الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 







بمشاركة عمانية وعربية وأوروبية
بدر بن حمد يفتتح معرض "حوار الهويات" بمقر الجمعية العمانية للفنون التشكيلية

افتتح مساء امس معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي الأمين العام لوزارة الخارجية معرض "حوار الهويات" والذي تنظمه الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بالتعاون مع السفارة الالمانية وذلك بمقر الجمعية بحي الصاروج.
وكان بعض الفنانين العمانيين والعرب الاوروبيين قد اشتغلوا على اعمال المعرض منذ الثاني من مارس الحالي ليقدموا نتاج ما اشتغلوا عليه في الافتتاح الرسمي للمعرض.
ضم المعرض بين جنباته باقة من اللوحات التي جسدها الفنانون كل حسب مدرسته الفنية وحسب اتجاهاته، كما ساهم التقاء الفنانين بعضهم البعض في اثراء المناقشة والتحاور حول اعمالهم، مما اضفى بعداً جمالياً مختلفاً على مستوى جميع التجارب المعروضة.
جسدت اللوحات اشكال ومضامين مختلفة حضرت في بعضها التفاصيل العمانية.. تفاصيل المكان خصوصاً، حيث ساهم المكان العماني في إلهام بعض الفنانين المشاركين، كما حضر الخط العربي ايضاً بتشكيلاته وجمالياته، فيما جسدت اللوحات الاخرى مدارس فنية مختلفة.
يذكر ان المعرض بدأ بلقاء تعريفي في الثاني من مارس الحالي ضم الفنانين المشاركين والنحاتين والمصورين الفوتوغرافيين، تلاه تقديم التجارب من الطرفين. والمشاركون في المعرض هم: أنور سونيا، وحسن مير، ومحمد فاضل، وموسى عمر، وبدور الريامي، وطاهرة فدا، وجمعة الحارثي، وأيوب البلوشي، وعبدالرحيم الميمني، ويوسف النحوي، وراديكا هيملاي، ومريم الزدجالي، وياسمين يلماظ، وولفانجا برينر، ورالف كليمنت، وألريش لانجينباوم، وكارولا تشلر، وأنتجي مانسر، من ألمانيا، وبرونيفو بوتاريلي، وفلفيو كولانجيلو، من إيطاليا، وثريا البقصمي من الكويت. وسيفتح المعرض ابوابه للزوار على فترتين صباحية ومسائية ويستمر حتى 14 من الشهر الجاري.


أعلى





ينطلق السبت المقبل ويستمر حتى الأربعاء
مشاركة واسعة في النسخة الثانية لمهرجان مسقط للأفلام التسجيلية والقصيرة

كتب ـ فيصل بن سعيد العلوي :يشارك قرابة ثلاثين فيلما خلال الفترة من 14ـ 18 مارس الجاري في النسخة الثانية لمهرجان مسقط للأفلام التسجيلية والقصيرة والتي ستقام عروضه في النادي الثقافي إضافة إلى ثلاث ندوات. كان ذلك خلال إعلان الدكتور خالد بن عبدالرحيم الزدجالي رئيس الجمعية العمانية للسينما ورئيس المهرجان في المؤتمر الصحفي الذي عقد بهذه المناسبة بحضور مختلف الوسائل الإعلامية في مقر الجمعية العمانية للسينما، وقال الدكتور خالد الزدجالي: إن النسخة الثانية لمهرجان مسقط للأفلام التسجيلية والقصيرة هي امتداد آخر لمنبر نشر الوعي الثقافي السينمائي والتعبير للصورة الفيلمية الذي نأمل من خلاله نشر الثقافة السينمائية لدى المواهب الصاعدة ورفع جودة الفعل السينمائي لدى العاملين والنقاد والمتذوقين وهو مؤشر أول للحركة السينمائية الفعلية في السلطنة. واضاف رئيس الجمعية العمانية للسينما: ان قوة هذا المهرجان نابعة من طموحات وطاقات أعضائه والمهتمين في هذا المجال الحضاري والحيوي في توثيق ما وصلت إليه صناعة الصورة في عمان.
كما أشار رئيس المهرجان إلى أن الأعمال المشاركة هي نتاج حلقة العمل التي حاضر فيها المخرج سيد سعيد (مخرج فيلم القبطان) وتم خلالها إنتاج عشرين فيلما تسجيليا وقصيرا ، إضافة إلى المشاركات الكبيرة من الجهات الحكومية وكليات التقنية والكليات التطبيقية وشركات الانتاج والافراد ، إضافة إلى عروض الأفلام التي تم استقطابها بالتعاون مع مهرجان الإسماعيلية "اشهر مهرجان في الوطن العربي للتسجيل والقصير" وهي أفضل الأفلام الحائزة على "جوائز متميزة" .

لجنة التحكيم
تضم لجنة التحكيم والتي يترأسها اسعد طه مدير قطاع الافلام في قناة الجزيرة كل من المخرج الكويتي حبيب حسن و الدكتور مهدي جعفر ، وعدد من الاسماء المرموقة في عالم السينما ، وتم تحديد ثلاث جوائز تتمثل في الخنجر الذهبي، والفضي ، والبرونزي في كل مجال (الفيلم التسجيلي والفيلم القصير) ، إضافة إلى ثلاث جوائز مخصصة للأفلام المشاركة من حلقة العمل التي نظمتها الجمعية العمانية للسينما سابقا، كما سيتم ايضا تقديم جائزة إن ارتأت اللجنة ما يستحق ان ترشحه كجائزة للجنة نفسها في أحد المجالين فقط ، كما سيتم تقديم جائزة واحدة يختارها الجمهور. كما سيكرّم المهرجان في دورته الحالية المصور والمخرج حمد الوردي لإسهاماته المتميزة في المجال السينمائي في السابق إضافة إلى عطاءاته المستمرة.
يقام حفل الافتتاح في الرابع عشر من الشهر الجاري تحت رعاية الشيخ سباع بن حمدان السعدي أمين عام اللجنة العليا للاحتفالات بالعيد الوطني ، حيث سيتم عرض فيلم الافتتاح ( توثيقي عن الحلقة ونتاجاتها) وهو فيلم رسوم متحركة مدته 13 دقيقة للمخرج نجاتيف مكلارين ، إضافة لفيلم أشجار المانجروف (القرم) ومدته 15 دقيقة. ويختتم المهرجان في الثامن عشر من الشهر نفسه تحت رعاية سعادة حبيب بن محمد الريامي الأمين العام لمركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية، وسيقام عقب العروض اليومية جلسة نقاشية بحضور مخرجي الأفلام المعروضة في يومه ، كما سيجري توزيع العدد الثالث من مجلة "سيني عمان" والتي تصدرها الجمعية دوريا بتخصص في هذا المجال.

الأفلام والندوات
ويشارك إضافة إلى عشرين فيلما من نتاج حلقة العمل التي اقامتها الجمعية العمانية للسينما أفلام أخرى من خارج الجمعية منها "بقايا جدران" للمخرج ناصر حمود البطاشي ، وفيلم "الزهرة" للمخرج جاسم البطاشي ، وفيلم "بياض" وهو فيلم درامي قصير للمخرج خالد الكلباني ، وفيلم "بيلوه" للمخرج عامر الرواس ، وفيلم "حارة الحجرة" من تصوير واخراج محمد الكندي ، وفيلم "حمدان" سيناريو وإخراج عبدالله البطاشي ، وفيلم "سماء متحركة" للمخرج حميد بن سعيد العامري وأداء وإلقاء الشاعر عبد الرزاق الربيعي وفكرة يعقوب البوسعيدي، كما يشارك في المسابقة ايضا الأفلام التسجيلية ، فيلم "الطيور في عمان (ظفار)" للمخرج حمد الوردي وهو من انتاج تليفزيون سلطنة عمان، وفيلم "الحياة في الجزر" للمخرج محبوب موسى وهو من انتاج تليفزيون سلطنة عمان ايضا ، إضافة إلى فيلم "عمان الانسان والمكان" للمخرج عامر الرواس وهو من انتاج تليفزيون سلطنة عمان. وتقام الندوات في التاسعة مساء ايام العروض حيث يتناول أسعد طه موضوع "تحديات العمل الوثائقي" في اليوم الثاني للمهرجان، ويقدم الدكتور مهدي جعفر الندوة الثانية بعنوان "الفيلم والبيئة" في اليوم الثالث، اما اليوم الرابع فيقدم الدكتور السيد أحمد سعيد الندوة الأخيرة بعنوان "تجليات الحداثة وما بعد الحداثة في الفيلم القصير" .


أعلى





تابعه جمهور السينما بالنادي الثقافي
فيلم "دافع أدرينالين" يترجم فكرة الكوميديا الساخرة

كتبت ـ هاجر محمد بوغانمي: ضمن فعاليات أسبوع الفيلم الياباني ،تابع عشاق السينما أمس بقاعة النادي الثقافي واحدا من أجمل الأفلام الكوميدية اليابانية وأوسعها شهرة حيث تعتبر فترة انتاجه (1999) مرحلة جديدة في السينما اليابانية وبروز ظاهرة سينمائية جديدة تسمى الكوميديا الاجتماعية ..
الفيلم الذي استمتع به الجمهور أمس هو فيلم "دافع أدرينالين" للمخرج شينبوؤ يوجوئتشي ،بطولة كل من ساتورو سوزوكي(ماسانبؤو أندو) وشيزوكو ساتو (هيكاري إيشيدا) وكوروئي واء(يوتاكا ماتسو شيجي) ورئيسة الممرضات(جوفي جوفا)..وتدور أحداث الفيلم حول الفرص والأقدار بأسلوب فني خفيف يجمع بين الإثارة والتشويق في إطار كوميدي ساخر، وتحكي قصة الفيلم مغامرة يعيشها شاب يدعى ساتورو سوزوكي بعد تعرض سيارته لحادث اصطدام مع سيارة أحد أفراد عصابة جمع الأموال ويجبره على الذهاب إلى وكر زعيم العصابة للقصاص منه وفي الأثناء يقع حادث بالمبنى يتم خلاله نقل الجرحى إلى المشفى، ويتكرر مشهد الحوادث مرة أخرى مع سيارة الإسعاف فينتهز سوزوكي الفرصة ليستولى بالاتفاق مع رئيسة الممرضات جوفي جوفا على حقيبة أفراد العصابة من السيارة ليتم البحث عنها من قبلهم فيما بعد (...) وتتوالى الأحداث.
يذكر أن السينما اليابانية التي يرجع تاريخها إلى 1900 تنقسم إلى سبعة أنواع رئيسية يتعلق كل نوع منها بمرحلة زمنية وهي حسب التسلسل التاريخي : جدايجيكي وتعني الفترة الدرامية وهي الفترة التي جسد فيها السينمائيون اليابانيون حياة الساموراي والمزارعين والفنانين والتجار..
تأتي بعدها فترة الأنمي أو الرسوم المتحركة التي تعود فيها الريادة إلى اليابان ومن أشهر الأفلام نذكر فيلم "رحلة تشيهيرو" للمخرج هاياو ميازاكي، تليها فترة "الرعب" أو أفلام التخويف ومن أشهر أفلام الرعب فيلم "الحلقة" للمخرج هيدو نكاتا الذي حقق إيرادات عالية خارج اليابان في أواخر التسعينيات..وثمة نوع آخر لا يعتمد في تقييمه على الإبداع بقدر اعتماده على قدرة هذه الأفلام على ملامسة رغبات معينة داخل المشاهد مثل فيلم "المعركة الملكية" للمخرج جنجي فكاساكا..ولنا وقفة مع بقية الأنواع في موعد لاحق .

أعلى





السبت القادم .. رائدات عمانيات في النادي الثقافي

يقييم النادي الثقافي احتفائية بمناسبة يوم المرأة العالمي مساء السبت في الساعة السابعة والنصف تحت رعاية المكرمة منى بنت محفوظ المنذرية التي ستتحدث عن تجربتها في الريادة الاعلامية، اضافة الى طيبة المعولي في الريادة السياسية والشورى، وستشارك السيدة زكية بنت حمد لتتحدث عن تجربتها في العمل الاجتماعي والتطوعي، كما ستشارك كل من د. سعيدة بنت خاطر والفنانة التشكيلية رابحة محمود ، ومن المتوقع مشاركة الفنانة أمينة عبدالرسول لتتحدث عن تجربتها الفنية كونها رائدة في هذا الفن والتمثيل. وستتخلل شهادات الرائدات قصائد شعرية تقدمها في الفصيح هاشمية الموسوي وريم اللواتي وفي النبطي ستقرأ الشاعرتان هجير وأصيلة السهيلي نصوصا حول المرأة وقضاياها، كما ستقدم القاصة بشرى بنت خلفان نصا قصصيا، وفي الختام سيفتح باب النقاش والحوار بين المرأة والآخر (الرجل) والحديث عن قضايا والاشكاليات التي تواجه المرأة على كافة الأصعدة. تقدم الأمسية الشاعرتان الدكتورة فاطمة الشيدي وبدرية الوهيبي، وسيقام على هامش الأمسية معرض مصغر للفن التشكيلي النسائي ومعرض آخر للإصدارات النسائية.


أعلى





ثلاثي الأبعاد
المحتوى الرقمي تحت المجهر

في غرف ومختبرات الحاسب الآلي في الجامعات والكليات تمتلئ المقاعد بالطلبة والطالبات تلتصق وجوههم بشاشات الحاسوب وقد غمِقت إضاءة الشاشة إلى أقل درجة حتى لا يرى المار ماذا يختبئ خلفها، وغرفة خاصة لكل جهاز تحتضنها مقاهي الانترنت التي أصبحت تجارة مربحة في فترة من الفترات يدفع مقابلها المستخدم أموالا طائلة من أجل الحصول على الخصوصية ليدير الشات مع الطرف الآخر هذا هو حال الذي اصطدموا بدخول الشبكة المعلوماتية (الانترنت) وخاصة مع فئة الشباب الذين نشأوا في عصر السرعة والمعلوماتية. فأصبح الإدمان على غرف الدردشة أو الشات، والبريد الالكتروني والمحادثات المصورة عبر خدمة الفيديو المصور والمكالمات الصوتية المجانية والمواقع المحظورة عن طريق شركات الاتصالات والتي يمكن دخولها بعدة طرق غير مباشرة الشغل الشاغل لكثيرين وكأنهم ملزمون يومياً باستخدامها. ففي عالم اليوم الذي أصبح قرية صغيرة من الصعب فرض قيود على هذا السحر الذي جذب وابهر هذه الفئة خاصة اذا ما نظرنا الى سرعة ومجانية التواصل مع الآخر ولكن لماذا تضع هذه الفئة من الشباب جل اهتمامها الحصول على هذه القشور والبعد عن لب الامور فهذه التقنية لها الدور الفعال في البحث عن المعلومة المفيدة أو التعرف على العالم الاخر من مواكبة ذلك العالم في مجالات العلم والادب والثقافة والتعلم بمختلف أشكاله.
وكما هو معروف أن اللغة الانجليزية المباشرة هي لغة الانترنت الأولى تليها إن صح الترتيب لغة الشات وهي الدمج بين الحروف والأرقام الانجليزية ونطقها يكون باللغة العربية، فاتجه الجميع لاستخدام تلك اللغة من أجل عيون الانترنت والتي بدأت تظهر سلبياتها على لغتنا الأم العربية دون أن نعي ذلك ومع سرعة زيادة استخدام الانترنت في الوطن العربي والذي يعتبر الأكثر نمواً عالمياً حيث بلغ ما نسبته 1176.80% فقد اثر هذا الاستخدام على كثير من مظاهر الحياة وبالأخص الثقافية فاتجه المهتمين في هذا المجال إلى زيادة المواقع العربية إلا أن الغيوريين على هذه اللغة استفزهم ضعف اللغة المستخدمة فقاموا باستحداث دراسات وإعداد بحوث حول هذه المواضيع وإقامة حلقات عمل لتطوير المحتوى الرقمي وهذا ما تم استعراضه في حلقة العمل (صناعة المحتوى الرقمي العربي) التي نظمتها هيئة تقنية المعلومات مشكورة مؤخراً كبادرة من اتجاهها لتطوير المحتوى الرقمي العربي على الشبكة المعلوماتية.
لقد اتضح من خلال أوراق العمل المطروحة أن نسبة وجود اللغة العربية في المواقع 0,16% من اللغات الأخرىحسب إحصائيات لجنة الإسكوا التابعة للأمم المتحدة وهي نسبة ضعيفة اذا قورنت بنسبة سكان العالم العربي والذين يمثلون 5 % من سكان العالم ، فالرغبة في الانتشار عالمياً جعل من صنّاع المواقع العربية يتجهون للغات الأخرى دون العربية مما جعل المقدم عربياً ضعيفاً في المحتوى وأن تفوق في التصميم.
إن الطريق ما زال في مراحله الأولى فأمامنا شوط كبير لنصل إلى ما وصلت إليه اللغات الأخرى والعوائق كثيرة تدخل فيها التعقيدات التقنية وهيمنة كبرى الشركات ولنجتزها لا بد أن يتكاتف الجميع، فهذه دعوة للشباب العماني الذين لديهم اهتمامات بتصميم المواقع والتي كشفت عنها الجوائز التي نالها البعض بجدارة إلى الاهتمام بالمحتوى العربي الذي يقدمه الموقع بقدر جمال التصميم لأن الشكل قد يشغل عن بالمحتوى مما يجعله ضعيفاً عندما يقدم بالعربية، كما أن التحفيز على إنشاء شركات تعنى بالمحتوى الرقمي سيساعد على ذلك هذا بالاضافة الى ما تسعى مواقع البحث العالمية كموقع "جوجل" إليه في هذا الإطار سيشكل دفعه قوية سواء من حيث جودة اللغة وصحة المعلومة والرقي بالمحتوى العربي.

خولة بنت سلطان الحوسني
كاتبة عمانية


أعلى




صوت
الشارع حاضنا للنص الروائي

أزمة الانسان المعاصر تتمثل في الهوّة الواسعة بين واقعه وطموحاته.. بين منظومة القيم النبيلة التي يسعى للتحلي بها وتحويلها إلى سلوك يومي وأخلاقيات زمن يغتال العدل والحرية والمساواة، والتعبير الروائي عن قضية بهذه الأهمية والضخامة يتطلب الالتحام المباشر بحركة الحياة المتدفقة في الشارع، بعلاقاتها وتشابكاتها وشخوصها، بعيدا عن الافكار سابقة التجهيز داخل الغرف المغلقة، وهكذا نجد أن مجموعة كبيرة من الأعمال الروائية عربياً وعالمياً قد اتخذت الشارع مسرحا حقيقيا لوقائعها وتطور أحداثها ودراما العلاقات المتقاطعة والمتوازية بين من يعيشونها، ونستعرض بعجالة نموذجين من هذه الاعمال التي حققت نجاحا كبيرا في تأثيرها على القارئ ببناء روائي محكم يتناغم ويتواصل مع المضمون.
لعب الشارع دورا كبيرا في روايات نجيب محفوظ، حتى ان بعضها حمل اسماء ازقة وشوارع مثل زقاق المدق، وقد أرّخت الرواية جماليا حقبة هامة من حياة مدينة القاهرة خلال فترة الاستعمار البريطاني، فمن دور الزقاق خرجت نماذج تمثل حياة المهمشين وبعض ابناء الطبقة المتوسطة: صاحب المقهى الذي يسعى للتطوير والتحديث باستبدال شاعر الربابة (الحكواتي) بمذياع يثير دهشة من يظنون انه يحتبس داخله قراء القرآن الكريم والمطربين وغيرهم، والحلاق الذي يطمح الى تحقيق نفس الهدف باستحداث ديكورات لدكانه لا تعني بالضرورة تطورا تقنيا في اسلوبه وادواته الخاصة بقص شعر الزبائن، والتاجر الثري الأكول الذي يتناول يوميا صينية خضراوات بلحم الضأن نضجت داخل فرن الزقاق حتى يستطيع ان يباشر واجباته الزوجية، وطبيب الاسنان الشعبي الذي ينبش قبور الموتى ليسرق اسنانهم الذهبية ليركبها لزبائنه الاحياء و..
ثم نأتي الى نموذج ابنة الزقاق الشابة بارعة الجمال المخطوبة للحلاق، لكنها ـ برغبة في الارتقاء بمستواها الاجتماعي والمعيشي ـ تضجر من هذه العلاقة وتعزف عن الوصول بها الى نهايتها الطبيعية بالزواج، وسرعان ما توقعها طموحاتها في يد كسار رقيق ابيض قدم نفسه كعاشق يحبها ويريد الاقتران بها، وعندما تبادله مشاعره وتصبح مستعدة لأن تهبه أثمن بما تملك، يطلب منها التوقف عند ذاك الحد لأن الضابط الانجليزي مستعد أن يدفع 50 جنيها ثمنا لعذرية فتاة، وسرعان ما تكتشف البنت حقيقته كمالك لمدرسة تعلم اللقيطات ومن أوقعهن حظهن التعيس بين يديه، بعض مفردات اللغة الانجليزية ومهارات بائعات الهوى ليكنّ مؤهلات لتقديم خدمات متميزة لجنود الحلفاء!
النموذج الثاني لرواية الشارع يقدمه الكاتب الجميل ابراهيم اصلان في رائعته (مالك الحزين) التي قدمها لاحقا المخرج داود عبدالسيد في فيلم (كيت كات) .. الرواية تضج بحياة تنبض في شوارع وأزقة حي الكيت كات لشعبي بالقاهرة، من خلال نماذج سكانها المهمشين الذي يعيشون في قاع المدينة غرب النيل وطموحاتهم واحلامهم تتطلع الى حي الزمالك شرقه حيث يقيم الصفوة والأثرياء: معلم الموسيقى المتقاعد الأعمى المدمن.. تاجر المخدرات.. بائع الفول.. صاحب المقهى.. صاحب دكان بيع الفراريج و.. وهذا الايقاع المتواتر السريع لحياة اهل الكيت كات أعجز من ان يستوعبه جنس أدبي باستثناء الرواية، التي تثبت بالتصاقها بالشارع والحياة التي تتدفق في شرايين رواده انها الأصدق تعبيرا والأشد تأثيرا من أي جنس أدبي آخر حتى لو كان شعرا.
ان رواية الشارع تتواصل وتتمدد الآن فيما يسمى بدراما الواقع والحقيقة، التي لا تتجمل داخل غرف مغلقة وتفصح عن جمالياتها بصدق يتطابق مع حركة الحياة اليومية وترصد بكفاءة واقتدار ما يمور داخل النفس البشرية من مشاعر وأحاسيس تتذبذب ما بين سياط الواقع المؤلم وأحلام الطفو الى السطح والثراء السريع!

شوقي حافظ


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر مارس 2009 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept