الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
مقالات فتون
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
About Us
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

المرأة بين شعارات التحرر الغربية








وحقائق مساواتها في المجتمعات الإسلامية


أحمد السيابي أمين عام مكتب مفتي عام السلطنة:
الإسلام كرم المرأة بمشاركتها في تشكيل نظام الحكم وكانت حاضرة بجانب الرجل في الغزوات
ـ أي حقوق التي يدعيها الغرب أنه أعطاها للمرأة ولم يعطها الإسلام لها


سلطان الهاشمي أستاذ مساعد بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس:
المرأة والرجل مكملان لبعضهما فلا حياة اجتماعية دون الطرفين
ـ المرأة أصبحت تشارك في العديد من الأدوار التي كانت محصورة فقط للرجل

يشهد شهر مارس الحالي مناسبات تخص المرأة ففي الثامن منه يحتفل بيوم المرأة العالمي وفي الحادي والعشرين يحتفل بعيد الأم وتستغل هذه المناسبات لبث شعارات غربية تطالب بتحرر المرأة ، والغرب ذاته فشل في حماية المرأة في مجتمعاته وإعطائها كافة حقوقها .. "فتون" تسلط الضوء على حقوق المرأة بين ما أقرته الشريعة الإسلامية لها من المزايا .. وبين ما يسمى حقوق المرأة والتي صدع الغرب بها رؤوسنا من زمن .. وتحاور "فتون" في ملف الحقيقة في عددها الذي بين يديكم أمين عام مكتبة مفتي عام السلطنة وأستاذ مساعد بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس ، لإبراز الحقوق التي أقرها الإسلام للمرأة والتي تصلح في كل زمان ومكان .. وإظهار الأدوار التي تلعبها المرأة في الرقي بالمجتمع سواء كانت في ميدان الأسرة أو ميدان العمل .

حقوق المرأة في الإسلام

ونبدأ الحديث عن مسيرة المرأة قبل وبعد انبلاج نور الإسلام في شبه الجزيرة العربية والحقوق التي أعطاها الشارع للنساء من أجل أن تشارك في تأسيس الكيان الإسلامي ، ونستهل الحديث بكلمة سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي أمين عام مكتب مفتي عام السلطنة الذي قال: إننا إذا استقرأنا الواقع الذي كانت عليه المرأة قبل الإسلام بشكل عام لوجدنا أن المرأة عند العرب إذا ما قورنت بالأمم الأخرى لوجدنا المرأة العربية أفضل حالاً من تلك المرأة التي كانت عند الأقوام الأخرى .. فماذا كان حال المرأة عند الرومان وعند الفرس؟ .. وماذا كان حال المرأة في الصين والهند؟ .. في الحضارات التي كانت سائدة قبل مجيء الإسلام وهذه الكيانات البشرية الضخمة والشعوب الأخرى الممتدة لهذه الكيانات .. وإذا ما جئنا إلى المرأة عند العرب لوجدناها مكرمة أكثر من تكريم المرأة عند تلك الشعوب أو عند تلك الأمم الأخرى أو الحضارات الأخرى ، فالمرأة كانت عندهم مهينة جداً إلى حد أن بعض الديانات تعتبرها نجسة ، أما العرب فقد كرموا المرأة ، ويكفي أن الشخص إذا تزوج امرأة من قبيلة ما تجد أن القبيلة تلك بأكملها تقف مع ذلك الشخص الذي تزوج أختهم كما يقولون ، وكما جاء في الأدبيات العربية يعتبر ابن تلك المرأة ابناً للقبيلة ينصرونه ويذودون عنه ويقاتلون من أجله إلى غير ذلك من أنواع الحماية الكافية .. هذا كله راجع إلى احترام المرأة عند العرب .. والكثير من القصص والأدبيات تجعل المرأة صاحبة رأي حيث يؤخذ برأيها وبفكرها .. وقرأنا في الأدب العربي إن كثيراً من زعماء العرب كانوا يأخذون برأي زوجاتهم في الأمور الاجتماعية بل في كثير من الأمور .. هذا عن وضع المرأة قبل الإسلام عند العرب ، ليست المرأة مهانة بذلك الشكل الكبير ـ صحيح إذا ما قارنها بالإسلام ـ ندرك بوجود الإهانة أما إذا ما قارنها بالمرأة في العالم آن ذاك تجد أن المرأة العربية أفضل حالاً وأحسن موقعاً من تلك المرأة الأخرى .. وكان أوس بن حارثة الطائي من زعماء العرب المشهورين يأخذ في كثير من الأحوال برأي أمه وزوجته وهناك الكثير من القصص روتها كتب الأدب العربي كانت المرأة يؤخذ برأيها في المجتمع .. أما قضية وأد البنات والتي نسبة للعرب فلدي وجهة نظر فيها فأنا شخصياً اعتبرها دعاية شعوبية والمعلوم أن الشعوبيون وهم قوم من غير العرب من الأعاجم استاءوا من سيطرة العرب في ظل الإسلام على ممالكهم والإطاحة بها واستاءوا تاريخياً من هذا الوضع لأنهم كانوا قبل الإسلام يحتقرون العرب فهم أهل حضارات كالحضارة الرومانية والحضارة الفارسية .. وعندما أكرم الله تعالى العرب بالإسلام وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم اعتبروا أن الإسلام رسالة أخصهم الله تعالى بحملها ، وحملوها على حقيقتها وكانوا صادقين في حملها ، فلذلك هيأ الله تعالى لهم التمكن في هذه الأرض وأطاحوا بمماليك كبرى وإمبراطوريات كالإمبراطورية الفارسية والإمبراطورية الرومانية ، شعوب تلك الإمبراطوريات شعروا بالاستياء واعتبروه تغلباً عربياً عليهم وإطاحة بحضاراتهم فجاءت النزعة الشعوبية وأخذوا يستنقصون من الأخلاق العربية والعادات العربية مع أن العرب قبل الإسلام لديهم من مفردات الأخلاق ما أقرها الإسلام وتلك الأخلاق أخذوها من الديانة الإبراهيمية لأن العرب لم يتأثروا بالديانة اليهودية والديانة المسيحية، تلك الديانتان اللتان جاءتا بعد النبي إبراهيم عليه السلام ، ولم يتأثر العرب بهما وإنما بقوا على الديانة الإبراهيمية ثم دخلت فيهم ملوثات الشرك لكنهم بقوا في أمور الأخلاق والسلوك على دين النبي إبراهيم عليه السلام ومنها الصدق وعدم الكذب واعتباره عاراً والكرم وإغاثة الملهوف ونصرة المظلوم واحترام الجار واحترام الكبير وفيهم النجدة والمروءة وهذه كلها بقية خصائصها عند العرب وكانوا صادقين في الحفاظ عليها إلى حد كبير جداً .. والشعوبيون أخذوا يبحثون عن بعض مفردات الحياة عند العرب ونمط عيشهم فأخذوا يستنقصون تلك العادات والنمط الحياتي إلى غير ذلك ومنها من وجهة نظري قضية أن العرب كانوا يؤدون بناتهم واعتبرها غير صحيحة لأن الآية القرآنية التي جاءت في سورة التكوير "وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت" ليس بالمعنى هي البنت وإنما هي النفس "الموءودة" أي المقتولة بأي ذنب قتلت هذه النفس ظلماً ، والأحاديث التي أسندت في ذلك هي أحاديث كلها مضطربة وليست منسجمة مع الواقع .. وإذا كان العرب يئدون بناتهم إذن لماذا وجد في المجتمع العربي النساء مكرمات ولهن شأن فهناك الزوجات والبنات ووجد الزواج فمن أين تأتي هذه النساء إذا كان العرب يئدون بناتهم .. وهناك قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه وأد إحدى بناته وهذه أكذوبة عن عمر وإلا لماذا عنده بنات .. وقريش التي أسند إليها وأد البنات ، فقريش في الأساس لا تحارِب ولا تحارب ولم تكن فقيرة بل كان أهلها أهل غنى وعندهم رحلة الصيف إلى اليمن ورحلة الشتاء إلى الشام ، والقافلة التي اعترضها المسلمون في غزة بدر كانت محملة بعشرات الآلاف من المؤن ، فقريش كانت قبيلة غنية .. فأين خوف الفقر وخوف العار؟ .. وتهمة وأد البنات تهمة شعوبية ألصقوها بالعرب حتى يجعلوا العرب كأنهم وحوش كاسرة وأنهم لا رحمة في قلوبهم للبنات ، أما المرأة في عهد الإسلام فلاشك أن هذا الدين قد انتقل بالمرأة نقلة عظيمة وكبيرة من التكريم فكرمها وهي أم فيكفي أن الله سبحانه وتعالى قال: "ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً" والتوصية من الله تعالى أقوى من الأمر فلابد من امتثالها والعمل بتلك الوصية الربانية ، ومن كبائر الذنوب عقوق الوالدين ، والرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله من أحق الناس بصحبتي قال له : "أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك" وإن صح أن نجعل المسألة رياضية فنقول أن 75% للأم و25% للأب ، لأن الأم بحاجة إلى ابنها والمرأة عبر خصائصها الأنثوية هي ضعيفة ولا تستطيع أن تحتال لنفسها في هذه الحياة فهي بحاجة إلى ابنها. وقد أكرم الإسلام المرأة وكان الرسول صلى الله عليه وسلم كريما على زوجاته وكان يساعد في أعمال المنزل وكما تصفه عائشة رضي الله عنها "كان يخيط ثوبه وكان يخصف نعله كان يحلب شاته" وقال عليه الصلاة والسلام "ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم" والإسلام كرم المرأة بمشاركتها في جميع الأعمال ويكفي أن هناك قضية مهمة وهي تشكيل نظام الحكم في الإسلام كانت المرأة مشاركة فيه في بيعة العقبة الثانية وكانت المرأة أيضاً تخرج مع المحاربين ليس من باب المشقة عليها وإنما من باب تكريمها حيث تشعر أنها موجودة في المجتمع وإنها حاضرة دائماً بجانب الرجل .. وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام : "إنما الرجال شقائق النساء" والشق النصف .. وكما يقال المرأة نصف المجتمع.
وأكد سعادته أن هنالك حقوقا وهنالك حريات ومنها الحرية العامة وقد تكون المرأة في أوروبا نالت الحريات العامة لكن هل هذه الحريات العامة تنسجم مع حقوق المرأة .. الواقع في الحضارة الغربية أن هناك مشاكل اجتماعية هائلة نتيجة هذه الحريات العامة وما صاحبها من انفلات أخلاقي واجتماعي .. ونحن نسمع كم من الاعتداءات التي حصلت للمرأة في أوروبا .. فهل هذه الحقوق ؟! .. حق المرأة يجب يكون منسجماً مع طبيعتها ، والإسلام اعتبر مشاركة المرأة في بيعة العقبة مساهمة في التخطيط منذ البداية لتكون الكيان الإسلامي القائم على الدولة والمجتمع .. أم الإنفلاتات فلا تنسجم مع طبيعة المرأة واختصاصها ، وعندما خرجت المرأة للعمل في المصانع بدأ عصر النهضة الصناعية الأوروبية قبل أربعة عقود أصبحت تعرض للدعاية ونزع عنها لباس الحشمة فقد كانت المرأة في أوروبا محتشمة بلباسها وبسيرتها وأخلاقها .. فأي حقوق التي يدعيها الغرب أنه أعطاها للمرأة ولم يعطها الإسلام للمرأة!.

وكان لعلماء الاجتماع كلمة في حق المرأة

علماء الاجتماع ينظرون إلى المرأة كما ينظر إلى الرجل مكملين لبعضهما في الحياة .. ويقول الدكتور سلطان بن محمد الهاشمي أستاذ مساعد في قسم الاجتماع والعمل الاجتماعي تخصص اجتماع بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس: إن عمل الاجتماع ينظر إلى المرأة كما ينظر إلى الرجل ، مكملين لبعضهما فلا حياة اجتماعية دون الطرفين ، فلا يمكن أن يقوم مجتمع أو تقوم حياة اجتماعية إلا بوجود الجنسين .. وحكمة الله في إنزال آدم وحواء مع بعض كجنسين مختلفين هو بدأت البشرية ، لذا نرى أن المرأة والرجل هما شيئان مهمان لبعضهما ولا يقوم الحياة بدون الجنسين .. وأكد الدكتور محمد الهاشمي أن هناك ما يسمى بتقسيم العمل أو الأدوار في المجتمع ، فالرجل له أدوار والمرأة لها أدوار ، وقد يشتركان في أدوار أخرى .. فالمرأة على سبيل المثال تختلف عن الرجل بإنجاب الأطفال وهذا الشيء من خصوصيات المرأة ، والرجل أيضاً له دوره في أمور أخرى ، والمجتمعات التقليدية ظهر فيها بوضوح هذا التمايز والاختلاف خاصة في الحياة اليومية سواء من ناحية العمل أو من ناحية الأسرة وغيرها من الأمور .. أما ما نشاهده اليوم من التغيرات الاجتماعية الحادثة من حيث تقارب الأدوار كثيراً والتي كانت محصورة على الرجل حيث أصبحت المرأة تشارك في العديد من الأدوار التي كانت محصورة للرجل ، وهنا نجد أن المجتمعات الحديثة تتميز بتقارب الأدوار بين الزوجين مع بقاء خصوصيات معينة لكلا الطرفين ، وبالتالي الحياة تستمر بوجود هذا التقارب وهذا الاختلاف في الحياة الاجتماعية .. وأشار إلى أن المثال القائل "فتش عن المرأة" الذي يقال عند وجود خلل مجتمعي فأقول أن هذا لا يجوز وهذا كلام إلى حد ما مجحف بحق المرأة ، فالمرأة ليست هي من يلقى عليها كل مشاكل المجتمع ، فهي تشارك المجتمع بالإيجابيات والسلبيات ، فإذا كانت هناك سلبيات فالطرفان متساويان في ذلك ، وأعتقد إن هذه نظرة من الثقافات القديمة ، الثقافات التي إلى حد ما تجحف في حق المرأة أو تحمل المرأة أشياء أكثر مما تفعله ولكن أعتقد أن هذه النظرة لم تعد قائمة والمجتمع اليوم ينظر إلى المرأة بنظرة إيجابية ولا يحملها السلبيات ، والمرأة الآن تغيرت وأصبحت مساوية في جوانب كثيرة للرجل ولا يمكن أن يعلق عليها مشاكل الرجل .. وأكد الدكتور محمد الهاشمي أن وجود عيد للمرأة ربما يأتي على الجهود الطيبة التي تبذلها ولا بأس أن يحتفى بها ، والمرأة لا تختلف عن الرجل وكونها يحتفى بها كأم وكمعلمة وكزوجة أو أخت هذا شيء طيب ، وأعتقد إن الاحتفال بمثل هذا اليوم هو تركيز على أهمية دور المرأة في المجتمع وإبراز دورها الاجتماعي الحديث فقد كان في السابق ينظر إلى المرأة بشكل مختلف ، وتقديرها اليوم يأتي لإبراز اهميتها ودورها في المجتمع ، والمرأة هي جزء من المجتمع وإن كان هناك يوم معين للاحتفال بها فلتكن كل الأيام تقديرا للمرأة نظراً لما تقدمه من جهود خاصة في وقتنا الحاضر فالمرأة أصبحت تتحمل أعباء إضافية ، فكانت في السابق تهتم بالمنزل والأولاد فقط والآن المرأة تتعلم وتلتحق بحقل العمل فيما بعد وفوق ذلك تربي الأطفال .. كما أننا نرى المرأة في الوقت الراهن تتحمل أشياء كثيرة جداً وتحاول أن تعمل نوعا من التوازن بين حياتها الأسرية والمجتمعية ومساهمتها في خدمة المجتمع فلا بأس أن يحتفى بها تقديراً لجهودها في المجتمع.




 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept