الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 








فيلم "هيب هوب المقلاع" غير وجهتها
المخرجة الفلسطينية جاكلين سلوم في طريقها إلى الفيديو كليب

دمشق ـ (ا ف ب) :لقي فيلم "هيب هوب المقلاع" الذي يرصد صعود "موجة" فرق الراب الفلسطينية، خلال عرضين له في دمشق، ترحيبا حارا من جمهور ملأ صالة العرض وترددت فيها مرارا صدى ضحكاته، علاوة على تناغمه بحيوية مع موسيقى الراب الممهورة بصوت الاحتجاج الفلسطيني. وترد مخرجة الفيلم جاكلين سلوم عند سؤالها عن سر ترحيب الجمهور العربي والغربي معا بالفيلم "اريد الجمهور بكل اتجاهاته وجنسياته". وأكدت أن الفيلم أسر جمهور صالات السينما حيثما حل، في ولايات اميركية ومهرجانات اوروبية أو عواصم عربية، كان آخرها جمهور دمشق في "مهرجان أيام سينما" الواقع. وتقول المخرجة الشابة في حديثها لوكالة فرانس برس انها من ابناء الجيل الاول للعرب الاميركيين، مولودة لاب سوري وام فلسطينية. وتوضح انها كانت دائما قريبة اكثر من نصفها الفلسطيني وخصوصا ذلك "التأثير" الكبير لجدها وهو يقص عليها حكاياته عن المقاومة الفلسطينية التي انخرط فيها. لكن تكوين الهوية بالنسبة للمخرجة التي عاشت مواطنة في الولايات المتحدة لم يخل من المفارقات ولم يمر بسهولة. وتحكي كيف كانت في صباها تتحاشى القول انها عربية او فلسطينية، وهي العربية الوحيدة في مدرستها. وتقول عن تلك المرحلة "لم اكن ارى اي شيء ايجابي في تقديم نفسي كعربية، فكل ما ينقله الاعلام الغربي عن العرب كان سلبيا وكل ما كنت اريد فعله كغيري (من الاميركيين) كانت تمنعه عنه تربيتي العربية المحافظة". تغير تفكير جاكلين سلوم وصارت كما تروي، تنضج على تكوين شخصيتها وتعي هويتها. حتى الفكرة التي استحوذت عليها بعد انهاء دراستها الثانوية هي "يجب ان افعل شيئا يغير صورتنا كفلسطينيين في الاعلام" الغربي. سلسلة من المصادفات قادت المخرجة الشابة لانجاز فيلمها التسجيلي الاول "هيب هوب المقلاع". اول خطوة كانت انجازها فيديو كليب تضمن صورا لاجتياح جنين عام 2002 على خلفية اغنية "مين ارهابي" لفرقة "دام" التي سمعتها مصادفة على احدى اذاعات نيويورك. موسيقى الهيب هوب حلت لها معادلة كانت صعبة التحقق، اذ تشرح "بدأت اجمع السياسة بثقافة البوب، لانك اذا اردت لفت انتباه الناس الى قضية وصدمتهم بالسياسة سيديرون ظهرهم لك". وتضيف" لكنك اذا وضعت السياسة في شكل يجذب الناس مثل الفيديو والالعاب والصور الجذابة فهم سيلتفتون اليك". لم تقتنع جاكلين سلوم بجدوى ما كانت تفعله، ومضت للخوض في مجال الفيلم التسجيلي بعد نصيحة من احد اساتذتها "لأن الفن يبقى تأثيره محدودا اذا بقي في صالات العرض وشاهده جمهور ضيق" كما تلفت. سافرت سلوم بعدها مرارا الى الاراضي الفلسطينية المحتلة وقضت نحو خمس سنوات في تصوير وانجاز فيلمها الاول، الذي مدته 80 دقيقة من اصل 700 ساعة تصوير هي المادة التي جمعتها للفيلم. وقد رصدت بشكل اساسي فرقتين فلسطينيتين تعيشان تحديات لها طبيعة مختلفة، ويجمعهما مقاساة ظروف الاحتلال. تتابع مشاهد الفيلم اعضاء فرقة "دام" التي يقطن افرادها مدينة الْد وكيف بدأوا من احتجاجهم على ترك مدينتهم فريسة المخدرات والقتل، واطلقوا البومهم الاول "اوقفوا بيع المخدرات"، ثم تحول مسار الفرقة لتغني احتجاجا على القتل المستمر للفلسطينيين ومعانتاهم اليومية من الاحتلال. وفي عرض دمشق، شأن العروض العربية الاخرى، لم تحمل المخرجة "مفاجأة" للجمهور، كما كان حالها عندما خاطبت جمهورا جعل بطاقات ستة عروض للفيلم تنفذ في واحد من أهم مهرجانات الفيلم التسجيلي العالمية (مهرجان "صندانس" في ولاية "يوتا" الاميركية) وقالت لهم انها احضرت احد مغني الراب الذين ظهروا في الفيلم ليغني لهم. المغنون الضيوف على عروض الفليم غير العربية من فرقة "دام"، وهم يحتجون في الفيلم انه كونهم من عرب 48 جعلهم "مكروهين" من الجميع، من فلسطينيين اخرين يتهمونهم بالعمالة للاحتلال، ومن اسرائيليين يضيقون عليهم ويهدمون بيوتهم، ومن عرب يمنعونهم من دخول البلاد العربية.والى جانب هذه الفرقة، تتابع مشاهد اخرى قادمة من غزة حيث المعاناة التي تخوضها فرق "ال بي ار" هنا اثقل، وينتهي الفيلم بعدم سماح الاحتلال الاسرائيلي لهذه الفرقة بلقاء كان منتظرا في حفلة تجمع فرق الراب الفلسطينية في رام الله. وبعد انجازها للفيلم الذي حصده جوائز الجمهور في عدة مهرجانات، تقول مخرجته بعد ان صار شعورها بهويتها "اقوى واعمق"، انها ليست متفائلة بالنسبة لتأثر الرأي العام في اي صراع. وتوضح مدللة على رأيها بكثرة الاحتجاج عبثا الذي سبق الحرب على العراق "كنت اظن اني استطيع احداث تغيير كبير لكني عرفت ان من يمتلكون السلطة والمال هم من يقررون". ذلك لا يعني لجاكلين سلوم اليأس، بل نضوجا في الوعي والنظر بشكل ناقد لما يجري في العالم، وتصل الى ان "ما يفيد العرب هو فقط ما يفعلونه بأيديهم، وليس رأي الاخرين بهم".اما خطوتها القادمة فهي ليست فيلما تسجيليا اخر، بل اخراج "الفيديو كليب" لمغنين عرب وعرب اميركيين لان "الفيدو كليب العربي سيئ، اريد عمل فيديو كليب فيه قصة وليس مجرد دموع ونحيب".


أعلى





اكتشاف قطع أثرية بالعين الإماراتية

أبوظبي ـ(د ب أ): أعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أمس عن اكتشاف قطع أثرية بمدينة العين الإماراتية عمرها 1900 عام. وقال محمد النيادي مدير إدارة البيئة التاريخية بالهيئة إنه "تم العثور على جرة فخارية وقطع أثرية بوسط المدينة أثناء عمليات التطوير العمراني التي تقوم بها بلدية العين". وأشار إلى أن "الهيئة أقامت مجسات أثرية بالمنطقة وعثرت على قطع فخارية تعود إلى الفترة الإسلامية لمتأخرة ، وقطع أخرى تعود إلى فترة حضارة أم النار". وأوضح النيادي أن "من بين القطع التي وجدت جرة فخارية، وهي من الشكل الذي يطلق عليه علميا (أمفورا) حيث تعود إلى الفترة الهلنستية التي تم فيها تمازج الثقافة الإغريقية بحضارة الشرق إثر احتلال الاسكندر المقدوني لمناطق عديدة من الشرق القديم،"وقال: "علما بأن هذه الحضارة عرفت في دولة الإمارات في أوائل القرن الثالث قبل الميلاد واستمرت لبضعة قرون بكل من موقعي مليحة بإمارة الشارقة والدور بإمارة أم القيوين ولم يعثر إلا على القليل من معالمها في مدينة العين". وأشار النيادي إلى أن "بعض هذه القطع تكتسب أهمية كبرى نظرا لعمرها الذي يقدر بحوالي 1900 عام (القرن الأول الميلادي)".


أعلى





في اختتام أسبوع السينما اليابانية بالنادي الثقافي
"عندما ذهب المطر" يرصد حلم الساموراي بمنظار السينما الحديثة

كتبت ـ هاجر محمد بوغانمي:
استمتع عشاق السينما اليابانية أمس بواحد من أهم الأفلام اليابانية رواجا وشهرة في العالم حيث اختتم فيلم "عندما ذهب المطر" سلسلة أفلام أسبوع السينما اليابانية الذي نظمه النادي الثقافي بالتعاون مع السفارة اليابانية في السلطنة من 8 وحتى11 من الشهر الجاري وذلك في إطار التبادل الثقافي بين البلدين الشقيقين وتعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين، حيث عرضت الأفلام المبرمجة باعتماد تقنية "البروجيكتر" وكانت على التوالي: فيلم "ساموراي الغروب" للمخرج يوجي يامادا، تلاه فيلم" دافع أدرينالين" لشينبوؤ يوجوئتشي" ثم فيلم"روبوكون" للمخرج فورومايا طومويوكي , وآخرها كان فيلم "عندما ذهب المطر" للمخرج تاكاشي كويوزمي، بطولة: أكيرا تيراؤ(إيهائي ميساوا)، يوشيكاوا ميازاكي(تايوا ميساوا)، شيروؤ ميفون(لورد ناجائي)، وتاتسوؤ ماتسمورا(سيكيكويا بوشي جيجي)..ويحكي الفيلم قصة جماعة من المسافرين تقطعت بهم السبل بعد فيضان نهر في إحدى المناطق الريفية بسبب هطول أمطار قوية على المنطقة فيحاول أحدهم ويدعى ميساوا وهو ساموري فقير برفقة زوجته، إضفاء جو من الفرحة على المجموعة بدعوتهم إلى وليمة لا يملك ثمنها فيذهب إلى إحدى قلاع المراهنة ويعرض عليه مسؤولها وظيفة معلم بالقلعة مما يثير حفيظة المعلمين الآخرين الذين يشعرون بالضيق والحنق لاعتقادهم بأحقيتهم بالوظيفة من ميساوا وتتتالى الأحداث... والفيلم من النوع الاجتماعي الحركي حيث تبرز رغبة الساموراي الفقير في الدفاع عن حقه المشروع في الحياة وعدم تقبل الآخرين (من بني فئته) أن يكون متميزا عنهم ولذلك طغت على الفيلم الحركة كتعبير عن هوية الساموراي وقدرته على مجابهة الصعاب رغم أن العدو هو أقرب الناس إليه، وفي النهاية يكتشف أن مشوار حياة الإنسان يتلخص في جملة من الأعمال لا يفلح أبدا في معرفة سر القيام بها.. واللافت أن هذا الفيلم رصد حلم الساموراي بمنظار السينما الحديثة حيث تتجلى القطيعة مع التقليدية وكسر لشوكتها التي ظلت على مدى عقود من الزمن مسيطرة على عقول المخرجين اليابانيين المسكون أغلبهم بهاجس السينما الحية التي تعتمد كأحد أساسياتها على الحركة والمغامرة بعيدا عن سطوة المضمون .. جدير بالذكر أن فيلم "عندما ذهب المطر" تم عرضه في مهرجان الفيلم الدولي باكاديمية الأفلام الأميركية بلوس انجلوس، كما عرض في مهرجان البندقية السينمائي الدولي بإيطاليا إضافة إلى مهرجان طوكيو الدولي.


أعلى





المعارك الفكرية والسياسية لأم كلثوم في كتاب جديد

القاهرة ـ (الوطن):
في أحدث مطبوعات الهيئة المصرية العامة للكتاب يرصد الكاتب الصحفي حنفي المحلاوي في كتابه الجديد "معارك أم كلثوم السياسية والفكرية والاجتماعية" كيف تحولت فتاة ريفية، نشأت تحت خط الفقر الى كوكب الشرق واسطورة الغناء، والمرأة التي يتحلق حولها الفنانون والادباء والسياسيون، وكيف استطاعت هذه الفلاحة أن تصمد أمام التغييرات السياسية والاجتماعية التي شهدتها مصر خلال تلك السنوات الطويلة التي تربعت فيها أم كلثوم على عرش القلوب والغناء العربي.
والمعارك السياسية لأم كلثوم والتي جاءت في الكتاب دار بعضها داخل القصر الملكي المصري.. ودار البعض الآخر مع بعض أعضاء مجلس قيادة ثورة يوليه 1952، وخاضت أم كلثوم مع القصر الملكي ما يسمى بمعركة "الفستان الأسود" الذي أعدته أم كلثوم لترتديه في حفل زفاف الأميرة فوزية وولي عهد إيران رضا بهلوي؛ واعترضت الملكة ناظلي على لونه الذي يساوي أم كلثوم بالأسرة المالكة في نفس المناسبة.
أما معركة "نيشان الكمال" فقد أعلنتها شقيقات الملك فاروق لأن نيشانه لأم كلثوم ساوى بينها وبينهن.. وتبقى المعركة الثالثة وهي رفض الملك وأسرته أن يتزوج شريف صبري خال الملك من أم كلثوم زواجا شرعيا، وقد رفضت هي أن تتزوجه عرفيا.
ومعارك أم كلثوم مع ثورة يوليه بدأت عندما أوقف بعض رجال الثورة إذاعة أغنياتها من الراديو بحجة أنها غنت من قبل للملك؛ لكن عبد الناصر تدخل وأعاد لها حقها، لتواجه بعد ذلك بكثير بمعركة مع السيدة جيهان السادات والسبب كما جاء في الكتاب أن أم كلثوم أعلنت اعتزالها الفن بعد وفاة عبد الناصر، وأن السادات كان قد طلب منه عبد الناصر أن يودع أم كلثوم على طائرتها التي نقلتها إلى أميركا للعلاج فأدى لها التحية العسكرية، والسبب الثالث أن أم كلثوم قالت للسادات أمام آخرين "مبروك يابو الأنوار" على رئاسة الجمهورية- (وقد نفت السيدة جيهان كل ذلك).
والمعارك الفكرية خاضتها أم كلثوم في محاربة الإسفاف والتدني في كلمات الأغاني وألحانها وحاربت الفقر والجهل والمرض في قريتها ثم في مصر وخاضت معارك صحفية شنتها عليها المطربة المنافسة منيرة المهدية التي هددت أم كلثوم سطوتها على الغناء. أما المعارك الفنية فقد صمدت أمامها أم كلثوم وأطرافها الأخرى هي منيرة المهدية ومحمد عبد الوهاب وزكريا أحمد الذي خاصمها 8 سنوات وتم الصلح في المحكمة.
وهناك معارك إنسانية خاضتها أم كلثوم فقد اشترت 5 فدادين لكل واحد من أسرتها الريفية ثم فعلت المثل مع آخرين ، وكانت تخصص مبالغ ثابتة للفقراء ولكل من يتعرض لأزمات مادية وتبنت مشروع الـ 55 ماكينة خياطة لتدريب المهجّرات وكانت تحضر اجتماعات جمعية النور والأمل ومنها تأسست جمعية التجمع الوطني للأعمال الخيرية ودفعت 75 ألف جنيه لدار أم كلثوم الخيرية ووضعت حجر الأساس لها ثم مات المشروع بعد ذلك.
ولنفس المؤلف حنفي المحلاوي ثلاثة كتب أخرى عن أم كلثوم، وهي "شعراء أم كلثوم" ، و"عبد الناصر وأم كلثوم" ،و"سيدتان من مصر".



أعلى





صـوت
المشي على حد السكين ..

* المال ..
تخرج الناقة الشاردة من ديارها باحثة عن العشب والكلأ والشراب.. وبعد أن تملأ جوفها تجد في البحث عن الوليف والأنيس و... والأموال، وهي تدري بأن الطريق شائك مليء بالذئاب، ولا تبالي وتمشي. تعلم بأنها سوف تجرح قدميها أو تنحر رقبتها .. ومع ذلك تظل سائرة في البراري الشائكة !!
* نصيحة ..
قالت لها من سنوات لا أذكر عددها، احترسي من حد السكين، فقد تجرحين نفسك .. ومع مرور الأيام .. نسيت نصيحتي، ونسيت السكين !!
* المحاورة ..
على ناصية الطريق قابلتها، سألتني ماذا تفعل هنا؟ أجبت: أعمل.. وصمت، قالت بعبارة ذات مغزى: تعمل فقط ؟! سألتها ونحن ما زلنا على ناصية الطريق: ماذا تقصدين .. قالت : ألا تعيش حياتك.. تصنعت الغباء: أنا وحيد هنا، أعيش في صومعتي مع القراءة والكتابة .. قاطعتني بتأفف: أهذه حياة .. اخرج إلى الدنيا وشاهد الناس وامتزج معهم وعش بينهم .. قلت بغباء: البعد عن الناس غنيمة .. ضحكت بصفاء ، وقالت بدلال الخبيرة بمعاملة الناس: الناس هم الغنيمة .. هززت رأسي، حدثت نفسي ، ماذا تقصد هذه المرأة الفحلة، التي تمتلك ساق الفيل .. التي يضج بدنها بالسمن والعسل .. من أين تأتي بالغنيمة، بالناس، بالرجال. وكم يكون ثمن الغنيمة هذه ؟! أعطتني رقم هاتفها وهي تلقي بجسها الضخم هذا في إحدى السيارت الضخمة، وتصيح: خليك على اتصال، عندك رقم هاتفي !!
* الطريق ..
تابعت بحزن وأسى الجانب الغامض المريب ، من حياتها ، شيء محزن أن تذبح ، وتنحر مثل النعاج الضالة، وإن كنت قد أعرفها ولكنني انكرت صلتي بها . أصبحت سيرتها مثل البعير الأجرب، كلما استراحت وربضت في إحدى مرابض البعير، تفحصها صاحب القطيع وجدها غريبة عن الحي، غريبة الأطوار في الشراب والراحة، تنام وراء كل جدار، داخل كل عربة سوداء ضخمة ترتمي بداخلها .. حتى زكمت رائحتها النتنة كل الأنوف وفاحت في كل الطرقات الضيقة الملتوية، سألها أحد رعاة القطيع مالك المربض الذي تنام فيه .. عن كنهها وأصلها وحكايتها، أجابت إجابة غامضة : ما زالت على ذمة رجل ، تركني ورحل إلى قطر آخر من بلاد الذهب الأسود ، عشر سنوات وانا انتظره ولم يعد إليّ بعد ..قال سأمنحك فرصة العمر .. بالعيش في كنفي ، هل تقبلين؟! رفعت يدها اليسرى عاليا : قلت لك أود أن أعيش حرة نفسي .. قال: ستعيشين في حمايتي ورعايتي، في أمان في هذا الزمن الذي لا أمان فيه .. تأكلين وتشربين من المرعى .. وستكونين ناقتي المفضلة عندي، أحب نياقي ، تأكلين وترعين وتشبعين حتى تنتفخ بطنك وتمتلأ عينيك وكل فتحة في بدنك السمين ، هيه .. ماذا تقولين ؟! قالت الطريدة ، لا أحب إقامة البيت ، لا تطيق نفسي الحبس والقيود، أريد أن أكون حرة طليقة ، أرعى حيثما شئت وفي أي مكان أحببت ورغبت، سئمت حياة القيد والحبس والبيت ..هل تود أن تعود بي إلى القفص الذي حبست فيه عشر سنوات عجاف ؟! وأنا التي مارست الحرية والانطلاق في الخلاء الرحب ..لا ، سأبحث عن مرعى آخر، فلم يعد يطيب ليّ العيش هنا .. قال لها صاحب القطيع: أنت هنا في أمان من الذئاب .. الطريق الذي سوف تسلكينه مثل حد السكين ، سوف تسيرين عليه قبل الحصول على الأموال وجني المحصول ، ولن تجني سوى الشوك ..
وتم نحر الناقة الشاردة، وتقديم عظامها للكلاب الضالة ..
عبدالسـتار خليف *
* كاتب من أسرة تحرير ( الوطن )

 

أعلى


 

يثمن دور المؤسسة الثقافية في دعم الفنون الشعبية
مدير عام الفنون الشعبية بوزارة الثقافة المصرية لـ(الوطن): نقدم فنا يتماشى مع الخصوصية الثقافية والعادات السائدة في المجتمع
تطوير الفنون الشعبية بالمحافظة على حالة الموروث
تثقيف الاستعراضي يجعله على وعي كامل بما يقدمه ويشجع الجمهور على مشاركته

حاوره ـ إيهاب مباشر:
"أحمد يونس مدير عام الفنون الشعبية، بالهيئة العامة لقصور الثقافة بوزارة الثقافة المصرية، تزامن حبه للفنون الشعبية مع نعومة أظفاره، التحق بفرقة الفنون الشعبية بالإسكندرية، وبعدها بدأت انطلاقته إلى القاهرة، حيث فرقة رضا للفنون الشعبية، ثم جاءت مرحلة الدراسة الفنية، فالتحق بأكاديمية الفنون بالمعهد العالي للفنون الشعبية، بعدها كانت فرقة الفنون الشعبية المصرية.
اشتركت الفرقة في العديد من المناسبات القومية بمصر، بالإضافة إلى اشتراكها في العديد من المهرجانات، مثل مهرجان سكندريات العالم، ومهرجان سيوف الدولي في أسبانيا وفرنسا، شارك بفرقته في العديد من المسرحيات الاستعراضية التي قام ببطولتها نجوم المسرح العربي، التقته (الوطن) خلال مشاركة الفرقة في مهرجان مسقط، فكان الحوار التالي..،،
* حدثنا عن الفرقة المصرية للفنون الشعبية، كيف تكونت وما ألوان الفنون التي تقدمها ؟
** بداية تكوين الفرقة يعود إلى أكثر من خمسة عشر عاما، بخمس بنات وخمسة شباب وسبعة موسيقيين، قدمنا عروضنا داخل مصر في معظم مناطقها ومحافظاتها بالإسكندرية والمنصورة وغيرهما، وقد شاركت الفرقة في العديد من المسرحيات الاستعراضية، بما نقدمه من برنامج تراثي وفن شعبي، وقام ببطولة هذه المسرحيات العديد من نجوم المسرح ومنهم الفنان سمير غانم، حيث شاركنا معه في حوالي أربع مسرحيات، بداية من فارس بني خيبان والمسرحيات القديمة وأنا ومراتي ومونيكا ودو ري مي فاصوليا، وأخيرا مسرحية ترلملم التي افتتحت أخيرا بمسرح نسور الحرية بالقاهرة.
والبرنامج الذي تقدمه الفرقة يعبر عن التراث الشعبي في كافة المناطق بمصر.
* تناولنا بدايات الفرقة .. فماذا عن بداياتك كمصمم استعراضات مع الفنون الشعبية المصرية ؟
** بدأت منذ الطفولة في قصر ثقافة الحرية بالإسكندرية، وكان مروري اليومي من البيت إلى المدرسة والعكس يكون من خلال مروري بقصر الثقافة، وكنت أرى الكثير من الأطفال يشاركون في أنشطة القصر، وهنا لابد وأن أؤكد على دور قصور وبيوت الثقافة الهام جدا في تخريج العديد من الفنانين، فقصور الثقافة تهتم بتنمية ورعاية المواهب الصغيرة في الكثير من الأنشطة، من فن تشكيلي إلى تمثيل إلى رقص. وهو ما يؤكد على أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسة الثقافية في دعم وتنشئة وتقديم الفنان. وكانت مرحلة التنشئة بالنسبة لي في هذه القصور التي اشتركت من خلالها بفريق الأطفال بالتمثيل، ثم التحقت بفرقة الفنون الشعبية التي استهوتني، وبدأت أهتم بها وأكبر معها، وشاركت في إنشاء أول فرقة سكندرية للفنون الشعبية، وكان معنا المدرب الفنان علي الجندي، وقد استفدنا منه كثيرا. وبعد فرقة الإسكندرية للفنون الشعبية بدأ انطلاقي إلى القاهرة، إلى فرقة رضا للفنون الشعبية.
* وهل كان للدراسة دور في مشوارك الفني ؟
** جاءت الدراسة متوجة للمشوار الكبير الذي قطعته، بحثا عن التميز في مجال الاستعراض بالفنون الشعبية، فالتحقت بأكاديمية الفنون بالمعهد العالي للفنون الشعبية، وأكملت دبلومة دراسات عليا بأكاديمية الفنون بالمعهد.
* ترى ما الأدوات التي لابد لمصمم الاستعراض أن يلم بها ويجيدها ؟
** أولا لابد لمصمم الاستعراض أن يتعرف على طرق الجمع الميداني، حتى يتعرف على الطريقة الصحيحة لتصميم رقصة، ومن طرق التصميم أن يكون الفنان ملما بكيفية جمع مادة ليقدم رقصته الشعبية، فالمفترض أن تكون هناك خطوات لتصميم الرقصة وبدايتها يكون بالجمع الميداني، وكان علي أن أزور المنطقة التي أعمل منها الرقصة فأجمع معلومات، وأقف على المناسبة التي تقدم فيها الرقصة، وعلى نوعية المشاركين فيها هل هم رجال أم نساء، أم أنهم خليط من الرجال والنساء، وما هي الملابس التي ترتدى في هذه الرقصة، حتى أحدد نوعها وكذلك الموسيقى المصاحبة لهذه الرقصة والآلات التي تستخدم فيها، فلكل منطقة خصوصية ثقافية.
* هل تختلف طريقة الأداء الحركي من منطقة لأخرى؟
** طبعا ، فهناك أدء حركي يعتمد على الذراعين مثل رقصة التحطيب وهناك مناطق تعتمد في رقصاتها على حركة الأرجل مثل المناطق البدوية كسيناء، ولابد أن أشير هنا إلى أن الظروف الاجتماعية تفرض طبيعة الرقصة.
* .. وكيف تفرض الظروف الاجتماعية طبيعة الرقصة؟
** على سبيل المثال، نجد أن منطقة الصعيد لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تشارك المرأة الرجل في الرقصات، فالظروف الاجتماعية تجبر المصمم على أن يسير في المسار الذي يتماشى مع العادات والتقاليد السائدة في كل منطقة، فلعبة التحطيب الصعيدية نجد انفراد الرجال بها، ورقصة الغوازي نجد بها النساء فقط، بينما نجد في مناطق أخرى مثل النوبة، ظروفا اجتماعية أخرى تسمح بالاشتراك بين الشاب والفتيات في الرقص.
* عناصر الفرقة المصرية للفنون الشعبية تتكون من عنصري الرجال والنساء، فكيف ضممتها إلى الفرقة؟
** جاءت مرحلة تكوين عناصر فرقة الرقص الشعبي المصري بعد الدراسة الميدانية، فبدأت في اختيار الرقصات من هذه المناطق وبدأت جمع الراقصين والراقصات، وبطبيعة الحال وجدت صعوبة في ضم العنصر النسائي للفرقة، نظرا للعادات والتقاليد السائدة، لكنني تغلبت على هذه المشكلة.
* .. وكيف تغلبت على هذه المشكلة؟
** تغلبت عليها بأن دعوت أهل هؤلاء الفتيات المشاركات أو اللائي أود إشراكهن بالفرقة، وأعرض عليهم ما تقدمه الفرقة من رقصات، بما تحمله من مضامين ثقافية وفكرية هادفة، بعيدا عن الإسفاف أو الابتذال.
* نريد الوقوف على أهم مفردات الرقصات التي تقدمها الفرقة، وتتناول الخصوصية الثقافية لكل منطقة بمصر؟
** كما ذكرت فإن لكل منطقة خصوصية ثقافية، وطريقة الأداء الحركي التي تختلف من منطقة لأخرى، فهناك أدء حركي يعتمد على الذراعين وهناك مناطق تعتمد في رقصاتها على حركة الأرجل، ولنبدأ مثلا من منطقة مرسى مطروح.
سامر الحجالة
من الرقصات التي تشتهر بها منطقة مرسى مطروح (سامر الحجالة) ويتكون سامر الحجالة من مجموعة من الشباب ومطرب، والراقصة التي تحجل، لا تكون متواجدة معهم من بداية الرقصة، وإنما تتواجد داخل الخيمة البدوية، ثم يبدأ المطرب في سرد مجموعة من الأغاني مثل الشتيوة والغنيوة وأغاني العلم، وغيرها من الأغاني التي تؤكد على شجاعة الشباب البدوي والتغني بأهم المميزات الخاصة بالمنطقة التي نقدم منها الرقصة، يبدأ بعدها المطرب في الإشارة من خلال عصا إلى داخل الخيمة حيث تقبع الحجالة، ولا تخرج إلا بعد هذه الإشارة، ثم يبدأ الشباب بمجموعة من الأغاني واستعراض المهارات.
* وهل من أغان معينة تصاحب رقصة الحجالة ؟
** نعم .. فهناك بعض الكلمات التي يتغنى بها راقصو الحجالة مثل .. يا عريس حبابك جوك .. خوالك جوك .. عشان كمان يهنوك .. وياما خالج ياما صور .. كعب البنت ريال مدور .. وتاكسي جاي من الحمام عليه خميسة من قدام .. يا عريس افرح واتهنى .. جبنالك نجراش الحنا .. وهي مجموعة من الأغنيات التي تبدأ في افتتاح مراسم الزفاف، ويأتي مسمى هذه الرقصة من تحجيل الفتاة بالرجلين مع تصفيق اليدين بالنسبة للشباب .
الإسكندرانية
* وماذا عن الرقصات البحرية؟
** نستعرض في رقصة الإسكندرانية مراحل إعداد الصيادين لبداية مرحلة الصيد ثم الخروج إلى الصيد والعودة، وتأتي مشاركة العناصر النسائية في مرحلة البيع مع البائعين، وتكون ظاهرة احتفالية لما حصد من غلة اليوم من الأسماك المصادة.
* .. والملابس التي تميز راقصي وراقصات (الإسكندرانية)؟
** تتمثل ملابس الشباب الراقصين في السروال الإسكندراني والصديري الإسكندراني والبنت بفستانها الإسكندراني المعروف الذي يحمل (كورنيشا) من الجنب، وكذلك الملاية السمراء التي تتغطى بها البنت السكندرية وهي من سمات الرقص السكندري، كما نلاحظ أن معظم الرقصات تتسم باستخدام السكين في اليد وهي من أهم مفردات استخدام الصياد.
* .. وماذا عن الأغاني المصاحبة للرقص الإسكندراني؟
** هناك الكثير من الأغاني والمواويل التي تصاحب الرقص الإسكندراني ومنها الصهبة السكندرية ومنها .. إشجيني إشجيني يا حبة عيني وأنت الممنع ، ويا قمر والبدر خالك ، وعاشق جمالك عاشق جمالك والشمس أختك ، ويا قمر والبدر خالك. ودائما ما تأتي في نهاية الأغاني التي تصاحب رقصة الإسكندرية آهات الاستحسان، إذ أن الموال السكندري أو الصهبة السكندرية تختتم دائما بالتأكيد الذي يردده كل من يشارك في هذه الرقصة وهو .. (آآآآآآآآآآآه) وهو متواجد في الإسكندرية ومن مميزات رقصاتها.
التحطيب
* التحطيب من الألعاب الفرعونية القديمة، فكيف وصلت اليوم إلى المتفرج ؟
** عثر على لوحات في معابد بني حسن بمنطقة الأقصر بصعيد مصر، وكان التحطيب مرسوما على جدران هذه المعابد، فانتقل عبر آلاف السنين من منطقة الوجه القبلي، وهي الآن منتشرة في الكثير من المناسبات التي تقام بمصر، وغالبا ما يصاحب هذه الرقصة المزمار البلدي والطبل الكبير أثناء المبارزة ولا يصاحبها أي لون من ألوان الغناء.
الفرح الفلاحي
* "الفرح الفلاحي" إحدى الرقصات التي قدمتها الفرقة، ولاقت قبولا كبيرا لدى زوار المهرجان .. حدثنا عن هذه الرقصة، ومن أي المناطق بمصر؟
** أخذ الفرح الفلاحي من منطقة الشرقية بمصر، لأنها من أكثر المناطق التي تعبر عن هذا الحدث وهو يسجل المراحل التي تتم فيها مراسم الزفاف بداية من اختيار العروسة والتقاء مجموعة الفتيات بالعروسة والالتفاف حولها وبعض الأغاني التي تغنى مثل .. إدلع يا عريس يا أبو لاسة نايلون .. وعند بيت أم فاروق .. وحبيبي إداني تفاحة .. ثم يأتي العريس ووكيل العروسة والمأذون، وتبدأ بعد ذلك المراسم الاحتفالية بخروج العريس والعروسة.
الأراجيد النوبية
* ماذا قدمتم من فنون نوبية؟
** قدمنا الأراجيد النوبية وهي رقصات تعبر عن الفرح النوبي، وتشارك بها مجموعة من الشباب والفتيات، والرقص في منطقة النوبة مختلط ومشاركة بين الشباب والفتيات، فلا أحد غريب يدخل بينهم في الرقص، لأن كل الموجودين أقارب ومن عائلة واحدة، فالنوبة هي المنطقة الوحيدة التي نجد فيها الشباب والفتيات يرقصون متشابكي الأيدي، لأن الطبيعة الاجتماعية تسمح لهم بهذه المشاركة، وغالبا ما يرقصون في صفوف متلاصقة أو على شكل مستطيل ينقصه ضلع، والأغاني المصاحبة للرقصات تتحدث عن النوبة القديمة وتاريخها وعظمة النوبيين، والإيقاع الأساسي المصاحب للرقصات في النوبة هو استخدام الدفوف .
شيخ الغفر
* "شيخ الغفر" من الشخصيات التي المثيرة للجدل، فما المعالجة التي قدمت من خلالها هذه الشخصية في قالب كوميدي؟
** نقدم رقصة شيخ الغفر في قالب كوميدي، وهي تتناول الطبيعة في الريف المصري وسهولة الأداء لشخصية شيخ الغفر، وكيف أنه يريد أن يكون هو المتحكم والمسيطر على الموقف، وكيف أنه يريد الزواج من إحدى فتيات القرية، لكنها في المقابل لا تريد الزواج منه، فهي تريد الزواج من أحد غفره، ويحدث من هذا الحوار الصراع ما بين الغفير وشيخ الغفر، وفي النهاية يكون الفوز للغفير رغم أنف شيخ الغفر، وتبدأ الرقصة بأداء لمجموعة من هؤلاء الغفر يغنون خلالها .. أورطة غفر حفظ النظام .. تضرب عدل من غير كلام .. وهو للتعبير عن قوتهم، ثم تأتي بعد ذلك الأغنية الشعبية المعروفة التي تقول كلماتها .. البحر بيضحك لي وأنا نازلة أدلع أملا القلل .. وهي أغنية تراثية قديمة تغنى أثناء دخول الفتاة التي يريد شيخ الغفر الزواج منها.
* هل للفنون الشعبية دور اجتماعي معين؟
** كل ما يقدم من فنون شعبية له وظيفة اجتماعية محددة، وأنا أرى الموروث بخلاف التراث، حيث إن التراث هو ما كان له وظيفة سابقة وانتفت وظيفته في الوقت الحالي، فأصبح تراثا فمكانه الطبيعي أصبح في المتاحف، أما الموروث هو ممتد حتى الآن وله وظيفة اجتماعية معينة تؤدى، كما في بعض الأعراف في المناطق البدوية وأصبحت الآن موروثا.
* ما الحدود التي يستطيع المصمم من خلالها أن يتدخل في شكل الاستعراضات الشعبية المقدمة؟
** أنا لا أستطيع أن أتدخل في شكل الاستعراض، أنا كمصمم استعراضات شعبية، لا أستطيع أن أتدخل في أساسيات الاستعراضات الشعبية مثل العناصر التي تؤدي الأغنية، فلا يمكن أن أحول عنصر رجالي إلى عنصر نسائي، والعكس لأن الحدث الدرامي هو الذي يفرض طبيعة الاستعراض، ولكنني أحولها من سياقها الشعبي إلى السياق الجماهيري، وبالنسبة لعنصر الموسيقى فلابد وأن آخذ الموسيقى الشعبية المصاحبة للرقصة بنفس آلاتها الشعبية ونغماتها وإيقاعتها، فلكل منطقة إيقاعاتها الشعبية، فإذا غيرتها يعتبر نوعا من تقطيع وتغيير ملامح الاستعراض الشعبي، وما قيل عن الموسيقى والنغمات والإيقاعات ينطبق على الملابس التي تؤدى بها الرقصة، فلابد وأن يكون مصمم الملابس على وعي ودراية بملابس كل منطقة.
* وكيف نطور الموروث الشعبي؟
** عندما أقدم الموروث الشعبي لابد أن أحافظ على أساسيات محددة كما هي، وأستبعد منه التكرار وأي موسيقى دخيلة، أنا أرى أن التطوير هو المحافظة على الموروث كما هو.
* وما الطرق التي تراها مناسبة للحفاظ على هذا الموروث؟
** للمحافظة على ما تقدمه فرق الفنون الشعبية، لابد من إيجاد أجيال جديدة من الشباب صغيري السن، فإذا كانت هناك فرقة في منطقة ما، فلابد أن تكون لهذه الفرقة مدرسة تضم مجموعة من الأطفال، ينخرطون في التدريب، مع مراعاة خصوصية ما يقدمه الأطفال، فالمجال الثقافي والفني أنا أعتبره حصنا للأبناء يقيه الاغتراب عن المجتمع والانجراف إلى اتجاهات أخرى خاطئة، نحن في غنى عنها، فالفرقة تقدم أشياء ثقافية وفكرية وفنية .
* ماذا عن دورك في هذا الاتجاه؟
** أنا أعد لتهيئة جيل من الأبناء لهذه المهمة، ولكن لابد وأن يكون للمدارس دور في هذه القضية، وهي الاهتمام بهذه النوعية من الفنون بالإضافة للدور الذي يجب أن تقوم به قصور الثقافة في هذا الجانب.
* هل مؤدي الاستعراض لديه الخلفية الثقافية وعلى وعي كامل لما يؤديه من فنون شعبية؟
** إن لم يكن المصمم أو المؤدي على وعي بما يقدمه، وإن لم يكن في سياق الحقيقة أو ما تقدمه الجماعة الشعبية، فثق تماما أن المتلقي لن يلقي بالا لما يقدمه، لأنه يقدم شيئا ليس على وعي كامل بمفرداته الأساسية، وإن كان العكس وكان واعيا لما يقدمه، فلابد وأن نثق تماما بأن المتلقي سوف يتفاعل معه بل ويشاركه فيما يقدمه، وهنا لابد وأن نقف على ضرورة تثقيف المصممين والمدربين والاستعراضيين، وهذا تعززه الدراسة التي تعرفني بالأسس التي أسير عليها، وكذلك الاطلاع على ما يقدمه الآخرون لما له من أهمية الوقوف على تجارب الآخرين، وضرورة إنشاء مراكز للفنون الشعبية بجميع المناطق.
* وماذا تضيف هذه المراكز للفنون الشعبية؟
** يستطيع مصمم الاستعراضات أن يرجع إليها، لأننا سنعتبرها مرجعا لنا جميعا، وأرى أن تضم مراكز الفنون الشعبية، التسجيلات الصوتية والمرئية لما يقدم من فنون شعبية، حتى نطلع على ما تقدمه كل منطقة من فنون خاصة بها وبإرثها الثقافي والتاريخي والحضاري.
* عرفنا الطريق إلى تثقيف الاستعراضي، فماذا عن تثقيف الجمهور المتلقي؟
** عملية تثقيف المتلقي يقع جزء كبير منها على وسائل الإعلام التي عليها الدور الكبير في نشر هذه الثقافة، والقنوات الفضائية أصبح بها زخم كبير، وواجب على القائمين عليها أن يعوا أهمية نشر هذه الثقافة.

 

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر مارس 2009 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept