الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 


اقول لكم
آخر أيام الصيفية
باختصار
أنين بغداد ودمشق
اصداف
رقم عراقي جديد
شراع

عبث خارجي

كل يوم
الاتهامات العراقية لدمشق من (منظور) تحليلي..!
نافذة من موسكو
سفينة "أركتيك سي " والموساد
رأي
بطلان من السويد بوستروم وبرنادوت
رأي
ما بين العراق وسوريا
رأي
إيران والغرب .. من يستفيد من المواجهة ؟
رأي
أسر شاليط .. فضح المستور ..!






أقول لكم
آخر أيام الصيفية

ارتحلت الى ساحل البحر بمصيف رأس البر المصري مدفوعا برغبة عارمة لتناول وجبة إفطار من السمك المشوي على الشاطئ..جلست على مقعد قماشي واطئ وقدماي العاريتان تلامسان الموجات المتتابعة من الماء ومشهد التقاء قوس البحر والسماء في الأفق البعيد بألوانه الارجوانية يخشع له القلب..كنت اتأمل بديع خلق الله في كونه الرحيب بجلاله وكماله وجماله عندما انتشلني بائع السمك من استغراقي العميق قائلا: هل تريد أسماكا نيلية أم بحرية؟ تذكرت انني اجلس بجوار مصب نهر النيل في البحر المتوسط والتقاء المياه العذبة بالمياه المالحة و(بينهما برزخ لا يبغيان)..!.
نسمة بحرية قوية احدثت قشعريرة خفيفة في بدني ونحن نعيش آخر ايام الصيفية كما تقول فيروز ، حيث يتأهب الكون لمغادرة الصيف الى الشتاء عبر فصل الخريف الانتقالي..انه خروج ودخول يتم بالتدريج او كما يقول السينمائيون (فيد أوت)..(فيد إن) بشكل مماثل لولوج الليل في النهار والنهار في الليل ، حيث تذبل اوراق الشجر الخضراء وتتساقط بلون مائل للاصفرار على الارض لتصبح هشيما تذروه الرياح واتساءل: لماذا نفقد الدهشة إزاء مثل هذه الاحداث الكونية الكبرى؟ انها لزوجة ورتابة الحياة اليومية والإفرازات الصديدية لزمن العولمة والوجبات السريعة والانترنت وطائرات السوبر سونيك وبطاقات الائتمان و..!.
حركة غير عادية على الشاطئ لعدد قليل متبق من المصطافين تأهبا لأذان المغرب الوشيك..أتى البائع ببساط من البلاستيك فرشه على الرمل واحضر السمك والخبز والسلطة قائلا: أتيت لك بسمك جيد نتاج تزاوج يحدث في هذا الوقت من كل عام بين اسماك النهر والبحر ومذاقه (يجنن)..إبتسمت لهذا الجنون المجاني الذي يمكن ان تجلبه أكلة سمك! رفع اذان المغرب فحمدت الله تعالى وتناولت جرعة ماء وثلاث حبات من التمر شعرت بعدها بالشبع، دون رغبة حقيقية لتناول سمك ليس من المياه العذبة او المالحة ، ولا ينتمي لأسماك الصيف او الشتاء..مجرد كائنات هجين تتماثل تماما مع طبيعة فصل الخريف!.

شوقي حافظ


أعلى





باختصار
أنين بغداد ودمشق

في أوكتوبر من العام 1973 كان الجيش العراقي عند الجبهة السورية مشاركا في قتال مصيري الى جانب القوات السورية ، ويقال إن مجيء تلك القوات من العراق جعل مهمات الجيش الاسرائيلي صعبة ومقيدة. كانت العلاقات السورية العراقية يومها تفتح تاريخا مكتوبا بالدم حتى كأن حدود البلدين صارت واحدة عند تخوم الجولان. ساد الاعتقاد آنذاك ان الطريق الى وحدة البلدين باتت مفتوحة ، فمن يقف الى جانب أخيه في ساحات الوغى فانهما يعيشان معا ويموتان معا وسيكون سهلا عليه ان يشاركه في المصير الأبعد ، ألا وهو الوحدة. لكن الشيطان موجود في التفاصيل كما يقولون، وبدل ان يخرج البلدان من المعركة أكثر تفاؤلا بما ينتظرهما، ساد صمت غير مبرر العلاقة بينهما.
البعض ينطلق من حادثة التاريخ التي أدت بالعباسيين القادمين من العراق الى محو أي أثر للامويين الذين اتخذوا من دمشق عاصمة لهم . منذ تلك الايام البعيدة والمطوية في بطون كتب التاريخ ، ظلت العاصمتان بغداد ودمشق على تفهم دون تفاهم . هل هو الأثر الذي لم يمح من ذاكرة البلدين ، أم هي مشقات الاخوة التي رتبتها لاحقا الجلسة التآمرية لسايكس وبيكو على تقسيم المنطقة ليصبح لكل بلد حدوده وكيانه والصفة التي يحملها من أجل ترتيب ماناله.
في كل مرة ينفجر فيها الصراع العراقي السوري تقيد الأزمة في خانة سوء التفاهم اذن . وهذه المرة ، كما هو الحال اليوم ، لا ينبغي فقط الانصات الى التاريخ، بل لصورة الواقع الذي يعيشه العراق على وجه التحديد والذي يدفعه الى اتهام دمشق بالتفجيرات التي وقعت في بغداد . كأن النظام الحاكم في بلاد الرافدين غارق في مصطلحات الفوضى السائدة في بلاده ولا يملك سوى الاستدارة الى مكان يحمّله المسؤولية ، فيقدم للعراقيين الشعبيين صك براءته ، ويجهد بالتالي على تغيير أنظارهم باتجاه الخارج كسبب مباشر لما هم فيه. وتلك النزعة الخطيرة تحمل الكثير من الابعاد المأساوية ، حيث ترفع مستوى الغضب لديهم ، بل وتجهز فيهم الهمم لتكوين "عدو" بديلا عن الاميركي المحتل.
ليس فقط ان لاتقبل دمشق بكلام المسؤولين العراقيين الذي يجافي الحقيقة، وهي الحاضنة لهمهم الكبير عبر أكثر من مليون عراقي اتخذوا منها مكانا آمنا اما دائم او مؤقت، بل لتتفوه على لسان الرئيس السوري بشار الاسد بأن الكلام العراقي " لا أخلاقي " ، وهو كلام يقول العراقيون انه غير دبلوماسي فيما هو صاعد من جرح سوري حقيقي فيه الكثير من أنين العراقيين أنفسهم ، بل يكاد يشبه جرحهم ومرارتهم الطويلة التي بدأت منذ الاحتلال الاميركي العراق . ويعرف السوريون تمام المعرفة ما قدموه منذ ذلك التاريخ المشؤوم وما فعلوه وماذا كان اسهامهم في صناعة المقاومة التي أدت نتائجها الى ماوصلت اليه القوات الاميركية الغازية من قرار الانسحاب التدريجي الذي بدأ من المدن وستكون نهايته الكاملة في العام 2011.
انه فعل الاضطراب الجديد بين عاصمتين كان يفترض ان يغسل الاحتلال البشع والحال العراقية ما ضمر في ماضيهما .. بل كان على العراق الذي يحتاج في ظروفه الصعبة والمعقدة الى كل لفتة عربية ، ان لا يمس أقرب الاخوة اليه ، بل والاقرب الى أنينه حيث كل زفرة جارحة في بغداد شاطرتها دمعة في دمشق.
اضطراب كل ما يقال فيه انه اضافة الى الأزمات التي مامن شك ان الاسرائيلي والاميركي على اعجاب بها، وقد تكون محط رعايتهما، ان لم يكن هما المسبب في تفجيرها لحظة هدوء دفعت التركي والايراني الى التعجيل بمبادرة حل قبل اي تصعيد مختلف حيث النزاعات تبدأ بالكلام عادة، ولكي تظل ساحة المنطقة محاطة بعناية المحايدين اذا اعتبرنا سلفا انهما محايدان.
هل قدر العلاقات السورية العراقية ان لا تهدأ في الفترات الطيبة، وبعدها في اللحظات العصيبة!.


زهير ماجد


أعلى





اصداف
رقم عراقي جديد

تم إضافة رقم جديد يد في سجل الارقام التي يتفرد بها العراق، وهذا الرقم أعلنته منظمة العفو الدولية(امنستي)، وقال بيان صادر عن المنظمة، ان العراق يحتل اليوم المرتبة الاولى في عدد الاعدامات ، التي تنفذها اجهزته بحق العراقيين ، وتقول المعلومات ان اكثر من الف عراقي ينتظرون تنفيذ حكم الاعدام في ظل ظروف تزخر بالفوضى والقتامة وعدم الوضوح ، والاخطر من كل ذلك خضوع الجهاز القضائي الى سلطة الاحزاب الحاكمة، التي تثبت للجميع انها تتصرف بطريقة ثارية وانتقامية غير مسبوقة في العالم.
نعود الى الرقم الاعلى بين دول العالم في الاعدامات، ونقول ان الاف الاشخاص عندما يصلون الى المقصلة، فان ذلك يدلل على ان الفوضى تضرب في اعماق المجتمع، وان هذه النسبة ليست بالبسيطة، بل انها نسبة كبيرة ومهولة،فمن المعروف ان عدد السكان العراقيين المشمولين بهذا العدد من الواقفين في طابور تنفيذ حكم الاعدام لايصل الى عشرين مليون شحص، اذا اسثنينا سكان المناطق الشمالية، واكثر من ثلاثة ملايين عراقي مهجر قسريا خارج العراق،وفي الخلاصة، فان تنفيذ حكم الاعدام يحصل وفق هذه الارقام بمعدل ثلاثة عراقيين يوميا، اذ اننا ازاء عدد يتجاوز الالف شخص، وتواصل المحاكم الحالية اصدار قرارات الاعدام، في ظروف قاسية وصعبة، اذ ان الاتهامات تنتزع بتعذيب وحشي لامثيل له في العالم،ويتعرض المعتقلون للكهرباء والربط في سقف غرف التعذيب، والضرب بالكيبلات والتهديد باعتقال النساء والاعتداء عليهن، اضافة الى كل مايحطر في البال ومالايخطر، وهذه الاساليب المتبعة في التعذيب لاتخضع لاجتهاد الفردي، بل انها تصل على شكل توجيهات من اعلى قمة الهرم وباتفاق رئيس الوزراء مع مجلس الرئاسة الثلاثي ورئيس البرلمان ورؤساء الكتل المشاركة في البرلمان.
وبعد ان احتل العراق المرتبة الاولى، بين الدول التي تمارس الاعدام بحق مواطنها، حيث يتم اعدام اكثر من ثلاثة عراقيين يوميا، فان حكومة المالكي قد حققت الرقم الاول في موسوعة(جينيس) للارقام القياسية في الاعدام، كما احتلت ذات الموقع المتصدر في الجثثث المشوهة التي تعذب وتقتل يوميا وترنى في المزابل ، وفي الفساد الاداري والمالي تحتل المركز رقم واحد بين 169 دولة، وفي الفوضى الامنية تتبوء الرقم الاول بين 142 دولة، وفي اعداد المعتقلين والمغيبين الرقم واحد ايضا، وسلسلة التفوق في التردي والخراب والدمار والقتل والتعذيب والاعتقال متواصلة طالما بقي الاحتلال ومن جاء بهم واوكل اليهم مسؤولية تخريب وتدمير العراق.


وليد الزبيدي
كاتب عراقي


أعلى





شراع
عبث خارجي

ما أعلنته جماعة "جلوبال ويتنس" عن أن ما نشرته الحكومة السودانية بشأن مناطق النفط الخاضعة لتقاسم العوائد غير دقيق ما يعرض عملية السلام بين الشمال والجنوب للخطر ، هو دليل آخر على العبث الخارجي (وليس مجرد التدخل) بالشأن السوداني الساعي إلى زعزعة كيان هذا البلد العربي الكبير مساحة والغزير ثروة ، خاصة وأن هذه الجماعة البريطانية شككت في صحة الأرقام التي أصدرتها الشركة الصينية العاملة في هذه المناطق عن العوائد النفطية، زاعمة أن الشمال المسؤول عن تسويق وتصدير النفط ربما يقوم بتسجيل عوائد النفط بأقل من قيمتها الحقيقية وهذا يعطي ـ كما تزعم ـ منطقة جنوب السودان ذاتية الحكم أموالاً أقل مما يجب أن تحصل عليه، مشيرة إلى أن الفرق في الأرقام يتراوح من 9 إلى 26% من عام 2005 إلى عام 2007، وأنه إذا كانت أرقام النفط قد سجلت بأقل من قيمتها بـ10% فإنه يتعين حصول جنوب السودان على أكثر من 600 مليون دولار مستحقة له، أي الشمال مدين بهذا الرقم للجنوب.
بعيدًا عن مدى صحة هذه المزاعم من عدمها إلا أنها ينظر إليها على أنها تندرج في إطار المحاولات الكيدية الخارجية للنيل من السودان ووحدته، وبث سموم الفرقة والتشكيك بين مكونات المجتمع السوداني، سعيًا إلى اكتمال مخطط تقسيمه وتفكيكه هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تبرز هذه المزاعم حجم الحقد الدفين الذي يأكل قلوب الغرب أو المستعمرين الجدد، جراء قيام الخرطوم بسد أبواب ثرواتها في وجه الشركات الغربية العابرة للقارات، خاصة وأن التشكيك جاء محددًا الشركة الصينية العاملة في مناطق تقاسم العوائد، وكأن المراد بذلك جر الجنوبيين إلى إعلان موقف رافض لبقاء الشركات الصينية وإعطاء حق الامتياز لشركات غربية أخرى كمنفذ ينفذ منه الغرب، فالطامعون في ثروات السودان يحاولون استغلال الفترة المتبقية عن موعد الاستفتاء لتحديد مصير جنوب السودان، برمي مزيد من الحطب على نار الانفصال في مواجهة عمليات الإطفاء والإخماد التي تقوم بها الخرطوم (أو الشمال). لأن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: ألم تجد "جلوبال ويتنس" البريطانية مكانًا تعبث فيه غير السودان؟ هل الساحة السياسية والمالية والاقتصادية البريطانية أصبحت ناصعة البياض فلم تجد فيها ما تعبث (وليس تبحث) فيه؟
ثمة حقيقة راسخة وهي أنه لا يوجد جرح يعاني منه العالم العربي وإلا وراءه خبث بريطاني، ولعل فلسطين الجرح الأكبر النازف من الجسد العربي أكبر دليل على ذلك، والعمليات البريطانية لِنَكْءِ هذا الجرح لم تتوقف، فعلى سبيل المثال اقتراح التنمية الاقتصادية للضفة الغربية بدلاً من الدولة الفلسطينية المستقلة وتدريب قوات السلطة الفلسطينية لتعزيز الجانب الأمني واعتقال المقاومين بقيادة المدرب دايتون ، والذي تتمسك به الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة الحالية ، هو اقتراح لرئيس الوزراء البريطاني المستقيل توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الدولية ، وبلير هو من بنى رأيًا عامًّا على الكذب بأن صدام حسين قادر على ضرب أوروبا بأسلحة دمار شامل في غضون خمس وأربعين دقيقة لتسويغ غزو العراق وتدميره ونهب ثرواته ، وهو أيضًا من يقف وراء التمهيد لدخول حلف شمال الأطلسي إلى المنطقة. ولذلك ليس غريبًا أن تأتي جماعة "جلوبال ويتنس" البريطانية تحت مزاعم الشفافية وتصوب فوهات نيرانها إلى المنطقة الخطرة بين شمال السودان وجنوبه.
وما يؤكد أن السودان مستهدف بالتفتيت والنهب ، وليس كما يزعم المستعمرون الجدد المتلبسون بأثواب الإنسانية وحماية حقوق الإنسان والسلام، ما كشف عنه رئيس القوة المشتركة في إقليم دارفور "يوناميد" رودلف أدادا وهو تعرضه لضغط شديد لتنفيذ أجندة خاصة خارجية في الإقليم، لكنه فضل الاستقالة بدل أن يبقى مطية تستناخ لتحقيق مصالح خارجية على حساب الإنسانية والاستقرار والسلام، وعلى حساب أناس غلبتهم مشقة الحياة ويبحثون عن لقمة عيش ومأوى ملائم، ما يعني أن الأيام القادمة ـ بعد مجيء خليفته ـ ستكشف إما عن سير لتحقيق الأجندة الخارجية أو فضحها، وهذا مرتبط بأمانة الخليفة ونزاهته.

خميس التوبي

أعلى





كل يوم
الاتهامات العراقية لدمشق من (منظور) تحليلي..!

حرصُنا على التضامن ووحدة الصف العربي لا يوازيه اي حرص آخر ،، ومن هذا المنطلق كنا نؤكد اهمية تقريب وجهات النظر وحل الخلاف العراقي ـ السوري وديا ، وفي اقرب وقت ممكن.
وهذا الالتزام بهدف قومي مصيري لا يجعلنا نبتعد عن التحليل الموضوعي للمجريات السياسية والاعلامية في منطقتنا ، او بين ظهرانينا اذ ان الاتهامات العراقية المتصاعدة لدمشق بالضلوع في مخطط نسف الجهود الامنية للحكومة المالكية في العراق ، يثير كثيرا من التساؤلات عن حقيقة (الدور السوري في العراق) ومصداقية هذه الاتهامات التي جرى السكوت عن المعلومات المتوافرة بشأنها الى حين وقوع التفجيرات الاخيرة التي كانت من القوة ، وعمق التأثير بحيث لم يعد السكوت عنها ممكنا ، في نظر المسؤولين العراقيين!!.
ولا مجال امام حكومة المالكي الآن لانكار دور تنظيم (القاعدة) في تلك التفجيرات ما دامت هي التي اعلنت مسؤوليتها عنها. ولهذا يصعب الربط بين الاتهامات الموجهة لدمشق بايواء مخططي هذه التفجيرات ، اذا كانت (القاعدة) هي التي نفذتها واعلنت مسؤوليتها بوضوح عنها ، فهل عادت التهمة القديمة التي وجهتها اميركا الى نظام حكم صدام حسين بالتعاون مع (القاعدة) لتوجهها حكومة المالكي هذه المرة الى دمشق؟!.
ثم لماذا استفاقت هذه الحكومة الآن على ايقاع هذه التفجيرات الضخمة لتحريك الاتهام الى درجة الشكوى لمجلس الامن والطلب بمحكمة دولية تتولى التحقيق في علاقة دمشق بالتفجيرات؟!.
ثم اسئلة اخرى تتوالى..أهي دمشق ـ وحدها ـ التي تتدخل ـ اذا ثبت ذلك ـ في الشأن العراقي ، فما دور ايران وما مدى تدخلها ، ام ان هذا الدور الايراني مسكوت عنه لغايات تعرفها الحكومة المالكية؟ وماذا عن الدور الاسرائيلي الغامض في لعبة (الأمن) العراقية؟!.
ليس في هذه التساؤلات (دفاع) عن الحكومة السورية ، فهذه لها وسائلها واعلامها التي تستطيع ان تنهض بهذه المهمة. غير ان التحليل الموضوعي يجعل مطالب (حكومة المالكي) من دمشق ، غريبة وغير قابلة للتنفيذ، فلم يعرف عن الحكومة السورية انها (سلمت) معارضين سياسيين الى العراق ، على مدى سنوات طويلة ومنذ كانت الدولة العراقية والدولة السورية ، والعاصمتان تتبادلان ايواء المعارضين ، باستثناء شهور عسل قليلة كانت تسود علاقات البلدين؟!.
وباستثناء (عبدالله اوجلان) زعيم الاكراد الاتراك البارز فإن دمشق لم تعمل على تسليم المعارضين الذين يلجأون اليها ، ولهذا الاخير قصة تحكى ، وظروف استدعت ذلك ، لا تتشابه مع الظرف الراهن بالنسبة للعراق.
ولعل رئيس الحكومة العراقية الحالي نفسه كان احد اللاجئين السياسيين المقيمين في دمشق لفترة طويلة خلال عهد صدام حسين ، مما يجعل طلب حكومته الآن يدخل في خانة (الغرائب)!
لا مجال ايضا ، لمزيد من التساؤلات لكن علينا ان نشير الى ان تحميل دمشق مسؤولية الانفلات الامني في العراق ليس إلا (شماعة) تريد حكومة المالكي ان تعلق عليها قصورها عن تحقيق اهدافها ـ بعد الانسحاب الاميركي من المدن العراقية ـ وعدم قدرتها على تثبيت اركان الامن والاستقرار ، وهو ما ارادت ان تنسبه الى نفسها ، في حين فشل الاحتلال الاميركي في إحرازه.
ولعل دمشق ايضا مشغولة بمحاولة الخروج من الحصار الاميركي ـ الاوروبي ـ وما يحاولون فرضه عليها من عزلة (سياسية) وهي معنية اولا واخيرا بالصراع العربي ـ الاسرائيلي وتحرير الجولان وجهود السلام في المنطقة ، مثلما هي معنية بأمنها الداخلي الذي قلنا انه جزء من أمن العراق والأمن القومي العربي كله.
وقبل التحليل وبعده يبقى الحديث عن الاخوة العربية والهم القومي الواحد وعلاقات حسن الجوار والمصلحة المشتركة ، اولى من كل حديث آخر.

د. محمد ناجي عمايرة

أعلى





نافذة من موسكو
سفينة "أركتيك سي " والموساد

نفى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم أمس الثلاثاء ما نشرته بعض وسائل الإعلام الروسية والغربية حول أن سفينة "اركتيك سي" الروسية كانت تنقل على متنها أنظمة صاروخية للدفاع الجوي من طراز "إس-300". ووعد لافروف بأن نتائج كل التحقيقات الجارية في ملابسات اختطاف السفينة سيعلن عنها، مشددا على أن السلطات الروسية ستجريها بشفافية تامة. ومن جانبه أكد مكتب التحقيقات لدى النيابة العامة الروسية ما أعلنه الوزير الروسي مستندا إلى التحقيق الذي أجراه مع طاقم السفينة ومختطفيها. وكان هذا المكتب أعلن في الثامن والعشرين من أغسطس الماضي لائحة الاتهام ضد مختطفي سفينة الشحن "أركتيك سي" الثمانية. وتضمنت اللائحة عدة تهم، منها القرصنة واختطاف الأشخاص. وأشار مكتب التحقيقات الروسي إلى أن تهمة المشاركة الإجرامية وجهت ضد سبعة منهم، بينما الثامن وجهت له تهمة التنظيم والتدبير لارتكاب الجريمة. وكانت سفينة الشحن الروسية " أركتيك سي " اختفت في نهاية يوليو الماضي في ظروف غامضة ، ثم ُعثر عليها في منتصف أغسطس في ظروف غامضة أيضا. وفي الوقت الذي ُتصر فيه موسكو على أن السفينة كانت متوجهة إلى أحد موانئ الجزائر وعلى متنها شحنة أخشاب بقيمة تقارب المليوني دولار ، بدأت تتسرب فرضيات عبر وسائل الإعلام الروسية والغربية تشير إلى أن الشحنة كانت عبارة عن أسلحة مخصصة لإيران. ففي شهر أغسطس الماضي طرحت هذه الفرضية الصحفية الروسية يوليا لاتينينا ، ثم واصلت صحيفة " التايم " الأمريكية هذه الفرضية استنادا إلى القائد السابق للقوات المسلحة الإستونية تارمو كيوتس الذي لم يستبعد أن تكون السفينة الروسية قد حملت صواريخ باليستية إلى الشرق الأوسط . ومنذ عدة أيام خلت دخلت صحيفة " الصاندي تايمز " البريطانية على الخط وطرحت فرضية تتعلق بأن السفينة حملت صواريخ الدفاع الجوي الروسية " إس ـ 300 " إلى إيران . وتؤكد الجريدة البريطانية أن الموساد الإسرائيلي أوقف السفينة وتدخل لمنع وصول الشحنة إلى طهران . وتستند الجريدة إلى زيارة الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيرز إلى روسيا ولقائه مع نظيره الروسي في منتجع سوتشي في اليوم التالي للإعلان عن العثور على السفينة في غرب أفريقيا . وهنا تلمح وسائل إعلام روسية وغربية إلى تصريح بيرز الشهير الذي أطلقه بعد لقائه بميدفيديف وأكد فيه على قناعته بأن إيران لن تحصل على صواريخ " إس ـ 300 " الروسية ، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي وعده بذلك . وبشكل عام تستند فرضيات حمل السفينة الروسية لصواريخ مخصصة لإيران إلى القرار الذي اتخذه الرئيس الروسي بتكليف الأسطول الروسي الحربي بالعثور على السفينة بأي ثمن. وتقول مصادر غربية وروسية إنه من غير المعقول أن يتخذ الرئيس الروسي مثل هذا القرار من أجل صفقة أخشاب غير كبيرة . وتلمح وسائل إعلام روسية وغربية إلى أن السفينة الروسية كانت تحمل الصواريخ إلى إيران بشكل غير شرعي ، أي أن تلك الصواريخ المتطورة كان يجري تهريبها إلى طهران . ولكن وسائل إعلام روسية وغربية أيضا تعتقد أن الحديث عن تهريب هذه الصواريخ ما هو إلا حجة لحفظ ماء وجه موسكو بعد اكتشاف الموساد للأمر . وبالرغم من النفي الروسي لفرضية نقل السفينة أسلحة إلى إيران ، وكذلك نفي الفرضيات التي تطرحها وسائل الإعلام الروسية والغربية عن دور الموساد في لغز سفينة " أركتيك سي " ، يبدو أن جميع الأطراف المشاركة في هذا اللغز حريصة على عدم كشف الحقائق بالكامل.

د.هاني شادي


أعلى




بطلان من السويد بوستروم وبرنادوت

إن قصة صحيفة (أفتونبلاديت) السويدية التي كان بطلها الصحفي السويدي دونالد بوستروم، الذي كشف عن أبشع عمليات القتل في الألفية الثالثة، من اجل بيع أعضاء القتلى في سوق النخاسة الطبي العالمي، كانت إحدى بطولات الألفية الثالثة، وبطولة هذا الصحفي لا تتمثل فقط في جرأته على كشف هذه الجريمة البشعة، ولكن في جرأته على تحدي الصمت العالمي القهري على كل الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في حق الفلسطينيين خوفا من أن تتهم بالعداء للسامية. وكانت بطولته أيضا في إشارته إلى أن القتل ليس لمنع الإرهاب الفلسطيني، إرهاب أطفال الحجارة الذي يهدد أمن إسرائيل، بل هو يقع ضمن شبكة عالمية تروج لبيع الأعضاء البشرية، أعضاء الفقراء والمساكين. ولا يمكن لأحد أن يدعي بأن دونالد بوستروم عميلٌ للفلسطينيين، أو جاسوسٌ للعرب، لأن العرب والفلسطينيين كفوا منذ قرن عن تجنيد الأنصار والموالين. وانشغلوا بكشف شبكات الجواسيس والعملاء الفلسطينيين والعرب في أوطانهم، لذلك فهو بطلٌ للحقيقة المجردة التي شاهدها بعينيه عندما كان في المكان عام 1992.
ذات يوم سألتُ شقيق أحد القتلى الفلسطينيين الذين قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي في دير البلح: لماذا أخذوا جثته ثلاثة أيام، وطالبوكم بدفع ثمن قتله، نظير تسليم الجثة؟
هزّ رأسه وقال:
ليس أمامنا إلا الدفع وانتظار الجثة، حتى إننا أخذناها من سيارة الإسعاف قبل أن يراها الطبيب ودفناها دون أن نغسلها لأنه شهيد، دفناه بثيابه، أليست تلك هي تقاليدنا؟
وسألت شخصا آخر مات أخوه الصحيح السليم الذي لم يشتكِ من أي مرض، وكان يعمل في أحد مطاعم إسرائيل في فترة العيد الكبير، عيد البيسح ولم يتمكن من استلام جثته إلا بعد عدة أيام بسبب الإغلاق المتبع في هذا العيد، وحين غسلوا الجثة وجدوا فيها آثارا وندوبا، على الرغم من أن التقرير الطبي يقول بأن القتيل مات بالسكتة القلبية. وحين أنهيتُ العزاء قلت له:
لماذا استعجلتم الدفن ولم تطلبوا تحقيقا في حادث الموت؟ قال:
يمكن أن يموت غيره بعد ذلك ... يكفي موته، وأرجوك أن تكف عن هذه الأسئلة، فأنا أعرف أنك سوف تتابع طرحها بحاستك الصحفية!
تذكرتُ حادثة قتل الوسيط الدولي السويدي قبل واحد وستين عاما، وهو البطل الذي لم يحظ بعناية بعد أن ضحى بحياته من أجل القضية العادلة، حاولت يوما أن اقترح اسمه كشارع في فلسطين، ولكنني فشلت.
إنه الكونت فولك برنادوت، رئيس الصليب الأحمر السويدي، وابن ملك السويد أوسكار الثاني الذي ولد في استوكهولم عام 1895، وكان له باعٌ كبير في الوساطة في الحرب العالمية الثانية، فأشرف على عمليات تبادل الأسرى.
ونظرا لنجاحه في الوساطة قررت الأمم المتحدة إيفاده للوساطة بين الفلسطينيين واليهود في يونيو 1948 فاقترح من منطلق حياديته وإنصافه وعدله اقتراحين لتعديل قرار التقسيم:
الأول: إبقاء القدس تحت السيطرة العربية، مع منح اليهود حرية العبادة والمرور.
الثاني: تحديد الهجرة اليهودية وجعلها تحت إشراف الأمم المتحدة.
ولم يكن يعلم بأن هذين الاقتراحين سيدفعان عصابة شتيرن بقيادة إسحق شامير إلى اغتياله في سيارته بالرصاص في القدس يوم 17/9/1948. فلا عجب أن يرتبط مواطنان سويديان شريفان بقضية العدالة في فلسطين، ولا عجب أن يثير هذان البطلان الإسرائيليين ويدفعاهم إلى أن يستخدموا كافة الأسلحة لمواجهة هذه الحقائق الصادقة التي عرضها الاثنان.
والغريب أن كلمات بوستروم ليست ادانات بوثائق قضائية، ولكنها تأتي ضمن الواجب الصحفي بإثارة العقول للبحث والتقصي عن الحقائق، وكان مفروضا أن تشكل إسرائيل لجان تحقيق حول الموضوع ثم تحول الموضوع للقانونيين، وفق القوانين الإعلامية المتبعة بدون إثارة هذه الزوبعة من الردود.
غير أن دولة المتطرفين اليمينيين أصابها الرعب من تلك الحقائق التي تم كشفها، ولم يبق أمام حكومة إسرائيل اليمينية المتطرفة إزاء ما عرضه الصحفي بوستروم من حقائق مجردة متوازنة، وغير مثيرة وفق الأعراف الصحفية، ووفق القوانين المعمول بها في دول العالم، لم يبق أمامها سوى إعلان الحرب على السويد وغزوها برا وبحرا وجوا!
فقد استخدموا سلاح الردود والتشكيك والدحض والاستنكار واستدعاء السفير السويدي، واستخدموا سلاحهم الشهير الفعال والذي لم يخترع له مضاد حتى الآن، وهو سلاح العداء للسامية، كما أنهم استخدموا سلاح اتهام بوستروم بأنه يثير حقدا دفينا من التاريخ اليهودي وهو (سفك دم الأغيار لصنع فطير البيسح منه)، وهم اليوم يهددون باستخدام سلاح مقاطعة الشركات السويدية وأبرزها شركة فولفو لصناعة السيارات ظنا منهم بأنهم سيجبرون السويد أن تبرئ من بوستروم ومن أبيه برنادوت، كما أجبروا فورد صاحب سيارات فورد أن يعتذر لليهود عن تصريحاته ضدهم.
لكنني لستُ متفائلا بأن يحظى بوستروم بدعم من كثير من الفلسطينيين وعديد من أمة العرب، فلا يزال الفلسطينيون وكثير من العرب يخشون تأييد بوستروم؛ لأنهم مسكونون بالغول الإسرائيلي والعنقاء اليهودية التي تبعث من رمادها وتنتقم منهم ماديا ومعنويا.
وأنا لا أظن بأن بوستروم يحتاج إلى دعمهم، فقد نجح بامتياز في كسر احتكار الحقائق وفتح الملفات التي خزّنها المتشددون في إسرائيل في خزائن فولاذية، غير قابلة للحرق أو الكسر.
إن بوستروم بحاجة إلى ابطالٍ على شاكلته يمكنهم أن يصنعوا مفاتيح على مقياس مفتاح بوستروم.
إن بوستروم يحتاج إلى فلسطينيين شجعان يمكنهم أن يواجهوا أنفسهم ليقضوا على مرض الخوف والرعب المستوطن في الأرض الفلسطينية من الانتقام الإسرائيلي.
بوستروم يحتاج إلى منظمات ليست على شاكلة المنظمات غير الحكومية، وليست على شاكلة الجمعيات الخيرية المرتزقة، وليست على نمط الشركات غير الربحية والتي تربح من تجارتها بدماء أبنائها، إنه بحاجة إلى تعاضديات ولوبيات عربية وفلسطينية ودولية لا تجتمع على نمط اجتماعات اللجان والجمعيات والمؤسسات، ولا تُفرّخ اللجان المنبثقة لجانا أخرى جديدة برستيجية لا تفعل شيئا، بل هو محتاجٌ إلى لوبيات من المثقفين وخبراء القانون والمفكرين والشرفاء وأنصار العدالة والحرية، سواء أكان هؤلاء إسرائيليين أم فلسطينيين أم عالميين يقفون في وجه أية دولة، وعلى رأسها دولة الاحتلال الإسرائيلي، تراودها أحلامها بأن تنتقم من دونالد بوستروم، ولتمنع ولادة مخلصين على شاكلة برنادوت وبوستروم في هذا العالم.

توفيق أبو شومر
كاتب فلسطيني



أعلى




ما بين العراق وسوريا

تصر الحكومة العراقية ، ورئيسها نوري المالكي، على اتهام سوريا بالضلوع بشكل ما في تفجير الوزارات في بغداد الشهر الماضي والذي اسفر عن مئة قتيل واكثر من الف جريح، وادى الى سحب السفراء من كل من دمشق وبغداد. وتصعد بغداد من خطابها ضد دمشق وتعتبرها اكثر من مستضيفة لمعارضين عراقيين يخططون لاعمال عنف في العراق. ويريد رئيس الحكومة العراقية محكمة دولية للتحقيق في الجرائم في العراق ودول الجوار التي لها علاقة بها. وكتب بذلك للامين العام للامم المتحدة الذي حول الطلب العراقي الى مجلس الامن. وبدت سوريا وكانها متفاجئة بتلك الاتهامات وردت عليها بلغة شديدة حتى على لسان رئيسها بشار الاسد.
مع ان الاتهامات لسوريا بدعم ، او على الاقل التساهل مع المقاومة العراقية للاحتلال الاميركي ليست جديدة الا ان التصعيد الاخير بين البلدين يحمل اكثر من دلالة. ولعل هذا هو ما يزعج سوريا اكثر من مسألة توتر مع جارها الذي لم تكن العلاقة معه على ما يرام منذ عقود. صحيح ان احداث ما سمي بالاربعاء الدامي يوم 19 اغسطس الماضي كانت صادمة، ليس فقط بحجم الخسائر البشرية بل كذلك بكشفها لاختراقات امنية خطيرة تشكك في مدى قدرة العراقيين على الامساك بزمام امنهم بانفسهم دون عون الامريكيين. ومنذ "انسحاب" القوات الامريكية من المدن العراقية في يونيو الماضي واغلب عمليات التفجير والهجمات تستهدف ـ حتى وان عن غير قصد ـ النيل من قدرة الحكومة على ضبط الامن وحدها.
يتداخل ذلك بشدة مع خلافات داخل اركان الحكم في العراق واتهامات متبادلة بين الفرقاء ترد فيها اسماء دول جوار العراق باعتبارها تتنازع اركان الحكم كما تتهم بالمسؤولية عن دعم عمليات في العراق. ويلعب الانقسام الطائفين وحتى داخل الطوائف، دورا في تعميق تلك الخلافات. وليست دول الجوار بريئة تماما مما يجري في العراق، على الاقل سياسيا بين فرقائه. وفي احدث مشاهد تلك الخلافات استقالة او اقالة مدير المخابرات العراقية محمد الشهواني بعد ما قيل عن كشفه لادلة تثبت تورط الايرانيين في دعم تفجيرات بالعراق والاتهام المبطن لرئيس الوزراء بانه يريد التغطية على تلك الادلة دفاعا عن علاقته بطهران. ولان الشهواني يكاد يكون مقيما بالاردن، لم تخل التفسيرات من الاشارة الى "دول الجوار"، كما سبق واشير الى السعودية ـ حتى لم يبق جار للعراق غير متهم بالتدخل في شؤونه.
وسط كل ذلك، يحتاج التركيز على سوريا الى تفكير عميق يسبر غور ما جد بين العراق وسوريا، وفي سياق التطورات في المنطقة وموقف الاميركيين والاسرائيليين بالتحديد. بداية، لا يمكن تصور ان حكومة المالكي، المتهمة بموالاة ايران، تستهدف توريط سوريا واستنزافها وهي حليفة ايران الرئيسية في المنطقة. ورغم ان المصالح في السياسة تتجاوز التحالفات المبدئية والاخلاقية، فان ايران قد لا يكون لها مصلحة في اضعاف سوريا اقليميا وزيادة الضغط الدولي عليها. ربما تكون طهران ليست راضية تماما عن انفتاح سوري على الغرب وخاصة الولايات المتحدة عبر دور لها في القضية الفلسطينية من خلال القوى المتشددة الوجودة فيها وايضا حوارها مع الاسرائيليين برعاية تركية. لكن عدم الرضا لا يصل الى حد التآمر على دمشق عبر العراق.
كما ان الاتهامات بنفوذ ايراني في العراق، وفي سياقه الطائفي الشيعي، قد يفسر الى حد ما اتهامات الحكومة العراقية لعناصر سنية تحتضنها سوريا. الا ان ذلك التنابذ الشيعي السني قائم منذ غزو واحتلال العراق قبل اكثر من ست سنوات، ولا يمكنه ان يفسر تماما التصعيد الحالي بين العراق وسوريا.
يبقى الاهم، والاخطر، هو الوقف الاميركي من كل ما يجري ويلاحظ ان واشنطن لم تذهب في دعمها الاتهامات العراقية لسوريا الى مثل ما كانت تفعل ايام الرئيس السابق جورج دبليو بوش وادارته. وقذ يكون ذلك العامل الحاسم في تفسير ذلك التصعيد. فالاميركيون يدركون انهم ساهموا، عمدا او دون قصد، في تعزيز النفوذ الايراني الاقليمي في المنطقة عبر العراق. ورغم الضغط الاسرائيلي للتضييق على سوريا، الا ان الاميركيين يعتبرون دمشق سبيلا لتوازن النفوذ الايراني في العراق وفي الوقت ذاته اغرءا لسوريا للتباعد عن حليفتها ايران. ولا شك ان الايرانيين يدركون ذلك، ويراقبون عن كثب احتمالات ذوبان الجليد السوري الغربي، خصوصا مع بشائر ترتيبات في القضية المركزية للمنطقة يعكف على اعدادها الاميركيون والاسرائيليون بمباركة دول الاعتدال العربية.
وهكذا، يبدو العراق وكأنه ساحة لبنانية قبل نحو عقدين من الزمن تلعب فيها كل الاطراف الاقليمية والدولية ، ويذهب البلد/الساحة ضحية لتلك الصراعات. ومع ان الاحداث لا تتكرر مرتين بالكيفية ذاتها ، الا ان عالمنا العربي ومنطقتنا مشهورة تاريخيا بعدم التعلم من اخطائها وبالوقوع في الحفرة ذاتها اكثر من مرة. خلاصة القول، ان ما بين العراق وسوريا الان ليس مجرد اتهام دولة لجارتها بدعم اعمال عنف فيها، ولا حتى محاولة ادانة الجار وعزله دوليا بسبب خلافات تاريخية وصلت كثيرا الى حد العداء، انما هو جزء من لعبة اقليمية قد تكون الحكومة العراقية مجرد طرف ظاهر فيها ـ ادركت ذلك ام لم تدرك.
لذا لا يظن المرء ان جامعة الدول العربية، او اي اطراف اقليمية (تركيا مثلا)، قادرة على وقف هذا التصعيد ما لم يتفق اطراف اللعبة الحقيقيين على نهاية لها.

د. أحمد مصطفى


أعلى




إيران والغرب .. من يستفيد من المواجهة ؟

قصتي الذاتية والفكرية مع الثورة الإسلامية الإيرانية بدأت في باريس حين حل بها الإمام الخميني رحمه الله في أواخر عام 1978 واستقر في قرية نوفل لو شاتو في الضواحي لينشر على الشعب الإيراني شرائطه السمعية ويصدر توجيهاته للملالي ويجمع حوله من فرنسا نخبة المعارضين الإيرانيين أنذاك ومن بينهم أبو الحسن بني صدر وصادق قطب زاده. وكنت في ذلك العهد باحثا في جامعة السربون أعد رسالة دكتوراه دولة بإشراف الأستاذ المستشرق دومينيك شوفالييه حول موضوع ( الصعود السياسي للإسلام ). وتصادف حدث الثورة الإيرانية مع موضوع رسالتي، وأصبحت التجربة الإيرانية كأنها التجسيد الفعلي لجملة الأفكار التي أوردتها في الرسالة الجامعية وتحول إهتمامي بها وبصانعيها إلى عنصر أكاديمي يغذي بحثي ويمنحه تلك الحرارة التي تأتي من التاريخ الحي وهو يتشكل أمامك يوميا و بصورة مأساوية معاشة.
وفي إقامة الإمام الخميني المؤقتة تعرفت على بعض الذين رافقوه وبخاصة أبو الحسن بني صدر وصادق قطب زاده. والغريب أنني بعد سنوات عجاف كنت أزور أبو الحسن في منفاه مطلع الثمانينات في قرية أوفر سير واز بعد نجاته المعجزة من الإعدام ولجوئه إلى باريس في طائرة حطت في مطار بورجيه بإذن من الحكومة الفرنسية. وحدثني بني صدر طويلا عن خيبة أمله في الثورة الإسلامية وعن إعتقاده في إستحالة تعايش الرأي الحر مع الرأي الأيديولوجي الديني. أما قطب زاده فبعد تحمله مسؤولية وزارة الخارجية أصابته نفس اللعنة ولم يحظ بالنجاة من مستنقع الحكم وشنقه النظام الإيراني بتهم سياسية.
ثم تدرجت الثورة إلى مرحلة الدولة ، واستقر لها المجتمع الإيراني ملتفا في أغلبيته الصامتة حولها بمفعول الحرب مع العراق التي دامت عقدا من الزمن، وشرعت إيران في العودة إلى لعب دورها الإقليمي التقليدي كقوة متوسطة مضطرة للتعاطي مع واقع الشرق الأوسط المعقد والصعب بسبب تداعيات كل أحداثه على الصعيد الدولي خيرا أو شرا. ويحسب لهذه الدولة الفتية أن تعاقب على رئاسة جمهوريتها أربعة رؤساء خلال الثلاثين عاما من بين صلبها وترائبها دون أن يؤي ذلك التعاقب إلى فتنة مثل ما يقع عادة في العالم الثالث المتخلف. كما يوضع في ميزان حسناتها طي صفحة الحرب مع العراق بدون رواسب شعبية تقطع الصلة التاريخية بين إيران والعراق وهما بلدان محوريان يحملان حضارة عريقة أصيلة. لكن أخطاء الثورة عادت مع احتلال الجزر الإماراتية والتخلي عن التعامل الحكيم والرصين مع السياسات الخارجية بسبب توخي اللفظ الذي يضر بمصالح شعب إيران ويورط الدولة أمام أنظار الرأي العام الدولي الذي شئنا أم أبينا تحركه و تؤثر فيه أدوات التلاعب الإعلامي والنفسي التي يملكها خصومنا والتي تؤدي أدوارا يخطط لها أعداؤنا.
ونضع في هذه الخانة إتهام إحدى المواطنات الفرنسيات الجامعيات بالتجسس وتضارب المواقف الرسمية لأقطاب النظام حول تقييم وتبرير أعمال التظاهر بعد إنتخابات 12 يونيو الماضي ، مما أعطى الإنطباع بأن الثورة الإيرانية إنقسمت على ذاتها وأصبح من العسير رأب الفتق الذي أصاب أجنحة الدولة.
لقد أن الأوان أن تنتبه إيران إلى المخاطر التي تهدد إستقرارها و أمن الإقليم كله، في عالم لسنا نحن وحدنا الذين نقرر مصيره مع الأسف. فالعالم الإسلامي لم يفلح بسبب تفاقم الأخطاء في جمع كلمته والتصدي الذكي لأزماته وإعلاء صوته كما كان أوائل الفاتحين والمصلحين في دار الإسلام يرجون. وهذا الواقع المفروض علينا مؤقتا ليس قدرنا المستديم ، بل الأمل في الجيل الجديد ، في إيران وفي بلاد المسلمين حتى أولئك الذين خرجوا في شوارع طهران يرفضون نتائج الإنتخابات. إنهم أبناء إيران والمؤتمنون على مستقبلها.

د.أحمد القديدي
رئيس الأكاديمية الأوروبية للعلاقات الدولية بباريس


أعلى




أسر شاليط .. فضح المستور ..!

المؤسسة السياسية الأمنية في إسرائيل تطحن منذ سنوات طويلة التعبير المتعفن "ليس بكل ثمن" وهذا التعبير الإسرائيلي لا يظهر إلا في سياسات التوسع والاحتلال والعنجهية المصاحبة للعدوان أو ربما يظهر أيضًا وغالبًا في مواجهة استحقاقات سياسية تقرها الشرعية الدولية لضرورة الإنصياع إلى قوانين هذه الشرعية حيث ترفع إسرائيل في وجهها دائماً الشعار المتعفن "ليس بكل ثمن" سبيلاً للهروب أوالإلتفاف على الضغوط والاستحقاقات أو حتى المطالب الأميركية أياً كان نوعها لأن إسرائيل وجدت بهذا التعبير المتعفن والمتهرّئ ذريعة مثلى للتهرب ما أوقعها مرغمة و صاغرة للإعتراف أخيراً بعدم صلاحية هذا التعبير ما كشف عن ورطة مؤلمة لدى المؤسسة السياسية الأمنية في إسرائيل وذلك عندما يتعلق الأمر بالثمن الذي تدفعه وهي صاغرة ذليلة وإن كانت تحرص على الظهور بمظهر الرافض النموذجي المتغطي بغلالة الشعار .. ليس بكل ثمن ..! وذلك إذا ما تعلق الأمر هنا بالثمن الذي تدفعة نظير إطلاق سراح جنودها من الأسر.
وهنا يصبح السؤال الذي يطرح في هذه الحالة ما هي حقيقة الثمن الذي تطرحه إسرائيل في كل مرة يتم فيها أسر جنودها في مسلسل اعتداءاتها المتكررة ضد الفلسطينيين
والعرب في الجوار؟!.
الكل يدرك ما هو الثمن الذي يفرض عليها دفعه في كل مرة إلا أن الأمر الأشد إيلاماً على المؤسسة السياسية الأمنية في إسرائيل هو المتعلق بالأسير جلعاد شاليط الذي كشفت قضية أسره الكثير من أسرار التعاقد الذي يتم بين هذه العصابة والجنود المرتزقة ما يدفع إسرائيل إلى دفع أي ثمن لإنقاذ أسراها وفقاً لنصوص العقود المبرمة بين هذه المؤسسة وبين المرتزقة الملزمين بأمنها ...
اسر الجندي شاليط والمحاولات الإسرائيلية المحمومة لإطلاق سراحه كشفت عن الأسباب الكامنة وراء التخبط الإسرائيلي و المماطلة التي صاحبت محاولات إطلاق سراحه إلى حد أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية اعتبرت أن هذه الحالة شكلت مساً خطيراً بالعقد الذي وقعت عليه المؤسسة الأمنية مع شاليط وغيره مما اضطرها إلى الاعتراف بأن العقود المبرمة مع الجنود الملزمين بأمنها تلزم إسرائيل بحماية هؤلاء الجنود حيث أصبحت المعادلة .. من يحمي من ؟ وتحول التعبير المتعفن الذي كان ليس بكل ثمن .. إلى صيغة السؤال التالي .. ماهو ثمن ليس بأي ثمن ؟ وذلك في الوقت الذي اضطرت فيه إسرائيل إلى دفع ما يتم فرضه ثمناً لأسراها وحتى جثثهم في أكثر من ست مرات منذ العام 1967 وحتى اليوم.
إلا أن إسرائيل كانت في كل مرة من مرات التبادل أو دفع الثمن المطلوب قسراً عنها .. تظهر بمظهر "الدولة" التي تضحي بأي شيء مطلوب إنقاذاً "لمواطن" من مواطنيها وليس نظير قاتل مأجور يربطه عقد احتراف واضحة حدوده ومعالمه وشروطه التي تلزم أول ما تلزم المؤسسة الأمنية في إسرائيل التي تعمل منذ اليوم الأول لتحويل عصاباتها نظرياً من عصابات قتل متنقلة في شوارع و أزقة وحواري القرى والمدن الفلسطينية والعربية منذ العام 1948 وحتى اليوم إلى شكل بائس من الدول الحضارية القائمة في العالم.
أسر الجندي شاليط فضح المستور و كشف بجلاء ووضوح الأسس الكاذبة والملفقة والدعائية التي يحاول زعماء العصابة الترويج دائماً أن إسرائيل ملزمة بإنقاذ أبناء المجتمع الذي أبدى دائماً استعداده للتضحية من أجل أمنها..!!

مفيدعواد
كاتب فلسطيني

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر سبتمبر 2009 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept