الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 

 





فتاوى وأحكام


*هل يفقد الماء طهارته أو صفة الطهورية عند تغير أحد أوصافه أو عند تغير الأوصاف كلها ؟


**الأصل في الماء أنه طاهر مطهر ، هذا في الماء المطلق ، ومعنى كونه طاهرا مطهرا أنه يزيل النجاسات ويرفع الأحداث ، يزيل النجاسات لو غُسلت به نجاسة حتى زال أثرها فإن حكم ذلك النجاسة أيضا يزول بزوالها عندما تغسل بالماء ، وهو في نفس الوقت مطهر لأنه يرفع الأحداث ، يرفع الأحداث أي إذا توضأ به المُحدِث حدثاً أصغر فإنه بتوضئه به يرتفع حدثه وتباح له الصلاة ، وإن اغتسل به من كان محدثاً حدثاً أكبر فإن حدثه ذلك أيضا يرتفع إذا اغتسل به جنب أو اغتسلت به حائض أو اغتسلت به نفساء فإنه يطهر هؤلاء من حدثهم الأكبر ، يطهر الجنب من جنابته ويطهر الحائض من حيضها ويطهر النفساء من نفاسها أي ذلك بعد انقطاع دم الحيض ودم النفاس ، أي إذا رأت المرأة الطهر بعد الحيض والنفاس واغتسلت فإن هذا الاغتسال يرفع عنها حكم الحدث الأكبر الذي كانت متلبسة به بسبب حيضها أو بسبب نفاسها ، فلذلك هو طاهر مطهر ، ولكن عندما يختلط به غيره ويغلب عليه بحيث يُغيّر لونه أو طعمه أو ريحه فإنه يُنظر في صفة ذلك الذي اختلط به هل هو مشارك للماء في وصفيه أو مخالف له في وصفيه أو هو موافق له في أحدهما ومباين له في الأخر .
فإن كان له مشاركاً له في وصفيه فإنه لا يؤثر عليه شيئا وذلك هو التراب ، لأن التراب يشارك الماء في كونه طاهراً بنفسه ومطهراً لغيره ، هو طاهر بنفسه لأنه ليس بنجس في الأصل إلا إذا تلبس بنجاسة وأثرت عليه النجاسة ، وهو مطهر لغيره لأنه يرفع به الحدث فيتيمم به للحدث الأصغر وللحدث الأكبر كذلك ، فالتراب بسبب مشاركته للماء في كلا وصفيه في كونه طاهرا ومطهرا لا يسلبه أي وصف من وصفيه ولو غلب عليه فغير لونه أو طعمه أو ريحه ما دام المختلط به مشاركاً له في وصفيه لا يؤثر عليه .
وإذا كان مبايناً له في وصفيه وهو النجاسة وذلك بأن تختلط النجاسة بالماء حتى تؤثر عليه تغييراً في لونه أو تغييراً في طعمه أو تغييراً في ريحه فإنه في هذه الحالة ينتقل من وصف الطهر إلى ضد ذلك ، يسلب هذا المختلط به وهو النجس يسلب الماء كلا وصفيه ، فلا يكون طاهرا ولا يكون مطهرا .
وإن كان مشاركاً له في أحد وصفيه ومبايناً له في الوصف الآخر فإنه يُبقي له الصفة التي هو مشارك له فيها ويسلبه الصفة التي هو مباين له فيها وذلك هو سائر الطهارات من جوامد ومائعات ، فلو اختلط الماء بزعفران أو اختلط الماء بأي شيء وفي حقيقته طاهر لكنه غير مطهر فإنه يسلبه الوصف الذي يباينه فيه ويُبقي له الوصف الذي يشاركه فيه ، تبقى له صفة الطهورية وتُسلب منه صفة التطهير ، والله تعالى أعلم .

*البعض يرى أن المنهج العقدي عند الإباضية أن يأخذوا بما ثبت بطريق القطع في القرآن الكريم ويُستأنس بالمتواتر ولكن يلاحظ أن هناك من يعتمد على الأحاديث الآحادية وهم من المذهب الإباضي وربما هذه الأحاديث منها ما ورد الاستعاذة من المسيح الدجال وقد يستعيذ منه حتى في صلاته وربما هذه العقيدة هي من مخلفات عقائد اليهود ، فهل هذا هو فعلاً المنهج العقدي في المذهب الإباضي وإن كان كذلك فما سر الانحراف عن هذا المنهج ؟


**الإباضية كما هو الشأن عند الأمة الإسلامية تعتمد في عقيدتها على الأمر القطعي ، والأمر القطعي يجب أن ندرك أنه لا ينحصر في القرآن وحده بل السنة المتواترة أيضاً هي قطعية ، لأن السنة المتواترة ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، والنبي عليه أفضل الصلاة والسلام ثبتت عصمته ، وثبت أن ما يبلغه إنما هو وحي يوحيه الله تعالى إليه ، إذ الوحي يكون وحياً ظاهراً وهو الذي نزل عليه صلوات الله وسلامه عليه بمعانيه وألفاظه ، ووحياً باطناً وهو ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلّم بمعانيه ، وهو عليه أفضل الصلاة والسلام تولى صياغة ألفاظه ، فالوحي الظاهر هو القرآن الكريم ، والوحي الباطن هو أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلّم ، هي موحاة ، وكلمة الوحي هي في الأصل بمعنى الإشارة ، الله سبحانه وتعالى يقول ( فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً)(مريم: من الآية11) أي أشار ، ويقول الله تعالى (وَأَوْحَى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ)(النحل: من الآية68) أي ألهم النحل ، فإذن الوحي يكون بمعنى الإلهام ويكون بمعنى الإشارة ، فإذن تبين أن حديث النبي صلى الله عليه وسلّم لا غبار عليه في كونه وحياً أوحاه الله تبارك وتعالى إليه ولكن أوحاه بمعانيه والنبي صلى الله عليه وسلم بلّغ هذا الوحي من خلال العبارات التي صاغها ، فإن كانت هذه العبارات من العبارات المتواترة فلا ريب أن الأخذ بذلك واجب وعدم التردد في قبول ذلك أمر واجب ، إذ المتواتر إنما هو ثابت ثبوتاً قطعياً من حيث متنه ، وإنما يُنظر في الدلالة هل الدلالة نصية أو أن الدلالة غير نصية ، فإن كانت الدلالة نصية فهو أيضاً قطعي من حيث الدلالة بخلاف ما إذا كانت الدلالة ظاهرة ولم تكن نصية أي كانت تحتمل أكثر من معنى وإن هنالك معنى راجح وآخر مرجوح .
وبناءً على هذا فإن الحديث المتواتر يؤخذ به في المعتقدات ، ويعتبر أصلاً في المعتقدات ، ولا ريب أنه بتواتره لا يسوغ لأحد رده ، فمن رد المتواتر أي أنكر متنه مع ثبوت تواتره ولم تكن هنالك شبهة فهو بمثابة من رد آية من كتاب الله سبحانه ، ولذلك يقول الإمام نور الدين السالمي رحمه الله :
وإن أتى الصحيح بالتواتر *** جاحده يكفر أي كافر
فهو كافر كفراً بواحاً لأنه أنكر المتواتر القطعي الذي لا يُشك فيه ، فالمتواتر ليس هو للاستئناس فقط إنما هو أصل في الاستدلال ، نعم إذا كانت هنالك دلالة قطعية من آية القرآنية أو من حديث متواتر وجاء حديث آخر آحادي فإنه يُذكر الحديث الآحادي في معرض الاستدلال لتعزيز الموضوع استئناساً به لأنه جاء موافقاً للقطعي ولم يأت مخالفاً للقطعي فيُذكر بجانب الآية القرآنية الحديث الآحادي ، وإذا لم يكن هذا الحديث الآحادي معارضاً لآية قرآنية ولم يكن معارضاً لحديث متواتر عن النبي صلوات الله وسلامه عليه ولم يكن معارضاً لدلائل العقل ولم يكن معارضاً لإجماع الأمة فلا ريب أنه حتى في القضايا العقيدة لو صدّقه الإنسان بغير أن يأخذ به من طريق القطع بحيث يقطع عذر من خالفه ولكن اطمأنت نفسه إلى صدقه واعتبره حديثاً صادقاً فلا ريب أن ذلك من السائغ له لكن على أن لا يقطع عذر من لم يصدق كصدقه .

*في هذه النقطة بالذات أليس هذا الأخذ بالآحادي خروجاً عن المنهج ؟


**هذا من باب التصديق وليس من باب القطع ، هذه العقيدة التي هي قطعية ، ولكن اطمأن الإنسان ، لو حدثك أحد بقضية وقعت في مكان ما وهو شخص واحد هناك احتمال لصدقه وكذبه وهناك احتمال لصوابه وخطأه ولكن إن صدقته وعولت على كلامه من غير إن تأخذ ذلك قطعاً ومن غير أن تقطع عذر من لم يصدق كصدقك فأنت معذور في هذه الحالة .
وبالنسبة إلى الاستعاذة من المسيح الدجال فإن ذلك أمر ثبت حتى في روايات الإباضية ففي مسند الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يعلم الناس هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن أي يعلمهم دعاء ( اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من عذاب جهنم ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتن المحيا والممات ) .
فهذه القضايا لا ينبغي أن تكون مثار جدل ، وأن يشتغل بها الناس ، وأن تكون سبباً للشقاق والخلاف بين الناس مهما كانت ، لا ينبغي أن يكون سبباً للشقاق والخلاف ، ثم على الخلف أن يوقر السلف ، وأن يقدر مكانة السلف ، فتخطئة السلف والتسرع إلى تخطئة السلف إنما ذلك دليل التهور فلا ينبغي أن يُسلك هذا المسلك مسلك المتهورين .


يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة

أعلى





صلاة الفجر تشتكي
ياسر إبراهيم: الأمة لن تنتصر على أعدائها إلا إذا انتصرت على نفسها والشيطان

أهل الفجر تركوا مضاجعهم وتوجهوا لأنهم على موعد مع ملك الملوك سبحانه وتعالى

الحرص على آداب النوم والذكر من أسباب القيام لصلاة الفجر

أجرى الحوار : مبارك بن عبدالله العامري
لصلاة فضائل كثيرة يحظى بها المسلم حال حياته وتقر بها عينه بعد مماته فما من عبد يسجد لله سجدة في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له يوم القيامة وبكت عليه يوم يموت ، يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، إذا مات العبد يبكي عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء ويقول ابن عباس رضي الله عنهما : تبكي عليه الأرض أربعين صباحا ويقول سعيد بن المسيب : من صلى بأرض فلاة صلى على يمينه ملك وعن شماله ملك فإن أذن وأقام صلى وراءه أمثال الجبال من الملائكة 0
يشتكي الكثير من عدم الحضور إلى المسجد في صلاة الفجر ، فالملاحظ اليوم تكاسل الكثير عن أداء صلاة الفجر بل أن البعض لم يؤدها في وقتها منذ فترة طويلة ، وبعضهم يقوم لشغله فيصليها في وقت متأخر ، هكذا أصبحت لديهم عادة وليست عبادة وقد تناسوا عظيم فضلها وكان لـ(الوطن)هذا اللقاء مع ياسر إبراهيم خليل إمام وخطيب جامع خالد بن الوليد بالسيب ليحدثنا عن فضل صلاة الفجر وكيف على الإنسان يحافظ عليها بصفة دائمة مع الجماعة 0

ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها

* في بداية هذا الحوار نرجو أن تبين للقاري فضل صلاة الفجر ؟

**صلاة الفجر التي سماها الله قرآناً قال تعالى (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً )الإسراء78 والملائكة تشهد لمن يصلي الفجر وترفع مكانته عند الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها 0
من صلاها برهن على محبته لربه وصدق إتباعه لرسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }التوبة24 من صلى الفجر أحبه الله فكان في معية ربه ورحمته وفضله وثوابه وغفرانه ، من صلى الفجر أعانه الله ونصره الله لأنه نصر الله في شرعه والأمة لن تنتصر على أعدائها إلا إذا انتصرت على نفسها والشيطان قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }محمد7 حتى إن التاريخ يشهد على المسلمين لما توحدوا واعتصموا بحبل الله واخلصوا لله فكانت صلاة الفجر هي شعار الأمة الغالية المنتصرة المسلم يعلم مكانة هذه الصلاة في عهد رسولنا محمد والخلفاء والصحابة والتابعين كان عدد المسلمين في الجمعة هو عددهم في صلاة الفجر فلماذا لم تتعرف أنت على منهجك وتتعرض لتلك النعمة الكبرى عليك وعلى إخوانك المسلمين ، صلاة الفجر سبب في البركة والأرزاق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اللهم بارك لأمتي في بكورها) هي الساعة التي تقسم فيها الأرزاق كما ورد في الاثر إن ابن عباس رضي الله عنهما رأى ابناً له نائما نوم الصبح فقال له : قم أتنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق)0
أهل الفجر هم فئة موفقة وجوههم مسفرة جباهم مشرقة وأوقاتهم مباركة أهل الفجر تركوا مضاجعهم وتوجهوا لربهم بيتوا النية مخلصين عازمين على أنهم على موعد مع ملك الملوك سبحانه وتعالى شعارهم مع المؤذن (حي الصلاة حي الصلاة حي الفلاح حي الفلاح) خاشعين مخبتين مسبحين مع الكون كله في لحظات التسبيح الأولى ، أصحاب نفوس زكية العلية قلوبهم مطمئنة وألسنتهم ذاكرة ، وأعينهم باكية ، أهل الفجر نفضوا عن أعينهم تراب الملل ونزعوا من قلوبهم العلل وترفعوا بأنفسهم عن الكسل وأصبحت الفرحة تطل من أعينهم والخشوع مع الطمأنينة تترجمها نبضات قلوبهم ، والنشاط والأمل ينبعث من أعماق نفوسهم ، تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعاً ، أهل الفجر محفوظون بحفظ الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الصبح فهو في ذمة الله تعالى نعم إنها ذمة الله تعالى تحيط به فالله يحفظه وينصره ويحميه في نفسه وماله وولده ودينه وسائر أمره فيشعر بالطمأنينة في كنف الله تعالى وعهده وأمانة في الدنيا والآخرة 0

وإذا العناية لا حظتك عيونها ** نم فالمخاوف كلهن أمان
فاستمسك بحبل الله معتصماً ** فإنه الركن وإن خانتك أركان
أهل الفجر هم أهل النور والضياء يوم القيامة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة نعم النور على قدر الظلمة فمن كثر سيره في ظلام الليل إلى الصلاة عظم نوره وعم ضياؤه يوم القيامة فإن كنت من أهل الفجر فأحمد الله على نعمه الكثيرة الظاهرة والباطنة وإن وفقك لهذا الفضل لأن من أحبه ربه أيقظه للقاءه وأجزل له عطاءه ودفع عنه البلاء واستجاب له الدعاء وحفظه من الرياء لأن قد لبى النداء ، وإن لم تكن من أهل الفجر ماذا تنتظر ؟ وقد أصابك الملل فتخليت عن العمل وسبب ذلك حبك الكسل فماذا تقول لربك عندما ينتهي الأجل 0


إخلاص النية

* بعض الناس لا يستطيع حضور صلاة الفجر ما هي الأسباب التي تجعله لا يستطيع الحضور ؟
**من ضيع صلاة الفجر له عقوبات وخيمة :
تارك صلاة الفجر موصوف بالنفاق والمنافق مبغوض عند الله وعند الناس وعند الملائكة في الأرض وفي السماء وفي الآخرة في أسفل درك في نار جهنم أعاذنا الله تعالى من حر نار جهنم قال الله تعالى {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء142ويقول الله تعالى {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً }النساء145وقال صلوات الله وسلامه عليه ( ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة العشاء والفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً )وقال ابن مسعود رضي الله عنه ( لقد رأينا ما يتخلف عن صلاة الفجر إلا منافق معلوم النفاق ، وقال ابن عمر رضي الله عنهما ( كنا إذا فقدنا الرجل أسأنا به الظن 0
الويل لمن ترك صلاة الفجر قال تعالى ( فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً{59} إِلا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً{ مريم 60}
يبول الشيطان في أذنيه : ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً نام ليلة عن صلاة الفجر حتى أصبح فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ذاك رجل بال الشيطان في أذنه 0
من ترك صلاة الفجر أصيب بكسل طوال اليوم ولا يفلح في عمله لأنه عرض نفسه لسخط الله وعقابه وانتقامه واستمع للشيطان واستجاب له وهو يعقد على رأسه ثلاث عقد عليك ليل طويل فارقد 0
يمنع الرزق والبركة لأن رزق أمة النبي صلى الله عليه وسلم في بكورها {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ }الأعراف96
إذا نظرنا إلى سبب عدم استطاعة بعض الناس لأداء هذا الشعيرة العظيمة لأنه :
لم يخلص النية لله لأنه لو أخلص النية لهيأ نفسه المناخ المناسب لاستيقاظه للصلاة بأن نام مبكراً ودعا الله تعالى وأوصى أخوانه لاستيقاظه للصلاة ، فلو كان هناك موعد هام مع مسئول في ساعة متأخرة لأعد العدة واستعد استعداداً كاملاً لهذا اللقاء بوجل وخوف ورغب فيما عنده رغم أنه مخلوق بل ربما لا يأتي له النوم لأهمية اللقاء فما بالنا وأن هذا اللقاء مع ملك الملوك ورب الأرباب الذي بيده ملكوت كل شيء وخزائنه ملأى بجود على عباده ويتفضل عليهم بكرمه وفضله وحبه وعنايته وتأييده ونصرته ، اللهم اجعلنا من أهل نصرتك وعنايتك وحفظك يا رب العالمين .


*ما دور إمام المسجد في ترغيب المسلمين لمحافظتهم على صلاة الفجر ؟
**إذا نظرنا داخل مساجدنا لعرفنا وتيقنا أن المساجد تشتكي لربها من قلة زوارها خصوصاً في أغلى اللحظات لصلاة الفجر ، على الإمام دور كبير في ترغيب المسلمين لأداء هذه الصلاة عن طريق خطوات ثابتة منها :
إخلاص الداعية في دعواته وأن هذه الرسالة سامية هي رسالة الأنبياء والمرسلين قال تعالى {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }فصلت33 فعلينا أن نأخذها رسالة سامية تكليف من الله وتشريف ، ولا يتعامل الإمام والداعية مع رسالته على أنها وظيفة يراقب مسئوليه ولا يهتم بمراقبة رب العالمين قال تعالى {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً }الأحزاب39
دراسة وطبيعة حال جمهور المسجد من حيث التخفيف عليهم في الصلاة وعدم تحويل العبادة للملل والسآمة لأن الناس فيهم الضعيف والمريض وذو الحاجة .
زيارة بعض المسلمين ممن يتخلفون عن صلاة الفجر ونصحهم والتعاون معهم والصلة بهم وجعل المودة والمحبة بين إمام المسجد والمصلين أخذاً بأيديهم إلى رضا الله رب العالمين وحب الخير لهم حتى يكونوا جميعاً رفقة في الدنيا والآخرة والدعوة تكون برفق ولين قال الرسول صلى الله عليه وسلم : لأن يهدي بك الله رجلا واحداً خير لك من حمر النعم 0
إعداد الدروس الدينية والندوات لتعريف الناس عن أهمية وفضل صلاة الفجر وخطر التكاسل عنها والوسائل المعينة على الاستيقاظ لتلك الفريضة 0
زيارة المدارس وحث المدرسين على تنشئة جيل جديد من الطلبة والطالبات محافظ على صلاة الفجر 0
إمداد وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الأئمة والدعاة بنشرات مكتوبة من الباحثين عن فضل صلاة الفجر وأهميتها والوسائل المعينة وتوزيعها بالمساجد لتصل إلى المصلين لقراءتها والعمل بما فيها 0
تفقد أحوال المصلين والسؤال عن حالهم والتواصل معهم والتعاون معهم ومساعدتهم والتخفيف على المريض وزيارته وزرع الصلة والمحبة ليرتبط المسلمون ببيت الله تعالى وبإمام المسجد 0


الحرص على آداب النوم
* ما هي الوسائل المعينة التي تجعل المصلي مستمرا ومحافظا على صلاة الفجر ؟


**إخلاص النية لله تعالى اجعل صلاتك لله تعالى مصداقا لقوله تعالى {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }الأنعام162وقال تعالى {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }البينة5
الدعاء : اخلص في دعائك لله فإذا صدقت في دعائك صدق الله معك وعلم الله صدق محبتك له وخشوع قلبك لجلاله فيسير عليك ويذلل لك الصعاب ويسهل عليك العسير ويفتح لك ما أغلق عليك من أبواب قال تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }البقرة186
نم مبكراً واترك السهر بعض الناس لا ينامون إلا قبيل الفجر وكان من هديه صلى الله عليه وسلم النوم مبكراً ليأخذ الجسد حقه من الراحة ويواصل حياته مبتدأ بصلاة الفجر من يومه الجديد بالأمل والنشاط والعمل ، فالجسد له حق ويتضح ذلك لما رأى سلمان الفارسي رضي الله عنه أخاه أبا الدرداء يصلي ولا ينام فقال له إن لبيتك عليك حقا ولزوجك عليك حقا ولربك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه 0
احرص على آداب النوم واذكر ربك عند النوم اضطجع على شقك الأيمن كما كان يفعل حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم واذكر الله واقرأ الإخلاص والمعوذتين وحافظ على أذكار النوم وآدابه .
ابتعد عن المعاصي في النهار لأن المعصية سواد في الوجه والقلب ومن آثارها الوهن في البدن والضعف في الإرادة والعزيمة
ضع منبها واضبطه على موعد الآذان لكي تتهيأ متطهراً ظاهراً وباطناً للقاء ربك سبحانه وتعالى وزيارته في بيته فحق على المزور أن يكرم زائره .
أن يلتزم المسلم بصحبة صالحة يوصيها لاستيقاظه فجراً قال تعالى{الأَخِلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ }الزخرف67 وقال الرسول صلى الله عليه وسلم :المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل (أي يصاحب )
النوم على طهارة أراد بعض الصالحين أن يختبر زوجته في أول ليلة كيف حالها مع صلاة الفجر ؟ نام فقامت وهو يتظاهر بالنوم فقالت له : زوجي قم قال : نعم أقوم حتى أذن الفجر فنضحت في وجه الماء وقالت قم قوافل الصالحين سبقتنا إلى رحاب الله ورضوانه وأنت ها هنا يبول الشيطان في أذنك ليت شعري من غرني بك ! أتعجب كل العجب لو ذهب شاب لخطبة فتاة للزواج أول ما يسأل عن شهاداته وأمواله وحسبه ونسبه فلماذا لم يسأل عن دينه وخلقه ؟ عن خلقه وعن التزامه وعن حاله مع ربه في صلواته وخلواته في تضرعه ودعائه لماذا لم يسأل هل تصلي الفجر في جماعة ؟ فإذا كان من أهلها فذاك التقي صاحب الدين الذي سيحافظ على زوجته ويتقي الله فيها فتقوم الأسرة على السعادة بصلتها بربها وتمسكها بدينها وثباتها على أخلاق رسولها فتنتشر البركة عليها وفي أرزاقها وأولادها وأموالهما للزوجة وزوجها 0
وأخيرا نسأل الله تعالى أن يوحد صفوف المسلمين ويرزقنا الثبات على الطاعة وأن نديم الصلة بربنا وأن يؤلف بين قلوبنا ويجمع كلمتنا 0


أعلى




فهم القرآن الحكيم التفسير الواضح
حسب ترتيب النزول

بيروت ـ الوطن:صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب "فهم القرآن الحكيم: التفسير الواضح حسب ترتيب النزول القسم الثالث" للدكتور محمد عابد الجابري.
يختتم المفكّر العربي الكبير الدكتور محمد عابد الجابري، في هذا الكتاب القسم الثالث ، مشروع كتابه التفسير القرآني: فهم القرآن الحكيم ـ التفسير الواضح حسب ترتيب النزول.
يعكس هذا العمل الضخم، في مجمله، النتيجة العامة والعملية التي خرج بها المؤلّف من مصاحبة التفاسير الموجودة، وهي أن المكتبة العربية ـ الإسلامية تفتقر إلى تفسير يستفيد في عملية (الفهم) من جميع التفاسير السابقة.
والمؤلِّف، في سبيل ذلك، يقوم ببناء التفسير القرآني على أساس ترتيب النزول ، ليس فقط على مستوى مسار (الكون والتكوين)، وما يمكن أن نعبّر عنه بـ (مسار التنزيل) بل أيضاً على مستوى مسيرة الدعوة المحمدية والسيرة النبوية.
ويرى المؤلّف أن القرآن الكريم نزل منجّماً، وخلال أزيد من عشرين سنة، وأن تسلسل سوره ـ حسب ترتيب النزول ـ يباطنه تسلسل منطقي، وبالتالي فإن الرجوع إلى وقائع السيرة جعلته يكتشف أن ذلك المنطق الذي يُباطن تسلسل السور، داخل كل مجموعة، يتطابق في مضمونه مع تسلسل هذه الوقائع، الشيء الذي يتبين منه بوضوح، أن مسار التنزيل مساوق فعلاً، لمسيرة الدعوة.
ويسلك المؤلّف طريقة في (الإفهام) ألصق بالطريقة التي تعتمد اليوم في الكتابة، إذ شكّل استعمال (علامات الإفهام) جزءاً أساسياً في بسط الوضوح لهذا المشروع في التفسير.
يضم القسم الثالث ، والأخير، أربعاً وعشرين سورة، صنّفها المؤلّف، كلها، ضمن القرآن المدني. وهي تختلف طولاً وقصراً، وتتناول موضوعات مختلفة، ظرفية في الغالب. ومن هنا كان ترتيبها يخضع ـ غالباً ـ لتواريخ الأحداث التي تتحدث عنها.
إنه مشروع جليل، حيث الشعور بالتوفيق يغمر المؤلِّف فيما سعى إليه، في قراءة القرآن الكريم بالسيرة النبوية، وقراءة السيرة بالقرآن، وقد مكّنته هذه القراءة المزدوجة من التعرّف على العلاقة الحميمة بين الرسول محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ والقرآن الحكيم.

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



 

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept