مكي يزور مكتبة البيروني التي يتم تشييد مبناها الجديد بأوامر
سامية في طشقند
طشقند ـ العمانية: قام معالي أحمد بن عبدالنبي
مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشئون المالية وموارد
الطاقة والوفد المرافق له أمس بزيارة لمكتبة معهد أبو الريحان
البيروني للدراسات الشرقية (أكاديمية العلوم) والتي تفضل حضرة
صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه
ـ فأصدر أوامره السامية بتشييد مبنى جديد لها في العاصمة الاوزبكية
طشقند.
وقد قام معاليه والوفد المرافق بالتجول في المبنى الحالي والذي
يرجع تاريخ إنشائه إلى عام 1967 حيث اطلع معاليه على المخطوطات
والوثائق التي يصل عددها ما يقارب 26 ألف مخطوطة وتحتوي على
ما يصل إلى 85 ألف رسالة يغلب عليها اللغة التركية والاوزبكية
الفارسية منها حوالي 10 آلاف مخطوطة باللغة العربية ومعظم هذه
الكتب يرجع تاريخها إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر وتمتاز
بأنها نادرة. وقامت اليونسكو بإدراجها ضمن سجل التراث العالمي
لعدم وجود نسخ أخرى شبيهة لها في العالم. وتبلغ عدد الوثائق
التاريخية في مكتبه البيروني في طشقند حاليا 10 آلاف وثيقة معظمها
يتمثل في المراسلات ووثائق الأوقاف ابتداء من القرن الخامس عشر
وهي تمثل جانبا مهما لدراسة المنطقة والمناطق المجاورة في آسيا
الوسطى.
كما قام معاليه بالتجول في الموقع الجديد والمقترح انشاؤه لمكتبة
(ابو الريحان البيروني) والذى تفضل جلالته فأمر بتشييده على
مساحة أرض تزيد على 10 آلاف متر مربع. وصرح معالي وزير الاقتصاد
الوطني نائب رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة لوكالة
الانباء العمانية بأن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد
المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ يهدف من تفضله بتشييد مكتبه أبو
الريحان البيروني في العاصمة الاوزبكية طشقند إلى إحياء التراث
العربي والاسلامي والاسهام في حفظه من الاندثار، كما أن جلالته
ـ حفظه الله ورعاه ـ يرى في هذا المشروع أهمية كبيرة في دراسة
وتحقيق ونشر مؤلفات العلماء العرب والمسلمين واتاحتها للباحثين
والمهتمين كونها تحتل مكان الصدارة بين مراكز المخطوطات والوثائق
التاريخية ليس فى اوزبكستان فقط بل في العالم أجمع. الجدير بالذكر
أن مكتبة معهد أبو الريحان البيروني للدراسات الشرقية تتبع أكاديمية
العلوم في حكومة اوزبكستان والتي يرجع تاريخ انشائها إلى عام
1943. وقد رافق معاليه خلال الزيارة معالي اليورغني يوف وزير
العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمارات والتجارة بجمهورية
أوزبكستان وعدد من المسئولين.
أعلى
رحيل الفنان الإماراتي سلطان الشاعر
"اشحفان" من رحلة التأسيس الدرامي والمسرحي إلى الحضور
الأبدي
إعداد ـ فيصل بن سعيد العلوي : فقدت الساحة
الفنية العربية أمس الأول الفنان الإماراتي "سلطان الشاعر"
احد أهم رواد الفن الخليجي الملتزم (الواقعي الملامس لطبيعة
الحياة والعاكس لظروفه) والمعروف بـ " شحفان " والذي
وافته المنية في الطائرة اثناء نقله لتلقي العلاج إلى لندن وقد
تم الهبوط اضطراريا في ألمانيا ، وكان الفنان قد تعرض لمشكلات
صحية بعد رحلة علاجه الأخيرة في لندن ، حيث كان يرقد في العناية
المركزة في مستشفى راشد في دبي قبيل نقله إلى رحلة العلاج التي
وافته المنية فيها ..
الشاعر الفنان والإنسان
ولد "سلطان الشاعر" في إمارة عجمان وسافر للعمل في
السعودية والكويت في مجالات متعددة وعاد في السبعينيات للعمل
في الإعانات الاجتماعية قبل عمله في وزارة الاعلام الإماراتية
، وكان تفاعله في عمله الأول مع المحتاجين كثيرًا قد دفعه الى
التمثيل والمساهمة في مسلسله الشهير "اشحفان" معبرا
عن حالة مجتمعه قديما.
ويعد " سلطان الشاعر " احد أبرز وأهم مؤسسي الدراما
التلفزيونيةِ في الإمارات منذ أوخر الستينيات في تلفزيون أبوظبي
وارتبط اسمه بـ " شحفان القطو " في احد أهم الأعمال
الناجحة والمعروفة والذي يعد الأشهر والأنجح في فترة السبعينيات
في دولة الإمارات العربية الشقيقة إضافة إلى مسلسلات عديدة أخرى
أبرزها "قوم عنتر" (التي صور منها 120 حلقة لصالح
تلفزيون الكويت من دبي في بداية السبعينيات)، و" الغوص"
، كما يعد الفنان شاعرا متميزا له ثقله الأدبي في الشعر الشعبي
وكون مجموعة متميزة من نصوصه الشعرية المليئة بالحكمة بالطابع
الفكاهي.
دوره في المسرح
إضافة إلى التلفزيون شارك الشاعر في العام 1982 م في تأسيس مسرح
دبي القومي، ثم مسرح الإمارات الذي تم دمجه في مسرح الشارقة
الوطني، حيث امتد نشاطة إضافة إلى التمثيل إلى التأليف أيضاً،
فمن أبرز مسرحياته "الأم"، و"الأول تحّول"
،و"جشع الآباء" ، و"شهادة بلا أخلاق". إضافة
إلى بطولة فوازير "شعبان ورمضان" ، وبعض السهرات التلفزيونية.
التوقف والتكريم
تعرض "الشاعر" في عام 1980م إلى حادث مروري افقده
بصره دفعه إلى الابتعاد عن الفن لفترة طويلة قاربت الخمسةً والعشرين
عاما ، لذا اعتبرت الساحة الفنية الإماراتية خسارته مرتين، عند
فقده للبصر وابتعاده عن الإعلام ، والمرة الثانية عند رحيله
الأبدي صباح امس الأول. وكان قد أهدى مسرح الشارقة عرض "اللوال"
المشارك في مهرجان المسرح الخليجي الذي اقيم امس في الكويت إلى
الراحل "سلطان الشاعر" في أول ردة فعل للمسرحيين في
الإمارات والذين يعتبرونه مؤثراً في مرحلة المسرح التأسيسية
ودوره الريادي فيها. وكّرم الراحل في الدورة الأولى لمسرح دول
مجلس التعاون في الكويت عام 1988م.
أعلى
معرض يجسد ثقافة السلطنة وتاريخها في مدينة برادفورد بالمملكة
المتحدة
أقامت جمعية الطلبة العمانيون في
مدينة برادفورد بالمملكة المتحدة معرضا ثقافيا يجسد تاريخ السلطنة
وحضارتها، وقد حضر حفل افتتاح المعرض سعيدة بنت عبد الله الصبحي
الملحقة الثقافية بسفارة السلطنة بلندن وعدد من المسئولين بجامعة
برادفورد والمدعوين.
وحول فكرة المعرض والمعروضات قال المهندس طلال بن سالم العزري
رئيس جمعية الطلبة العمانيين في برادفورد والمشرف على تنظيم
المعرض، إن الهدف الرئيسي للمعرض هو التعريف بتاريخ السلطنة
وحضارتها من خلال عرض مجموعة كبيرة من الكتب والصور التي ترمز
إلى الحياة البحرية والصحراوية للعمانيين منذ القدم كما تم عرض
عدد من المنتجات الفخارية والفضية والسعفية والتي ترمز إلى التراث
العماني العريق. وأشار طلال العزري إلى أن المعرض لاقى نجاحا
كبيرا وإقبالا لافتا ونال استحسان وثناء جميع الزوار من مختلف
الجنسيات كما تم تقديم الهدايا التي ترمز إلى شعار السلطنة وتراثها
لجميع الزوار.
وقد أبدى البرفيسور مارك كليري نائب رئيس جامعة برادفورد إعجابه
بتنظيم المعرض وأثنى على جهود الطلبة العمانيين في تنظيم مثل
هذه المعارض. كما أشاد بجمعية الطلبة العمانيين كونها إحدى الجمعيات
المسجلة والمعتمدة بالجامعة وتعتبر من الجمعيات النشطة والتي
تنظم مختلف الفعاليات والأنشطة طوال العام. وقال جيم وليام أحد
زوار المعرض إنه كان يتمنى زيارة السلطنة وقد أتاح له هذا المعرض
التعرف على الكثير من تراث السلطنة من خلال المعروضات العديدة
كما أبدى إعجابه بكرم الضيافة التي يمتاز بها العمانيون عن غيرهم
وختم حديثه بالشكر لجميع القائمين على تنظيم هذا المعرض وتمنى
أن يستمر بشكل سنوي.
أعلى
العاهل السعودي يُسلّم جائزة الملك فيصل العالمية في دورتها
الـ"31"
الرياض ـ الوطن:رعى خادم الحرمين
الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مؤخرا حفل تسليم جائزة
الملك فيصل العالمية في دورتها "31" 2009م، وذلك بقاعة
الأمير سلطان الكبرى في مركز الفيصلية التابع لمؤسسة الملك فيصل
الخيرية بالعاصمة السعودية.
وقد حصل على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام الجمعية
الشرعية الرئيسية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية بجمهورية
مصر العربية، وتسلم الجائزة نيابة عن الجمعية ممثلها البروفيسور
محمد المختار محمد المهدي، فيما فاز بجائزة الملك فيصل العالمية
للدراسات الإسلامية البروفيسور المغربي عبدالسلام محمد شدّادي
الأستاذ بالمعهد الجامعي للبحث العلمي بجامعة محمد الخامس بالرباط،
فيما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية للغة العربية والأدب
البروفيسور السعودي عبدالعزيز بن ناصر المانع الأستاذ غير المتفرغ
بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، وذهبت جائزة الملك فيصل العالميـة
للطب للبروفيسور الاميركي رونالد ليفي رئيس قسم الأورام بكلية
الطب بجامعة ستانفورد، أما جائـزة الملك فيصل العالمية للعلوم
وموضوعها: "الفيزياء"، فقد فاز بها مناصفة البروفيسور
البريطاني السير ريتشارد هنري فريند أستاذ كرسي في الفيزياء
بجامعة كمبردج ورئيس مجلس العلوم الطبيعية، والبروفيسور الروسي
راشد عليفتش سنييف عالم رئيس في معهد أبحاث الفضاء بالأكاديمية
الروسية للعلوم، مدير معهد ماكس بلانك للفيزياء الفلكية بألمانيا.
وتعد "جائزة الملك فيصل العالمية"، في مقدمة الجوائز
وأشهرها على مستوى العالم.
وتعتبر الجائزة أحد أنشطة مؤسسة الملك فيصل الخيرية، التي أنشئت
لأجل المحافظة على التراث الإسلامي، وتنمية الثقافة الإسلامية،
وتهدف الجائزة إلى تحقيق فائدة ملموسة للمجتمع الإنساني، من
خلال تكريم من ساهموا بدور فاعل في خدمة الإسلام والمسلمين،
وتكريم المفكرين والعلماء ممن أثروا المعرفة الإنسانية، ونفعوا
بفكرهم وبحوثهم البشرية، وقد طرحت فكرة الجائزة في عام 1977م،
وأعلنت بعد إقرارها في العام نفسه، على أن تمنح أولى جوائزها
في عام 1979م.
وتمنح جائزة الملك فيصل العالمية في خمسة مجالات هي: خدمة الإسلام،
والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم،
باستثناء جائزة خدمة الإسلام، يتم تحديد موضوع كل جائزة في كل
عام، ويراعى في اختيار الموضوعات، لا سيما في مجالي الطب والعلوم،
مواكبتها الاتجاهات العالمية الحديثة في مجال البحوث الطبية،
وسبق أن منحت الجائزة لأكثر من 170 فائزاً ينتمون لـ37 دولة
في العالم.
وتقوم طريقة الترشيح على قيام المنظمات الإسلامية والجامعات
والمؤسسات العلمية في أرجاء العالم بترشيح من تراه مؤهلا في
كل فرع من فروع الجائزة الخمسة، ولا تقبل الترشيحات الفردية
ولا ترشيحات الأحزاب السياسية، وتُعلن أسماء الفائزين بالجائزة،
عادة، في نهاية السنة الهجرية أو الشهر الأول من كل عام ميلادي،
كما يُحتفل بتسليمها خلال شهرين من هذا الإعلان، وذلك في مقر
المؤسسة في الرياض، يمنح الفائز بها ميدالية ذهبية، وشيكاً بمبلغ
مائتي ألف دولار أميركي.
الجدير بالذكر أن الجائزة اكتسبت سمعة عالمية كبيرة، واحتلت
مكانة دائمة بين كبريات الجوائز العالمية، وذلك بسبب الدقة والأمانة
في اختيار الفائزين، واجتهاد القائمين عليها، في تطبيق نظامها
القائم على الحياد، وتطبيقهم قواعد الترشيح بدقة وإحكام، وتعاون
المؤسسات العلمية معها من داخل المملكة وخارجها.
أعلى

صـوت
(قراءة في الصورة)
صاحبة الابتسامة الوضاءة...
عندما شاهدت صورتك لآخر مرة .. كانت رائعة.
كانت تبتسم . ابتسامة عذبة صافية .
تمس شغاف القلب الحزين ..
تعيد الروح في البدن العليل ..
تنير الدرب للحيارى..
تقول الصورة : الحياة قبض من ريح. حفنة من تراب. جرعة ماء نحملها
بين أصابعنا المرتعشة، لاتكفي للارتواء، وطوال السير في الطريق
تتسرب منا، قطرة، قطرة.. الطريق مجهولة النهاية ونحن لاندري!!
صورتك.. وأنت مسجية على الرمال ووجهك الوضاء متجها نحو الآفاق
البعيدة.. ويالروعة الابتسامة الهادئة، المطمئنة. كنت تبتسمين
ليّ أنا.. نعم ابتسامة واضحة وخالية من التصنع والرياء. كانت
ابتسامتك الأخيرة، وأنت في لحظات الوداع، وداع الرفاق، والأحبة،
الأرض المطمئنة.. وكل شيء عزيز لديك.
من أين أتيت بهذه الابتسامة العذبة الصافية؟! أنا لا أعتقد بأنها
كانت الابتسامة الأخيرة.. ربما تكون الأولى في مقامات العشق
والصعود نحو الأفاق البعيدة التي لا نستطيع أن نراها ـ نحن ـ
بالعين الكليلة التي غشيتها سحابة من الحزن على رحيلك. مزق الأوغاد
جسدك الطاهر بالحراب المسمومة ولدغات الأفاعي والعقارب. توقف
صوتك الهادئ الحنون، وظلت الابتسامة على الوجه الوضاء، دليل
الرضا على القضاء والقدر على اللحاق بركب الأخيار من البشر وهم
قلة نادرة في هذا الزمان الخؤون..
أنت الآن ترتدين ثيابك الناصعة البياض كاللبن الحليب. أنت الآن
انجزت المهمة التي ارسلت من أجلها، لم تختفي أو تهربي من المواجهة،
مواجهة الحياة القاسية.. من الموت الذي يتربص بنا في الأبراج
المشيدة، رغم علمك وعلمنا بأن الخطر جاثم لك في الطريق، وأن
الأوغاد يتحينون الفرصة للقضاء عليك وعلينا جميعا واسكات صوتك
نهائيا من الوجود.. وأنت تحرصين دوما على تلبية النداء كلما
ارتفع في الفضاء مجلجلا يهز القلوب. تتأهبين للخروج، رغم عجزك
وضعفك، لاتتوقفين عن الذهاب والإياب، والبدن ضعيف، ضعيف.. والقوة
في دفء الإيمان.. وأنت عليك الإختفاء. قلت لهم في ثبات: ما أنا
التي تختفي أو تهرب..
قلت هذه العبارة لأنك على يقين راسخ بأنك لن تهربين من قدرك!!
من منا القادر على الهروب من قدره؟! حياتك هي أرضك وعرضك وأهلك..
وأنك ياصاحبة الابتسامة الوضاءة. يا كل نساء الأرض.. يا أميرة
الأميرات، ياطيبة ياغالية.. أنك وهبت نفسك وحياتك للتضحية والبذل
والعطاء. لن تتوقفين مهما كانت الأسباب، أيتها العليلة القوية
العزيمة والإرادة. نحن الأصحاء نهرب ونختفي ونهادن، وأنت تسمعين
نبضي، وأنا لا أسمعك، أنت الميت الحي، وأنا الحي الميت، لا بد
وأنك تسمعين الأبناء يرددون في نشوى غريبة: اليوم لك ياغالية،
ياعالية، وغدا لنا..
قلت لنفسي وأنا أرى صورتك، وأنت تبتسمين.. نحن مازلنا نشتري
الزينة والمتاع والعرض الزائل ونترك الجوهر الباقي....
أتسمعين صوتي، الصوت الداخلي الصادر من أعماقي.. يا أعز الناس.
ربما أنا لا استطيع سماعك لأنني ميت.. لكن ما أريد قوله في هذه
اللحظات.. أنني شاهدتك من قبل. قبل هذه اللحظة، قبل هذه المحنة،
والمحن في زماننا كثير، وكثير، نخرج من محنة نقع في أخرى، وهكذا
دواليك..
شاهدتك لحظة ابتسامتك الرائعة هذه.. ياسبحان الله وأنت في أشد
الظروف، علامات الرضا على الوجه المشرق بالنور.. وصوتك الخفيض،
والكلمة صادقة، لاتخشين لومة لائم..
سألت نفسي ياسيدة الضياء: من أين يشرق النور؟! هذا الجسد المسجى
على الرمال تبدو أسارير الوجه الجريح واضحة مشرقة كالشمس في
وضح النهار. تبتسمين. هل يحق لنا أن نحزن وتبدو تكشيرة الحزن
والألم على وجوهنا نحن الموتى في هذه الدنيا؟ فلماذا لا يبتسم
الرابح في زمن الكساد.. فما زلنا نشتري العرض ونتشبث بالحبال
الواهية بالمال والبنون والمتاع، نفكر في اللحظة الآنية التي
نحن فيها ولا نفكر في اللحظات القادمة..
ماذا أقول لك ياصاحبة الابتسامة الوضاءة؟!
أقول: وداعا....
لماذا الوداع وهذه البسمة لا تفارق وجهك، الوجه الطلق البشوش،
كأنما أنت في فترة الراحة، فترة القيلولة. استراحة وسوف تهبين
من رقدتك هذه لتواصلين مشوارك.. قدرك. مصيرك.. لن ينقطع نسلك.
لن يتوقف أبدا. والرفاق مازالوا يرددون بصوت النقاء والصفاء،
اسمك.. ياصاحبة الوجه البشوش، والابتسامة الوضاءة..
عبدالسـتار خليف
من أسرة تحرير (الوطن)
أعلى