تعلن خلاله النتائج المصاحبة للمعرض
الأحد القادم.. علي السنيدي يفتتح المعرض السنوي للخط العربي والحروفيات
يفتتح معالي المهندس علي بن مسعود السنيدي
وزير الشؤون الرياضية مساء الأحد القادم المعرض السنوي الرابع
للخط العربي والحروفيات بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة
والفنانين والمهتمين بالفن التشكيلي.
وخلال الحفل سيتم إعلان نتائج المسابقة التي تقام على هامش المعرض،
وتكريم المشاركين بالمعرض كما ستلقي لجنة التحكيم كلمتها في
حيثيات الفوز والتي تضم خيرة المهتمين بالخط العربي والحروفيات
من خارج السلطنة.
يشارك في معرض هذا العام أكثر من خمسين فناناً بواقع عملين لكل
فنان، وكانت الجمعية قد أقرت شروطا للمشاركة في هذا المعرض كي
يخرج بالمستوى الجيد وشكلت لجنة تضم نخبة من أبرز الخطاطين العرب
والمشهود لهم بالخبرة العملية والأكاديمية وذلك لفرز الأعمال
ولتحكيم جوائز المعرض.
ويشتمل المعرض على ندوة مصغرة عن الخط العربي والحروفيات، يحاضر
فيها أعضاء لجنة التحكيم وسوف يجيبون على أسئلة الفنانين وآرائهم
وذلك نظرا للخبرة العملية والأكاديمية لأعضاء اللجنة كونهم من
خيرة الخطاطين العرب.
يشارك في معرض هذا العام كل من أحمد الشبيبي وادريس الهوتي وأسماء
آل كليب والجلندى الطوقي وأماني الفقيه وأمل تبوك وأنور سونيا
وبدر العجمي وبدرية البوسعيدي وجمعة الحارثي وجميلة مال الله
وخميس الحنظلي وحمد الجابري وحمد السليمي وزهرة الغطريفي وسالمين
المحروقي وسامي زين الغاوي وسليم سخي وسليمان القصابي وسناء
الحميدي وسناء بنت نصيب أمان وسناء بنت عبدالرحيم الصابرية وشبيب
بن جمال البلوشي وصالح بن جمعة الشكيري وصالح بن عبدالله العلوي
وصالح بن عبيد النوفلي وعبدالمجيد بن شمبيه البلوشي وعبدالناصر
بن إبراهيم الصائغ وعدنـان بن صالح الرئيسي وعلي بن فيصل المحضار
وفاطمة بنت خليفة العامرية وفيصل بن جلال البلوشي وفيصل بن عبدالله
رجب ولينا بنت هامور القانون ومازن بن سالم المعمري ومال الله
بن محمد الزدجالي ومبارك بن سعيد المعشري ومحسن بن خلفان النجادي
ومحمد بن قاسم الصائغ ومحمد بن علي الكثيري ومحمد بن شمل البلوشي
ومحمد بن فاضل الحسني ومحمد بن مستهيل ومحمد بن نظام البلوشي
ومعتصم بن عبدالفتاح الميمني ومليار ربيع خير الله ومنى بنت
سعيد العمرية وموسى بن عمر الزدجالي ونورة بنت عبدالرحمن الزدجالي
وميادة بنت سعيد ريحان وهلال بن يعقوب السبهاني وياسر بن علي
الضنكي ويسرا بنت سالم مقيبل ويوسف النحوي.
جدير بالذكر أن المعرض السنوي الثالث للخط العربي والحروفيات
الذي أقيم العام الماضي لاقى تجاوباً كبيراً من الجمهور، وحصل
على جوائزه في مجال الخط الكلاسيكي بدر العجمي بالجائزة الذهبية
ومحمد قاسم بالفضية وشبيب البلوشي بالبرونزية وفي مجال التشكيلات
الحروفية فاز بالذهبية موسى عمر والفضية محمد فاضل وبالبرونزية
صالح الشكيري.
ويأتي تنظيم الجمعية العمانية للفنون التشكيلية لمعرض الخط العربي
والتشكيلات الحروفية نظرا للاهتمام العالمي في هذا المجال ولتمكين
الشباب العماني من إثبات قدراته الخطية والحروفية ولإظهار ما
يتميز به الخط العربي من تفرد تشكيلي يجعله نافذة تشكيلية يطل
منها العالم على الفن الإسلامي، كما أنه يأتي ضمن جهود الجمعية
في الرقي بالخطاطين العمانيين وصقل المواهب الشابة، وسيكون المعرض
مفتوحا على فترتين صباحية ومسائية حتى السادس من شهر مايو المقبل.
أعلى
"المزادات الخيرية".. عطاء وتوحد وتكريس لذاكرة الفنان
الجمعية
استطلاع ـ سالم الرحبي:يتوحد الفن كثيراً
مع الأوجاع الانسانية في مجمل أشكالها.. يناصر القضايا ويفتح
باباً للسلام.. وليس أدل من لوحة (الجرنيكا) التي خلّدها بيكاسو
بأنامله مجسداً مذبحة القرية التي قصفتها الطائرات ثلاث ساعات
متوالية لتحيل المكان الى مذبحة رهيبة.
في المقابل لا يقف الفنان عند هذا الحد بل يتوحد مع احتياجات
البشر الأخرى ، ومن هنا ظهرت فكرة المزادات الفنية الخيرية التي
يذهب ريعها لمختلف الاتجاهات الانسانية سواء كانت للجمعيات الخيرية
او أية مجالات اخرى.. ترى كيف ينظر بعض الفنانين تجاه المزادات
الفنية التي لا يحصل منها على إلا النزر اليسير الذي لا يفي
حق الخامات المستخدمة في اللوحة في بعض الأحيان، فيما يهب سعرها
كاملاً في أحيان اخرى..
رهافة..
الفنان الاماراتي عبدالقادر الريس: الفنان هو الأقرب حساً لمعاناة
الآخرين يدعمه في ذلك الحساسية المرهفة التي يتميز بها مقارنة
بالبشر ، لذا فهو قريب منهم دون أن يشعروا، من هنا يسارع الفنان
الى التنازل عن لوحته في سبيل مزاد خيري يحاول ريعه ان يمسح
الدمعة عن خد يتيم، أو يرسم البسمة على طفل محتاج، او يساهم
في إيجاد سقف لعائلة محتاجة.. ما يدفع الفنان للمزادات الخيرية
هو ذلك الشعور المرهب تجاه البشر من حوله.
رسالة..
الفنان القطري علي حسن: الفنان ليس مهمته أن يرسم فقط، بل مهمته
مهمة انسانية بالمقام الأول ورسالة سامية، لا يمكن ان نحكرها
في اطار اللوحة او الأعمال النحتية، فضاء العطاء فضاء واسع وعلى
الفنان ان يجوب آفاقه، حين يحمل الفنان لوحته لمزاد خيري هو
يدرك تماماً انها جزء من رسالته الفنية، أنها جزء من واجبه تجاه
الحياة وتجاه الناس، وإن اعتقد البعض ان الفنان بعيد بحكم عزلته
عن المشاركات الاجتماعية إلا انه لصيق بهم دون أن يشعروا.
ذاكرة..
الفنانة كاتيا التل: الفنان هو جزء من العامة وعندما يعمل فإنه
يعمل بكيانه الإنساني العام فكأنه يشتغل على الذاكرة الجمعية
للإنسان، والذاكرة الجمعية للإنسان يدخل فيها بطبيعة الحال كل
الأحاسيس الانسانية، وبالنهاية فإنه عندما يقدم أعمالاً خيرية
فإنه يساعد من منطلق انسانيته العامة.
هذه الذاكرة الجمعية هي الدافع الأول للمشاركة في المزادات الخيرية
اضافة الى سعي الفنان للتوحد ونصرة مختلف القضايا الانسانية.
رئة..
الفنان سالم المرهون: المجتمع هو رئة الفنان دائما يتنفس من
خلاله لوحاته ويستلهم أعماله لذا فإنه ليس من المستغرب ان يسعى
الى المزادات الخيرية أكثر مما تسعى المزادات الى استقطابه.
إذا لم يقدم الفنان أعماله للخير فمن سيقدمها!!، وهو الذي ينصهر
مع المجتمع وينصهر مع الحالات الإنسانية ليخرج بعمل يوثق ويناصر
فيه مختلف الحالات والقضايا.
عطاء..
الفنانة سناء الحميدي: لا يملك الفنان مالاً، ولكنه يملك إبداعه
الذي يقضي أوقاتاً وليالي في السهر عليه وعلى إنجازه، لذا فإن
أبسط ما يقوم به هو أن يهبه لخدمة أخيه الانسان، وليذهب التعب
والشقاء بعيداً.. حين نمنح أعمالنا ونهبها للمزادات الخيرية
نشعر بالسعادة الكبيرة لأننا نمارس انسانيتنا بشكل أعمق وأوسع.
أعلى
ليلة فنية ضمن ملتقى لوى الثقافي
صحارـ (الوطن):رعى سعادة السيد هلال بن
بدر البوسعدي والي صحار، الحفل الفني الساهر الذي أقيم بنادي
السلام فرع لوى ضمن فعاليات ملتقى لوى الثقافي، وذلك بحضور سعادة
الشيخ علي بن أحمد بن مشاري الشامسي والي لوى المشرف العام على
الملتقى ، وعدد من أصحاب السعادة والمسئولين والمشايخ في منطقة
الباطنة وعدد من مسئولي الشركات والمصانع في منطقة ميناء صحار
الصناعي .
حيث شارك في الحفل الفني مجموعة من الفرق الشعبية والحماسية
في الولاية الى جانب تقديم استعراضات تراثية وفنون بدوية لأصحاب
الهجن العربية الأصيلة من أبناء الولاية،كما قدم الفنان الشاب
سلطان بن أحمد الريسي وصلات غنائية متنوعة لعدد من الفنانين
والشعراء الخليجيين البارزين .
وفي ختام الأمسية الفنية قام سعادة السيد هلال بن بدر البوسعدي
راعي الحفل بتكريم المشاركين والمساهمين في إنجاح الحفل الفني
كما قدم سعادة الشيخ والي لوى هدية تذكارية لراعي المناسبة .
أعلى
متابعات فنية
سعود الدرمكي في إطلالات مغايرة..رمضان القادم
تابعت ـ هاجر محمد بوغانمي:قديما قالت
العرب "حسن الإدراك الإحاطة بالشيء"..هي جملة تحمل
أكثر من دلالة إذا ما نظرنا إليها من زاوية محلها الإعرابي في
النص، فقد يوظفها الناقد في قراءاته المنهجية والأسلوبية والسردية،
وقد يوظفها عالم الاجتماع في دراسته حول ظاهرة اجتماعية معينة،والأمر
نفسه مع العالم النفسي والباحث التاريخي،والاقتصادي..والباحث
الفني ..هنا مربط الفرس!
فمن خلال متابعاتنا التي نتوخاها بين الحين والآخر مع شريحة
الفنانين لاحظنا ما يثلج الصدر ويسيل الحبر،ويبشر بخير آت على
مهل ،عزيمة القمم في الصمود واختراق الصعوبات لإثبات الذات الفردية
والجماعية ،خصوصا في المجال الذي شهد في السنوات الماضية هوانا
وضعفا (وإن كان طبيعيا لدى البعض)،ألا وهو المجال الدرامي التلفزيوني،وما
حام حوله من مؤثرات تقنية وأدبية،وكادت الساحة أن تنفجر لحجم
هذه المؤثرات وانصهارها داخل فضاء الكلمة لولا جموح بعض العقول
الراجحة والسواعد العاملة إلى تجاوز الموجود وتحقيق الممكن من
الاحتمالات والحلول المقترحة ..حتى تحول المشهد إلى خلية من
النحل ..الكل يعمل ولا مجال للقطع والفصل والثرثرة التي لا فائدة
منها في ظل طغيان الحركة على الكلمة..
"صالح"
سعود الدرمكي ،أحد هؤلاء المبدعين الذين شغلهم حبهم للتمثيل
وتجسيد الدور،والاستمرار في ابتناء مسيرة فنية تجاوزت حدود الوطن
لتوثق وجودها ضمن أعمال عربية وبرفقة ألمع نجومها وأكثرهم شهرة
في الساحة،كل هذه المكتسبات شغلته عن الصعوبات التي يفرضها الموجود
وزادته خبرة وإحاطة بميدان التمثيل ما أهله إلى أن يكون ممثلا
محترفا بامتياز! فمن بين أربعة أعمال درامية لشهر رمضان القادم،
أختير الدرمكي لثلاثة منها، أثنان أبدى فيهما الموافقة النهائية
والثالث ينتظر حتى يسترد أنفاسه ليقرر بحجم ما بقي لديه من طاقة
وإمكانات صوتية وجسدية أداءه على الوجه المطلوب، فقد شارك الممثل
سعود الدرمكي حتى الآن في أربع حلقات من "درايش3"
مع المخرج محمد وقاف وكان من بينها حلقة بعنوان "التفريح"
سيناريو محمد بن سيف الرحبي، قام فيها الدرمكي بدور رجل يدعى
"صالح" يملك شركة مقاولات وهمية ويقوم بجلب العمال
من خارج السلطنة للتحايل عليهم وافتكاك أموالهم وإيهامهم بالعمل
في شركته التي لا وجود لها على أرض الواقع، وتدور الأحداث حول
تجاوز هذا الرجل للقانون وما يترتب عليه من مخالفات ولكن في
إطار كوميدي خفيف ..
"ذياب"
وفي مسلسل "بانتظار المطر "سيناريو شيخة الفجرية وإخراج
أنيس الحبيب، أسند للدرمكي دور شخصية بطولية اسمها "ذياب"
وهي شخصية درامية معقدة وتحمل كثيرا من التنوع والمفارقات بالإضافة
إلى أنها تعاني من مشاكل كثيرة ما يجعل ردود فعلها شرسة وشريرة
حتى تجاه أقرب الناس إليها، كما أن السر الذي سيكشفه في نهاية
المسلسل لا يعلمه إلا ابنه الأكبر إذ يصارحه به في مجرى الأحداث..
ويشير الدرمكي إلى أنها المرة الأولى التي يلعب فيها هذا الدور
المركب والمعقد وهو سعيد بذلك إلى جانب أنه سعيد أيضا بوجوده
مع نخبة من خيرة ممثلينا وهم للذكر لا للحصر القديرة "شمعة
محمد" وعصام الزدجالي وزكريا الزدجالي والممثلة البحرينية
شذى السبت وميمونة البلوشي وإبراهيم البلوشي..
"أبو خنجر"
ومن المتوقع أن يحل سعود الدرمكي ضيف شرف على أسرة مسلسل "حواليس"
سيناريو سعيد عامر وإخراج هاني إسماعيل، وقد أوضح الدرمكي أنه
بصدد قراءة النص، وأنه إن سمح له الوقت والإمكانات الجسدية والذهنية
سيؤدي دور "أبو خنجر" وهي شخصية غير عمانية مفتونة
بالآثار العمانية ما يدفعها إلى أن تسافر بها بطريقة غير شرعية..
وتجري الأحداث بين شد وجذب ..وفي نهاية حديثه لـ"الوطن"
ناشد سعود الدرمكي المخرجين والقائمين على المشهد الدرامي بالسلطنة
أن يتم توجيه الدعوة للوجوه الجديدة لسد الفراغ وإفساح المجال
أمام الممثل لتقديم الأفضل بعيدا عن "التكديس" وتحميله
ما لا طاقة له به، شرط أن تكون الدعوة مسبوقة بإحاطة وتوجيه
وصقل لهذه المواهب المتوافرة في العديد من الفرق الأهلية وقد
أثبت البعض نجاحه في أكثر من مناسبة.. يشار إلى أن مسلسلي "حواليس"
و"بانتظار المطر" يبدأ تصوير حلقاتهما مايو القادم
.
أعلى
أسراب..
قضايانا..حكايانا
قد يكون "الإعلام" هو منبر الحياة
الأكثر انفتاحاً وشيوعا وسخونة لقضايانا الحياتية التي قُتلت
بحثا في قرية الكون الصغيرة التي أصبحت أصغر من إبهام الكف,
حتى أصبح يقال في عالم "الإعلام" إن هذا المصطلح المتعارف
عليه عالميا يعرف على أنه "منبر جرم"! أو لنسمه ما
نشاء، لكنه على أية حال ولنكن موضوعيين هو المنبر الذي يخاطب
جميع فئات المجتمع, فهو يخاطب الفرد الواعي المثقف, والأمي,
وكذلك القاصر والبسيط معرفيا الذي يقال عنه بأنه يفهم الشارق
بالغارب والعكس صحيح, وكأن الفرد المثقف هنا هو من يصيب السهم
فقط دون أن يخطئ هدف الخرائط أيا كان موقعها, لذا لم نعد نعلم
ما هو التعريف الصحيح والأقرب لمسمى(إعلام).
السؤال الذي يطرحه هؤلاء جميعا دون استثناء: ما حالة البحث وموضة
مواضيع(الجنس) المتعددة التي تطرح كثيرا في برامجنا العربية,
والتي أصبحت مثار جدل و نقاش, والتي أصبحت تناقش هكذا دون مقص
رقيب ليقال عنه بأنه فقط(إعلام حر) على طريقة الإعلام الغربي.
إنها للحق من الحالات الشاذة التي أصبحت تفتتح بها البرامج حتى
لو لم تكن تلك البرامج مخصصة لمثل تلك النقاشات, وأخيرا يفسره
البعض على أنه استغلال دعائي لقناة, بل لقنوات تحاول فقط جذب
أكبر شريحة من مُشاهدي الفضول الذين حتما لن يقوموا بتغيير القناة
أثناء عرض الإعلانات التجارية الطويلة انتظارا لخاتمة نقاش البرنامج
الفنتازي المفبرك, أو هكذا كما تعلق عنها الصحافة الصفراء و
الحمراء و البيضاء وغيرها من ألوان الطيف أيضا.
وما لفت انتباهي بالفعل وهي الحقيقة التي من الواجب فهمها وتداركها
في عالم الإعلام المريض, هو تعليق أحد الوعاظ الدينيين الذين
يتميزون دائما بثقل الكلمة و رجاحة العقل والمنطق, و الذين يتميزون
أيضاً بلباقة وحسن الألفاظ بعيدا عن الصراخ في الوجوه, وقذف
الأوراق على طاولات النقاش التي يجتمع فيها عادة دعاة الثقافة
ـ كما يقال عنهم ـ والذي علق:"ليس العيب في طرح قضايا الجنس,
إنما الإشكالية تكمن في طريقة تناولها كقضية تُطرح للنقاش على
العامة مباشرة, فالجنس والمحرمات، مثلا، ليس موضوعا مقززا إذا
طرح بموضوعية بعيدا عن إسفاف الكلمة ومبالغة التصوير".
وحتى لا يصبح النقاش منفرا كما تراه إحدى الاستشاريات الاجتماعيات,
فإنه يجب أن نفهم أولا بأن الإعلام معناه "عطاء العلم"
وهي الحقيقة الأخرى المغيبة والمحرفة في إعلامنا العربي, بيد
أن الإعلام في رأي المثقف الواعي الملتزم والمتدين منبع جميع
الشرائع وهو عالم مفتوح " فكتاب الله (إعلام), وحديث الرسول
الكريم(إعلام), والكتاب الذي ينشر للعلم(إعلام) ومحاضرة تلقى
على طلبة المدارس(إعلام)!".
وقد تكون شاشة التلفاز هذه مجرد تعريف جزئي لمصطلح(إعلام), فثمة
حرب أخرى وهو الإعلام المفتوح على مصراعيه الذي أصبح له مواقعه
الخاصة في المنازل والقلوب, بما في ذلك المواقع الخاصة باسم
الشواذ الذي يعلمك(كيف تصبح شاذا). أظننا بحاجة إلى مصطلح أكثر
عنفا وغضبا وحسرة لمسمى (إعلام) وعلى الدنيا السلام!!!!!!.
سميرة الخروصي
شاعرة عمانية
أعلى
ردهات
ما لا تعرفُونه عن الأزمَة الاقتصاديّة .. خليجياً !
يبدُو أنّ الأزمَة الاقتصاديّة العالميّة بدأت الآن تنشرُ غسيلها
أمام الجميع خليجياً .. ففيمَا لا يزال المواطن الخليجيّ يجهلُ
لليوم تأثير وأبعاد الأزمَة الاقتصاديّة العالميّة على توجههِ
الاستثماريّ وامتعاض الكثير من المحللين الاقتصاديين من السيَاسة
الخليجيّة العامّة في عدم نشر تفاصيل تأثيرات الأزمَة على الخليج
إلا أنّ انهيَار أسهم البنُوك الأميركيّة لم يعنِ أنّ أسهُم
الاقتصاد الخليجيّ ستنهار في اليَوم نفسهِ وإن كانت التّداعيات
ستستمرُ لسنوَات كما تتوقّع الغالبيّة..
ورغمَ أنّ الخسائر الحقيقية التيْ دفعت البنوك الخليجيّة شيكاتها
الباهظَة لا تزَال مجهُولة تفصيلاً إلا أنّ عالم النّشر الورقي
بدَا الأكثر تضرراً، لأنّ أيّ أزمَة تعصف بهِ تعنيْ بشكلٍ مباشرٍ
توقّف الطّبع والنشر وهوَ ما حدثَ خليجياً مع اثنتين من كبريات
المطبوعات الخليجيّة ..
الصّفعة الأولى جاءت في بداياتِ الأزمَة الاقتصاديّة قبل أشهر
بعدَ أن أعلن مجلس إدارة مجلّة "المجلّة" عن توقّف
طبع المجلّة لأسباب كثيرَة تجنّب فيها الإشارَة للأزمَة الاقتصاديّة
وأنّ هذا القرار جاءَ بعد سنواتٍ من الدّراسَة، إلا أنّ الكثير
من متابعي المجلّة أشارُوا الى أنّه وإن كانتْ هنالك إشارات
تظهرُ كل عام بشأن إيقاف طبع المجلّة إلا أنّ تلك الإشارات كانت
تظلّ في دائرة الشّائعات إلا أن توقيت توقّف المجلة عن الصدور
وتحويلها إلى مجلّة إلكترونيّة لن يكون بمعزل من تأثير الضربة
الاقتصاديّة التي أحدثتها الأزمة العالميّة في سوق النّشر الخليجيّ
الضّربة الأقوَى التي شهدها عالم النّشر العربيّ هوَ إعلان توقّف
صدُور مجلة فوربس العربيّة وإغلاقها قبلَ أيَّام في واحدَة من
أكبر الانهيارات العلنيّة لمطبُوعة اقتصاديّة تعدّ رقم واحد
عربياً من ناحيَة الثّقة بالمعلومة ..
وبالتاليْ فإنّ قراء مجلّة فوربس ومتابعيها لن يكونوا على موعدٍ
معها منذ شهرِ مايُو حيثُ أعلنَ أن عدد إبريل هذا الشّهر هو
كبش الفداء الأخير الذي سيكونُ بيدِ القرّاء.
انهيار فوربس العربيّة وتوقّفها عن الصّدور شكّل صدمة كبيرَة
لصاحب مجلّة فوربس العالميّة ستيف فُوربس الذي دعا إلى اجتماع
عاجلٍ مع استشاريين اقتصاديين عرب لتحليل ما حدث وجدوَى تدارك
الموضوع بتحويل فوربس إلى مجلّة إلكترونيّة كحلّ وسيط ..
الصّدمة كانت في أنّه فيما يُشاع أنّ السوق الخليجيّ لا يزال
صامداً أمام الأزمَة الاقتصاديّة في الوقت الذي انهارت فيه أسوَاق
أخرى عالميّة تصدر فُوربس بلغتها ومع ذلكَ لم تتوقّف فيما كانت
نسخة فوربس العربيّة هي أوّل مطبوعة من فوربس تتوقّف فيمَا لا
تزال مطبوعات اللغات السّبع الأخرى تصدر بشكلٍ جيّدٍ جداً رغم
انهيار أسواق المناطق التي تصدرُ بها ..
فوربس العربيّة عانت من تاريخ طويلٍ من سوء الإدارة إلا أنّ
أحداً لم يتنبّأ بأنّ النتيجَة ستكون من القسوَة بمكان بحيث
ستغلق أبواب المطبوعة وتختم بالشّمع الأحمر فإذن بدأت تداعيات
الأزمَة الاقتصاديّة العالميّة تطلّ بفضائحيّتها في السّوق الخليجيّ
خاصّة ليدفع أول أثمانها عالم النّشر الورقي .
قبل شهرٍ نشرت جريدة إنترناشيوال هيرالد تريبيون تقريراً عن
الأزمة الاقتصاديّة في الخليج موضحةً أن هنالك أزمَة شفافيّة
تحجب الحقائق عن المستثمر الخليجيّ الصّغير خاصّةً إذا ما علمنا
أن الأسواق العالميّة نشرت أرقام خسائرها بوضوح فيما لا تزال
خسائر الخليج شبه مخفيّة .. غيرَ أنّ رأياً آخر نشرته هيرالد
تريبيُون في نفس الصفحة قالَ أنّ سياسَة الحكومات الخليجيّة
في إخفاء الخسائر الحقيقيّة هي سياسَة ناجحة حتّى لا يصاب المواطنُون
بالهلع كما هو حادثٌ في الولايات المتّحدة مثالاً ..
في النّدوة الأخيرة التي أقيمت في قطر حول تداعيات الأزمَة الاقتصاديّة
أوضح رئيس غرف تجارة وصناعة دول مجلس التّعاون أنّ خسائر الخليج
جرّاء الأزمة تتعدى الـ350 مليار دولار وهوَ رقم تقريبيّ لا
يمثّل الخسائر الخفيّة غير المعلنة .. ورغم ذلك فهو رقم صادم
للغاية إذا ما أجرينا حساباتٍ سريعة جداً فسنكتشفُ أنّ هذا المبلغ
يمثّل ميزانيّة دولة نفطيّة مثل ليبيا لمدّة 15 عاماً !!!
وإن كانَ الخليج لمْ يكشف حجم أرصدتهِ السّلبيّة من الأزمَة
فإن الأسوَاق الأخرى التي يتعامل معها لم تتوانَ عن ذلكَ فدائرَة
السّفريات الهنديّة ذات الحركة النّشطة نظراً لوجود ملايين من
العمالة الهنديّة في الخليج كشفت أنّ حجوزات السّفر انخفضت للنّصف
للسفر من الهند إلى الخليج وإن شهدَ سوقُ التذاكر عودَة مئات
الآلاف من العمّال في حركَة معاكسَة إلى الهند من الخليج ..
وكذلك نصيبُ الكعكة من إعلانات الوظائف في الخليج انخفضَ للنصفِ
في سوق المطبوعات الهنديّة التي تأثرت كثيراً من نأي المستثمر
الخليجيّ عن إعلانات الوظائف بسبب تضررهِ من الأزمة الاقتصاديّة
..
إذن الأزمَة موجودَة وحاضرَة بقوّة وهوَ أمر طبيعيّ جداً لأن
السّوق الخليجيّ مثله مثل أيّ سوق لابدّ أن يتأثر بأزمَة عالميّة
كهذهِ، لكن السّؤال .. ما الجديد الذي ينبغي أن يحدث خليجياً
على إثر هذهِ الأزمَة؟
يجيبُ مديرُ بنك نيويورك مليُون في إحدَى الصّحف من أنّ المستثمرين
الخليجيين لم يضعُوا أيّ احترازات اقتصاديّة لتلقي هذهِ الأزمَة
وأنّ ما حدث مع نظرائهم الأميركان ينبغي أن يكونَ قرصَة جيّدة
ليعُوا ما يحدث أكثر.. فبدايات الأزمَة الاقتصاديّة التي سقطت
مطرقتها على رأس البنوك الأميركيّة كان سببها بيعها مئات الملايين
من السّندات والأسهم لبنوك العالم مختلفَة لتكتشف في النّهاية
أن أسهمها بلا قيمة وسنداتها مجرّد حبر على ورق بدون قيمة أو
سيولة ماديّة وهو ما قد يحدثُ خليجياً .. مدير البنك تحدّث من
أن الخليجيين ينبغي أن يتعلّموا من درس الأزمَة كما فعل نظراؤهم
في ماليزيا قبل سنوات حينما شهد العالمُ أزمَة اقتصاديّة أثرت
كثيراً على السوق العالميّة وكان من أبرزها البنوك الماليزيّة
التي قدّمت إجراءات احترازيّة بعد تلك الأزمَة ولذا فلم يكن
غريباً أن تكون البنوك الماليزيّة من أقل المتضررين عالمياً
بالأزمَة الحاليّة وفي طليعتها البنوك الإسلاميّة التي أثنَى
اقتصاديُو العالم على سياساتها الناجحة في مواجهة الأزمَة ما
جعلها أقلّ المرضَى بوعكَة الأزمَة وهو أيضاً ما حدثَ مع البنوك
الإسلاميّة الخليجيّة خلافَ بنوك الخليج القائمَة على الفائدَة
البنكيّة..
ولأنّ النّفط والغاز الذي تتحصن بهِ دول الخليج ساعدَ على إخفاء
الخسائر الثقيلة جرّاء الأزمَة فإنّ هذهِ الورقة الرابحة ينبغي
أن يسارع في استغلالها بتطبيق سياسَة شراء بيت جارك إذا كانَ
لديك قيمتهُ قبل أن يرتفع سعرهُ .. لأنّ النفط والغاز خيار مؤقت
قابل للنفاد بالتالي فمسارعَة أباطرة النفط في امتلاك صناديق
العقارات والملكيات العالميّة الماديّة وليست تلك غير المعتمدة
على السيولة سيحميهم ذلكَ وقت القحط حين ينضب النّفط .. هذا
إذا علمنا أنّ هنالك عشرات المليارات من الدولارت التي ذهبت
أدراج الرّيح وأودعها مستثمرُون عرب في البنوك الأميركيّة بسبب
إقدامهم على استثمار أسهم دون سيُولة ألحقهم بركب المفلسين في
خطّة وصفها البعض بخطّة أميركيّة لتفليس متعمّد لبنوك أميركيّة
كبيرة تقوم أغلب استثماراتها على أموال عرب..
فإذن بدأت الأزمَة تلقي بظلالها على سوق الاستثمار الخليجيّ
وإن كان لا يزال صامداً في وجه الرّيح العالميّة .. الأهم من
ذلك هو ذلك المستثمر الصّغير الذي يشتري ويتداول الأسهم دون
أن يعرف أن قيمة تلك الأسهم ليسَت إلا تراباً يذر في العيون
وأن يعيْ جيّداً تفاصيل تداوله دونَ أن يجدَ نفسه هو الآخر ضحيّة
جديدة تضاف لملايين الضحايا الذين وقعوا في براثن الأزمَة الاقتصاديّة
.. مزيداً من الوعيّ من قبل المستثمر الخليجي الصّغير بتداعيات
الأزمة الاقتصاديّة العالمية على السوق الاقتصاديّ لن يضرّ وإن
كان في المقابلِ ينبغيْ ألا يصاب بأي هلع يدفعهُ إلى اتخاذ خطوَات
يدفع ثمنها باهظاً .. فافهمُوا وعُوا أيّها الأصدقاء المستثمرُون
واحذرُوا من أن تطعنكم الأسهم والتّجارة و"البزنس"
يوماً على غفلةٍ من ظهُوركم !
عائشَة السّيفي
ufuq4ever@yahoo.com
أعلى

صوت
هذه الإذاعة تعجبني
في أكثر من حضور لفعاليات ثقافية خليجية
وعربية، أعمد بشكل كبير إلى إثارة بعض المتعلقات بالإعلام العماني
أو الثقافة في السلطنة ؛ لمعرفة الصدى أو الصورة التي تصل إلى
الكثير من المتابعين ، سواء في الجوانب الأدبية أو الفنية أو
الرياضية (في أحيان قليلة) ، وما لفت انتباهي صراحة - وقد اشترك
فيه الكثير من المتابعين من الاسماء المعروفة - هو "البرنامج
العام لإذاعة السلطنة" فكما يشير البعض إلى تميز بسيط في
برامج قليلة جدا تبث في تليفزيون السلطنة، يشيد الأغلب في برنامج
الإذاعة العام من خلال تنوع الخطابات الموجهة التي تقدمها الإذاعة
، والبرامج المتنوعة التي تقدمها وتتناسب مع كافة الأذواق، وقد
أشار لي بعض الأكاديميين ومنهم من هو حاصل على الدكتوراة في
العلوم السياسية، والنقد ، والإعلام ، إضافة إلى بعض الصحفيين
المخضرمين من دول الخليج، وحتى الفنانين الخليجيين الكبار، أشاروا
إلى أن إذاعة السلطنة منذ بداية الثمانينات التزمت "كما
يبدو" إلى يومنا هذا ، بمراعاة الذوق العام لشرائح المجتمع،
فهي لم تبد إسفافا في التعامل مع الطفل، ولم تبد متزمتة في تعاطيها
مع قضايا السياسة (عربيا وعالميا) ، ولم تتعاط مع الثقافة كجانب
هامشي للمستمع كذلك الرياضة والفن، ومع هذا وذاك لم تفتح الباب
على مصراعيه لكي تدخل نتاجات العولمة السلبية، بل استفادت من
المتاح الإيجابي الذي قدمه التطور على كافة الأصعدة .
كان الاستماع لآرائهم عن الإذاعة يشعرني بالسعادة ورغبة التواصل
عن منجزات الإذاعة التي قد لا ينتبه لها المستمع العماني أو
حتى الكثير من المعنيين بالأمر نفسه. فالحديث مرة واحدة عن منجز
إذاعي ربما يكون عرضيا بالنسبة لي ، ولكن الحديث المتكرر ومن
أين؟ (من دول عربية التقطت بحسب أدوات التكنولوجيا البسيطة آنذاك
ذبذبة إذاعة السلطنة) يشعرك وأنت العشريني في العمر بالغرابة
، والفضول للبحث عن إجابة: ماذا يعني ذلك الإطراء؟ ، ماذا يعني
أن يقول لك بعضهم إن إذاعة سلطنة عمان هي الإذاعة الوحيدة التي
تستفيد منها كافة فئات المجتمع بموضوعية ؟!، قد يتخيل البعض
(كما تخيلّت مثلهم) أن ما يقال من باب المجاملات وتوثيق العلاقه
لا أكثر ، لأن هذا الكلام بالفعل يثير الدهشة ويدفعك للاقتراب
كثيرا ومتابعة الإذاعة من بداية بثها إلى آخره للتنقيب عن مواطن
هذا الإعجاب ، وفي الحقيقة أن كل الأحاديث تكاد تتفق مع بعضها
عن البرنامج العام للإذاعة ، كما أن التطرق إلى برامج قديمة
وأخرى حديثه يوحي للمستمع أن هناك متابعة حقيقية ليس هدفها المجاملة،
إنما الإطراء النابع من الواقع الذي فرضته الإذاعة عليهم. وأبدى
الكثير منهم خلال تلك اللقاءات الإعجاب الشديد بالتوافق بين
الموضوعية والاتزان الذي قد ينشأ بين وجهات النظر المختلفة،
أمام قضايا محلية اجتماعية كانت أو ثقافية وفنية، أو سياسية
عربية ، إضافة إلى الطرح المتزن لقضايا المثقفين، وأشاد بعضهم
إلى أسماء بعينها من المذيعين والمخرجين القدامى الذين أثروا
إيجابا الكثير من البرامج التي يقدمونها، وأشار القليل منهم
إلى تكرار بعض الاسماء من الفنانين في الجانب الدرامي وهذا ما
يعطي انطباعا بعدم وجود أسماء أخرى غير تلك التي تتكرر في تلك
المسلسلات !.
أكتب هذا الحديث ليس لتلميع نفسي أمام الإذاعة ومسؤوليها ، إنما
فقط لنقل ذلك المشهد الجميل الذي صادفني كثيرا، وأمانة لتقديم
الشكر الجزيل للقائمين على البرنامج العام للإذاعة من أصغر موظف
خلف كواليس الاستوديوهات إلى أعلى مسئول فيها ، وما هذا الإطراء
(من قبل الأخوة العرب من المثقفين والإعلاميين) إلا دعوة لبذل
المزيد من الجهد على إبقاء الصبغة المتميزة التي ظهرت بها الإذاعة
أو الصعود بها للأفضل بذات القوة والاتزان المرجو، ويحقق الأهداف
النبيلة التي تسعى لها وزارة الإعلام.
فيصل بن سعيد العلوي
fai79@hotmail.com
أعلى