أعادت سيطرتها على معظم الأقاليم الأفغانية، خاصة فى الجنوب والشرق ، وذلك من خلال توسيع شبكة علاقاتها وعملائها المحليين مستفيدة فى ذلك من ضعف الحكومة المركزية فى كابول وانعدام كفاءة الجيش الأفغاني وقوات الشرطة.
وبالنظر إلى طبيعة التوازنات الجيبولوتيكية الراهنة، يمكن القول بأن إمكانية سقوط "كابول" فى حجر طالبان لم يعد بعيد المنال. فالعاصمة الأفغانية لا تحظى بالدعم العسكري واللوجيستي الكافي لحمايتها من أي هجوم طالباني، ويكفي أنه قد تم استهداف الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أكثر من مرة، كما تم استهداف العديد من المراكز الحيوية كالسفارة الهندية فى كابول. ولا غرابة إذا أن يلخص الرئيس قرضاي هذا الوضع بالقول أنه يعيش فى مخبأ متنقل داخل أفغانستان (حواره مع جريدة شيكاغو تريبيون).
وتطوّق حركة طالبان العاصمة الأفغانية بعناصرها وهي تعلم جيداً أن معظم عناصر قوات "الإيساف" مشغولة بتأمين نفسها فى الشرق (مدينة قندهار) حيث يوجد ما يقرب من 18 ألف جندي والجنوب (إقليم هلمند وقاعدة باجرام) حيث يوجد ما يقرب من عشرين ألف جندي. فضلاً عن ذلك فقد فشلت هذه القوات فى تأمين ممرات التمويل والإمداد التي تمر عبر الحدود الباكستانية، وتعرضت قواتها لخسائر فادحة بسبب هجمات طالبان التي وقعت على مدار الأسبوعين الماضيين. ويُشاع أن حركة طالبان تتحكم الآن فى "ممر خيبر" على المنطقة الحدودية مع باكستان وقامت بقطع طريق الإمدادت الخاصة بقوات "الناتو"، وهو ما حدا بقيادة "الإيساف" إلى البحث عن طرق بديلة لضمان وصول الإمدادات لقواتها.
ولعل العنصر الفارق فى ازدياد رقعة التأثير لحركة طالبان هو فشل حكومة الرئيس حامد قرضاي فى إعادة بناء مؤسسات الدولة على مدار ثمانية أعوام. علماً بأنه حصل خلالها على دعم وتأييد المجتمع الدولي. ويكفي أن نشير هنا إلى أن إجمالي ما حصلت عليه حكومته طيلة السنوات الماضية بلغ نحو 150 مليار دولار، وذلك فى إطار اتفاقية "بون" التي تم توقيعها فى ديسمبر 2001 بألمانيا، دفعت الولايات المتحدة ما يقرب من ثلثها، ولم تسفر جميعها عن أية نتائج ملموسة. فالجيش الأفغاني لا يتعدى قوامه 70 ألف جندي ويعاني من نقص حاد فى الإمكانات والتأهيل، فضلاً عن ارتفاع المتوسط العمرى لقادته الذي يصل إلى نحو أربعين عاماً، وهم الذين تدربوا على مواجهة القوات السوفيتية وليس لديهم خبرة كافية فى التعاطي مع الأجيال الجديدة من الأسلحة والمعدات المتطورة.
وبالرغم من الخطط الأميركية لمضاعفة عدد الجيش الأفغاني وزيادة تأهيله، إلا أن ذلك يواجه بعقبتين رئيسيتين أولهما، أن ذلك لا يأتي فى إطار رؤية أكبر لإعادة تمركز الجيش وتوزيع أنشطته بحيث تستهدف عناصر حركة طالبان. وثانيتهما، أن تطوير الجيش الأفغاني يتطلب أموالاً باهظة، فعلي سبيل المثال يتطلب إرسال ما يقرب من خمسين سرية على الحدود الباكستانية الأفغانية ما تصل تكلفته إلى نحو 70 مليار دولار، وهو مبلغ من الصعب تأمينه فى ظل الأزمة المالية العالمية. لذا لا يوجد أي دور ملموس للجيش الأفغاني فى مسألة ضبط منطقة الحدود الشرقية والجنوبية بين أفغانستان وباكستان، وهي المنطقة المعروف باسم "منطقة القبائل"التي تنشط فيها عناصر طالبان وتنظيم القاعدة، وتمثل "الرئة" الحقيقية لهما سواء من جهة الإمداد الخارجي للحركة، أو تدريب عناصرها وكوادرها والتخطيط لعملياتها ضد قوات التحالف الدولي.
لا مندوحة إذا للولايات المتحدة من إعادة النظر فى المسألة الأفغانية برمتها، وذلك من أجل إنهاء حال التمرد التي تقودها طالبان هناك. وهو ما يصعب توقع حدوثه من خلال زيادة عدد القوات فحسب، وإنما يتطلب الأمر معالجة الأخطاء التي ارتكبتها إدارة الرئيس جورج بوش. وهو ما قد تتم ترجمته من خلال تبني الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة باراك أوباما مقاربة مغايرة لمعالجة الوضع فى أفغانستان. وهي مقاربة تبدو ملامحها أكثر براجماتية وواقعية، وتستهدف وضع إستراتيجية كبرى لاحتواء طالبان من جهة، وإنهاء أسطورة تنظيم القاعدة من جهة أخرى. وهي قطعاً مقاربة صعبة، ولكن لا بديل سواها أمام الولايات المتحدة للخروج من المأزق الأفغاني.

خليل العناني
كاتب مصري


أعلى





العراق: نحو دولة قانون حقة

لا ريب في أن نجاح الإنتخابات العراقية الأخيرة ، انتخابات مجالس المحافظات، يؤشر محطة جديدة ومهمة في مسيرة ذلك البلد الشرق أوسطي المحوري المهم نحو التقدم والتغيير بعد عشرات السنين المظلمة من الأنظمة الشمولية الدكتاتورية التي كانت توشك أن تصل حدود تعيين مديري المدارس الإبتدائية ورياض الأطفال بمراسيم جمهورية ، حسب القرب والبعد من العائلة الحاكمة ، وحسب الإنتماء للحزب الواحد والقائد. لذا فإن نجاح الإنتخابات هو مؤشر مهم لتعيين الإنتقالة من النظام الفردي الشمولي إلى النظام الجديد الذي كلف العراق الكثير من الأرواح والمعاناة والمقاساة من أجل بلوغه، ناهيك عما رافق ذلك من آلام ومخاضات. أما نجاح "ائتلاف دولة القانون" بقيادة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ، فهو مؤشر إضافي على تقدم الولاءات الوطنية الشاملة المتمثلة بالتمسك بالشرعية القانونية، بديلاً عن "لا شرعية" إرهاب الدولة التي فرضتها الأنظمة السابقة، على الولاءات الطائفية والمجهرية الضيقة.
لقد كان فوز قائمة "دولة القانون" في المراكز المدنية الكبرى في العراق، بغداد والبصرة والنجف، من بين سواها، إشارة على إنقلاب المزاج والتوجه العام وتحوله من الولاءات الضيقة المشار إليها في أعلاه إلى الولاء للمواطنة العراقية الحقة التي كان يجب أن تكون هي، وهي فقط، المعيار المعتمد. لذا يصعب على المرء أن يفهم كيف يسوغ البعض لأنفسهم انتقاد الإنتخابات في العراق، أو نقد الإنتخابات ككل، كممارسة ديمقراطية عامة: هل يعني هذا النقد أننا متمسكون بالنظام الشمولي بوصفه نظاماً أفضل من أي شكل من أشكال الديمقراطية والإستماع للآخر، بغض النظر عن عرقه ودينه ولون بشرته وطائفته؟ كيف يمكن لأي كاتب أو متحدث أن يبرر كراهيته وحقده على الإنتخابات ، إن لم يكن يرى فيها استلاباً لسلطة سابقة هو شريك فيها وجزء منها؟ وبعكسه كيف يتسنى لأي عاقل أن يقول أن الحكم الشمولي أفضل من الحكم الديمقراطي ، حكم الشعب نفسه بنفسه؟
لقد أدى هؤلاء أدوارهم في محاولة إعاقة المسيرة الديمقراطية للعراق ، دافعين ما ترتب عليهم من حصص "الوطنية" المزيفة والقومية الدعية الكاذبة: فهم أنفسهم من قاموا بمراقبة الشوارع والمنازل في الإنتخابات السابقة لتسجيل أسماء كل من شارك بالإدلاء بصوته كي يكون هدفاً للإغتيالات والتفجيرات والإتهامات. هم أنفسهم الذين أرسلوا من يقوم بتفجير نفسه من النسوة الممسوسات عقلياً أو المجانين على سبيل القتل الجماعي المتعامي والتماهي في منع المسيرة نحو الديمقراطية؛ فهم أنفسهم الذين حاولوا نزع "المواطنة" والعروبة والعراقية عن كل من شارك في سلسلة الإنتخابات السابقة، إن ترشيحاً أو إدلاءً بالأصوات؛ وهم أنفسهم من يصمم الإتهامات الجوفاء والإدعاءات الخبيثة ضد فكرة الإنتخابات بعد أن فشلوا في الحصول على حصة في العملية أو في المشاركة بها، لذا فإنهم إنهمكوا في البحث عن الأخطاء وإصطيادها، البحث عن الشوائب والترسبات وتعيينها، ليس لخدمة الشعب والوطن، ولكن خدمة لكابوس العودة إلى وراء، إلى حكم المنظمة السرية، كما أسماه المفكر العراقي حسن العلوي.
هذا لن يكون ، كما يبدو ، فالمسيرة تتقدم بعزم قوي يصعب معه إيقافها، بل أن محاولة إيقاف أو إعتراض الديمقراطية العراقية الفتية تبدو شبيهة بالإنتحار: وكما قلت سابقاً في مناسبة أخرى ، لا يمكن للعراق أن يسقط مرة ثانية في غياهب الحكم الشمولي، ولن يتمكن أي دكتاتور مهما بلغ من شراسة وعدم رحمة من أن يدير حيا واحدا من أحياء بغداد أو اية مدينة عراقية أخرى بعد الآن.
إن المؤشرات الصحية واعدة، ذلك أن فكرة مناصرة دولة القانون بحد ذاتها إنما تقدم المواطنة السوية على الولاءات الأخرى، كما أنها تضع حداً لهؤلاء العابثين أو الحالمين بالعبث بوحدة العراق، إن شمالاً أو جنوباً.
بلى ، العراق بحاجة ماسة إلى دولة قانون ودولة مؤسسات ، لا دولة عشائر وقرى وقرويون يحكمون المدن ويفتكون بأهلها وبأهل العلم والحضارة فيها. لذا ينبغي للمالكي ولمن بمعيته ممن يؤمن بدولة القانون والمؤسسات أن يتمسكوا بالعنوان ويتشبثوا بمعانيه ومعطياته حتى التمكن من وضع ذلك البلد المهم والمحوري على الطريق الصحيح على سبيل التقدم والإزدهار وطي صفحات الماضي الدموية والسوداء ، تلك الصفحات التي استغرقت جزءاً كبيراً من تاريخ هذه الأرض التي أعطت الإنسان أول القوانين في التاريخ ومنحت البشرية أولى الحروف والحِرَف ، شاهدة على تحول وانتقال بني آدم من مرحلة جمع القوت إلى مرحلة إنتاج القوت وتسويقه وتوزيعه بعدالة.

أ.د. محمد الدعمي
كاتب وباحث أكاديمي عراقي


أعلى





في بعض الموت حياة

أسير في الظلام ، أمامي في المدى ألف شعلة وشعلة فضية اللون من شعل غزة وسواها ، تتماوج في زرقة فضاء لا نهائي .. طريقي إليها دم ونظرات زائغة وقلب يعتصره الألم .. أتقدم في الطريق غير واثق من خطوي وأخاف أن تحط كل خطوة على لغم ، يداي ترتعشان وقدماي تنغرسان في الأرض ، أقتلعهما منها واحدة بعد الأخرى فتعاودان التسمّر في المكان ، والشعل الفضية المضيئة تتراقص أمامي لتبين لي طريقي وتشجعني على السير.. تقترب مني ، تضيء لي بعض مواقع خطوي ، وتصيح بي: تقدم .. تقدم .. فأقف مسمّراً في الأرض .. تبتعد عني الأرواح وتغيب تاركة من حولي ظلام العصور وقهر البشر.. أنا في العتمة والأرواح في النور ، أنا في مدى الخوف والأرواح في مدى الأمن ، أنا في السجن الضيق والأرواح في الحرية والفرح .. أنا في الليل وهي تصنع النهار. يا لفداحة أن يخسر المرء نفسه ويفقد قدرته على التحليق في فضاء الحرية بإرادة قوية ووعي منير، ويا لفداحة أن يخمد ضوء روحه وتعشى بصيرته وينبت الخوف تحت كل خطوة من خطاه.
ألف شعلة وشعلة تنير طريقي إلى عالم مغاير ، عالم فيه الحق قوة والحرية وطن والعدالة قيمة والانتصار لذلك كله انتصار للحياة ولكل بني البشر.. لكنني أعلق بوحل الأرض ، قدماي تغوصان فيه ، وجرأتي على تخطيه لا تتعدى أن أنظر إلى المشهد ببلاهة مدهشة وأطلب التغيير ولا أستطيع ترجمة الاختيار. من حولي يفيض الدم والقهر ويعيدان تموّج ألم الشعوب المقهورة في ذاكرتي ويدفعانه في دمي، القهر يعرش في دمي ، لا أريد أن أدفعه كلاماً ملء الفم لأستريح منه بتسجيل مواقف كلام ، أريد أن أعتّقه وأعايشه لأعرف كيف أتمرد عليه وكيف يتحول إلى إرادة فعل. ترى ما الذي يمنع أرواح البشر من التحليق في فضاء حر بعيداً عن طين القهر؟ أهو الجبن أم الخوف أم انعدام الإرادة أم الموت أم.. أم.. لا أعرف.. لا أعرف، تناديني الشّعل الأرواح، تنادي النائمين، كل النائمين أن استيقظوا لقد تجاوزت المأساة كل حد وتجاوز العدوان والتواطؤ على الحق وموت الضمير كل حد.. والنائمون يستطيبون النوم.. لا يقظة ولا رغبة في اليقظة.
الأرواح.. أرواح شهداء ومقاومين ومناضلين هم لحمي ودمي، والمشهد هو العالم، والطريق الذي يفضي إلى الحرية والكرامة والعدل طريق جهاد النفس وجهاد من أجل العدل بمواجهة الوحشية والقهر والظلم.. والكلام في بعض الموت حياة وفي بعض الحياة موت. يتدفق الوعي إرادة في كياني.. لكنني مسمّر في الأرض، وقدماي تغوصان في عمق الوحل، وعيناي ترقبان نمو القهر والذعر في العيون والدرب، وترقبان بعض أهلي شراذم تخدم من يقتل بعض أهلي. يا للفجيعة التي تصدم كل خلية من خلايا جسدي بجدار.
أتألم وأنا أواجه العدوان والموت والفقد والجحود.. ولكن درس الحياة المر يتجسد أمامي.. ويعاودني سؤال يلازم روحي ولا يكاد يغيب عنها حتى يبزغ في فضائها ويشكل ظلال ذلك الفضاء، ويجدده قانون الحياة حين يطبِق بكل قوته وقسوته وظلمه على الأحياء؛ ولا أظنه سؤالاً جديداً لم يراود أحداً من قبل ، بل أكاد أزعم أنه غزا كل نفس في لحظة صحو أو قهر أو يأس!! إنه سؤال الموت.. سؤال الحياة ، أو سؤال الموت في جسد الحياة ، والتماس العزاء بأي شكل كان لتستمر الحياة على نحو ما .. وهو سؤال أصوغه وأُلقيه بالطريقة القاسية المتحدية:
" مَن مِن الأحياء رأى حياً خالد الجسد في تلازمه مع روح إلى الأبد؟! ومن منهم يزعم أنه قد يكون ذلك الحي الخالد ، أو أنه قادر على تخليص حيّ ، مهما عزّ وسما، من براثن الموت؟! ومن ذا الذي لم يزره ذلك الجبار في عتمة ليل أو صحوة نهار، ليختطف عزيزاً عليه ويتركه كتلة من حسرة منقوعة بالدمع والحزن؟! ومن يدعي أنه قادرٌ على الهرب من حكم الله ، ومن يستطيع يا ترى أن يأبق من محيط ملكه ليتخلص من نافذ أمره.؟! الذي لديه شيء من ذلك أرغب رغبة صادقة في التعرف إليه، وأتطلع بشوق إلى أن أرى وجهه لكي يخبرني خبره، فإنني إليه ناظر ولروايته منتظر ولكلامه مستمع؟!
لا أظن أن أحداً من بني البشر يملك وهماً أو يحكمه وهمٌ يبلغ به درجة الظن بأنه يملك خبرة ضافية كافية في هذا المجال، أو أن هناك من يتطلع إلى أن يصبح ذلك الشخص. فالموت محيط بالمحيط الذي يشكل البحر واليابسة، ويشمل الأشياء والأحياء، لأنه القانون الأقدم في الكون، وُجِدَ مذ وجدت الحياة، وهو ينازعها بقوة وقسوة في داخل النفس ويقيم جدلية معها في السيرورة والصيرورة.. فيبقى وتبقى، ويستمر الصراع.. تحت وطأة كابوس الموت الذي يدق بخطواته الدرب وراءنا في كل دقيقة من دقائق العمر ساخراً من حذرنا واحتياطنا ونزقنا ونزواتنا. يبقى وتبقى.. ربما ليظل لنا في العيش أمل وتمرّد على الظلم لقهر لوحشية، وشغف ينسينا مرارة الحياة وعبثيتها، ويوقد في نفوسنا شعلة الشوق والتوق لعالم خال من الهمجية والعنصرية والوحوش البشرية، ويسمح بتوازن النار والدم في كائن يجسِّد حضورُه وبناؤه العضوي تخلّق الموت من الحياة والحياة من الموت، كما يتخلَّق في روح ذاك الكائن اليأس من الأمل والأمل من اليأس. فسبحان الذي يخرج الحيَّ من الميت والميت من الحي ويكتب المقادير ويبرمها، وسبحان الذي خلقنا وجعل موتاً وحياة، وتطلعاً وتوقاً، وأملاً ويأساً، وسلوة وصحوة، لكي نتجرع كأس الحياة حتى الثمالة، وفي تلك الكأس ما فيها من مرارة القهر والوجد والفَقْد والعيش الضحل والظلم والإحباط، ومن حلاوة التجدد واللقاء على الحب والنشوة في انتصار يحققه الأمل والعمل على الظلم والقهر والبؤس واليأس.
جميلة هي الحياة، وجميل بقاؤنا المتجدد فيها انتصار لها على الوحشية والعنصرية والموت، إن في سجال الموت والحياة حكمة، وفي سجال الخير والشر حكمة، وفي وجود الموت وفعله أيضاً حكمة لقادر يدبر أمر الموت والحياة والأحياء والأشياء في الكون. وإذا ما أخذتنا العزة وزينت لنا نفوسنا أن نستطلع أمر الحياة في حال غياب مطلق للموت، فما الذي نتصوره من بعد لوضع الحياة وللكائنات فيها، ولوضع لإنسان من بين تلك الكائنات على الخصوص؟!
تخيلوا انتشار الأحياء في الأرض منذ بداية الخلق حتى يوم الناس هذا وانتفاء الموت، وما سيولده ذلك ويتركه من معطيات لدى الأحياء وفي الحياة ؟! تصوروا خلقاً لا يتخطَّفهم موت ولا خوف من موت، ولا يردعهم قانون في الحياة ولا حساب أو توعّد بعذاب بعد نشور من القبور، وارسموا في ظل ذلك صورة للحياة والأحياء وأنواع السلوك والتعامل وأساليب الأداء البشري.. ألا ترون الصهيونية والعنصرية والوحشية في تجسد رهيب يستدعي النضال ضده وتقديم بعض الحياة لتوهب للناس الحياة!؟ وتصوروا في ضوء ذلك كله حكمة القدرة الإلهية التي أوجدت الموت وأسراره وأوجدت بعثاً وحساباً من بعده!!.
إننا في حوض واحد محكومون بشرط بشري وبمصير بشري يسعيان سعياً حثيثاً ليحققا عدلاً في نهاية شوط هذه الدنيا.. قد لا يتحقق فيها، وليحققا مساواة بين الناس في الحياة قد لا تكون ممكنة بصورة مطلقة إلا أمام الموت؟!. أما الآخرة فهي كالروح علمها عند ربي، ولكننا نُعِدّ أنفسنا في هذه الدنيا لصلاح أمر نرجوه في الآخرة: "فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره" و "كل نفسٍ بما كسبت رهينة".
يبقى للأحياء من الأموات الذين يعبرون مفازات طريق الحياة، يبقى لهم: عبرة وقدوة وذكرى وعظة وسيرة، ويبقى بينهم ما يتداولونه أو يتداولون حوله مما ترك الماضون إلى جوار ربهم.
لقد فقدنا أعزة علينا وأصدقاء لنا ومقاومين شرفاء دفعوا أرواحهم وراحة أسرهم ذوداً عن قضايانا وحماية لنا ولكرامتنا، وفقدنا زملاء جمعتنا وإياهم دروب الحياة وقرابة الحرف، منهم شيوخ الإبداع والتنظير في الفكر، ومنهم نقاد وباحثون وشعراء، خدموا الأجيال بصمت وإخلاص، وأثقلت كاهلهم الحياة بأعباء وهموم ومعاناة.. وحين نستعيد ذكراً وصورا، وتنتصب أمامنا قامة من يحمل دمه عل راحته ويلوك ألمه بصمت وصبر حتى تظن أنه أَلِف الألم ومرارة الصبر، وصار صورة من يملك شجاعة بدماثة ودماثة بشجاعة، ندرك أنه لن يتوقف سيرنا في هذه الطريق التي تستوعبنا جميعاً ونساق إليها جميعاً، كما ندرك كم يُلْحِق الأمواتُ بالأحياء من وجع يوغل في الأعصاب ويدوم طويلاً، وكم يلحق الأحياء بالأحياء من وجع يسكن الروح ولا يكاد يفارقها مدى الحياة، ويدفعها للانتصاف ممن ضيق عليها سبل الحياة.
وغياب أولئك الأحبة وسواهم ترك فراغاً في ميادين عملوا فيها لا أظن أنه فراغ يملأ بيسر وسرعة، على الرغم من وجود عاملين ومجتهدين ومجاهدين؛ فأمثال هؤلاء الرجال ينحتون حضورهم بالعمل في أخاديد الزمن، وتبقى الطريق التي يسلكها تابعوهم صعبة على من لا يعطي للنضال والعلم والحرف عمره وجهده وضوء عينيه وشوقه وتألق روحه وتوقه للحرية.. وأولئك قليل.
غاب المجاهد والباحث والمفكر والمبدع منهم بعد أن قضى أياماً جلّها في عمل مجهد بل مرهق وتنكر لجهده وجهاده مثير للحزن، وحين نفقد هذا النوع من الرجال نحزن ونأسف، ويحق لنا أن نحزن ونأسف، ولكن عزاء كبيراً يبقى لنا فيما سجلوه من انتصار للحق وما تركوه من أثر لمن يأتي بعدهم ويسير على طريقهم، وفيما يجدد حضورَهم بين ظهرانينا قدوة لمن يقدّر معنى القدوة الحسنة والعمل الصالح، ولمن يرتفع بالاعتراف بفضل الآخرين. ولا نذكر من يرى ألا ذكر أو ارتفاع له إلا بتشويه صورة الآخرين أو تغييبهم والتعتيم على مواقفهم وشجاعتهم وأدائهم، فصاحب ذلك النوع من الرأي والأداء يعلن في كل دقيقة وفي كل فعل عن قصوره بدلائل فعله الذي يترجَم في عبارة واحدة: " أخلوا لي الساحة لأبرز، أو لكي أُرى" ، إنه يعرف جيداً بأنه أدنى وأضعف من أن يبرز أو يُرى مع وجود آخرين في ساحة النضال والفعل والرؤية ومع وجود معايير سليمة للقيم والأفعال والإنتاج والإبداع.
كثيرة هي الأسماء التي تُقرع لها طبول الدعاية وتتشمرخ بالادعاء في فضاء بلادنا في هذا العصر بالذات، ويتعالى صوت النفير لها منذ الولادة إلى ما بعد الموت، ولكنك إذا ما عدت لها عودة الراغب في المعرفة والاستفادة والاقتداء.. ينفتح لك قبر يزوبع الرعب في روحك، ويزيدك إفلاساً على إفلاس إن كنت ممن يرغبون في الاستزادة من قدوة حسنة ببمواقف ومبادئ وعلم ومعرفة وخُلُق وقيم ونضال، والتخلص من ضروب الجهل والذل والإفلاس والفساد والجبن!! ولا يعفيك هربُك من أولئك: من جهلهم المتعالم وعمالتهم المفضوحة، ومن طنين دبابير أذنابهم ومريديهم؛ لا يعفيك هربك من ملاحقة الضجيج لك حتى في نومك وربما في موتك، فهذا النوع من الادعاء الشرس لا يصون بقاءه إلا بالمزيد من الادعاء الفارغ الشرس والخداع والعدوان على الشرفاء والحقيقة والقيم.. ومن أسف أن معطيات الحياة ووقائعها تشير إلى السماح بالكثير الكثير من هذا الطنين وتمد لأصحابه مدَّا!! ولكن مثل هؤلاء يشكلون عارض النضال والمعرفة قياساً إلى الباقي والراسخ منها، كما يشكل عرَض الدنيا بالنسبة لزاهد فيها محب لخير الزاد وخير العمل وخير الذكر وباقيه.. عامل غير عابئ بما يزيّف المزيفون ويرجف المرجفون؛ وبما يشوّه أهل احتراف الافتراء والتشويه والتزييف؛ وتراه هادئاً واثقاً.. مردداً في دفء روحه وسكينتها قوله سبحانه: ".. وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما.."، قانعاً من ضجيج المتعلقين بحرية الفوضى أو المتعمشقين على شجرة الحرية والبطولة، بالعزوف عن زهوة الرغوة في رأد الضحى، ليتعلق بجوهر الحياة الحق الذي يشع في جوف الظلمة: العمل بشرف والتضحية بسمو والحرية بمسؤولية، تلك الحرية التي عرّفها صوفي بقوله: "الحرية أن تكون لله عبداً ولمن سواه نداً".
لقد فقدنا مقاومين وأبرياء وأصدقاء وزملاء بقي لهم في نفوسنا ذكرٌ طيب كما بقي لبعضهم حقٌ علنا لن نفيه إلا بتحقيق أهدافهم والسير على الطريق التي شقوها لنا بجهادهم وجهودهم وتضحياتهم. وبعد فإنني أقول في كل من أولئك السابقين الأرفع مكانة وسمو نفس وقدر وقدرة، وفي الذين يعطون دونما انتظار "لإنصاف" وتكريم ممن يمتهنون الإزراء بكل إنصاف وتكريم، أقول لكل منهم وفيهم ما قال الرضي أبو الحسن:

"وسَمَتْك حاليةُ الربيع المُرْهِم
وسَقتْك ساقيةُ الغَمَام المُرْزِمِ


سبعٌ وتسعون اهتَبَلْن لك العدا
حتى مضوا وغَبَرْت غير مذمّم


لم يلحقوا فيها بشأوك بَعْدَما
أَمِلوا فعاقهمُ اعتراضُ الأزْلمِ


إلا بقايا من غبارك أصبحت
غُصَصَاً وأقذاءً لعينٍ أو فمِ


إن يتبعوا عَقِبَيْكَ في طلب العلا
فالذئب يَعْسِل في طريق الضَّيْغَمِ"

علي عقلة عرسان
كاتب وأديب عربي سوري



أعلى





نواقيس الخطر

إذا كان العالم، بعد صدمة الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة، قد أعلن بصوت واحد وضع مسألة "محاربة الإرهاب" وتجفيف منابعه في طليعة أهدافه ، فإن الحرب في غزة بالصورة التي شهدها الجميع وتداعياتها تدل على أن هذا الأمر يبقى طي نسيان المحافل الرسمية العالمية ، إذ أن نواقيس الخطر يجب أن تُقرع لتفادي ما جرى في غزة. فالشروط الملائمة للتطرف ولتفريخ "إرهابيي المستقبل" هي اليوم أكثر ازدياداً من ذي قبل.
لنتذكر أن محاربة الإرهاب تعني لغالبية المتابعين المعنيين بهذه المهمة التركيز على جوانب محددة منها عسكري واستخباراتي يتمثل بالعمل السريع على تعقب الإرهابيين وملاحقتهم وإخماد تحركاتهم الساعية إلى الإرهاب ويرمي كذلك إلى ضبط مواردهم المالية ومحاولة تجفيفها عبر تضافر علاقات تعاون دولية لتحقيق الهدف المنشود. فالهدف الأيديولوجي يتلخص في التصدي للنهج التربوي، وللخطاب ، الذي يحض ، بشكل ما، على العنف والكراهية ونفي رؤية الآخر. إلا أن الثغرة التي لا يزال العالم يخفق بسدها لبتر دوافع الإرهاب، وللمفارقة الكبرى ، لا تزال تتسع بمساهمة دولية رسمية حين يفشل العالم في أن ينفذ إلى الجانب النفسي للأفراد والجماعات المغبونة التي تشعر بأنها عاجزة عن القيام بما يزيل غبنها وترى العالم صامتاً حيال ضيمها. ولعل في ما عبر عنه المظلي الإسرائيلي بن موكا والاحتياطي الإسرائيلي "نوعيم ليفنا" لصحيفة الجارديان (تاريخ 17 يناير) يكمن بعضاً من الوصف لما يجري وبنفس الوقت خوفاً، عقلانياَ ومشروعاَ، من نتائجه نظراً للحالة النفسية للفلسطينيين ، فيقول بن موكا في تبرير رفضه للخدمة في غزة إنه "انضم للجيش الإسرائيلي على اعتقاد أنه سيحارب "منظمات إرهابية"، ليجد نفسه يقمع تطلعات الفلسطينيين للحرية واحتجاجات المزارعين الفلسطينيين ضد السرقة التي لا تنقطع لأراضيهم" ويتابع بن موكا بقوله إنه قد "شاهد انتهاكات مثل إرسال الجنود الإسرائيليين للنساء والأطفال الفلسطينيين ليدخلوا بعض المنازل للتأكد من خلوها من الألغام، ومثل استخدام المدنيين كدروع بشرية". وأما ليفنا فإنه يعبر عن مخاوفه من آثار هذه الحرب مستقبلاً إذ يقول: "فقتل المدنيين الأبرياء لا يمكن تبريره ، لا شيء يمكن أن يبرر هذا النوع من القتل ، إنما هي الغطرسة الإسرائيلية المستندة إلى منطق أنه إذا ما أكثرنا الضرب فسيكون كل شيء على ما يرام، لكن الكراهية والغضب اللذين نزرعهما في غزة سيرتدان علينا".
لابد من الاستباق للتأكيد على نقطتين: الأولى تتلخص في رفض استخدام العنف، أياً كان شكله أو مصدره ، بالتلازم مع نبذ أية لغة أو خطاب أو أيديولوجيا، دينية كانت أم غيرها، متزمتة ترفض الآخر وتستعلي عليه ؛ والثانية أن هذه الأسطر لن تتطرق للجانب السياسي البحت للعنف الدائر ، فقد أُطنب آخرون في تغطيته وتحليله ، وإنما الغاية تنحصر هنا في محاولة استقراء وفهم من وجد نفسه في غزة وسط القصف والتدمير والقتل دون أن يكون مسلحاً أو متحزباً ولكنه عانى من العنف الدائر وكأنه طرف منه وما هي تداعيات ذلك عليه في المستقبل، وهذا لا يخص فقط أطفال غزة ومن سينجو منهم "جسدياً" وإنما يشاطره أيضاً في مشاعر الغبن والإحساس بالعجز من يراقب عن بعد الصورة المريعة لما تفعله آلة الحرب بالأطفال والمدنيين عموماً وقد مزقت أجسادهم أو أحرقتها آله الحرب بدباباتها وطائراتها وصواريخها.
خلافاً لنظيره الفلسطيني، يحظى الطفل الإسرائيلي الذي يتعرض لصدمة نفسية ويعاني منها بالعناية اللازمة من قبل الأخصائيين ، فهناك مراكز تدريب مختصة وورشات عمل متعلقة بذلك ويتم تقديم الخدمات والاستشارات والعناية المتطورة في مجال معالجة اضطرابات ما بعد الصدمة. أما الطفل الفلسطيني الذي يفتقد، في الأحوال العادية، للمساعدة المناسبة والعلاج اللازم ، فيبقى فريسة للقلق والخوف، وإذا كان الكبار محصنين عموماً بعامل السن والخبرة، فإنه يتعذر على الطفل بمفرده المقدرة على مواجهة ما يعيشه من مآس ستنتج ، لا محالة ، اضطرابات نفسية عميقة وحالات من التوتر والاكتئاب. وسيبقى عرضة للخوف والقلق والكوابيس جراء شعوره بتهديد حياته وتعرضه للأخطار ونتيجة لقصف المكان الذي يعيش فيه والدمار والخراب في كل مكان من حوله وهلع الموت بافتقاده لواحد أو أكثر من أفراد أسرته.
يجب أن تتمحور الأسئلة، التي يفترض أن تشغل بال الكثيرين الآن، حول المستقبل واحتمالاته. من المؤكد أننا لا نستطيع أن نقرأ بدقة مستقبل الطفل الفلسطيني الآن وهو يتعرض لما نشاهده، لكن من البديهي، والواقع هكذا، أن نقدّر أن احتمال نزوعه إلى العنف قائم وبقوة، فما من أحد يستطيع أن يخمّن ليس فقط كم ستبقى في ذاكرة الفلسطيني مشاهد العنف والدمار والقتل والانفجارات والبكاء والعويل بل وأيضاً إلى أي حد ستطبع حياته أو كيف ستؤثر عليه مستقبلاً، ناهيك عن الشعور بأن طفولته قد سُرقت واغتيلت، ويبقى احتمالاً مرجحاً أن تفكيره سيدور بحلقة يشعر بها أن أحداً لم يقدر طفولته ولم يرحمها وأنه عومل، وسط صمت العالم، كما لو كان ناضجاً ومحارباً، وهو طفل يريد أن يلعب ويلهو.
في كتابه (From the Wings) ـ كما في مقابلات معه ـ يوضح جوزيف هارماتز (مواليد ليتوانيا 1926) وهو أحد الذين أثرت في حياتهم آلة الحرب النازية بتدميرها وقتلها لليهود أنه خطط، ومجموعة انتظمت ، لقتل الملايين من الألمان بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بطرق إرهابية (وأفلح في الواقع بقتل بضعة مئات) ويبرر ذلك أنه أراد أن ينتقم من أي كان لأن صمت الألمان عامة لما جرى قد عنى له ، بشكل أو بآخر ، المشاركة فيما حدث ، أو أن من بقي صامتاً إنما كان مقتنعاً ، على الأقل ، وأعطى موافقته الضمنية على استمرار القتل. ختاماً، المأساة يعيشها البعض والبعض الآخر يتعاطف مع من تحل عليه وأما تأثيراتها على الاثنين فهذا ما سيبينه المستقبل.

د.أكرم شلغين
هذا المقال هو منشور بالتعاون مع مشروع منبر الحرية
كاتب سوري.


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2009 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept