أعلى
أكد عقب عودته من الدوحة أن المصالحات تتبلور بالوجود
المصري
عمرو موسى: استمرار المصالحة العربية مع ضرورة أن تشمل
كل الأطراف
القاهرة ـ من أحمد إسماعيل علي:
اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أن
المصالحة التي تمت بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد
الله بن عبد العزيز والعقيد معمر القذافي سوف تتجذر ويبني
عليها، وأن عمليات المصالحة لتهدئة الجو العربي سوف تستمر،
مشيرا إلى أن الزعيمين تفاهما وتحدثا سويا واتفقا على
عقد القمة القادمة في لييبا.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية في مؤتمر صحفي
"أمس" عقب عودته من قمة الدوحة، أهمية المصالحات
التي تمت حتى الآن .. وقال إنها تعتبر قاعدة للبناء لمعالجة
مختلف المشاكل المهمة فى العالم العربي .. مشددا على ضرورة
أن تشمل المصالحة جميع الأطراف. ولفت إلى أهمية موضوع
إدارة الخلافات العربية .. وقال إن إدارة المصالحة ليس
بالضرورة تاليا لاندلاع الخلاف ولكن قد يكون سابقا على
الخلاف بمعنى التنبؤ واللحاق بأى تطورات سلبية يمكن أن
تستفحل.
وأضاف إلى أن الأمور يبدو انها تسير على طريق التهدئة
والتصالح وإدارة الخلافات ادارة جديدة تمكن من الحفاظ
على الهدوء والود حتى مع وجود الخلاف. وقال إن المصالحة
لا تعنى فقط العودة إلى تبادل الحديث وتبادل المجاملات
.. وإنما هى بداية طيبة سوف يبنى عليها وخصوصا فى الموضوعات
الأساسية التى تواجهنا وتسبب بعض التساؤل من حيث التصورات
كلها ستوضع موضع البحث .
وأشار إلى أن البحث فى هذه الموضوعات بدأ فى الاجتماع
التشاورى المغلق لوزراء الخارجية بالدوحة قبيل القمة ثم
الاجتماع المغلق للملوك والرؤساء والذين اتققوا فيه علي
عدد من الاجراءات ..
وردا على سؤال حول تأثير الغياب الرئاسى المصري على جو
المصالحات فى القمة .. قال موسى إن الجو العام وصل إلى
نقطة مفادها أن المصالحات تتبلور بالوجود المصري الذى
تكون مصر أحد أطرافه ، من هذه الناحية أنا على المستوى
الشخصي متفائل وأن الجو يميل للإيجابية .
وردا على سؤال حول مذكرة توقيف الرئيس السوداني عمر البشير،
قال عمرو موسي إن التفسير الواقعي والعملي الذي يجب أن
يترجم رفض قرار الاتهام الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية
هو من خلال إعمال أو اللجوء إلى الإجرءات التى تسمح بها
لائحة مجلس الأمن الدولي وسلطاته ، لتأكيد الرفض العربي
لقرارالاتهام ، وفي نفس الوقت يجب اللجوء إلى المواد الواردة
فى اتفاقية روما والخاصة بوقف الإجراء ، وهذا هو الطريق
الذى يجب أن نتبعه ، معربا عن اعتقاده بأن بعض الإجراءات
سوف تتخذ في السودان.
وحول الدعم المقدر إلى السودان جزر القمر والصومال وهل
يكون من الأولى للدول العربية أن تكون سباقة لتقديم هذه
المساعدات، دعا عمرو موسي الدول العرببة إلى تكثيف مساعداتها
فى جنوب السودان ، وقال إن أمور السودان تحتاج للكثير
ومن حسن السياسة أن تقوم الدول العربية بالدور الاكبر
وتساهم بالنصيب الاكبر فى تنمية جنوب السودان.
وردا على سؤال حول الانباء التى
ترددت بشأن القصف الاسرائيلي لمنطقة فى شرق السودان ..
قال موسي " حتى الان لم نتلق شيئا وأنا أنوى أن أطالب
الحكومة السودانية بوضعنا في الصورة وتوضيح ما حدث وعلى
أساسه سنحدد الموقف العربي ".
وردا على سؤال حول هل سيتم تشكيل آلية معينة لمتابعة تنفيذ
القرارات الصادرة عن القمة العربية فى الدوحة .. قال الأمين
العام للجامعة العربية إن هناك آليات قائمة تمثل فض المنازعات
فى إطار مجلس السلم والأمن العربي سوف تفعل ، بل إننا
بدأنا فى تفعيلها من خلال ورقة قدمتها لوزراء الخارجية
العرب لمعالجة الأمور من حيث معالجة الأمور بندا بندا
على اتساع العالم العربي.
وأضاف أن هدف مقترحاتي هو التمهيد لمصالحة تقوم على أسس
موضوعية ، وإعادة بناء المؤسسة العربية لتدير الخلافات
إدارة عصرية تتمشى مع الاهداف المتوخاة بحيث نعمل ناجحين
على طي جميع الخلافات العربية.
وردا على سؤال حول مستقبل عملية السلام فى ظل الحكومة
الاسرائيلية الجديدة .. قال موسي " فى رأيي إن الحكومة
الاسرئيلية غير جادة فى عملية السلام وخيار السلام لا
يمكن أن يستمر من جانب واحد لأن السلام عبارة عن تعاقد
.. أما الآن فقد اتضحت الصورة ، فالحكومة السابقة تغلف
كلامها بكلام عمومي عن الشرعية الدولية ونجدها تخربه من
الداخل".
وأضاف أن التعامل مع مقررات مؤتمر أنابوليس كان صفرا لأنه
كان هناك طرف يلتزم بالسلام وطرف آخر لا يلتزم به .. مؤكدا
أن الاسرائيليين لم يغيروا موقفهم من عملية السلام وهو
ليس موقفا جديدا ولطالما قلت به ولفت النظر إليه ، لذلك
دعوت الحكومات الغربية والأوروبية للتعامل مع هذا الموضوع
بمنتهى الجدية.
وحذر الأمين العام من موقف إسرائيل من عملية السلام قائلا
" لا يوجد التزام إسرائيلي بأي شيء تقدمنا به أو
ما قام به أى وسيط ، فإسرائيل ترفض بتاتا أن تتعامل مع
كل معطيات السلام ولم نسمع من أوساط الحكومة الاسرائيلية
ما يعبر عن تغيير فى هذا الموقف".
وأكد موسي على ضرورة أن يتوحد الكل حول مطالب محددة تقدم
للغرب وتؤكد أن الفلسطينيين يتحدثون بموقف واحد ، وقال
إن هذا يقوي موقف فلسطين والدول العربية.
وردا على سؤال حول أهمية التقارب العربي الايراني لإنجاح
جهود المصالحة العربية .. قال عمرو موسي الأمين العام
لجامعة الدول العربية إننى من أنصار الحوار مع إيران والذى
يجب أن يشمل كل شئ ، كما أننا لا نمانع ولا نعارض أن يكون
هناك حوارات أخرى حول موضوعات المنطقة كلها ومستقبلها
والسياسات التى تتبع مع عدد من الدول العربية.
وحول استضافة العراق للقمة العربية فى 2011 .. قال موسي
إننا تكلمنا مع رئيس الوزراء العراقي نورى المالكي وكان
التوجه أننا نرحب بعقد القمة سواء في 2010 أو 2011 واتفق
على 2011 حتى تكون الظروف مهيأة لذلك من جميع النواحي.
أعلى
أسرى الجولان والقدس يطالبون بأن تشملهم الصفقة
حماس: ملف تبادل الأسرى دخل في (البيات الشتوي)
غزة ـ الوطن ـ وكالات:
اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن ملف صفقة تبادل
الأسرى مع إسرائيل "دخل مرحلة البيات الشتوي".
وقال القيادي في الحركة أسامة المزيني، في تصريحات لصحيفة
الرسالة المحلية في غزة امس، "دخل ملف صفقة تبادل
الأسرى مرحلة البيات الشتوي وذلك حتى تبدأ الحكومة الإسرائيلية
بزعامة نتنياهو عملها وتفتح هذا الملف مجددا". وأضاف
"سيأخذ فتح الملف مجددا واستئناف المفاوضات غير المباشرة
بشأنه بعض الوقت". وتابع "لا يمكن القول بأن
ملف صفقة التبادل قد مات مع دخول نتنياهو المتطرف للحلبة
السياسية لأن العدو ليس أمامه من خيار". ومضى "جميع
خيارات إسرائيل في الإفراج عن الجندي الأسير شاليط باءت
بالفشل"، مؤكداً في الوقت ذاته أن حماس "لن
تتنازل ولن تبدي مرونة أكثر مما أبدته في السابق والكرة
باتت الآن في الملعب الإسرائيلي". على صعيد متصل
طالب امس اهالي معتقلين من القدس ومن الفلسطينيين العرب
داخل اسرائيل ومن السوريين في هضبة الجولان باطلاق سراح
ابنائهم في اي صفقة تبادل اسرى مع اسرائيل وذلك خلال مؤتمر
صحفي عقد في القدس الشرقية المحتلة. وقال الاسير السوري
المحرر سيطان الولي متحدثا باسم اسرى الجولان المحتل "ان
الاسرى الذين يقبعون خلف القضبان يتعرضون مجددا لسياسة
القمع والتضييق مثلهم مثل الاسرى الفلسطينيين، تحت ذريعة
مساواتهم بظروف الاسير جلعاد شاليط"، الجندي الاسرائيلي
المحتجز في غزة منذ 2006. واضاف "اذا كانت مأساة
اسرة شاليط انه امضى الف يوم في الاسر، فان مأساة ذوي
الاسرى العرب من فلسطين وسوريا ولبنان والاردن ومصر وغيرها
من اقطار الوطن العربي قد بلغت ما يفوق 60 مليون يوم".
وقال "من هنا نحن نطالب باطلاق سراح اسرانا".
وشاركت نحو 120 عائلة في المؤتمر في فندق الامباسادور
في القدس الشرقية المحتلة حاملين صور ابنائهم. واعتبر
رئيس الحركة الاسلامية الشيخ رائد صلاح الذي شارك في المؤتمر
ان "قضية اسرى الحرية ثابت من ثوابت القضية الفلسطينية
التي لن تحل الا باطلاق سراح آخر اسير فلسطيني".
من ناحيته أعرب الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر
فروانة، عن قلقه الشديد من الأنباء التي تناولتها بعض
وسائل الإعلام، والتي تُفيد باستبعاد أسرى القدس والـ
48 من مفاوضات "صفقة التبادل"، واحتمال إتمامها
في القريب دون هؤلاء. وقال فروانة: إن "الصفقة"
فيما لو تمت اليوم أو في المستقبل القريب وفقاً لذلك،
واستثنت الأسرى القدامى من القدس والـ 48، فإنها ستفقد
بريقها وزخمها ومعناها، وستشكل حالة من الإحباط غير المسبوق
لدى هؤلاء الأسرى وذويهم، وستقود إلى ترسيخ المنطق الإسرائيلي
المرفوض فلسطينياً في التعامل معهم والقاضي باعتبارهم
ليسوا فلسطينيين، وان اعتقالهم والأحكام الصادرة بحقهم
وموضوع الإفراج عنهم هو شأن إسرائيلي داخلي ولا علاقة
للفلسطينيين والعرب به. وفي الوقت ذاته اعتبر فروانة بأن
مجرد خضوع إسرائيل لمبدأ التفاوض بعكس ما أعلنت عنه عقب
أسر "شاليط " هو انجاز يحسب للمقاومة الفلسطينية،
وأن "الصفقة" فيما لو تمت وفقاً للمعايير والشروط
الفلسطينية فإنها ستشكل انتصاراً جديداً يُضاف لسجل انتصارات
فصائل المقاومة الفلسطينية، وقيمة معنوية وسياسية كبيرة
للشعب الفلسطيني عامة وللحركة الأسيرة خاصة، يُعيد للأذهان
والذاكرة صفقة التبادل التي جرت عام 1985. وأضاف "أن
لا معنى ولا قيمة لأي صفقة تبادل يمكن أن تتم اليوم أو
في المستقبل القريب، دون أن تشمل أسرى القدس والـ48 لاسيما
القدامى منهم المعتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو والذين
مضى على اعتقالهم عشرات السنين، باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ
من الحركة الأسيرة وجزءاً أصيلاً من الشعب الفلسطيني عامة،
وتمسكنا بهم يعكس مدى تمسكنا بالقدس ويافا وحيفا وعكا
واللد والرملة". وذكر فروانة أن من بين قرابة تسعة
آلاف أسير يوجد قرابة (470) أسيراً من القدس والـ48، وأن
من بينهم (65 أسيراً) يُعتبرون من الأسرى القدامى المعتقلين
قبل اتفاقية أوسلو وقدوم السلطة الوطنية الفلسطينية في
مايو عام 1994، ويوجد من بين هؤلاء القدامى (46 أسيراً)
يقضون حكماً بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لعدة مرات، فيما
بينهم (35 أسيراً) مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً
وما فوق، بل ومنهم من مضى على اعتقاله أكثر من ربع قرن
أمثال عميد الأسرى المقدسيين فؤاد الرازم المعتقل منذ
يناير 1981، وعمداء أسرى الـ 48، سامي وكريم وماهر يونس
المعتقلين منذ يناير 1983، فيما بينهم من يعاني من أمراض
خطيرة ومقيم منذ سنوات في ما يُسمى مستشفى سجن الرملة.
وأضاف فروانة بأن هؤلاء تم استثنائهم من كافة صفقات التبادل
التي جرت فيما بعد العام 1985، فيما لم تتطرق لهم اتفاقية
أوسلو أو الاتفاقيات اللاحقة وتم استبعادهم من الإفراجات
السياسية السابقة، وقفزت عنهم افراجات ما تُسمى "بوادر
حسن النية" التي جرت خلال انتفاضة الأقصى، وعلى آسري
"جلعاد شاليط" وضع قضية تحريرهم على سلم أولوياتهم
وعلى رأس قائمتهم.
أعلى
مستوطنون
يستولون على منزل فلسطيني في القدس المحتلة
القدس المحتلة ـ أ.ف.ب: قام مستوطنون
يهود بالاستيلاء فجر امس على منزل يملكه فلسطيني داخل
البلدة القديمة في القدس المحتلة والتحصن في داخله، بحسب
ما افاد اصحاب البيت وشهود عيان. وقال علي جابر "ابني
ناصر يملك البيت ولم يكن موجودا فيه اثناء اقتحام المستوطنين
للمنزل لانه قيد الترميم". واضاف "اتصل بنا
الجيران في الثانية صباحا لاعلامنا بان المستوطنين خلعوا
الباب الرئيسي للدار وغيروا اقفال البيت". وتابع
"اتصلنا بالشرطة لاخراج المستوطنين فبدلا من ان تخرجهم
بقيت لتحميهم"، موضحا ان "المسيحيين والمسلمين
(من سكان الحي) هبوا لنجدة البيت وجرت اشتباكات بين الشبان
والمستوطنين". واكد ان الشرطة قامت باغلاق الطرق
المؤدية الى المنزل ولم تسمح لاي شخص من عائلة جابر الوصول
الى البلدة القديمة. واوضح جابر انه "قبل عدة سنوات
قام احد المتعاونين مع سلطات الاحتلال بتزوير وثائق باسم
احد اقربائنا ببيع حصته لهذا السمسار الذي باع بدوره المستوطنين
لكننا اثبتنا في المحاكم انه جرى تزوير". وقالت رئيسة
الكركي (52 عاما) من سكان الحي "في الثانية صباحا
سمعنا صوت حركة قرب بيتنا، كان هناك نحو 35 مستوطنا قاموا
بخلع قفل دار ناصر جابر وغيروه". واوضحت ان الشرطة
منعت ناصر جابر واخوته من الدخول الى البيت وان سكان الحي
اشتبكوا مع المستوطنين "وبقيت الشرطة والقوات الخاصة
مع المستوطنين في البيت لتحميهم". واضافت "اطلقت
نداءات الاستغاثة عبر الماذن لنجدة البيت، وقدم الناس
من كل مكان". من جهته قال الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية
شموليك بن روبي "ان القضاء يبت في القضية وبعد الظهر
سنعرف النتيجة". وتلجا الجمعيات الاستيطانية للتزوير
في بعض عمليات البيع في القدس للاستحواذ على المنازل..
أعلى
مصر تطالب
المجتمع الدولي بـ (كشف الغطاء السياسي) عن حكومة نتنياهو
*عريقات: تنصل ليبرمان من انابوليس (مسمار أخير في نعش
السلام) * حماس تطالب فتح بإعادة النظر في الاتفاقات الموقعة
مع اسرائيل
القاهرة ـ أيمن حسين:عواصم ـ الوطن
ـ وكالات:
لفت المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام
زكي في تصريح صحفي أمس الى ضرورة انتباه المجتمع الدولي
لهذا التحول الظاهر في الموقف الاسرائيلي (على خلفية تصريحات
افيجدور ليبرمان المتنصلة من تفاهمات انابوليس) وعدم تقديم
أي غطاء سياسي لحكومة لا تزمع المضي في طريق السلام كما
هو واضح. وأعرب المتحدث المصري عن اسف بلاده بسبب تصريحات
وزير الخارجية الاسرائيلي الجديد أفيجدور ليبرمان بشأن
عدم الاعتراف بمقررات أنابوليس مؤكدة انها "تمثل
أول انتكاسة لجهود السلام من قبل الحكومة الاسرائيلية
الجديدة". وقال زكي: ان بلاده تتطلع لمعرفة ردود
فعل دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة تجاه تلك
التصريحات ليس فقط باعتبارهم اصدقاء لاسرائيل بل لان عليهم
التزامات ومسؤوليات كبرى في تحقيق السلام وانهاء النزاع
العربي الاسرائيلي من خلال حل الدولتين وأسس الشرعية الدولية.
وأستغرب المتحدث ما ورد على لسان الوزير الإسرائيلي من
إشارة إلى حجم ودور مصر في المنطقة، قائلا " إنه
يتحدث في بديهيات، ومصر لا تحتاج شهادة من أحد للاعتراف
بمكانتها أو دورها خاصة من قبل من تهجم عليها في الماضي".
وقال إن القاهرة لم تفاجأ بمثل تلك التصريحات من قبل الوزير
الجديد في أول يوم لتسلم عمله في ضوء ما هو معروف من مواقفه
ومواقف الائتلاف الاسرائيلي الحاكم ازاء الفلسطينيين وازاء
فرص انهاء النزاع من خلال مفاوضات التسوية السياسية. واكد
زكي أن هذا الوضع الجديد يفرض على الفلسطينيين استعادة
وحدة صفهم وتماسك موقفهم حتى يمكن لهم أن يحافظوا على
مكتسباتهم وألا يسمحوا للوضع الاسرائيلي الجديد باحداث
تآكل في الموقف الفلسطيني بأي شكل. وكان ليبرمان صرح امس
الاول بان اسرائيل ليست ملزمة بعملية انابوليس التي تم
بموجبها اعادة اطلاق مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين
في العام 2007. وقال ليبرمان ان اسرائيل "ليست ملتزمة
الا بوثيقة واحدة فقط، وهي ليست (اي وثيقة صادرة عن) مؤتمر
انابوليس وانما خارطة الطريق". وفلسطينيا ذكر صائب
عريقات رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية
امس أن تنصل وزير
الخارجية الإسرائيلي الجديد افيجدور ليبرمان من مقررات
مؤتمر انابوليس
للسلام "يدق المسمار الأخير في نعش عملية السلام".
وقال عريقات، في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين ،"إعلان
ليبرمان عدم الالتزام بعملية انابوليس يغلق الباب في وجه
المجتمع الدولي" ، مؤكدا ان الكرة الآن في الملعب
الأميركي والدول الأخرى الراعية لهذا المؤتمر. وأضاف "ما
لم تقل الحكومة الإسرائيلية انها مع خيار الدولتين ومع
الاتفاقات الموقعة بما فيها التفاوض حول قضايا الحل النهائي
كافة ووقف النشاطات الاستيطانية، فإن هذه الحكومة لن تكون
شريكا في عملية السلام". وتابع "عندما يقول
ليبرمان ان حكومته لا تلتزم بانابوليس فانه يغلق الباب
أمام المجتمع الدولي. فمؤتمر انابوليس مؤتمر دولي شاركت
فيه 55 دولة تحت الرعاية الدولية"، محذرا من أن هذه
التصريحات " قد تجر الفوضى في المنطقة". ومضى
"ليبرمان يقول إن إسرائيل تلتزم بخارطة الطريق لكن
هل يعرف انه وفقا لخارطة الطريق، عليه أن يوقف النشاطات
الاستيطانية وان يتفاوض على جميع قضايا الحل النهائي بما
فيها القدس وان يقبل بمبدأ الدولتين
وان يرفع الحصار وان يعيد فتح المؤسسات المغلقة في مدينة
القدس". وزاد قائلا " تصريحات ليبرمان توضح
انه لم يقرأ خارطة الطريق.. تتحدث خارطة الطريق في صفحتها
الأولى عن التزامات متبادلة بين الطرفين وعليه التزام
فوري بوقف النشاطات الاستيطانية". بدوره قال "جميل
مزهر" عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين أن حكومة بنيامين نتنياهو "متطرفة" وستقوم
على بناء المزيد من المستوطنات والمزيد من العدوان على
الشعب الفلسطيني، وتهويد القدس لذلك هذه الحكومة لها مخاطر
كبيرة تفرض على الفلسطينيين التوحد والاتفاق في حوار القاهرة
حتى يتمكنوا من مواجهة أي تصعيد مرتقب يهدد بضياع المشروع
الوطني الفلسطيني. ووجه مزهر رسالة للحكومة الجديدة تقول
:"أنكم جربتم كل الخيارات مع الشعب الفلسطيني من
عدوان واستيطان واعتقال إلا أنها لم تنجح في إخضاع الشعب
الفلسطيني، ولذلك ليس أمام هذه الحكومة خيارا سوى الاستجابة
لقرار الشرعية الدولية وإعطاء الشعب الفلسطيني حقه في
إقامة دولته الفلسطينية. من ناحيته اعتبر أحمد قريع رئيس
الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع الدائم تنكر الحكومة الاسرائيلية
لمسار أنابوليس ورفض التسوية وحل الدولتين بمثابة العودة
إلى نقطة الصفر وخطة لتصفية العملية السلمية مما يجسد
قطيعة مع أي أمل بحل سياسي. واضاف قائلا في تصريحات صحفية":
إن تجاهل الحكومة الاسرائيلية الجديدة لما تم إنجازه في
مسار أنابلويس وفرض ترتيبات وإجراءات على الأرض ومحاولة
خلق مسارات اقتصادية وامنية دون ربط ذلك بالمسار السياسي
مما يشكل خطراً حقيقياً يجب التيقظ منه، معللة ذلك بالانقسام
الفلسطيني يؤكد ان العملية السلمية لم تعد قائمة ويشكل
أخطر ما أعلن من نوايا لتصفية القضية الفلسطينية والحقوق
الوطنية الفلسطينية". وقد أكد أبو علاء أن حكومة
أركانها هم قادة الاستيطان فكراً وسلوكاً ومنهجاً هي الأخطر
على مشروعنا الوطني الفلسطيني. لافتاً إلى أن ما تشهده
الاراضي الفلسطينية من توسع استيطاني وما يتبعه من سياسات
وانتهاكات غير مسبوقة في تهويد القدس وتفريغها من سكانها
وترحيلهم في عملية ترانسفير لعزل القدس تماماً عن محيطها
وضمها يعد تهديداً خطيراً لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة
وعاصمتها القدس الشريف، مؤكداً أن هذا يتطلب أول ما يتطلب
وقف هذه الممارسات والسياسات الاسرائيلية وبضمانة دولية
وخاصة من قبل الولايات المتحدة الأميركية التي تتحمل أكثر
من غيرها مسؤولية إلزام إسرائيل بذلك. وطالب أبو علاء
أن يرتقي الجميع الى مستوى المسؤولية وتلمس مواطن الخطر
الحقيقي على قضيتنا وعلى مصير الشعب الفلسطيني وحقوقه
الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة
الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وناشد أبو
علاء جميع القوى والفصائل العمل الجدي لمواجهة الخطر القادم
على المشروع الوطني الفلسطيني، والتوجه بكل الجدية والامانة
والاخلاص واستكمال مشروع الحوار الوطني الفلسطيني لإعادة
اللحمة والوحدة للصف الوطني الفلسطيني والعمل على إنجاح
الحوار وعدم السماح بإفشاله تحت كافة الظروف. من جهتها،
قللت حركة حماس من حجم تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي
الجديد افيجدور ليبرمان من عدم الاعتراف لمقررات مؤتمر
"أنابوليس"، مؤكدة أنها والحكومة المقالة عارضت
هذا المؤتمر منذ اللحظة الأولى، واعتبرته تضييعاً لحق
العودة، ووصفةً لضرب المقاومة وتحقيق المزيد من الشرخ
في الصف الفلسطيني. ودعت حركة حماس على لسان الناطق باسمها
صلاح البردويل حركة فتح إلى أن تعيد النظر في كل الاتفاقات
ومشاريع التسوية التي وقعتها مع اسرائيل. وقال البردويل:
"نعتبر كثرة الضغط على حماس في حوار القاهرة من أجل
الاعتراف بالاحتلال والاتفاقات الموقعة بعد هذه المواقف
من نتنياهو وليبرمان يجب أن يكون محط إعادة نظر من قبل
حركة فتح، التي عليها أن تفهم أن العدو لم يلتزم بهذه
الاتفاقات، وأنه يستخدم هذه الورقة من أجل تمزيق الصف
الفلسطيني". وأضاف: "مطلوب وقفة جادة، ووقف
المفاوضات والتنسيق الأمني، وإنهاء الالتزام بهذه الاتفاقات
الأمنية"، مشدداً على أن ذلك سيكون مدعاة إلى تقريب
وجهات النظر، وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات. وأشار
البردويل إلى أن أجواء الحوار في القاهرة إيجابية، مؤكداً
أنه يجري بحثٌ جديٌّ لمعالجة كل القضايا العالقة. من جهته
وصف تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين،
التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الإسرائيلي افيجدور
ليبرمان بأنها تعكس السياسة الرسمية، التي تم التوافق
عليها بين أطراف الائتلاف الحكومي الجديد في إسرائيل،
الذي بدأ أعماله بإعادة العلاقات الفلسطينية ـ الإسرائيلية
الى نقطة الصفر من خلال رفض حل الدولتين ورفض الدخول في
مفاوضات حول قضايا الوضع الدائم والعودة إلى خارطة الطريق
وما رافقها من تحفظات إسرائيلية جردتها من عناصرها السياسية
وحصرتها في مقاربات أمنية خاضعة لمنطق تحويل السلطة الفلسطينية
إلى وكيل ثانوي للمصالح الأمنية الإسرائيلية ومنطق الاستجابة
للمطالب المعيشية اليومية للفلسطينيين تحت الاحتلال وفقاً
لأداء السلطة على هذا الصعيد.
أعلى