أعلى
الصين والبرتغال تحتفلان بـ 30 عاما من العلاقات الدبلوماسية
بكين ـ د.ب.أ: تبادل الرئيس الصيني
هو جينتاو والبرتغالي انيبال كافاكو سيلفا أمس الأحد رسائل
التهنئة بمناسبة مرور 30 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية
بين البلدين. وفي رسالته قال الرئيس الصيني إن العلاقات
القائمة بين الصين والبرتغال قد شهدت نموا منذ إقامتها
قبل 30 سنة، مشددا على أنه على الرغم من وجود فارق في
الاوضاع الوطنية بين الجانبين إلا أن الصين والبرتغال
لديهما وجهات نظر متماثلة أو متشابهة ومصالح مشتركة واسعة
في الحفاظ علي السلام العالمي وتعزيز التنمية المشتركة.
وأوضحت الرسالة أن الصين تعلق أهمية كبرى على دور البرتغال
في الاتحاد الأوروبي والشؤون الدولية وترغب في العمل معها
على تعزيز التعاون والثقة والصداقة ، ومواصلة إثراء العلاقات
الثنائية.
وقال سيلفا فى رسالته إن الثلاثين عاما الماضية كانت مهمة
جدا في تاريخ البلدين وقد خلق بناء الشراكة الاستراتيجية
الشاملة بين الصين والبرتغال عام 2005 ظروفا مواتية للتعاون
المبني على تبادل المنفعة بينهما علي نطاق أوسع.
أعلى
أضواء كاشفة
المكرمات السامية تتواصل خارج عُمان
تتوالى المكرمات السامية وتتتابع
الهبات والتي أصبح من الصعب حصرها لكثرتها الممنوحة من
حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه
الله ورعاه ـ ليس على المستوى المحلي فقط بل على المستوى
الإقليمي والدولي والتي تلهج بآيات الشكر والعرفان لمعروفه
الذي نتمنى من الله العلي القدير أن يضعه في ميزان حسناته..
وآخر هذه الهبات الكريمة بناء المركز العماني اللبناني
للثقافة والفنون في بيروت العاصمة اللبنانية بتكلفة 20
مليون دولار ليكون أول مركز من نوعه في لبنان.
لاشك أن بناء مثل هذا المشروع خير دليل على مدى حرص جلالته
على نشر الثقافة والاهتمام بمختلف الفنون التي تعمل على
رقي الانسان وتهذيبه فهي تمثل محورا أساسيا من محاور التنمية
كما أنه يدل على المحاولات الحثيثة التي يبذلها صاحب الجلالة
من أجل مد جسور التعاون بين الشعوب والتقريب فيما بينها
فبمثل هذه المشاريع يتم الالتقاء في الفكر والثقافة والحضارة
وبالتالي السعي نحو الوحدة المنشودة لاسيما وأن لبنان
أفرزت أروع المبدعين العرب ونتاجهم الفكري والثقافي والإبداعي
خاصة أدباء المهجر الذين يسطر لهم التاريخ أروع القصائد
والروايات والكتب الخالدة.
إن بناء هذا الصرح الثقافي يأتي من منطلق رعاية الأدباء
والمبدعين مما يعمل على رفع شأن الأدب العربي وعودته إلى
سابق عهده من مكانة سامية رفيعة وتنمية الثقافة العربية
وهو ما تسعى جميع المحافل الأدبية إلى تحقيقه.
ما أسعدنا حقا هو تباري أكثر من 300 مؤسسة هندسية عالمية
في تقديم التصاميم الهندسية الخاصة بالصرح العظيم مما
يدل على اهتمام العالم أجمع بمثل هذه البادرة الكريمة
من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ
أبقاه الله ـ .
إن عماننا الحبيبة تهب دائما إلى مساعدة أية دولة عربية
شقيقة تحتاجها فكما وقفت بجوار لبنان أثناء حرب 2006 وأسهمت
في أعمال الإغاثة وإعادة الإعمار جراء العدوان الإسرائيلي
إلى جانب العديد من النشاطات الخيرية والاجتماعية والثقافية
ها هي تساعدها أيضا ببناء هذا الصرح الثقافي في وقت هي
في أشد الحاجة فيه لإقامة المراكز الثقافية والمتاحف والمسارح
وغيرها من الأنشطة الثقافية.
حفظ الله سلطاننا المفدى وسدد على طريق الخير خطاه وجعله
دائما عونا وذخرا لجميع الأخوة العرب وجعل فكره الثاقب
منارة للعلم تضيء بنورها العالم وتهديه إلى الطريق القويم
الذي يعمل على رفعته وتنميته.. إنه نعم المولى ونعم النصير.
* * *
هل تتحقق أحلام أوباما؟!
الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي
يحمل عنوان (الإخوة والمودة بين الأديان والتراحم) يعطينا
القليل من الأمل في أن السياسة الأميركية الجديدة ستكون
مغايرة للمفاهيم التي سارت عليها إبان فترة غير المأسوف
عليه الرئيس السابق جورج بوش.
لقد استشهد الرئيس الأميركي الجديد في خطابه إلى جانب
نصوص من الإنجيل والتوراة بأحد الأحاديث النبوية الشريفة
مما يدل على مدى إلمامه بمبادئ الديانات المختلفة وسعيه
إلى التقريب بين الأديان فذكر أنه كما قال المسيح أن نحب
جارنا كما نحب أنفسنا، وأن التوراة تنص على أنه لا ينبغي
أن تفعل للآخرين ما تكرهه لنفسك والحديث النبوي في الإسلام
يقول (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) مشيرا
إلى أن نفس الشيء ينطبق على البوذية والهندوسية.
يبدو أن نسخة التوراة التي تلقى منها أوباما هذا القول
نسخة قديمة تختلف عن التي يحملها اليهود في إسرائيل لأن
التي لديهم تدعوهم لقتل الأبرياء والأطفال والشيوخ ونشر
الكراهية والحرب في كل مكان فيا ليته يعطي نسخته لأحبار
اليهود حتى يرتدعوا عن الانتهاكات الوحشية التي يقومون
بها.
إن أوباما يرى أن الصيغة الذهبية التي يجب أن يتعامل بها
الجميع هي أن يحب أحدنا الآخر وأن يعامله باحترام ويحفظ
كرامته وهذا يتطلب من الجميع أن يتحلى بقدر من المسئولية
تجاه حقوق الآخرين الذين ربما لا نعرفهم ولا نشاطرهم شعائرهم
الدينية أو نتفق معهم في كل شيء أو أي شيء فنعمل على المصالحة
مع ألد الأعداء أو التخلص من العداوات القديمة والعطاء
للآخرين من أجل أن نعيش في عالم أفضل.. فالعقائد يمكن
أن توحد بدلا من أن تفرق بين الناس وهذا النداء لم يكن
موجها لأصحاب الديانات فقط بل لكل الناس العاديين ودعا
إلى أن يتم التواصل مع الفقهاء والدعاة والزعماء في مختلف
أنحاء العالم لتكريس الحوار البناء والسلمي حول الأديان.
المريب أن أوباما كشف في كلمته أنه لم يترب في بيئة دينية
إذ أن أباه ولد مسلما، لكنه ما لبث أن أصبح ملحدا كما
أن جديه لأمه كانا من المسيحيين المنهجيين والمعمدانيين
لكنهما لم يكونا من المواظبين على العبادة وكانت أمه من
المتشككين في الاديان وأنه لم يصبح مسيحيا إلا بعد سنوات
عديدة من حياته عندما انتقل إلى شيكاغو بعد أن أنهى سنوات
دراسته قبل الجامعية.. وهذا يجعلنا نتساءل هل اعتنق المسيحية
عن اقتناع أم لتساعده على الانخراط في العمل السياسي والحزبي
كي يصل إلى رئاسة الولايات المتحدة لاسيما وأن من شروطها
أن يكون المرشح مسيحي الديانة؟.. عموما الله أعلم بالقلوب.
الأمر لم يقتصر على كل هذا بل أعلن أوباما عن إنشاء ما
أسماه بمكتب (الأخوة في العقيدة والشراكة في الجوار) والذي
سيكون تابعا للبيت الأبيض ولن يفضل أصحاب دين على آخر
أو أصحاب الأديان على العلمانيين بل سيساعد المنظمات التي
تخدم المجتمعات المحلية دون أن يمحو ذلك الخط الفاصل الذي
وضعه الآباء المؤسسون بين الدولة والكنيسة.
لاشك أن أوباما يحلم رغم أنه في عالم يموج بالصراعات السياسية
التي تأخذ الصبغة الدينية لأن المسيحية متمثلة في الفاتيكان
واليهودية لن تسمحا له بالتقريب بين الاديان كما يحلم.
إن التحديات التي تواجه أوباما في هذا الشأن جسيمة خاصة
بعد الحرب الصليبية التي أطلقها بوش والسمعة السيئة التي
تركها وهنا يأتي دورنا كمسلمين خاصة علماءنا في أنه يجب
أن نستغل هذا التوجه ونعمل على التقريب بيننا وبينه وتوضيج
صورة الإسلام وتبرئته من تهمة الإرهاب التي لصقت به زورا
وبهتانا قبل أن تسرع منظمات أخرى مناوئة وتبعدنا أكثر
وأكثر وتتهمنا بما ليس فينا لاستمالته والحصول على دعمه
وتأييده في كل ما تفعله.. فنحن لا تهمنا عقيدة أوباما
ولا ديانته بقدر ما تهمنا سياسته تجاه شعوبنا ودولنا ومنطقة
الشرق الأوسط وهذه مهمة علماء الإسلام الذين يجب أن يختاروا
بعناية فائقة ليمثلوا الإسلام في الحوارات التي يدعو لها
أوباما حتى لا يزاد الطين بلة.
مفاجأة إيران تقلق أميركا وإسرائيل
فاجأت ايران العالم بالاعلان عن اطلاق اول قمر صناعي من
صنع محلي مشيرة الى ان الصاروخ (سفير 2) وضع القمر (أميد)
في مدار حول الارض على ارتفاع 430 ميلا لتثير بذلك مخاوف
العديد من الدول نظرا لتزايد قوتها التكنولوجية والعسكرية.
لا شك ان ايران بهذا العمل قد ارسلت تحذيرا مفاده انها
بلغت من القوة ما يجعل واشنطن تعيد حساباتها وتتعامل معها
على انها قوة اقليمية لا يمكن تجاهلها او استفزازها..
ففي السابق شككت واشنطن في قدرة ايران على تحقيق هذا الامر
ولكنه تحقق بالفعل على ارض الواقع ليضعها بالتالي في حيص
بيص وشعور عميق بالقلق لأن الصاروخ الذي تم إطلاق القمر
الصناعي عن طريقه قادر على حمل رؤوس حربية غير تقليدية
كالنووية لمدى بعيد كما ان تطوير هذا الصاروخ لاطلاق قمر
صناعي الى مدار حول الارض قد يؤدي الى تطوير نظام صواريخ
بعيدة المدى.
لقد تأكد للعالم ان ايران باتت قوة عسكرية وتكنولوجية
لا يمكن الاستهانة بها بل ان اطلاق القمر الصناعي (أميد)
ويعني (الأمل) اكد ان ايران ماضية قدما في تحديث قدراتها
غير عابئة بالحظر الاميركي المفروض عليها منذ قيام الثورة
الاسلامية قبل 30 عاما وبالتالي فإن تهديد الغرب لايران
بتشديد العقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب استمرارها
في تخصيب اليورانيوم هو امر لن يجدي نفعا.
ان الرئيس الاميركي السابق بوش سعى لعزل طهران وهدد اكثر
من مرة بتوجيه ضربة عسكرية لها وهو ما يجب ان يتحاشاه
اوباما حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه خاصة وان زعيم حزب
الليكود الاسرائيلي بنيامين نتنياهو هدد اكثر من مرة بأنه
في حال انتخابه رئيسا للوزراء فإن اولى مهامه ستكون احباط
ما أسماه التهديد النووي الايراني ومن الممكن ان يأخذ
الضوء الاخضر من اميركا لتوجيه أي ضربة عسكرية لايران
كما ان ايهود باراك دعا المجتمع الدولي لتشديد عقوباته
ضد طهران بعد اطلاقها القمر الصناعي.
لا شك ان ايران باتت تمتلك اوراقا كثيرة ما بين سياسية
وعسكرية وتلك هي المعضلة التي بدا الغرب عاجزا عن التعامل
معها لذا فعليه ان ينتهج سياسة حكيمة من اجل سلامة المنطقة
والعالم اجمع.
من فيض الخاطر
الانسان لا يولد انسانا وانما يؤنسن
بالثقافة والتربية والفكرة الصائبة والكلمة الطيبة والعاطفة
النبيلة التي تعنى بتهذيبها آداب الشعوب وفنونها.. فبالثقافة
والتثقيف انتقل الانسان من حالته الطبيعية الحيوانية الى
حالته الانسانية.. وبالثقافة اصبح الانسان اليفا وانيسا
قابلا للتفاهم مع الآخر على اسس غير اسس العنف.
والحرية بجميع انواعها.. حرية الفكر وحرية الايمان وحرية
الضمير كلها اساسية في اعادة تثمين الانسان ودفعه الى
النظر بصورة ايجابية لنفسه وهو شرط التصرف والسلوك من
منطلقات اخلاقية ومبدئية وبالتالي شرط الارتقاء الى مستوى
تحمل المسوؤلية.
وعندما يصبح الانسان على مستوى تحمل المسؤولية تجاه نفسه
ومجتمعه، يصبح فاعلا ومبادرا وصانعا للتاريخ.
آخر كلام
قال حكيم: الرؤوس تكون اكثر حكمة ان كانت هادئة والقلوب
تكون اكثر قوة ان نبضت تعاطفا مع القضايا النبيلة.
ناصر اليحمدي
أعلى