الحقيقة
أسعار السلع الاستهلاكية .. ارتفاع كبير ..
وانخفاض خجول
المستهلكون :
ـ السلع الاستهلاكية ما زالت بين مد وجزر ارتفاعات الأسعار
ـ أسعار بعض المواد تنخفض بشكل طفيف بينما ارتفعت سابقاً بشكل جنوني
ـ نطالب دائرة حماية المستهلك بمراقبة جميع محلات بيع السلع الاستهلاكية
تحقيق :
يوسف بن سالم الحبسي
في الوقت الذي يشهد فيه العالم تراجعا كبيرا
في أسعار السلع الاستهلاكية نجد أن الأسعار في السلطنة تتراجع بشكل
خجول وطفيف بينما يعلم الجميع أن أسعار السلع الاستهلاكية ارتفعت
قبل أشهر عدة بشكل كبير ، ويشكو كثير من المستهلكين من أن التراجعات
التي تسجلها المواد الغذائية في الأسواق المحلية (خجولة) وتمضي ببطء
شديد رغم التراجع الذي تشهده الأسعار في العالم في حين يرى آخرون
بان الانخفاض لم يكن بنفس وتيرة الارتفاع الذي وصفوه بالسريع ..
"فتون" تنقل آراء المستهلكين حول أسعار السلع الاستهلاكية
التي تنخفض بشكل طفيف ، وتضع المسح الذي نفذته دائرة حماية المستهلك
بتاريخ 28 مارس الماضي على عدد من محلات الجملة في محافظة مسقط .
آراء المستهلكين
إن المستهلك يتأثر ويستفيد من ارتفاع أو انخفاض
أسعار السلع الاستهلاكية، وأن رأيه في الموضوع المطروح في غاية الأهمية
فكانت لـ"فتون" هذه اللقاءات مع عدد من المستهلكين حيث
يقول سعيد بن محمد البلوشي: إن المواد الاستهلاكية عندما ارتفعت
أسعارها كانت حسبما أصفها جنونية ، واليوم نقرأ في الصحف أن أسعار
المواد الاستهلاكية بدأت في التراجع إلا أن هذه التراجعات لا تتناسب
مع التراجعات التي يشهدها العالم في المواد الاستهلاكية حيث إن هناك
العديد من المواد لا زالت بنفس السعر فالأرز لا يزال يعتلي سعر 25
ريالاً فما فوق وهذه السلعة يعلم الجميع مدى أهميتها للمواطن ..
ونستغرب حينما يتحدث المسؤولون في دائرة حماية المستهلك عن انخفاض
الأسعار في السلع الاستهلاكية ونكتشف أن الانخفاض هو 50 بيسة أو
مائة بيسة ، وشتان بين الارتفاع الجنوني للسلع الاستهلاكية وبين
الانخفاض الطفيف الذي تتحدث عنه دائرة حماية المستهلك .. وأضاف:
إن العالم يشهد انخفاضاً في أسعار المواد الاستهلاكية ونحن نشهد
ارتفاعا في مواد وانخفاضا خجولا ، ولا نعلم ما السبب .. بينما دائماً
نسمع من الباعة منذ أشهر عدة واليوم أن سبب ارتفاع الأسعار أسباب
خارجية ، وفي ذات الوقت يشهد العالم انخفاضاً ونشهد ارتفاعاً في
السلع الاستهلاكية .. فكيف نوفق بين الارتفاع في السوق المحلي والانخفاض
في الأسواق الخارجية .. لذا فإننا كمستهلكين نطالب دائرة حماية المستهلك
بمتابعة ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية غير المبررة وتسعير كل المواد
بتسعيرة واحدة ومعروفة في البلد ، وإعلام المواطنين عبر وسائل الإعلام
بأسعار السلع .
أما خالد بن يحيى الذخري فيقول: إن هناك بعض أسعار السلع الاستهلاكية
انخفضت بشكل طفيف جداً ولكن هذا الانخفاض لا تشمل السلع الأساسية
، وظاهرة غلاء الأسعار ما زالت مستمرة فمثلاً نجد أن أسعار الأرز
لا زالت تلامس الثلاثين ريالاً والطحين كذلك لا زال مرتفعاً أضف
إلى ذلك الفواكه والخضراوات وغيرها من السلع الاستهلاكية .. مضيفاً
: أن هناك الكثير من السلع الاستهلاكية هبطت أسعارها في الأسواق
الخارجية بينما نجد في السوق المحلية انخفضت بشكل بسيط .. مشيراً
إلى أن دائرة حماية المستهلك عليها تحمل مسؤولية مراقبة أسعار هذه
السلع التي ترتفع بدون أسباب مقنعة وبشكل جنوني في بعض السلع ..
ولقد تعبنا من مطالبة دائرة حماية المستهلك بحماية المستهلك ولكن
نأمل أن تتحمل الدائرة مسؤوليتها في الوقوف إلى جانب المستهلكين
المتضررين من لهيب الأسعار.
من جهته يقول موسى بن مبارك الرميمي: إن أسعار المواد الاستهلاكية
ما زالت متذبذبة في الانخفاض بعكس الارتفاع الجنوني الذي شهدته هذه
السلع في الأشهر الماضية ، حيث ما زالت هناك الكثير من السلع الضرورية
بنفس السعر أو أقل بقليل جداً أي انخفضت في مستوى 50 بيسة أو مائة
بيسة .. ونحن المستهلكون بين مد وجزر ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية
بينما يشهد العالم انخفاضاً في أسعار هذه السلع .. نجد أن السلع
في السوق المحلي ما زالت على ما هي عليه من ارتفاع .. مضيفاً : أن
دائرة حماية المستهلك تقوم بمسح أسبوعي لأسعار السلع الاستهلاكية
لكن هذا لا يكفي لوقف ارتفاع المواد الاستهلاكية وإنما على الدائرة
أن تتحمل مسؤولية حماية المستهلك من خلال وجود تسعيرة واحدة لكل
سلعة ووقف ارتفاع أسعار العديد من السلع ، ومراقبة المجمعات التجارية
ومحلات بيع المواد الاستهلاكية من أجل حماية المستهلك.
أما عثمان بن عبد الرحيم البلوشي فيقول: إن أسعار بعض المواد الاستهلاكية
انخفضت قليلاً في الآونة الأخيرة وهذا بلاشك لا يعني أن أسعار السلع
الاستهلاكية بدأت في الانخفاض فهناك الكثير من المواد التي تتذبذب
أسعارها بين الارتفاع والانخفاض وسط انخفاض السلع الاستهلاكية في
العالم نعيش نحن في ذات الأسعار السابق أو أقل بقليل .. مؤكداً أن
المستهلك سواء أكان مواطناً أو مقيماً متضرر من لهيب الأسعار الذي
لا يزال نعيشه إلى اليوم ، فإذا كان الأرز في السابق بـ(11) أو (12)
ريالاً ووصل في ذروة ارتفاع الأسعار إلى (35) ريالاً فإنه اليوم
لا يزال سعره بين (24) فما فوق أي أن الأرز لا يزال مرتفعاً أضف
إلى ذلك أسعار سلع مثل الطحين والسكر وغيرها من السلع .. لذا فإننا
كمستهلكين نطالب الجهات المعنية وعلى رأسها دائرة حماية المستهلك
بحماية المستهلكين من لهيب الأسعار الذي لا يزال يشعر بحرارته كل
مستهلك ومراقبة الباعة سواء في المجمعات التجارية أو في الأسواق
التجارية .
مسح دائرة حماية المستهلك
بتاريخ 22 مارس الفائت
واصلت أسعار السلع الاستهلاكية في الاسواق
المحلية تسجيل تراجعات جديدة وبحسب آخر مسح لدائرة حماية المستهلك
فان أسعار الغذاء سجلت تراجعات طفيفة .. ويظهر المسح الذي نفذته
الدائرة بتاريخ 28 مارس الماضي على عدد من محلات الجملة في محافظة
مسقط تسجيل بعض التراجع في عدد من السلع أبرزها الأرز في حين واصل
أسعار السكر الارتفاع.
ففي الأرز هبط أرز ثامر (39) كجم إلى مستوى 24 ريالاً مقارنة بأدنى
سعر له في المسح السابق عند 24 ريالا و500 بيسة وهبط سعر أرز المدينة
(40) كجم إلى مستوى 26 ريالا مقارنة بأدنى سعر له في المسح السابق
والمسجل عند 26 ريالا و200 بيسة كما تراجع سعر أرز ابو ديك (40)
كجم إلى سعر 24 ريالا في حين استقر سعر أرز الغزال (40) كجم عند
مستواه السعري السابق.
أما الطحين فقد أظهر المسح استقراره عند مستواها السابق إلا انه
سجل بعض التراجعات في بعض نقاط البيع حيث استقر سعر طحين ذهبي عند
سعر ريالين وهو أدنى سعر له بحسب ما اظهر المسح في حين هبط سعر طحين
الخريف الى مستوى ريال و900 بيسة مقارنة مع مستواه في المسح السابق
عند ريالين كما هبط سعر الطحين المستورد إلى ريالين و800 بيسة.
وبحسب المسح فقد سجلت أسعار الشاي تراجعات ملحوظة حيث هبط سعر شاي
ليبتون إلى مستوى 30 ريالاً للكرتون وتراجع سعر شاي ممتاز إلى مستوى
21 ريالا و500 بيسة.
إلى ذلك واصل السكر ارتفاعه في الأسواق المحلية وارتفع بحسب المسح
ليسجل مستوى جديداً له ببلوغه مستوى 9 ريالات و600 بيسة أما في الحليب
فقد هبط سعر حليب المدهش إلى سعر 25 ريالا و400 بيسة وأظهر المسح
تراجعاً ملحوظاً في سعر حليب نيدو (أكياس) إلى مستوى 27 ريالا واستقر
سعر معجون طماطم عند سعره السابق.
وأظهر المسح هبوط أسعار ملح الطعام إلى مستوى ريال و600 بيسة فيما
ارتفع سعر العدس الأحمر عن أدنى مستوى له في المسح السابق والمسجل
عند 9 ريالات ليرتفع 9 ريالا و100 بيسة.
أما الزيت فقد أظهر المسح هبوط أسعاره إلى 10 ريالات و800 بيسة كما
هو الحال في زيت الطبخ المنارة وارتفع سعر زيت الجبل الأخضر عن أدنى
مستوى له وصعد إلى مستوى 3 ريالات و800 بيسة في حين استقر سعر السمن
المحلي حفلة عند مستواه السعري السابق.
وفي البن أظهر المسح ارتفاع سعر السيلاني إلى مستوى 7 ريالات و400
بيسة فيما استقر سعر نصف سيلاني عند مستواها السابق.