الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 









في دورة حملت شعار "القدس عاصمة الثقافة العربية"
السلطنة تحصد فضية وثلاث برونزيات في المهرجان العربي
للإذاعة والتليفزيون بتونس

تاريخ النقود في عمان" يفوز في الأفلام الوثائقية

ملتقى الصغار" يتألق في برامج الأطفال الثقافية

سوق الألعاب" يتميز في برامج الأطفال التمثيلية

دموع الورق" يتفرد في السهرة التليفزيونية

مال الله البلوشي: الفيلم ظهر بشكل مشوق جمع بين الدرامي والوثائقي
يوسف البلوشي: إنجاز يضاف إلى ما تحقق خارج حدود الوطن
محمود عبيد: المنافسة كبيرة والجوائز لم تزدنا إلا ثقة
جاسم البطاشي: جمعت الألعاب الشعبية التي قاربت الاندثار في قالب درامي

متابعة - إيهاب مباشر وهاجر محمد بوغانمي:حازت السلطنة أربع جوائز في المهرجان العربي للإذاعة والتليفزيون، الذي اختتمت دورته الرابعة عشرة مساء الخميس الماضي بتونس، وتنوعت مشاركات السلطنة ما بين الفيلم الوثائقي وبرامج الأطفال الثقافية وبرامج الأطفال التمثيلية والسهرة التليفزيونية المفردة.
وقد فاز الفيلم الوثائقي العماني (تاريخ النقود في عمان) بالجائزة البرونزية وحصل على الجائزة الثالثة (في مجال الأفلام الوثائقية) وهو من إخراج مال الله البلوشي، فيما فاز برنامج (ملتقى الصغار) بالجائزة البرونزية وحصل على المركز الثالث (في مجال البرامج الثقافية الموجهة للأطفال) وهو من إعداد وإخراج أمل الكثيري، وفاز برنامج (سوق الألعاب) بالجائزة البرونزية، وحصل على المركز الثالث (في مجال المسابقة الرئيسية الخاصة ببرامج الأطفال التمثيلية)، وهو من إعداد وإخراج، جاسم البطاشي، فيما فازت السهرة التليفزيونية (دموع الورق) وهي من إخراج يوسف البلوشي بالجائزة الثانية الفضية (في المسابقة الموازية الخاصة بالسهرة المفردة (تلي فيلم).

فكرة
وعن الفيلم الوثائقي العماني (تاريخ النقود في عمان) يحدثنا المخرج مال الله البلوشي عن فكرة العمل فيقول: الفيلم من إنتاج تليفزيون سلطنة عمان، وفكرته تدور حول تاريخ تواجد النقود في عمان من بداية أول عملة ضربت في عصر الدولة الأموية وبالتحديد في عهد الخليفة مروان بن عبدالملك، وهي تعتبر العملة الأولى التي ضربت في الجزيرة العربية، وتم صكها في عمان.
ويتناول الفيلم تاريخ تواجد النقود في عمان منذ أقدم الحضارات وأيضا من قبل الإسلام حيث كانت تستخدم النقود الساسانية ومن ثم دخول الإسلام ووجدت نقود بعضها صك في عمان والبعض الآخر صك خارج عمان.
وفيلم (تاريخ النقود في عمان) يتابع تاريخ كل دولة تواجدت على أرض عمان، مثل دولة البويهيين ودولة الصفويين، ويرصد الفيلم تاريخ هذه الدول على حسب العملات التي تم اكتشافها في الأراضي العمانية، وأغلب هذه النقود موجود في وزارة التراث والثقافة، وكذلك في البنك المركزي العماني.
وأضاف: تم استخدام (الداكو دراما) في إنتاج هذا الفيلم، الذي يشتمل على جزءين، الأول ويعتمد على الدراما والثاني وهو الجزء الوثائقي، وقام البلوشي بإحضار جرار تحاكي في شكلها وطريقة صنعها الجرار الأصلية التي وجدت فيها النقود التي عثرت عليها، ومن ثم خبئت بين جدران المنازل العمانية القديمة، ثم أحضرت النقود الأصلية ووضعت في هذه الجرار، حتى إن نفس الأشخاص الذين اكتشفوا هذه الكنوز وقاموا بأداء أدوار تبين كيفية اكتشاف هذه النقود، فالفيلم ظهر بشكل مشوق وقد جمع بين أصل الحدث الدرامي الذي اكتشفت من خلاله النقود وقد سلطت الضوء من خلاله على الحياة الاجتماعية التي كانت سائدة وقتها في المجتمع العماني بالإضافة إلى أنني سلطت الضوء على الجزء التاريخي المتمثل في احتلال البرتغاليين لعمان، ومن ثم طرد البرتغاليين، بالإضافة إلى أن الفيلم أظهر التواجد العماني في أفريقيا، وصك العملات العمانية في أفريقيا على حسب تسلسل الحكم العماني فيها، ثم الرجوع مرة أخرى إلى عمان وصك النقود فيها بعد هذا العصر.

إنجاز
وكانت (الوطن) أعلنت في عدد أمس الأول خبرا بعنوان "محبوب موسى يتألق في المهرجان العربي للإذاعة والتليفزيون" حيث أشار الخبر إلى أن المخرج محبوب موسى أحرز الجائزة الثانية في المسابقة الموازية الخاصة بالسهرة المفردة (تلي فيلم) عن سهرة "دموع الورق" إنتاج مؤسسة الكهف الأزرق للإنتاج الفني، والحقيقة أن العمل للمخرج يوسف البلوشي، وقد تسلم الجائزة نيابة عنه محبوب موسى الذي شارك مع المخرج الإذاعي محمود عبيد كعضوين في اللجان المحكمة في المهرجان. وباتصالنا بالمخرج محمود عبيد، عضو لجنة التحكيم في البرامج الإذاعية سألناه عن المستوى العام للمشاركات العربية في المجالين الإعلاميين المرئي والمسموع.
وحول المشاركة العمانية في هذا المهرجان الضخم الذي بلغ هذا العام دورته الرابعة عشرة، أجاب بأن المنافسة كانت كبيرة نظرا لحجم الأعمال من حيث الكم والكيف، أما ما تعلق بالمشاركة العمانية فإنها إلى حد كبير كانت تضاهي الأعمال العربية على الأقل في مجال الأعمال الإذاعية التي تابعها، وكان متوقعا إلى اللحظات الأخيرة من تحديد القائمة النهائية، ترشيح بعض الأعمال الإذاعية العمانية التي أثنى عليها المحكمون لولا ضخامة المنافسة، والمستوى العالي الذي ظهرت عليه المشاركات العربية دون وجه تحديد.
وقال في السياق ذاته: "كنا سعداء بمشاركتنا في المهرجان وبحصولنا على ثلاث جوائز برونزية، لم تزدنا إلا ثقة بما أنجزنا إلى حد الآن في مسيرة تعتبر الأقصر مقارنة بتاريخ الإذاعات العربية الأخرى على غرار المصرية والسورية والفلسطينية واللبنانية وغيرها، كما أن المشاركة في حد ذاتها تحفزنا لمراجعة أعمالنا وتقييمها بشكل موضوعي والسير على خطى من سبقونا في هذا المجال الإعلامي الهام".

عراقة
من ناحية أخرى، أفاد يوسف البلوشي بأن "دموع الورق" من إخراجه وتصوير ناصر العبيداني، ظله الذي لازمه في الكثير من الأعمال، وهو من الأشخاص الذين يثق بموهبتهم وقدراتهم ويحب التعامل معهم، ولم يفوت البلوشي المناسبة دون أن يتوجه بكلمات الشكر والتقدير لطاقم العمل على المجهود الذي بذله في هذا العمل، مؤكدا أن الجائزة التي حصدها في مهرجان بقيمة وعراقة المهرجان العربي للإذاعة والتليفزيون إضافة لرصيده الفني وإنجاز آخر يضاف إلى ما تحقق من إنجازات خارج حدود الوطن، يكفي أن نتذكر على المستوى القريب حصاده لأفضل جوائز مهرجان أصيلة الدولي بالمملكة المغربية. فتهانينا لكل من اجتهد وأصاب في تمثيل السلطنة خارج حدودها.

مسيرة
وفي لقاء لـ (الوطن) بالفنان المخرج جاسم البطاشي، أشار إلى أن هذه الجوائز التي حصدتها السلطنة في تظاهرة بمثل حجم المهرجان العربي للإذاعة والتليفزيون، تكليف أكثر منها تشريف للمبدعين، و(سوق الألعاب) حصل على البرونزية في مجال مسلسلات الأطفال، ودراما الطفل من الأعمال صعبة التنفيذ، وقد حاولت في هذا العمل أن أجمع بعض الألعاب الشعبية التي قاربت الاندثار في قالب درامي، أبدع في أدائه أطفال يلتقون في سوق عماني قديم بمعلم يعرفهم على الألعاب، واستخدمت تقنيات ثلاثية الأبعاد بشكل مكثف جدا والخدع البصرية والأغاني التي سعينا إلى إحيائها حتى يحفظها الطفل، وهو عمل في ثلاثين حلقة.
يشار إلى أن المهرجان العربي للإذاعة والتليفزيون أقيم في تونس واشتركت فيه السلطنة وتونس ومصر والجزائر والكويت وفلسطين وسوريا والأردن والعراق والسعودية وقطر ولبنان والإمارات والمغرب وشارك في المهرجان الذي ينظم منذ 1981 كل سنتين، 214 عملا إذاعيا وتليفزيونيا من إنتاج هيئات خاصة وحكومية من الدول العربية الأعضاء في الاتحاد الذي يتخذ من تونس مقرا له.

أعلى





محمد سعيد العباسي..باعث نهضة الشعر في السودان الحديث

تأثر بالأساليب البدوية في شعر القدامى وطوعها للتعبير عن الواقع

شغف بالرمز والتكنية في نقده الاجتماعي والسياسي
واستلهم الأدب الشعبي وتأثر بالشعر الصوفي

الخرطوم - أحمد حنقه:في بحث كتبه عام 1963م قال الأكاديمي المرموق والكاتب والناقد المصري الراحل بروفيسور عبد المجيد عابدين عن العباسي انه " استطاع ان ينشر صفحة جديدة في تاريخ الشعر العربي بالسودان إذ بعث فيه الحياة، ورد إليه الأصالة بعد ان كادت تزهقه الصنعة ويخنقه الهرج" ويستطرد عابدين قائلاً " ويذكرنا العباسي من نواح عديدة بالشاعر محمود سامي البارودي، فكلاهما باعث نهضة الشعر في احد شطري وادي النيل".
والمكتبة السودانية حافلة بما كتب عن الشاعر محمد سعيد العباسي، سيرته وشعره ومكانته بين الشعراء، إلا ان ابرز ما كتب في هذا الشأن هو كتاب الدكتور احمد عبد الله سامي بعنوان " الشاعر السوداني محمد سعيد العباسي" والذي قدم له بروفيسور عبد المجيد عابدين حيث وصف العباسي بأنه" باعث نهضة الشعر في السودان الحديث" وقد صدرت الطبعة الثانية من الكتاب عن (دار البلد) بالخرطوم عام 1999م، وهو في الأصل رسالة جامعية نال بها معدها درجة الدكتوراه من جامعة الخرطوم. وفي استعراضنا لهذا الكتاب القيم لا نلتزم بالطريقة التقليدية في العرض وإنما نبرز ما نرى انه الأهم خاصة وان الكتاب يستطرد كثيراً في مواضيع قد تكون بعيدة عن غرضنا، فعلى سبيل المثال يستغرق البحث في نسب الشاعر وأخبار أسلافه (33) صفحة من القطع الكبير، وهذا أمر على أهميته إلا انه كما أسلفنا لا يخدم غرضنا هنا.
ملامح من حياته
ولد العباسي عام 1880م، وحفظ القرآن الكريم وهو صبي وتلقى قدراً طيباً من العلوم الإسلامية والعربية على يد والده وكذلك على عدد من كبار العلماء الذين كان يختلف إليهم، وفي 1899م ذهب الى مصر والتحق بالمدرسة الحربية إلا انه لم يكمل دراسته بها، وحول هذا الأمر يقول في مقدمة ديوانه " وبعد سنتين من انتظامي بها استعفيت لأني رأيت ان لا أمل في الترقي وان كنت أول الناجحين في الامتحانات، والسبب فيه ان نظام الترقي للسودانيين هو الأقدمية لا بالتفوق العلمي كنظام التلامذة المصريين". وفي مصر نشأت بين العباسي وبين أستاذه الشيخ عثمان زناتي مدرس اللغة العربية بالمدرسة الحربية علاقة روحية عظيمة كان لها اثر كبير في تكوينه الأدبي، وكان الشيخ عثمان قد وقف على ان تلميذه كان يحفظ القرآن الكريم، وله إلمام بالنحو والعروض فقربه إليه من دون بقية التلاميذ. وبعد ان رجع العباسي من مصر في المرة الأولى اشتغل بدراسة كتب الفقه والأدب على يد والده الأستاذ محمد شريف، ثم ذهب العباسي مرة أخرى الى مصر عام 1906م برفقة والده حيث استزاد من العلم واستعاد ذكرياته الماضية.
وقد كان للعباسي ولع بالبادية وكان يتنقل فيها من موضع الى موضع، وقد كان لنماذج الأساليب البدوية في شعر فحول الشعراء العرب الأثر العظيم في تكوينه البدوي، فجاء شعره أشبه بشعرهم في مضمونه وبنائه، يقول بروفيسور عابدين " وإذا كان العباسي قد جرى على التقليد في ظاهر العبارة وتصميم القصيدة، فهو إنما ينبع غالباً من تجارب أحس بها إحساساً قوياً، وهو من هؤلاء الشعراء الذين طوعوا الأسلوب التقليدي العريق بما فيه من جزالة وقوة سبك للتعبير عن واقع حياتهم وصميم تجاربهم".
الرمز في شعره
شغف العباسي بالرمز والتكنية في شعره، ويكثر من ذلك عندما يوجه نقداً اجتماعياً أو سياسياً ولعله تأثر في ذلك بالشعر الصوفي والأدب الشعبي القصصي في السودان، ومن أمثلة الرمز في نقده الاجتماعي والسياسي قوله:
يا سعد سعد بني وهب أرى ثمراً
فجد فديتك للمولى بعنقاد
وان في بعض ما قد عاف شاربكم
أعتاب ذي الفضل يحيي وابن عباد
وكل هذه أسماء مستعارة يرمز بها الشاعر الى أفراد سودانيين يلومهم لعدم بذلهم شيئاً لبني وطنهم لينتفعوا به بعد ان أصبحوا من ذوي الجاه والسلطان، ويقول:
فما بي ظمأ لهذي الكؤوس فطوفي بغيري يا ساقية
على نفر ما أرى همهم كهمي ولا شأنهم شأنيه
طلبت الحياة كما اشتهى وهم لبسوها كما هيه
شروا بالهوان وعيش الأذل ما استمرأوا من يد الطاهية
فهو يكني بالكؤوس عن الوعود التي كان يبذلها المستعمر لبعض الذين يجرون وراءه، ويكني بالطاهية عن المستعمرين، ومن كنايات العباسي التي رمز بها الى أماكن في حاضره قوله:
أنت المطيرة في ظل وفى شجر -- فقدت أصوات رهبان وعباد
والمطيرة جزيرة ببغداد كان لعبد الله بن المعتز قصر بها، وقد رمز بها لبلدة (مليط) في شمال غربي السودان، وكذلك يقول رامزاً بأسماء قديمة لنساء في حاضره:
ويا هند لا والله ما خنت عهدكم
ولكن ضرورات التحول والبعد
وكم قلت في هند ودعد مورياً
ولا أنا من هند ولا أنا من دعد
والرمز كثير في شعر العباسي، ويقول الدكتور سامي " وما احسب ان رصفاءه من شعراء عصره بالسودان عرفوا بمثل هذه المقدرة التي تحتاج الى الملكة، وإنما استخدموا التشبيه في المقارنة، وهو لا يحتاج الى ما يحتاج إليه الرمز من براعة وثقافة"
نماذج من شعره
ان حياة العباسي كانت قصيدة حافلة بكل ألوان الشعر وانعكس ذلك في كثرة ووفرة قصائده، ومهما حاولنا في هذا الحيز المحدود ان نعطي صورة وافية للقصيدة عند العباسي فلن نبلغ ذلك، على ان ذلك لن يصرفنا عن إيراد بعض النماذج من تلك التي أوردها صاحب الكتاب باعتبارها أهم قصائد العباسي، ومن بينها قصيدة (مليط) وهي طويلة نكتفي هنا باجتزاء تلك الأبيات التي تعكس قدرة الشاعر على تصوير الطبيعة.
وبلدة (مليط) هي مركز من مراكز إقليم دارفور، وعلى الرغم من وقوعها في الصحراء إلا أنها واحة عامرة يشقها واد عظيم ينحدر إليها من الغرب، وفيها كثير من أشجار النخيل، وتزرع فيها أنواع من أشجار الفواكه التي تسقى بماء الآبار التي تحفر في بطن ذلك الوادي، ويقول العباسي:
حياك مليط صوب العارض الغادي
وجاد واديك ذا الجنات من واد
فكم جلوت لنا من منظر عجب
يشجى الخلىّ ويروى غلة الصادي
أنسيتني برح آلامى وما أخذت
منّا المطايا بإيجاف وإيخاد
كثبانك العفر ما أبهى مناظرها
أنس لذي وحشة رزق لمرتاد
فباسق النخل ملء الطرف يلثم من
ذيل السحاب بلا كد وإجهاد
وأعين الماء تجرى من جداولها
صوارما عرضوها غير أغماد
والورق تهتف والأظلال وارفة
والريح تدفع ميادا لمياد
وفى القصيدة مناجاة لحمامة ورقاء يقول فيها:
ورقاء إنك قد أسمعتني حسناً
هيا اسمعي فضل إنشائي وإنشادي
إنا نديمان في شرع النوى فخذي
يا بنت ذي الطوق لحناً من بني الضاد
فربما تجمع الآلام إن نزلت
ضدين في الشكل والأخلاق والعاد
لا تنكريني فحالي كلها كرم
ولا يريبك إتهامي وإنجادي
ويرى الدكتور احمد عبد الله سامي ان العباسي قبل نظم قصيدته ربما يكون قد نظر الى قصيدة جرير التي مدح فيها معاوية بن هشام والتي يقول في مطلعها:
قد قرب الحي إذ هاجوا لاصعاد
بزلاً مخيسة ارمام أقياد
وكذلك يرى ان العباسي قد تأثر أيضاً في قصيدته بقصيدة القطامي التي مدح بها زفر بن الحارث، والتي يقول مطلعها:
ما اعتاد حب سليمي حين معتاد
ولا تقضي بوادي دينها الطادي

الطرابلسية
قصيدة العباسي المسماة بالطرابلسية تعكس موقفه حينما اعتدى الطليان على طرابلس الغرب، فهزه ذلك الاعتداء وأثار فيه الغيرة على الإسلام وعلى المسلمين الذين استبيح حماهم في غير ما ذنب جنوه، وقد اصطنع الشاعر فى قصيدته قافية الراء التي تدل على الفخامة وتحدث جرساً قوياً فى اللفظ عند النطق، ومن أبيات القصيدة:
مكانكمو ان الفخار هو الصبر
إذا اشتبكت بيض الظبا والقنا السمر
اذا ضاق ذرع المرء مما ينوبه
فليس له إلا المهندة البتر
فما رجل الدنيا سوى من يعدها
لنجدته ان مسه حادث نكر
ألا يا بني الإسلام هذا حماكمو
وهذاك نور الحق في ضوئه فاسروا
ويطيب لنا ان نختتم هذا العرض المتواضع المبتسر بوصف بروفيسور عبد المجيد عابدين للعباسي بأنه من الشعراء الذين قلما يجود الزمان بأمثالهم، وان الذخائر الفنية القيمة التي وعاها ديوان العباسي معين لا ينضب ونبع لا يغيض، ويستطرد البروفيسور قائلاً ان البحث الذي كتبه الدكتور احمد عبد الله سامي عن هذا الشاعر أمر له أهمية بالغة وقيمة محققة، لأنه يعالج دراسة مستفيضة لشاعر جدير بالبقاء، جدير بأن يتبوأ مكانة بين شعراء العربية.


أعلى





في أمسية حضرها محمود درويش بقوة
مارسيل خليفة يلهب مهرجانات صور والجنوب اللبناني

صور ـ رويترز: على الارض التي سكنت وجدانه ولازمت اغنياته أطل الفنان اللبناني مارسيل خليفة من الجنوب اللبناني بعد غياب استمر تسع سنوات ليلهب مهرجانات صور والجنوب بالموسيقى والغناء.
وتلقفت المدينة الساحلية الفنان العائد اليها من جولات عربية وعالمية ليحيي حفلا قال عنه "اردته تحية الى المكان الذي سكن وجداننا ولازم اغنياتنا وليكون تحية الى فلسطين القريبة التي نطل عليها من ارض الجنوب."فعلى مدارج الملعب الروماني التاريخي جلس الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس وزراء تصريف الاعمال فؤاد السنيورة في مقدمة الحضور وخلفهم الالاف يصفقون لخليفة وفرقته.وتنوعت الامسية بين الموسيقى التي خص فيها كل الة من البيانو الى الاوكورديون والوتريات والايقاع فيما ظل العود شريكا اساسيا في معظم الاغنيات. وقدمت في الحفل الاغاني التي تناولت القضية العربية عموما والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص.وعلى مدى ساعتين ادى خليفة وفرقة "الميادين" اغنيات بقيت في البال والوجدان ومنها "منتصب القامة امشي" التي ادى معظمها الجمهور واغنية "في البال اغنية".كما استعاد الجمهور اللبناني من خليفة بعضا من كلاسيكياته التي حفرت عميقا في الذاكرة اللبنانية ورافقت اللبنانيين في احلك الظروف التي مر بها لبنان ابان الحرب الاهلية التي استمرت على مدى 15 عاما وانتهت في عام 1990 ومنها اغنية "يا بحرية".
ووقف الجمهور مصفقا لاغنية "جواز السفر" مرددا معه "كل قلوب الناس جنسيتي..فلتسقطوا عني جواز السفر."وقدم اغنية كان قد كتب كلماتها رئيس مجلس النواب ورئيس حركة امل نبيه بري لبلال فحص الذي اقتحم في العام 1984 بسيارة ملغومة دورية للاحتلال الاسرائيلي قرب الزهراني.وقال خليفة "منذ زمن كنت اتصفح الجريدة فعثرت على نص شعري اعجبني فوجدته للرئيس نبيه بري" فكانت الاغنية التي يقول مطلعها "يا طير الجنوب. يا حب الجنوب.يا عريس الجنوب".وقال خليفة "كم نتمنى ان نكون شعراء حتى في السياسة" واشار الى ان اول حفلة اقامها في صور كانت في الملجأ.وحضر الشاعر الفلسطيني محمود درويش بقوة في الامسية من خلال غناء بعض قصائده ابرزها اغنية "بين ريتا وعيوني بندقية" وصولا الى اغنية للام يقول مطلعها "امي تعد اصابعي العشرين عن بعد.. تمشطني بخصلة شعرها الذهبي.. تبحث في ثيابي الداخلية عن نساء اجنبيات وترثو جوربي المقطوع."وأهدى اغنية "عصفور طل من الشباك" التي قدمتها المغنية اميمة خليل الى "كل السجناء العرب في السجون الاسرائيلية وايضا لكل السجناء العرب في السجون
العربية."واضافة الى مشاركته في مهرجانات صور سيرافق خليفة في الثاني عشر من اغسطس "الاوركسترا السمفونية لمعهد دوارد سعيد" في رام الله في حفل ضمن مهرجانات بيت الدين حيث سيؤدي "غنائية احمد العربي" عن قصيدة درويش "احمد الزعتر" تكريما للشاعر الراحل واحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية عام 2009 .كان نجم خليفة (50 عاما) قد لمع مع مطلع الحرب الاهلية عندما ترك بلدته عمشيت الشمالية ذات الغالبية المسيحية المارونية وجاء الى الشطر الغربي من بيروت ليعلن انحيازه الى اليسار واخذ يتغنى بقصائد فلسطينيين ولبنانيين تحض على القتال ضد الاحتلال الاسرائيلي وتحرض الفقراء على الثورة.ومع انتهاء الحرب تنقل خليفة في مختلف عواصم العالم يغني دعما لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان ولانتفاضة الشعب الفلسطيني.


أعلى





وحي الجمال

الشمس تنسج نورها متألقا
وسناؤها يهب الحياة تأنقا
والحسن يسري في المدى مترقرقا
نهرا يفيض سعادة متدفقا
شدت النخيل على السهول حفيفها
لحن اخضرار في الخمائل أورقا
وتراقصت حُورُ الزهور سعيدة
إذ آن أن تهب الأريج وتعبقا
شفة الخليج زهت وترنمت
امواجها والطير رقصا حلقا
رسم السنا في الماء أبهى لوحة
ذهبية تكسو البساط الأزرقا
وهناك ما بين الجبال قصيدة
في ثغر واد صاغها مترقرقا
تصغي له صم الجبال طروبة
من نشوة كادت لنا أن تنطقا
وعلى كفوف الجو طير سابح
يعلو عليه مسبحا ومصفقا
وتراه في طهر النسيم مرتلا
يشدو بأنغام الوضاءة والنقا
وتبتلت فوق الروابي دوحة
لكأنها شيخ تجلى في تقى
والسهل ينشر صفحة أملت بها
كف الجمال على السعادة موثقا
تلكم تغاريد الحياة نصوغها
نغما بألحان السرور تفتقا
الحسن طاب له المقيل بأرضنا
وأبى طوال الدهر أن يتفرقا
دعني أصغ بين الحقول قصيدتي
حتى يتاح لموطني أن أعشقا
واترك خرير الماء يلهم خاطري
واترك لأشعاري الشذا والزنبقا
تلك الربوع قصائدي وأنا بها
طير تهادى في سماها وارتقى
تلك الربوع عماننا وأماننا
في ظلها نشدو السلام الأصدقا
في كل يوم في ثراها نلتقي
طاب اللقاء وطاب فيها الملتقى

هلال بن سيف الشيادي
شاعر عماني


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يوليو 2009 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept