اليوم .. افتتاح معرض "احتفال" للتصوير الضوئي في بيت
الزبير
ترعى سعادة الدكتورة منى بنت سالم الجردانية
وكيلة وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج، مساء اليوم
افتتاح معرض الصور الفوتوغرافية التي التقطتها عدسة الطلبة المشاركين
في مسابقة التصوير الضوئي الثانية (احتفال) ، ويصاحب افتتاح
المعرض حفل توزيع الجوائز على الطلبة الفائزين في هذه المسابقة
وسيحظى اثنا عشر طالبا بالفوز بأحدث كاميرات فوجي الرقمية، إضافة
إلى أن الفائزين الستة الأوائل في فئات المسابقة سيحظون بالالتحاق
بدورة تدريبية في التصوير الفوتوغرافي في وقت لاحق من هذا العام.
والمسابقة درجت على تنظيمها مؤسسة الزبير ومؤسسة بيت الزبير
بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وبرعاية كل من سيارات كرايسلر
ومركز التصوير ومنتجات فوجي للتصوير. ولقد شارك بالمسابقة ما
يقارب 450 طالبا من المرحلة التعليمية (9-12) من مدارس محافظة
مسقط ومنطقتي الداخلية وجنوب الباطنة ولقد شاركوا بصورهم والتي
تشتمل على أربع فئات منها المناظر الطبيعية، الناس، التراث العماني،
واحتفال. وسيتم إقامة معرض للصور الفائزة بمتحف بيت الزبير ويستمر
لمدة شهر واحد وسيكون مفتوحا للجمهور خلال الفترة من 16 أبريل
إلى 15 مايو من التاسعة والنصف صباحا إلى الواحدة مساء ومن الرابعة
عصرا إلى السابعة مساء.
أعلى
يوثق جانبا من التاريخ العماني في شرق إفريقيا
"زنجبار:شخصيات وأحداث (1828 ـ 1972م) جديد الكاتب ناصر
بن عبدالله الريامي
عرض ـ هاجر محمد بوغانمي: من الكتب الصادرة
حديثا " والذي يجزم قارئه بأنه إبحار حقيقي في عباب الذاكرة
الوطنية وفي تفاصيل زمان غابر ومكان كان في أوجه ملجأ للعابرين
ومسرحا للعائدين إلى الوطن الأم كي يخلدوا لنا عبر أذكارهم وأخبارهم
تاريخ أرض، وتاريخ "جنود" قادوا وحكموا وهوجموا فهاجموا
واستبسلوا فانتصروا على الاستعمار (العدو) والمناوئين له والفارين
عن الحق والعابثين بقيم الذات والأرض..
إنه تحفة الأنظار هذا الكتاب الذي يقبع بين أكفنا جوهرة كلما
عكست الضوء ناحيتها انعكس جمالها على الأكف فلا تجد إلا أن تقول
"سبحانك اللهم يا ملهم الجمال!!"،هو ذاك.."زنجبار:
شخصيات وأحداث (1828 ـ 1972م)" للكاتب ناصر بن عبد الله
الريامي الذي عكف على جمعه وتأليفه وترتيب أفكاره ومحاوره ما
يقرب من سبع خوال،ليظهر في طبعة أولى أنيقة صادرة عن دار الحكمة
بلندن للعام 2009 وستتولى مكتبة بيروت توزيع الكتاب إلى عدة
مكتبات من بينها (مكتبة العائلة) و(مكتبة بوردز).. وهو من القطع
الكبيرة (682 صفحة)
حدثنا كاتبه قال: في هذه الدراسةِ المتواضعة، أردتُ أن أعرِضَ
صفحات عن قصَص وأخبارأهل عُمَان في الديارِ الزنجبارية.. وجدتُ
أنه من المفيد، بل والملحّ للغايةِ، توثيق هذه الأخبار حفظًا
لها من الضياعِ والاندثار؛ ذلك لأن قدرًا كبيرًا منها حتى اللحظات
التي أكببتُ فيها على التوثيق لم تكن قد تجاوزت محفوظات الصّدور؛
ولا يعلم أحدٌ متى سيرحلُ عن دنيانا من تبقى من حُفَّاظِها؛
فتضيع بذلك إلى أبد الآبدين.
،وفي هذا الصدد استحضرت المقولة الأنثروبولوجية: ُ الصّدد، المقولة
"حين يموتُ
"حين يموت شيخ، فإن مكتبة تحترق ".ووسمه الشيخ العلامة
أحمد بن حمد الخليلي بـ"السّفر الموسوم بـ "زنجبار:
شخصيّات وأحداث "،الذي حرّره أخونا الكاتب الأديب الشيخ
ناصر بن عبد الله بن مسعود الريامي، ليعكس للقارئ الكريم عهدًا
زاهرًا من عهود ذلك البلد العزيز، شيّدت على ترابه حضارة إسلامية
عربية عُمانية، اتّسق نورها وشعّ سناها ليشعشعُ في جنبات إفريقيا
الشرقية كلها، وكانت شجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء
تُؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربها، امتدّت أفياؤها لتظلل كلّ من
آوى إليها من البشر على اختلاف الأجناس والأديان؛ ولكن، لم يلبث
الزّمن أن غدَرَ بها فلفحتها سمومٌ واجتاحتها أعاصيرٌ، فتحوّل
الرّوض النّضير إلى يبابٍ مُقفر، والبناءُ الشامخ إلى أنقاضٍ
مُتدعثرة..وهكذا تجري صروف الزّمن بما يبعث إلى الاعتبار، ويدعو
إلى الاستعبار.."
وفي مستهل هذا المؤلف يستعرض الكاتب ناصر الريامي خطة بحثه قائلا:وصولا
إلى الغايةِ المنشودة؛ قسّمتُ هذه الدراسة المتواضعة، إلى فصلٍ
تمهيديّ، وستّةِ فصولٍ مُتلاحقة، وفق التوضيح التالي: ففي الفصل
التمهيدي، يمكن تسميته بالكيان العُماني الزّنجباري، وكيفيّة
تكوينه. استهللتُ هذا الجانب الهام بالإشارة إلى بدايات الوجود
العُماني في شرقيّ القارةِ الإفريقية، ثمّ انتقلت إلى تبيان
دور الطبيعة الجغرافية في تعزيز الهجرة إلى تلك البقاع التي
تبعد عن الوطن الأمّ بحوالي 2200 ميل؛بكونها أرضًا عربية!! ثم
أوردتُ جدلا تاريخيًا، يشيرُ إلى أن زنجبار وبحكم أن العرب هم
أوّل من سكنوها؛ فهي بالتالي، تستحق الإشارة إليها ورغم أن اللغةَ
العربية، هي التي استُخدمت قبل ميلاد السّواحيلية، في تلك البقاع؛
إلاّ أن الأُولى، سُرعان ما أخذت في الاضمحلال على حساب الثانية..
عليه، فلقد سلّطتُ الضّوء على هذا الجانب، ثمّ انتقلتُ إلى تصحيح
اللَّغَط الذي طالما تلقيّناه، إلى أن ترسّب وترسّخ في عقولِنا
وراء اضمحلال اللُّغة؛ مُؤكّدين، في هذا الصّدد، أن الأمر جُلُّه
من فعلِ المستعمر وحِيَله الماكرة للقضاءِ على الإسلام.تطرّقتُ
بعدئذٍ إلى موضوعٍ،غاية في الأهمية، والمتمثّل في التكامل الذي
ساد بين شطريّ عُمَان الآسيوي والإفريقي، ثمّ انتقلتُ إلى ما
أسميته بالاشتراكيةِ الإسلامية التي شاعت في زنجبار، والقائمة
على نظامٍ رضائيٍّ بين الأفراد،... أما الفصل الأوّل، فلقد خصّصته
للحديثِ عن بعضٍ من أشهر الشخصيات العُمانية، التي استوطنت زنجبار
وتوابعها، من مُختلف القبائل. من هذه الشخصيات، سنتعرف معًا
على أخبارِ كل من: الشيخ الوقور ناصر بن العلامة الشيخ الرّئيس،
أبي نبهان، جاعد بن خميس الخروصي؛ ثمّ مُؤسّس بيت الرّباط، السيد
المحسن، حمود بن أحمد البوسعيدي؛ ثمّ نتعرّف على عيّنةٍ من الشخصيّات
العُمانية التي رفعت راية الجهاد ضد غطرسة المستعمر الألماني
والبلجيكي، إلى أن تصدّرت أسماؤهم قوائم الشخصيات المطلوبة للزّجر
والانتقام، كما هو حال بعض شخصيّات القاعدة اليوم.من هذه الشخصيّات،
سنتعرّف على شخصية كلّ من محمّد بن خلفان، وبشير بن سالم البروانيين؛
وكيف تحقّق للألمان إعدام هذا الأخير في ميدانٍ عام. وفي نفس
هذا المنوال، منوال الحروب والمُغامرات، كان لابد من التّطرُّق
إلى شخصيّة فاتح الكونغو، حمد "حميد " بن محمّد بن
جمعة المرجبي، المُلقّب ب(تيبوتيب)،ذلك الشيخ،الذي حقّق شهرةً
أسطوريةً تجاوزت حدود القاراتِ واللغات والثقافات،بعد أن اْنحنَت
له الكثيرُ من الرّؤوس العظام، نتيجةً لشيوع أسطورة "الزّعيم
الذي لا يُقهر "، التي استقرّت في عقيدتهم؛.من الشخصيّات
أيضًا، نذكر منها: الشيخ سليمان بن ناصر اللّمكي، الذي دخل عالم
الدّبلوماسيّة العربية والغربية، ثمّ تطرّقنا إلى أخبار الشيخ
العلامة أبي مسلم، ناصر بن سالم بن عديم البهلاني؛ ثمَّ والي
الساحل الكيني، السيّد علي بن سالم بن خلفان البوسعيدي، وبعض
من مواقفه النّبيلة، التي سيطّلع القارئ على تفصيلاتها في محلّها؛
ثمّ الشيخ مبارك بن علي الهنائي؛ والشيخ سعيد بن عبد الله الخروصي؛
والشيخ هاشل بن راشد المسكري؛ والشيخ عبدالله بن سليمان الحارثي،
وغيرهم الكثير من الشخصيات، التي لا يتّسع المجال للإشارة إليها
في هذا الحيّز البسيط، المُخصّص لبيان خطّة الدراسة. أمّا الفصل
الثاني، وهو فصلٌ مُكمّلٌ لمحور الشخصيّات، فلقد خصَّصته للحديث
عن أسرة الشيخ ناصر بن أحمد بن محمد التوبي الريامي كما عرَّج
الفصل على هجرة الشيخ ناصر الخارجية، بعد ذلك، من ولاية إبراء
إلى جزيرة زنجبار في إفريقيا الشرقية، بصحبة أبنائه. اخترت الشيخ
مسعود بن علي بن محمد الريامي، المُلقّب ب "العودي "،
نموذجًا للحديث عن هذه الأسرة، بنوعٍ من التوسّع، ليس لكونه
أخيَرَهم، وإنما لوفرة الأخبار التي وصلتنا عن هذا الشيخ الجليل.
أما الفصل الثالث، فلقد صدّرته بعنوان "وقفاتٌ تاريخية
"، وهو فصلٌ من الفصول المُكوّنة للمحور الثاني من محوريّ
الكتاب الرّئيسين، وهو "محور الأحداث "؛ تطرّقت خلاله
إلى أهمّ الأحداث التي مرّت بها زنجبار، مُبتدئين ذلك بحادثة
دخول الإسلام إلى شرقيّ القارة الإفريقية عامة.. تحدّثنا كذلك
عن دور العُمانيين في نشر الإسلام؛ ثمّ الدّوافع التي دفعت بالسيّد
سعيد بن سلطان، إلى نقل عاصمة ملكه إلى زنجبار؛ ثم الصّراع على
السّلطة، بين السيدين ماجد وبرغش، بعد وفاة والدهما، السيّد
سعيد بن سلطان. حول هذا الحدث الهام، ركّزت على ما عُرف بحرب
مارسيليا، والدّور الإنجليزي فيها.. ويطلع القارىء على ثلاثة
فصول أخرى بمحاورها وتفرعاتها في 682 صفحة بتمامها وكمالها ما
يدل على تشبع صاحبه وإلمامه وإصراره على توخي الدقة والتفصيل
في ذكر الجزئيات التي من بين أهدافها توضيح الفكرة وتقريب الصورة
واختصار الحدث..والإبلاغ إذ هو جوهر الخطاب التأريخي والأدبي
اللذين توافرا في هذا الكتاب الذي يعتبر إضافة هامة إلى مكتبتنا
وتراثنا الوطنيين، فأكرم به جهد في ظل محاولات الطمس والتشويه
التي سعى بعض المستشرقين إلى توخيها لإخفاء ضعف أممهم وهوانها
أمام أمة الإسلام.
أعلى
الدورة التدريبية الثانية في العزف تسجل تواصلها بجمعية هواة
العود
كتبت ـ ليلى أولادثاني:تتواصل بجمعية هواة العود بديوان البلاط
السلطاني الدورة التدريبية الثانية في أساسيات العزف على آلة
العود للموهوبين والمبتدئين من أعضاء الجمعية، والتي بدأت يوم
الاثنين الماضي وتستمر ثلاثة أشهر، حيث تعقد الدورة في الفترة
المسائية من الساعة السادسة وحتى التاسعة مساء يوميا بواقع أربعة
أيام في الأسبوع من السبت وحتى الثلاثاء، ويقوم بالتدريب فيها
سعد مقلد من الجمهورية العربية السورية المتخصص في العزف على
آلة العود.
يذكر ان هذه الدورة التدريبية إعادة للدورة التدريبية الأولى
والتي أقيمت خلال الفترة من 16 ديسمبر 2008 وحتى 14 مارس من
هذا العام والتي تشمل نفس المنهاج التدريسي، حيث اشتملت على
قسمين نظري وعملي، ويتضمن الجانب النظري عددا من المواد التأسيسية
في الموسيقى بشكل عام، مثل التعرف إلى الأشكال الإيقاعية والسلالم
والمقامات العربية الموسيقية، إضافة إلى القراءة الوهلية للنوتة
الموسيقية وعلاقة النوتة الموسيقية مع الآلة، أما الجانب العملي
فيتضمن تطبيق المهارات اللازمة في كيفية تناول الآلة بشكل صحيح
والطرق السليمة في العزف، وكيفية استخدام الريشة والتمارين الخاصة
بالأصابع، وكيفية توظيف الموسيقى النظرية على العود بشكل مباشر
وإدراج المقامات والسلالم النظرية التي يتعلمها المشارك على
العود وعزفها، إضافة إلى تزويد المشاركين ثقافة عامة عن هذه
الآلة الوترية الشرقية الأصيلة مثل تاريخها وأهميتها وكيفية
التعاطي معها بما يهم كل عازف، وأيضا الحفاظ على آلة العود،
وكيفية انتقاء الآلة الأفضل من ناحية الصوت والجودة والأنسب
مع هيئة العازف الجسمانية وأصابعه.
تهدف جمعية هواة العود من تنظيم مثل هذه الدورات التدريبية إلى
إكساب أعضائها من الهواة المهارات والتعلم والتأسيس السليم في
العزف على آلة العود، وزيادة الإدراك الفني لديهم وإكسابهم المبادئ
الأساسية في الموسيقى والعزف ، خاصة وان هذه الدورات تعد من
ضمن الفعاليات التي تحرص الجمعية على تنفيذها من اجل بث الجانب
التثقيفي والتأهيل الأكاديمي لأعضائها وتطوير مهاراتهم وقدراتهم
في العزف السليم على آلة العود.
هذا وقد جاء تنظيم هذه الدورة التدريبية لتزايد عدد المسجلين
لعضوية الجمعية من الهواة وممن تم قبولهم كأعضاء بالجمعية ،
ورغبة منهم في تعلم فن العزف الصحيح على آلة العود والتعرف على
كل ما يخص هذه الآلة الوترية حتى يتمكن العضو من صقل مهاراته
الفنية في طريقة العزف السليم مما سيمكنه من إتقان عزف العديد
من المقطوعات والقوالب الموسيقية.
أعلى
دراسة تطبيقية على ضوء الآيات القرآنية (الأنعام.. نموذجا)
(الترابط النصي في ضوء التحليل اللساني للخطاب)..أحدث إصدارات
الباحث العماني خليل البطاشي
كتب ـ عبد الحليم البداعي:صدر حديثا عن
دار جرير للنشر والتوزيع بعمّان الطبعة الأولى من كتاب (الترابط
النصي في ضوء التحليل اللساني للخطاب) للباحث العماني خليل بن
ياسر البطاشي ويقع في مائتين وثمان وأربعين ورقة من القطع المتوسط
وتم تقسيمه إلى ثلاثة فصول وخاتمة.
ويعد هذا الكتاب عمدة في بابه لقلة المصنفات التي تناولت موضوعه
بالبحث ورغم دقة موضوعه إلا أن مؤلفه لم يألُ جهدا في توضيح
المضامين الواردة في متن كتابه القيم إذ تميزت لغته بالبساطة
والوضوح ويظهر جليا مدى عنايته بتنقيح ألفاظه مع استيفاء معانيها
وفضح دلالاتها من خلال العرض التوضيحي على ضوء النماذج التي
اختارها بعناية والتي جاء معظمها من سورة الأنعام التي اتخذها
الباحث نموذجا تطبيقيا لدراسته.
وقد أوضح البطاشي بأن بحثه قد تطرق إلى موضوع قديم بمنهج حديث
حيث إن موضوع الترابط النصي طالما تحدث فيه المفسرون في تفاسيرهم
وكتب فيه العلماء ولكن ما يميز هذا البحث عن غيره شيئان أولهما:المنهج
والوسيلة التي تم اختيارها لدراسة الترابط في النص القرآني إذ
اختير علم لغة النص ليكون الأداة التي يعالج بها الموضوع وثانيهما:دراسة
الترابط في القرآن على مستوى النص بأكمله وليس بالوقوف عند العلاقة
بين آية وأخرى أو العلاقة بين سورة وأخرى.
ويستطرد:والحقيقة ومن باب إنصاف الآخرين أن نحو النص بما يعرضه
من أدوات وإمكانات ليس بدعا على الدرس القرآني بل وجدت بذوره
في الدراسات القرآنية قديما ووجدت الكثير من الأدوات النصية
التي تعد اليوم من أسس هذا العلم في كتابات القدماء.
وعن المسوغات التي دفعته إلى الإقدام على دراسة الترابط النصي
في القرآن الكريم يقول البطاشي:أهمها ما يفعله الكثير من القراء
للنص القرآني من بتر الآيات أضف إلى ذلك الحاجة للوقوف على الدرس
النصي العربي القديم الذي يعد تفسير القرآن من أنضج مظاهره.
ويبين البطاشي بأن هناك مجموعة من الأهداف وضعها نصب عينيه عند
دراسته لموضوع الترابط في القرآن الكريم من أهمها إضاءة جانب
من جوانب الإعجاز في القرآن الكريم وهو الترابط وإيجاد نموذج
للتحليل النصي للقرآن وتحديد آليات الترابط النصي وتصنيفها حسب
مستواها ( تركيبية،معجمية،دلالية )وإعطاء نموذج عملي لأهمية
القراءة الكلية للنص القرآني والبعد عن اجتزاء الآيات والتعسف
في قراءاتها بعيدا عن سياقاتها.
تجدر الإشارة إلى أن الباحث العماني خليل بن ياسر البطاشي هو
من مواليد مسقط عام 1976م وهو حاصل على بكالوريوس تربية تخصص
لغة عربية من جامعة السلطان قابوس عام 1998م ودبلوم عال في الدراسات
اللغوية والأدبية من معهد البحوث والدراسات العربية عام 2003م
وماجستير آداب تخصص اللسانيات النصية من جامعة السلطان قابوس
عام 2006م.
أعلى
ردهات
الطّيران في الهوَاء
كثيراً ما كانَ يراودني وأنا في الطفُولة
حلمُ الطيرَان في الهواء .. الطيرَان فوق سطحِ منزلنا ومنْ ثمّ
الذهاب إلى المدرسَة بخفّة على الهواء ..
الحقيقَة أنّني كنتُ أشغفُ كثيراً بتخيلُ اللحظَة التيْ تتخلّى
الجاذبية فيهَا عني وأطير منفردَة بين الأسطح .. لم تكنِ الطائراتُ
لتغرينيْ لأنني كنتُ أنظرُ إليها ككائناتٍ جامدَة لا يشعرُ من
بداخلهَا بتلكَ المتعَة .. متعَة السباحة في الهواء..
حينَ درستُ قوانينَ الجاذبيّة والطّفو في الهواء وقوانينَ أرخميدس
ظننتُ في البدايَة أنّ فقدَان المزيدِ من وزني قد يجعلنيْ يوماً
قابلةً للطيّران إذا ما وضعتُ جناحين ورقيين على يديْ ..
قبلَ أيَّامٍ كنتُ أقرأُ خبراً عن تجاربَ علميّة جديدَة في اليابان
يجريهَا الباحثُون في اليابانِ للتخفيفِ من زحمَة السّير والخسائر
البشريّة والماديّة الناتجَة عن السيارات .. صوَرالتجربَة أظهرتْ
مجموعَة من الباحثين وهمْ يطيرُون على مروحيّات صغيرَة تدور
بشكلٍ أفقيّ فيْ أعلَى عمُود بينمَا في أسفلها الباحثُون وهم
يحلّقون في الهواء .. ويقولُ الباحثُون أنّ التسويقَ لهذهِ الآلة
المروحيّة الجديدَة خاصّة أنها غير باهظَة الثّمن ستحلّ الكثير
من مشاكل المرور وستختصرُ الوقتَ مع جعلها قابلَة للتسويقِ اقتصادياً
.. فهل سنشهدُ عمّا قريبٍ ما يسمّى ( بالسيّاراتِ الهوائيّة
) ؟
قبلَ عشرِ سنواتٍ قالتْ لنا معلّمة التربية الاسلاميّة أنّ بعضَ
أولياءِ الله الصّالحين كانوا يمتلكُون كرَامة الطيرَان في الهواء
وحينَ كبرتُ قرأتُ كثيراً في مرويّات ابنِ كثيرٍ ورواياتِ ابن
العمَاد الحنبليّ عن شخصياتٍ دينيّةٍ روَى عنهَا كثيرُون حكاياتِ
طيرانهم في الهوَاء .. حينَ سألتُ معلمتيْ يومها (سؤالاً دينياً
أكثر منهُ علمياً) كيفَ يستطيعُ المرءُ أن يطيرَ في الهواء؟
أجابتنيْ ( ثقلُ الايمانِ يمنحُ المرءَ خفّة ً في الرّوح) والحقيقَة
أنّي لم أفهم يومها ما تعنيْ وقد ظننتُ بادئ ذي بدءٍ أنها تعنيْ
أنهُ كلما ازدادَ إيمَان المرءِ كلّما فقدَ وزناً أكثر ما يؤهلهُ
للطيرانِ في الهوَاء بحريّة ..
ولعلّ أشهرَ الشّخصياتِ التيْ تناقلَ عنهَا مؤرّخون كثر حكاياتِ
الطّيران في الهوَاء هوَ موسَى الطيّار الذيْ يحكيْ عنهُ الشّيخ
ابن مديَن أنه قال: سمعتُ برجلٍ يسمّى موسَى الطيّار يطيرُ في
الهَواءِ ويمشيْ علَى الماءِ ، وكانَ رجلٌ يأتينيْ عندَ صدعِ
الفجرِ فيسألنيْ عن مَسَائل لا يفهَمهَا الناسُ فوقعَ ليلة فيْ
نفسيْ أنهُ موسَى الطيّار الذي سمِعتُ بهِ ، وطالَ عليّ الليل
فيْ انتظارِه ، فلمّا طلع الفجرُ نقرَ البابَ رجلٌ فإذا هوَ
الذيْ يسْألنيْ. فقلتُ لهُ: أنتَ موسَى الطيّار؟ فقالَ: نعَمْ
، ثمّ سَألنيْ وَانصرَفَ ، ثمّ جَاءنيْ مَعَ رجلٍ آخرَ ، فقال
لِي: صلّينا الصّبح ببغْدَاد وقدِ منَا مكّة فوَجدناهُم فيْ
صلاةِ الصّبح ، فأعَدنَا مَعهم وَجَلسنا حَتَّى صلّينَا الظهْرَ
وَأتينَا القدسَ فوَجدناهُم فيْ الظهرِ ، فقالَ لي صَاحبِي هذا:
نُعيدُ معَهَم ؟ فقلت: لا . فقال لي: ولم أعَدنا الصّبحَ بمَكّة؟
فقلتُ له: كذَلك كانَ شيخِيْ يفعلُ وبهِ أمْرُنَا ، فاختلفنا
وأَتيناكَ للجوَابِ. فقال أبو مَدين: فقلتُ لهمْ : أمّا إعادَة
الصّبح بِمكّة فلأنهَا بهَا عينُ اليقينِ ، وببغْدَاد عِلمُ
اليقِين ، وَعينُ اليقِينِ أوْلَى منْ عِلمِ اليقينِ ، وَصلاتُكُم
الظهْر بمَكّة وَهيَ أمّ القرَى ، فلذلكَ لا تُعَاد فيْ غيرِها
قالَ فقنعَا بهِ وانصَرفَا ..
أمّا الطيرانُ علمياً فكانَ أوّل منْ حاولَ أنْ يطبّق أسسهُ
تاريخياً هوَ عبّاس بن فرنَاس والذيْ فشلَ في تجربتهِ ثمّ حاولَ
بعدهُ ليوناردُو دافنشيْ الذي وضعَ الكثيرَ من المخططاتِ العلميّة
والرسوماتِ الهندسيّة ليصمّم آلةً طائرةً بل وحاولَ أن يضعَ
أسس تصميمِ الطّائرات العموديّة غير أنّ هؤلاء جميعاً فشلُوا
في محاولاتهم إلى أنْ جاء الأخوَان رايت اللذين حققا حلمَ الطّيران
..
الطّيران كفكرَة أصبحَ بأسسٍ واضحَة وتمّ فكّ شفرتهِ وأصبحَ
من أشهرِ الصّناعات العالميّة التي تدرّ على شركاتها الرّبح
إلا أنهُ لم يزل نخبوياً جداً فأكثر من نصفِ سكّان العالم لم
تطأ قدمهُ طائرَة قطّ ولا تزالُ الطّائرة بضخامتها لا تقدّم
حلولَ التّنقل السّريع المحليّ وإنْ قدّمت شوطاً كبيراً في مجال
النقل العالميّ ولذا لا يزالُ العلمَاء يسعونَ إلى جعلِ الطيرانِ
في الهوَاء هوَ الحلّ المستقبليّ للمشاكلِ التيْ عجزَ عن حلّها
النقل البريّ وما أحدثته السيّارات والمركبات من مشاكلَ لا تنتهيْ..
الآن ما الذيْ سيحدثُ لو أنّ السيارَة الهوائيّة التيْ وعدنا
بها أصحابنا في اليابانِ تحققت وأصبحتْ متاحَة للجميع؟ يعنيْ
أن تذهبَ إلى الدكان وتخرجَ منهُ بسيارة هوائيّة بسعر مائة ريَال؟
أنا من ناحيتيْ سوفَ أتوقّف منذ اليَوم عن القلق بشأنِ زحمَة
السّير وأنا في طريقي لأمسياتِ النّادي الثقافيّ حيثُ يأخذُ
مشوَار الطّريقِ ساعة ً ونصف تقريباً من وقتيْ ذهاباً وإياباً
..
كنتُ سأخرجُ قبل عشر دقائق من الأمسيَة بسيارتيْ الهوائيّة وأحطّ
على باحَة النادي الثقافيّ بهدوء وقد يحطّ في نفس الوقتِ زملائي
منظمي الأمسية أو الحاضرين ..
سيوفّر الطيرانُ السريع هذا وسائل مبتكرَة أيضاً للصوصِ لأنّ
الأسوَار الشاهقة والتيْ تنتهيْ بزجاج مكسّر في أعلاها لن تعودَ
ذات فائدَة .. وسيتخلّى اللصُ عن فكرَة الحبال والسلالم ووجع
الرّأس لأنّه سيحطّ بمركبتهِ مباشرةً في أيّ نقطة يريدها بل
سيقوم بعمل عشرين معاينَة جويّة على المنزل أو البناية المستهدفَة
قبلَ أن يبادر بالسّرقة ..
ستحدث كذلك حوادث اصطدام هوائيّة وستبدأ منظومة جديدَة من المآسي
.. الشّباب تحديداً لن يلتزموا بالسرعة القانونيّة المحددة لهم
في الهواء ولذلك فأنا أقترح على الباحثين أن يضعُوا ارتفاعاً
محدداً للمركبَة لا يتعدّى بهِ الرّكاب الارتفاع المميتَ في
حال سقوط المركبَة وأن يتخلّوا نهائياً عن فكرَة ناقل السّرعة
وتزويدِ المركبة الهوائيّة به فجميعناً سواسيَة في السّرعة !ربّما
ستستحدثُ الشّرطة كذلكَ شرطَة هوائيّة لمراقبة السّير والطيران
المحليّ وسوفَ تستحدثُ المؤسساتُ والمراكز التجاريّة والمستشفيات
مواقفَ خاصّة للمركبات الهوائيّة التي أتمنّى ألا تكونَ خفيفة
جداً للحدّ الذي بالإمكان أن أضع مركبتيْ في موقفها بالسيتي
سنتر لأعود إليها وقد اختفت من مكانها !
فكرَة الطيران في الهوَاء فكرَة مثيرَة جداً ، ستقدّم حلولاً
كثيراً لمشاكل أكثر غارقين في دوّاماتها وستقدّم لنا محاسنها
تماماً كمساوئها إلا أنها بالتأكيد ستوفّر الكثير من الوقت في
زمنِ السّرعة هذا والذي تعبرُ الدقيقة فيه بسرعَة ضوئيّة ..
هاجسُ الموتِ الذيْ لا يفارقنيْ كلّما ركبتُ سيارةً بعدَ الحكاياتِ
المأساويّة التي لا ينتهيْ سماعها عن مجازر السياراتِ يدفعنيْ
كثيراً لأحلم بالطيرانِ الهوائيّ.. ستكونُ تجربة ً ممتعة ً جداً
!
عائشَة السّيفي
ufuq4ever@yahoo.com
أعلى
صوت
التعلم الإلكتروني تقنية مستقبلية ..تسابق العصر
يعرف البعض التعلم الإلكتروني على أنه
التعلم الذي يتم من خلال استخدام الإنترنت وصفحات الويب. أو
استخدام تقنيات الشبكة العنكبوتية لمنفعة العملية التعليمية
التعلمية. وبمعنى آخر الاستفادة من جميع التقنيات الرقمية من
أجل التعليم ، ومن ناحية أخرى من الممكن أن يكون التعلم الإلكتروني
ذاتيا أو من قبل إشراف المعلم ، كما أنه يمكن أن يكون موازيا
للمناهج الدراسي أو يكون رافدا إثرائيا للطالب ، كما يمكن أن
يرتكز على ما يسمى بالفصول الافتراضية أو التخيلية وهي عبارة
عن بيئة تعليمية تفاعلية بين المعلم والمتعلمين أو المدرب والمتدربين
ومحتوى علمي جذاب عبر شبكة الإنترنت حيث يتم التفاعل بالصوت
والصورة والتحاور النصي المباشر وإمكانية مشاركة المعلم والطلاب
في التطبيقات المختلفة وتبادلها والتجول داخل أحد مواقع الإنترنت
للاستدلال بموضوع الحصة الدراسية.حيث يتاح للمعلم الحصول على
تقييم فوري لاستيعاب الطلاب بمحتوى الحصة الدراسية. مع إمكانية
تسجيل الحصة الدراسية لرجوع الطلاب إليها في أي وقت وتنزيلها
وحفظها على أجهزتهم الشخصية ويمكن أن يشارك أولياء الأمور أيضا
في هذه الأنشطة الإثرائية بالمتابعة والتحاور من خلف الشاشات
الحاسوبية وبشكل يجعل من التعلم الذاتي للطالب متعة واستفادة
ومشاركة عائلية هادفة في آن.
.. إن وسائل ومفاهيم التعلم الإلكتروني قابلة للتغير والتبديل
والتطور بحكم ارتباطها بتقنيات وتكنولوجيا الاتصالات والتي هي
بدورها قابلة للتغير المستمر الذي يشهده العالم اليوم في مجال
الوسائط المتعددة وتقنية المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات، عليه
لا بد من مراعاة هذا الأمر والمضي به في خط متواز حتى يكون التعلم
الإلكتروني متزامنا بحق مع التقنيات الحديثة وهذا ما نلحظه حاليا
من اهتمام وزارة التربية والتعليم بإعداد محتويات إلكترونية
شائقة تحوي أنشطة رقمية إثرائية وإنمائية لقدرات الطلاب وصولا
لمناهج رقمية متطورة تساير العصر الذي نعيش فيه، وهو جهد نأمل
أن يتكلل بالنجاح خصوصا مع تطبيق البوابة التعليمية في منطقتي
مسقط والبريمي التعليميتين وانضمام منطقة الباطنة جنوب للمناطق
المطبقة للنظام هذا العام الدراسي 2008/2009م، فالبوابة التعليمية
تملك من الإمكانيات الفنية والتقنية القادرة على تفعيل نظام
فرعي متكامل للتعلم والتدرب الإلكتروني والتحدي الحقيقي هو إعداد
محتويات إلكترونية على قدر كبير من التميز والإبداع والرقي تجذب
الطالب وتوصل إليه المعلومة الهادفة بصورة مشوقة تحفزه على التعلم
وتنمية المدارك والاستزادة من المعارف وتوفر شبكة اتصالات قوية
وسريعة تلبي الحاجات المتعاظمة المترتبة على تطبيق مثل هذه التقنية
الحديثة وبشكل يظهر إمكاناتها الحقيقية على أرض الواقع ويقلل
من الملاحظات والشكاوى المترتبة على ضعف شبكة الإنترنت التي
يقوم عليها نظام البوابة التعليمية أو بطء تلك الشبكة إلى الحد
الذي لا يتيح الاستفادة المثلى من خدمات البوابة المميزة للطالب
والمعلم وولي الأمر.
إن إعداد مناهج تقنية مستقبلية تراعي مسألة تنشئة جيل ملم بمعارف
ومهارات العصر المتعلقة بالتقنيات والوسائط المتعددة وقادر على
التعامل معها بكفاءة عالية مطلب ضروري وملح لابد وأن الوزارة
تضعها نصب أعينها. وإن وجود مختبرات خاصة بالحاسوب في كل مدرسة
لربط المعارف النظرية بالمهارات التطبيقية أمر ينم عن وعي وإدراك
كامل بالأمر الذي ذكرناه آنفا .. كما أن استحداث مديرية عامة
لتقنية المعلومات في الهيكلية الجديدة للوزارة مؤشر غاية في
الأهمية لمقدار العناية التي باتت توليها الوزارة لتقنية المعلومات
وتكنولوجيا الاتصالات وبشكل يترجم التوجيهات السامية لمولانا
حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم حول نشر الثقافة التقنية الحديثة
في كافة المجالات.
ومن نافلة القول أن التقنية الرقمية عموما أصبحت متطورة جدا
بل وشملت جميع ميادين ومجالات الحياة من الاتصالات والطب والأمن
والصحافة والإعلام والمجالات العسكرية وعلوم الفضاء والجيولوجيا
الخ. ولم يكن المجال التربوي /التعليمي بعيدا عن هذه التطورات
المستمرة التي جاءت كإحدى الثمار اليانعة لتقنية المعلومات وتكنولوجيا
الاتصالات في عالمنا المعاصر فتم استغلال وتسخير هذه التقنيات
الرقمية من أجل رفع مستوى العملية التعليمية التعلمية وجعلها
أكثر كفاءة وفاعلية، وما الوسائط المتعددة إلا إحدى مظاهر هذا
التطور في تقنية المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات. فصرنا نسمع
عن بعض التجارب والمشاريع الرائدة كالمدارس الإلكترونية النموذجية
والفصول الذكية، بالإضافة إلى السبورة الذكية / أو اللوحة الإلكترونية
(التفاعلية) التي تعطي وتتيح للمعلم خيارات واسعة في إيصال المعلومة
المشوقة للطالب وملاحظ أيضا انبهار الطلاب بنشاط الروبوت في
مدارس التعليم الأساسي وإبداعاتهم الجميلة التي يظهرونها في
المعارض التربوية، مما يجعل من العملية التعليمية التعلمية أكثر
جاذبية وتشويقا، الأمر الذي نحتاجه في مدارسنا اليوم ونقدر جهود
الوزارة في التأكيد عليه ضمن هدف الجودة في التعليم الذي تسعى
إليه.
سمير العريمي
Abo-mayar@hotmail.com
أعلى