الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 







مساء أمس بالنادي الثقافي...
الحارثي يرعى حفل توزيع جوائز مسابقة المنتدى الأدبي لعام 2008م

تغطية ـ هاجر محمد بوغانمي: رعى معالي الشيخ محمد بن أحمد الحارثي مستشار الدولة مساء أمس حفل تكريم الفائزين في مسابقة المنتدى الأدبي لعام 2008م الذي وافق 1429هـ وذلك بقاعة النادي الثقافي بالقرم بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة وجمع غفير من الأكاديميين والمبدعين الفائزين وغير الفائزين من المهتمين والمتابعين لنشاط المنتدى الأدبي.
ومع انطلاق الحفل الذي أداره الإعلامي بدر الشيباني، قام محمد بن حمد المسروري رئيس المنتدى الأدبي بإلقاء كلمة المنتدى ومما جاء فيها :"ما فتئت هذه المسابقة منذ انطلاقة دورتها الاولى عام 1988م ترفد الساحة الثقافية العمانية بأدباء وكتاب وباحثين في جميع مجالاتها وقد أصبح لهم حضورهم البارز والمميز في الساحة الأدبية ليس على المستوى المحلي فحسب ولكن على المستوى العربي والعالمي.."وأضاف: "لقد بدأت المسابقة بمجال الشعر بشقيه الفصيح والشعبي ثم تطورت بإضافة مجالات الدراسة والبحوث والمقال والنصوص المسرحية والقصة والرواية أما المجال الجديد الذي تم إضافته في دورة سابقة المنتدى الأدبي لعام 2008م هو مجال ترجمة القصة القصيرة من اللغة الإنجليزية إلى العربية وذلك لما لهذا المجال من رسالة حضارية في التقريب بين الشعوب والأمم ولما لهذا الجانب الأدبي من مبدعين ومتخصصين عمانيين لهم إنتاجهم الترجمي الذي يستحقون عليه التقدير والتكريم.." مؤكدا في السياق نفسه أن "وزارة التراث والثقافة وعلى رأسها صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد الموقر تولي مسابقة المنتدى الأدبي اهتماما كبيرا لما لها من دور مهم في تطوير وتحفيز مهارات ومواهب الأدباء والمبدعين العمانيين على اختلاف رؤاهم ومشاربهم ومراحلهم السنية..."
بعد ذلك أحال الشيباني الكلمة للجان التحكيم للإدلاء بآرائها حول الأعمال المشاركة في المسابقة وكانت أولى هذه الانطباعات نيابة عن الدكتور هلال بن سعيد الحجري قدمتها الدكتورة فاطمة الشيدية حول الشعر الفصيح والشعبي وتعرضت فيها إلى عدد القصائد التي وصلت اللجنة والتي اتسم أغلبها ببعض الضعف والهوان خاصة في مستوى اللغة والبعد المضموني للنصوص وما تعلق بها من قواعد إيقاعية وبلاغية وغيرها من متعلقات القصيدة متكاملة البناء..بعد ذلك أدلى الدكتور محمد بن سالم المعشني بانطباعه حول الدراسات والبحوث ورصد خلاله أهم البحوث والدراسات التي وصلت اللجنة والتي تميزت في معظمها بالجدية والمهنية في طرق وطرح المواضيع والقضايا التي تمس الإنسان العماني من قريب أو من بعيد..كما ألقى الدكتور عبد الله بن خميس الكندي انطباعا حول المسرح والمقالة جاء فيها أن النصوص المسرحية والمقالات التي تم الاتفاق على تميزها وثرائها من حيث البنية والدلالة تعد على أصابع اليد الواحدة..وتقدم الدكتور ضياء خضير بانطباعه حول القصة والرواية مثمنا الجهود التي يبذلها المنتدى الأدبي وعلى رأسه محمد المسروري في سبيل الارتقاء بالسرد في شقيه القصة والرواية منوها بالأعمال الفائزة وبقدرة أصحابها على التماس تقنيات السرد الحديث..
واختتم الدكتور عبد الله بن ناصر الحراصي جملة هذه الانطباعات بتقرير حول الترجمة الأدبية تعرض فيه إلى المراحل التي توختها اللجنة في تقييم النصوص المشاركة مشيرا إلى أن "لجنة مسابقة الترجمة الأدبية قامت بتقييم النصوص المشاركة والبالغ عددها تسعة نصوص وفق المعايير الموضحة أدناه والتي يأتي ترتيبها بحسب الأولوية من حيث الأهمية:اختيار النص المصدر وأهميته، سلاسة النص المترجم ومدى ملاءمة الأسلوب الترجمي لروح النص الأدبي، سلامة اللغة إملائيا ونحويا وبلاغيا في النص المترجم، الابداع في الترجمة والاستخدامات اللغوية الجميلة كالمصاحبات اللغوية والاستعارات، طول النص المصدر".
بعد ذلك أحيلت الكلمة للفائزين بالمراكز الأولى في مسابقة الشعر الفصيح والشعبي لإلقاء قصائدهم الفائزة حيث قرأت شميسة بن عبدالله بن راشد النعمانية قصيدتها التي حصدت بها المركز الأول في الفصيح وهي (نام الشبيه على الشبيه) تلاها الشاعر ماجد بن حمدان بن علي الندابي الفائز بالمركز الثاني حيث قرأ على الحضور "صائد الرمال والاشباح" وقرأ صاحب المركز الثالث ناصر بن سعيد بن عيد الكلباني قصيدته "التي لم تأت بعد" ،وفي مجال الشعر الشعبي ألقى كل من الشعراء محمد بن علي بن محمد الغزالي(صاحب المرتبة لأولى) ومطر بن ضحي بن غريب البريكي(صاحب المركز الثاني) وشريفة بنت خميس بن عبد الله العامرية(الحائزة على المركز الثالث) وكانت قصائدهم كالتالي(أنشودة الريح، ردهة الموت، في حزنها حزني) كما قرأ عبدالله بن سعيد الحجري قصيدته الحائزة على الجائزة التقديرية وتحمل عنوان(حلم وردة) وفي فن العازي قرأ مبارك بن مسلم بن ربيع الصلتي قصيدة (السيف) التي حازت على المركز الأول في المسابقة.
وقام راعي الحفل بتكريم أعضاء لجان تحكيم المسابقة وهم على التوالي: في مجال الشعر الفصيح والشعبي كل من الدكتورة فاطمة بنت علي الشيدية بالنيابة عن الدكتور هلال بن سعيد الحجري(رئيس اللجنة) والشاعرين علي بن سالم الحارثي وخميس بن جمعة المويتي، وفي مجال الدراسات والبحوث كرم كل من الدكتور محمد بن سالم المعشني رئيس اللجنة والعضوين الدكتور عبدالله بن ناصر الحارثي و المكرمة د. شيخة بنت سالم المسلمية وفي مجال المقال والمسرح كرم راعي الحفل الدكتور عبدالله بن خميس الكندي والعضوين المخرج المسرحي عبد الغفور بن أحمد البلوشي والكاتبة عزة بنت حمود القصابية، وفي مجال القصة والرواية كرم الدكتور ضياء خضير رئيس اللجنة والعضوين الدكتور محمد عبدالله زروق والقاص محمود بن ناصر الرحبي وأخيرا في مجال الترجمة كرم الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس اللجنة والعضو شمسة بنت حمد الحوسنية.
وفي ختام الحفل قام معالي الشيخ راعي المناسبة ورئيس المنتدى الأدبي بتوزيع الجوائز على الفائزين .


أعلى





تطرق إلى قضية العنف مع الأطفال
وكيل الإعلام يرعى عرض الفيلم الروائي القصير (زهرة)

كتب ـ سالم الرحبي:رعى مساء امس الثلاثاء سعادة الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني وكيل وزارة الاعلام حفلاً لعرض الفيلم الروائي القصير (زهرة) والذي انتجته مؤسسة الكهف الأزرق ولاقى إقبالاً جماهيرياً واسعاً لدى عرضه في مهرجان القاهرة لسينما الاطفال وذلك على مسرح كلية الشرق الأوسط بواحة المعرفة.
الفيلم الذي كتبته الناقدة والكاتبة المسرحية عزة القصابي يدور حول قصة واقعية حصلت في احدى الدول الخليجية لطفلة صغيرة وقعت ضحية الطلاق بين والديها ، ليأخذها والدها لاحقاً بحكم القانون، وبعد ان يتزوج زوجته الثانية تلاقي منه طفلته صنوف العذاب والقسوة، كما تلاقي الشيء نفسه من زوجة الأب، وتبدأ حياتها في التحول الى جحيم من خلال ممارسات العنف والاضطهاد التي تجدها.. وفي احدى المرات يسمع حارس البناية التي يقطن فيها الزوج صراخ الطفلة، ولأنه يعرف خالها وجدها يقوم بالاتصال بهما، وعندما يصلان يجدان الفتاة وقد فارقت الحياة من كثرة الضرب والتعذيب.
وعقب عرض الفيلم اوضحت كاتبة العمل عزة القصابي: ان العنف الأسري ضد الأطفال أو غير البالغين يعد من الموضوعات الملحة، التي تطرحها وسائل الإعلام اليوم، وتبرهنها قاعات المحاكم والمنظمات الإنسانية والاجتماعية.
ونحن كمجتمع إسلامي لا نحتاج إلى قوانين وأنظمة لكي تقول لنا ما حقوق الطفل.. وبالرغم من ذلك فإن هناك استثناءات تؤكد بأن هناك موجة من العنف الأسري تحيط بنا.. ومن هذه النقطة انطلقت مأساة الطفلة التي تناولها الفيلم، والتي تعرضت للعنف والامتهان الجسدي، واغتيال براءتها من قبل أبيها الذي انفصل عن أمها منذ سنوات.. وبموجب القوانين أحيلت حضانة الطفلة البالغة من العمر التاسعة إلى حضانة الأب وزجته.
لقد تأثرت بهذه القصة عندما قرأتها عبر وسائل الإعلام، وحاولت معالجتها دراميا وتحويلها إلى فيلم قصير يمكن من خلاله أن أبرهن بأن هناك انتهاكات أسرية في واقعنا.. يجب أن تفضح وتعرى أمام الرأي العام بجرأة، لكي تقوم المؤسسات الاجتماعية بالتدخل المبكر، لمعالجة مثل هذه الحالات النشاز.
لم ألتزم بكل تفاصيل القصة الواقعية وهناك إضافات من وحي خيالي، مع حذف الأسماء الحقيقية للشخصيات.
وتضيف: تعد هذه التجربة الثانية لي في مجال كتابة الفيلم القصير واتمنى أن يكون الفيلم معبرا عن حقوق الطفل، التي أمرنا بها ديننا الحنيف وأكدتها المواثيق والمعاهدات الدولية بعد ذلك.
من جهته قال مخرج الفيلم يوسف البلوشي: سعيت جاهداً الى حذف العديد من المشاهد خلال التصوير سعياً مني لتقليل جرعة العنف في الفيلم، فيما قمت بإخراج باقي اللقطات اخراجاً مميزاً بحيث يظهر كل مشهد فجاعة التعذيب دون إمعان في العنف.
واضاف: حاولت من خلال الفيلم أن اقدم رؤية مناسبة للعمل وذلك من خلال الاعتماد على حركة الكاميرا واستخدام اللقطات المتحركة اكثر من استخدام اللقطات الثابتة واستخدام زوايا مائلة وضيقة تصف حالة الطفلة المكتئبة وحدة الصراع الذي يدور بين الأب والام واستخدمت بعض الرموز والايحاءات التي لم تكن ظاهرة في النص مثال العلاقة الوجدانية بين الدمية التي اهدتها الأم للطفلة فتبقى الطفلة محتفظة بها حتى اللحظات الاخيرة من حياتها القصيرة، بحيث تعطي اللعبة ايحاءاً بأن البنت وان فقدت امها فهي تعيش معها وجدانياً وذلك من خلال مؤثر بصري عبارة عن ضوء خاطف يبرق على اللعبة وهي تسقط اثناء موت الطفلة وينعكس نفس الضوء او البريق على جثة الطفلة.
كما اعتمدت احياناً على بعض اللقطات التي تساعد المشاهد على الاندماج نفسياً وانفعالياً مع الحدث.
وقال: لاقى الفيلم اقبالاً جماهيرياً كبيراً خلال عرضه في مهرجان القاهرة لسينما الاطفال كما انه دخل في المسابقة الرئيسية للمهرجان..وقد قمت بتصويره في ولاية صحار كاملاً، ويجسد شخصياته كل من الطفلة فاطمة اللاهوري وخليل السناني وشيخة الحبسي ونادية عقيل ومحمد ناصر المعمري وسيف الحارثي. اضافة الى طفل اخر وهو عمّار العبري.


أعلى





لوحاته تحيي ذاكرة المكان وتتعانق فيها مفردات التراث والحداثة
"ذكريات لامعة" معرض للفنان التشكيلي عبدالمجيد كاروه في بيت مزنة

كتب - إيهاب مباشر:رعى سعادة أحمد بن سليمان بن صالح الميمني، وكيل وزارة التجارة والصناعة للشؤون الإدارية والمالية وشؤون المناطق، مساء أمس المعرض الشخصي للفنان عبد المجيد كاروه، في بيت مزنة جاليري، والذي يحمل عنوان "ذكريات لامعة"
وتتناول تجربة كاروه الجديدة في التشكيل مسقط من خلال إحدى وخمسين لوحة بما تضمه من قصر العلم لتميزه الشديد جدا، بالإضافة إلى قلعتي الجلالي والميراني، وقد جمع في هذه التجربة بين التراث والحداثة، وقد وضح جليا في هذه التجربة البحر وزرقته، وانعكاس القصر في مياه البحر، والبيوت القديمة التي لا تزال محتفظة بجمالها النادر الأخاذ والحارة الموجودة في مسقط بألوانها الجذابة، في إشارة لأيام الطفولة التي عاش فيها عبدالمجيد كاروه بمطرح.
وقد شملت التجربة تغيير الألوان التي يستخدمها التشكيلي عبدالمجيد كاروه إلى اللونين الأحمر والأزرق، الأزرق بما يرمز إليه من زرقة البحر والأحمر بما يتميز به من تواجد مكثف في البيوت العمانية لأنه لون أساسي في العلم العماني، وما يرمز له من ارتباط بالوطن.
ومجموعة الأبواب العمانية التي يقدمها عبدالمجيد كاروه تأتي بألوان مختلفة كانت كلها من ذاكرة المكان الذي عاش فيه مع أهله وعائلته وأقاربه لذلك كانت لوحاته كلها واقعية. والأبواب هنا ترمز إلى كل ما يتولد خلفها من مشاعر الفرح والحزن والأمل والألم.
وأيضا" بالنسبة للهندسة المعمارية العمانية، فقد برزت كثيرا في لوحاته وذلك تأثرا بوالده الذي كان يعمل بمجال البناء وكان من أهم المقاولين منذ سنين طويلة.
يتميز عبد المجيد كاروه في رسم المناظر الطبيعية التي تجسد المناطق العمانية المختلفة مثل مسقط ومطرح وصور وغيرها.
تجارب وملامح
وعن مشاريعه الفنية القادمة يقول التشكيلي عبدالمجيد كاروه: بعد هذا المعرض مباشرة سأجهز لمعرضي القادم الذي سأقيمه في نوفمبر القادم بمناسبة العيد الوطني المجيد، وذلك في بيت البرندة بمطرح. وعن أهمية المعارض الشخصية في حياة الفنان التشكيلي يقول كاروه: لابد وأن يقدم الفنان شيئا ما للناس، والمعرض الشخصي بمثابة إثبات وجود الذات بالنسبة للفنان لأن المعرض الشخصي يحمل تجارب الفنان وملامحه من خلال تجربة جديدة وهنا أؤكد دائما على أهمية التجديد في حياة الفنان من ناحية الأفكار والألوان وتيمات الرسم .
وعبدالمجيد كاروه فنان عماني ولد عام 1975، بدأ يرسم منذ نعومة أظافره وهو في عمر الثامنة، وتأثر كثيرا بطفولته الممتلئة بالذكريات السعيدة وأيضا تأثر بالتراث والفن الشعبي العماني.
وكاروه عضو بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية، وعضو مرسم الشباب وقد أقام العديد من المعارض داخل السلطنة وخارجها، بالإضافة إلى اشتراكه في العديد من حلقات العمل التدريبية في مجال الفن التشكيلي وحاز العديد من الجوائز والمراكز المتقدمة في مسابقات التشكيل .


أعلى





صوت
واقع تعيشه الأسرة العربية

بديهي أن يُطلقَ على المجتمع "مجموعة الأفراد الذين يتشكل منهم", وبديهي أن نطلق على الأسرة الواحدة"مجتمعا" لأنهم مجموعة من الأفراد الذين يتشكل منهم هذا المجتمع الذين تربطهم علاقات متقابلة, وقد سُميت الأسرة "مجتمعا"ً, كونهم أكثر الأفراد حاجة إلى المتطلبات الروحية والعاطفية خاصة، أي، بعبارة أخرى أن متطلبات الحياة سوف تسوق الإنسان نحو الاتجاه إلى إيجاد محيط اجتماعي خاص يلبي فيه حاجة أفراده , ليخصص لهم بذلك دوراً, فينظم وقتا ويؤسس سياسة, وطريقة ومسؤولية في تنشئة أفراد أسرته.
وقد نتساءل أحياناً عما يمكن أن يدور داخل تلك المجتمعات الصغيرة, وعما إذا كانت "كبيئة إنسانية" متوازنة أم مضطربة في الداخل!. وقد يكون من المؤسف أن تكون كلمة "مضطربة" هي المصطلح السائد , إذ قد نعوز ذلك إلى بعض السلوكيات الأسرية السائدة والتي هي العنصر السالب الذي لا يمكن السيطرة أو التأثير عليه داخل تلك الأسر, والذي يمكن أن يأخذ منحا كارثيا دون أن نشعر نحن بذلك ـ لنقل الأسر العربية ـ نعم .
وقد يكون سبب الأزمة أو مصدرها الأساسي وهو ما لم تستطع غالبية الأسر العربية محاربته، وهو باختصار ـ جهاز التحكم ـ الذي هو وبلا شك العنصر الشاذ القائم بتنظيم أوقات الأفراد داخل أسوار المنازل , والذي حول الإنسان بالفعل إلى فاقد إلى اختيار الوقت والزمان أو حتى الحوار مع الآخرين( لو راجعنا الواقع لما وجدنا أي مبالغة في التعبير السابق)!. فهناك رؤية فلسفية غريبة لكثير من أبناء الأسر الذين ارتبطت معظم أوقاتهم بجهاز التلفزيون حتى أصبح هذا الأخير شغلهم الشاغل , حتى كاد الإمساك "بجهاز التحكم" لمجرد الدخول إلى المنزل بعد إلقاء التحية, هو عمل تلقائي كالفريضة الواجبة تماما!!
وقد تكون النظرية الفلسفية الأقرب لدى كثير من الأفراد بأنه يجب على التلفزيون أن يكون المتحاور الذي لا يكف عن الهذي, وليس بالضرورة أن يكون هناك مستمع أو منصت، المهم- أن تكون الشاشة السحرية صالة مفتوحة على مصراعيها,حتى أصبح هذا المنظر وللحق يأخذ شكلا شبيهاً بالقانون المنزلي, ولو نحن تمعنا بذلك, لوجدنا بأنه قد أصبح من الواضح أن التلفزيون أصبح مصدرا للفصل والتفكيك في العلاقات الأسرية إذا ما واجهنا الأمر بواقعية أكثر، أليس كذلك؟ فقد بشرتني إحدى القريبات بأن جهاز التحكم الصغير هذا, قد أصبح بمثابة هزة أسرية لم تستوعبها بعد, فلم تعد هناك أي روابط أسرية جميلة بعد تحكم هذا الجهاز بالأسرة كلها, فلكل عالمه الخاص, فالزوج له عالمه الساحر, إنه التلفاز الذي لا يكف عن بث المباريات وبعض البرامج الخاصة به في زاويته البعيدة المغلقة, والابن داخل صومعته ـ على حد تعليقها ـ مع تلفازه الخاص حتى آخر الليل, والطفلان مع طيور جنتهم والويل لمن يحاول تغيير القناة, وهي ممدة بحسرتها على الأريكة تطالب الكل بخفت أصوات التلفاز المزعجة والمتضاربة الأصوات داخل أجواء المنزل!!.
إن هذا الانقسام الأسري لا تعيشه هذه الأسرة الصغيرة فقط , إنما هو حال كثير من الأسر الذي أصبح التواصل الأسري فيها هامشيا, مع أننا يجب أن نعتبره نظاما حياتيا يحرك مجتمعنا الصغير هذا ونحاول ولو مرة واحدة فقط.. واحدة فقط.. أن نعيش بلا تليفزيون ونقضي يوما عائليا نستمع فيه لبعضنا البعض!.

سميرة الخروصي
شاعرة عمانية

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أبريل 2009 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept