|
حددت السبل الكفيلة باستدامة التنمية الزراعية
ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي (متابعة تنفيذ التوصيات)
ترسم مسارا جديدا للعمل وتحدد التحديات التي تعترض مسيرة التنفيذ
وزير العدل:الندوة منبر علمي مهم وساحة بحث رحبة
لنقاش مؤصل ورصين
مكي:
42 مليون ريال تكلفة المشاريع والأنشطة المباشرة التي حددتها
الجهات المعنية بتنفيذ التوصيات
(53) مليون ريال زيادة بتكلفة المشاريع المعتمدة
لقطاع الزراعة
عبري ( المخيم السلطاني بسيح
المسرات) من سليمان أمبوسعيدي وصلاح العبري وسعيد الغافري ومحمود زمزم
ومحمد العلوي وناعمة الفارسي:
تنفيذاً للأوامر السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس
بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بدأت صباح أمس بالمخيم السلطاني
بسيح المسرات بولاية عبري أعمال ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي
(متابعة تنفيذ التوصيات) وذلك تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالله
بن زاهر الهنائي وزير العدل وبحضور عدد من أصحاب المعالي الوزراء والسعادة
الوكلاء وشيوخ وأعيان المنطقة.

المسيرة التنموية
وأكد معالي الشيخ محمد بن عبد الله بن زاهر الهنائي وزير العدل على
أهمية انعقاد هذه الندوة التى تهدف إلى متابعة تنفيذ توصيات ندوة التنمية
المستدامة للقطاع الزراعي وتنظيم سوق العمل به المنعقدة خلال الفترة
من 10 - 12 فبراير 2007م في رحاب المخيم السلطاني بولاية سمائل والتى
تأتي تأكيدا على إيمان جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه
الله ورعاه ـ بأهمية تطوير هذا القطاع الحيوي والارتقاء به إلى آفاق
أرحب.
وقال معاليه في كلمته في حفل الافتتاح إن العمل على مراجعة وتقييم
تنفيذ الخطط والبرامج ضروري للتعرف على المعوقات والصعوبات التي تواجهها
عمليات التنفيذ ومن ثم وضع الحلول المناسبة لمواجهتها بما يكفل سلاسة
التنفيذ مستقبلاً مشيرا الى ان عمليات إعداد وبلورة الخطط والبرامج
مهما اتسمت به من عناية ودقة لابد وأن تغيب عنها بعض الأمور التي تتضح
أثناء التنفيذ ومن هنا تنبع أهمية بل ضرورة قيام هذه الندوة التي نرجو
أن تعزز نتائجها وتوصياتها من المسيرة التنموية لهذا البلد بتمكين
القطاع الزراعي والقطاعات الأخرى ذات الصلة من تحسين أدائها بما يحقق
الأهداف العليا المنشودة.
نتائج إيجابية
وأعرب معالي الشيخ وزير العدل عن ثقته بأن الفعاليات المختلفة والأنشطة
المتعددة لهذه الندوة المدعومة بالمشاركات الواسعة والمتنوعة التي
تعكس ثراء خبرات وتجارب المشاركين فيها ستحقق بلا شك نتائج إيجابية
تدعم مسيرة هذا القطاع وأهدافه وغاياته.
وأردف معاليه قائلا: إن للزراعة أهمية بالغة في صنع التنمية وهي من
أقوى دعائم الاستقرار البشري وعليها تنهض الحضارات الإنسانية المزدهرة
وتقوم المدنيات الراقية مبينا معاليه أن مسيرة التاريخ البشري شاهدة
على ما للزراعة من بالغ الاثر في توقف حياة الانسان عليها من حيث الغذاء
ومالها من بالغ الأثر على بيئته التي يعتمد عليها جمال وكمال الطبيعة
التي يتأثر بها ويؤثر عليها فضلا عن آثارها المباشرة في النمو الاقتصادي
وتوطيد العلاقات بين الكيانات الانسانية في تبادل المنتجات والمنافع.
وأشار معالي الشيخ وزير العدل إلى أن هذه الندوة تعتبر منبرا علميا
مهما وساحة بحث رحبة ومناسبة لنقاش مؤصل ورصين وتقييم دقيق لما تم
من تنفيذ لتوصيات الجهات ذات العلاقة والتحضير لها موضحا أن أوراق
العمل المقدمة غطت كل المجالات التي تطلبها عملية التقييم ومتابعة
موقف التنفيذ ولم تغفل كذلك التدريب والتأهيل وتنظيم تشغيل القوى العاملة
في هذا المجال.
نهج نموذجي
وقال وزير العدل: إن حرص حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد
المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على متابعة تنفيذ توصيات الندوة السابقة
لتطبيق ما تضمنته من توجيهات يضع الجميع أمام مسئولياتهم كي يكون التطبيق
دقيقا وحازما لما يتم اعتماده من آراء وافكار لتنمية هذا القطاع الهام
حتى لا يكون هناك مجال لإحباط العمل الجاد مشيرا إلى أن هذا النهج
لمتابعة العمل الوطني يعتبر نهجا نموذجيا يجب أن يتبناه الجميع كل
في موقعه حسب مسؤولياته.
متابعة وتقييم
من جانبه قال معالي أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب
رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة رئيس اللجنة الرئيسية للندوة:
بأن الندوة التي تنعقد لمتابعة وتقييم كفاءة الآليات والبرامج والمشروعات
التي صيغت لتنفيذ توصيات (ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي و
تنظيم سوق العمل به) تؤكد على أهمية هذا القطاع الحيوي الذي يوليه
حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه
ـ اهتماما بالغا نظرا لارتباطه بحياة الفرد والمجتمع.
وأوضح الأهمية التي يوليها حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم - حفظه
الله ورعاه - لتلك التوصيات تمثلت في إصدار أوامره السامية بعقد هذه
الندوة مباشرة عقب اعتماد توصيات الندوة السابقة وذلك انسجاماً مع
نهج المتابعة والتقييم المستمر للخطط والبرامج التنموية الذي اختطه
جلالته عبر المسيرة المباركة للنهضة التنموية العمانية لضمان السير
بخطى واثقة على سُلم النماء والتقدم والازدهار والذي أثبت جدواه في
الحجم المقدر من الإنجازات التي تحققت في السلطنة بمستوى يفوق كثيراً
ما حققته نظائرها من الدول النامية.
تحديد الآليات
وبين معاليه بأن الجهات التنفيذية قامت بتحديد الآليات والبرامج والإجراءات
وتم تدارسها من قبل المختصين ومن ثم رفعها للجنة الرئيسية لاعتمادها
حيث تم اعتماد جميع المبالغ اللازمة للمشاريع والأنشطة المباشرة التي
حددتها الجهات المعنية بتنفيذ التوصيات والبالغة نحو (42) مليون ريال.
كما أوضح معاليه بأن القطاع الزراعي والقطاعات المتصلة به حظي باهتمام
خاص في خطة التنمية الخمسية السابعة (2006-2010م) حيث ارتفعت اعتماداته
المعدلة بنهاية سبتمبر 2009م في ضوء ما اعتمد له من مشاريع إضافية
والزيادة التي طرأت في تكلفة المشاريع الأصلية المعتمدة إلى (53) مليون
ريال بزيادة ملحوظة بلغت نسبتها
(279%) مشيرا الى أن الاعتمادات الأصلية لقطاع الزراعة كانت 14 مليون
ريال.
واشار وزير الاقتصاد الوطني إلى ان الاعتمادات المعدلة لقطاع الري
وموارد المياه التي لها علاقة مباشرة بقطاع الزراعة وتوصيات الندوة
بلغت نحو (189) مليون ريال وبزيادة نسبتها (90.8%) عن اعتماداته الأصلية
البالغة (99) مليون ريال توزعت على مشاريع السدود بمبلغ (147) مليون
ريال ومشاريع صيانة الإفلاج والعيون بمبلغ (12) مليون ريال ومشاريع
المياه المرتبطة بالسدود والري بمبلغ (30) مليون ريال.
فرصة للتقييم
وأكد معاليه بأن انعقاد هذه الندوة يتيح فرصة تقييم ما تم اتخاذه من
إجراءات في مرحلتي الإعداد والتنفيذ لهذا النوع من البرامج والمشروعات
جنبا الى جنب مع التقييم الذي سيتم ايضا للمشروعات القصيرة والمتوسطة
مشير الى انه تم اتخاذ العديد من الاجراءات منها تكوين عدة لجان وفرق
فنية متخصصة بمختلف جوانب التنفيذ والتي اهمها لجنة التعمين بالقطاع
الزراعي ولجنة وضع الأسس والضوابط لمراعاة الجوانب الاقتصادية والبيئية
في حالة تغير نمط استخدام الأراضي ولجنة دراسة تركيز المبيدات وتأثيراتها.
وأردف معاليه قائلا: بأن هذه الندوة ترتكز على ستة محاور رئيسية تتناول
في مجملها تقييم ومتابعة موقف تنفيذ التوصيات في عدد من المجالات تتمثل
في مجالات تنمية وحماية الأراضي وتحسين نمط استخدامها والإدارة المتكاملة
للموارد المائية بقطاع الزراعة والعمل على تنظيم استقدام وتشغيل القوى
العاملة الوافدة إضافة إلى التسويق والتمويل وتشجيع القطاع الخاص والبحوث
الزراعية والإرشاد والبيانات. كما تم توفير السبل التي تعين اللجان
وفرق العمل على القيام بالمهام الموكلة لها لإنجاح انعقاد هذه الندوة
للخروج بتوصيات عملية من خلال تقديم اثنى عشر ورقة عمل بحثية تقدمها
الجهات التي أنيط بها مهمة القيام بتنفيذ التوصيات.
بعد ذلك تم عرض فلم وثائقي يتناول التنمية الزراعية وجهود الحكومة
في تنمية هذا القطاع الحيوي الهام.
المعرض المصاحب للندوة
بعدها وعلى هامش فعاليات ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي (متابعة
تنفيذ التوصيات) تم افتتاح المعرض المصاحب لفعاليات الندوة والذي يلقي
الضوء على مدى التطوير والتجديد الذي تحقق خلال الفترة الماضية والجهود
التي بذلت لتهيئة العوامل المناسبة لنمو القطاع الزراعي، وذلك من خلال
مشاركة مؤسسات القطاعين العام والخاص وعرض منتجاتهم الزراعية والمعدات
المستخدمة في تطوير هذا القطاع.
حلقات عمل
هذا وقد تخللت أعمال جلسات الندوة العديد من حلقات العمل لمناقشة كافة
التوصيات التي عرضتها أوراق العمل المقدمة خلال أعمال جلسات الندوة
في يومها الأول بهدف التوصل إلى التوصيات النهائية لأعمال الندوة.
أكدت الحاجة لتحديث القطاع لتحقيق مردود اقتصادي
أكبر من الموارد الزراعية المتاحة
أوراق عمل اليوم الأول توصي بتحقيق المزيد من التنسيق بين الرؤى والسياسات
الحكومية المعتمدة والسياسات الإقراضية وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية
لنخيل التمور
جلسات اليوم الأول
بدأت وقائع جلسات الندوة والتي اشتملت في يومها الأول على ثلاثة محاور
الأول كان حول تقييم ومتابعة موقف تنفيذ التوصيات في مجال تنمية وحماية
الأراضي وتحسين نمط استخدامها عرضت خلاله ورقتا عمل الأولى تناولت
نقل التقنيات الحديثة بهدف التنمية المستدامة للقطاع الزراعي حيث أدار
أعمال الجلسة معالي الشيخ سالم بن هلال بن علي الخليلي وزير الزراعة.
وقال معاليه في كلمته أثناء إدارة الجلسة بأن توصيات ندوة التنمية
المستدامة للقطاع الزراعي وتنظيم سوق العمل به أكدت هذا التوجه من
خلال التوصية بالحث على (( وضع وتنفيذ السياسات والآليات التي تمكن
القطاع من تحقيق تطور ملموس في الإنتاجية من خلال مواكبة التطور التقني
والتحديث المستمر في الأساليب الزراعية مثل الزراعة في البيوت المحمية
والتقنيات الحديثة في مجال تربية النحل والصناعات الغذائية)).
وأكد معالي الشيخ سالم بن هلال الخليلي أن وزارة الزراعة قامت منذ
اعتماد توصيات الندوة السابقة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها وتأتي
ورقة (نقل التقنيات الحديثة بهدف التنمية المستدامة للقطاع الزراعي)
لتلقي الضوء على ما قامت به الوزارة في هذا الجانب الهام بغرض الوقوف
على مدى ما تم تحقيقه والتعرف على التحديات والمعوقات بهدف وضع الحلول
المناسبة للاستمرار وصولاً إلى الهدف المنشود.
وقد قدم المهندس خالد بن منصور الزدجالي مساعد مدير عام الزراعة للتنمية
الزراعية بوزارة الزراعة الورقة المقدمة من وزارة الزراعة حول نقل
التقنيات الحديثة بهدف التنمية المستدامة للقطاع الزراعي أوضح من خلالها
بأن القطاع الزراعي في السلطنة يتمتع بتنوع الموارد الزراعية الطبيعية
الكامنة وبفضل الجهود التي بذلت خلال الخطط الخمسية المتعاقبة في مجالات
الاستثمار الحكومي والدعم المباشر وغير المباشر لبرامج البحوث والإرشاد
الزراعي تمكن القطاع أن يحقق مردودا اقتصاديا ملحوظا لعل من أهم مؤشراته
أن الإنتاج الزراعي أصبح يوفر ما يقارب ثلث إجمالي احتياجات السلطنة
من الغذاء.
وأشارت الورقة إلى انه بالرغم من الجهود المبذولة إلى انه ما زالت
هناك حاجة لتحديث القطاع لتحقيق مردود اقتصادي اكبر من الموارد الزراعية
المتاحة وزيادة القدرة التنافسية للمنتج الزراعي داخليا وخارجيا خاصة
في ظل معطيات انضمام السلطنة إلى منظمة التجارة العالمية مما يستوجب
تحديث نمط الإنتاج الزراعي السائد بتبني إدخال المزيد من التقنيات
الحديثة في مجالات الإنتاج و التسويق الزراعي مثل نشر أسلوب الإنتاج
عن طريق الزراعات المحمية، وزيادة درجة استخدام الميكنة الزراعية،
وإقامة المشروعات الكبيرة التي تعمل على أسس اقتصادية سواء في مجالات
الإنتاج أو التصنيع الزراعي بهدف رفع القيمة المضافة للقطاع.
وسلطت الورقة الضوء على الوضع الراهن لنمط الإنتاج الزراعي ومدى حاجته
لمزيد من استخدامات التقنيات الحديثة ، و الأهمية الاقتصادية لاستخدام
هذه التقنيات.
وتطرقت الورقة في الجزء الثاني إلى جهود الوزارة في نشر هذه التقنيات
قبل ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي كما تناولت الورقة في الجزء
الثالث مساهمة برامج ومشاريع توصيات ندوة التنمية المستدامة في تطوير
أداء القطاع الزراعي وتعظيم عائده الاقتصادي وذلك من خلال التركيز
على البرامج المنفذة في نشر أنظمة الري الحديثة و تطبيق استخدام الميكنة
الزراعية ونشر أسلوب الزراعات المحمية و الإدارة المتكاملة للآفات
والأمراض الزراعية وبرامج ضبط جودة الحاصلات الزراعية والإرشاد التسويقي
وتطوير تقنيات الحجر الزراعي وأخيرا برامج التربية والرعاية البيطرية
للثروة الحيوانية.
واشتملت التوصيات على تحقيق المزيد من التنسيق بين الرؤى والسياسات
الحكومية المعتمدة والسياسات الإقراضية بحيث تركز السياسات المستقبلية
على تحقيق المزيد من التحديث التقني في قطاع الزراعة والتأكيد على
تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لنخيل التمور وفق البرامج والمشاريع المعتمدة
بها مع وضع استراتيجيات مماثلة لبقية المحاصيل الزراعية الاستراتيجية.
وأوصت ورقة العمل أيضا إلى التأكيد على أهمية تبني برامج الإدارة المتكاملة
للآفات الزراعية واستخدام الوسائل الصديقة للبيئة عند المكافحة، و
استمرار برامج الوزارة البحثية والإرشادية والتنموية الموجهة للمزارعين
ومربي الماشية بما يحقق مزيدا من التحسين للظروف العامة للإنتاج الزراعي
وزيادة كفاءة النشاط الإنتاجي في قطاع الزراعة.
وتضمنت التوصيات التركيز خلال المرحلة القادمة على رفع القدرة التنافسية
للمنتجات المحلية من خلال رفع جودتها والعمل على إيجاد منافذ تسويقية.و
الاستمرار في تعزيز قدرات المحاجر الزراعية والبيطرية ورفع كفاءة المختبرات
المساندة لها.
الجلسة الثانية
بعدها بدأت فعاليات جلسة العمل الثانية والتي تناولت ورقة العمل المقدمة
من وزارة الزراعة حول البرامج النوعية لتحسين نمط استخدام الأراضي
والإنتاج الزراعي وقد أدار الجلسة معالي الشيخ سيف بن محمد الشبيبي
وزير الإسكان والذي أكد على أن الاستخدام الأمثل للأراضي في مختلف
الأنشطة الزراعية والرعوية والصناعية والسكنية ساهم في الحد من الضغوط
والمتطلبات التي تشعبت كماً ونوعاً إلى أن بلغت مداها في عصرنا الحاضر.
وأوضح معالي وزير الإسكان انه ما لم يتصرف الإنسان بحكمة ووعي في الاستخدام
الأمثل لهذه الثروة الهامة فإنه بلا شك سيكون صعباً ومكلفاً إعادتها
لتوازنها البيئي والحيوي السابق وبذلك يتضح لنا مدى أهمية التوصيات
التي جاءت بها الندوة السابقة حيث جعلت محورها الأول ((تنمية وحماية
الأراضي وتحسين نمط استخدامها)) وهذا المحور هو الذي يحتضن موضوع الورقة
التي نحن بصددها في هذه الجلسة وهي ورقة ((البرامج النوعية لتحسين
نمط استخدام الأراضي والإنتاج الزراعي)).
وذكر معالي الشيخ أن ورقة العمل تتناول ما تم إنجازه وما يخطط لتنفيذه
من برامج تستهدف تحسين نمط استخدام الأراضي وذلك من خلال عرض وتحليل
أداء البرامج والمشاريع النوعية التي تم اعتمادها لتنفيذ التوصيات
مبينة الأهمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لاستمرارية تبني البرامج
والمشاريع الزراعية النوعية وموصية باتخاذ ما يخلص إليه التحليل من
أعمال وإجراءات تؤدي إلى تحسين الأداء في هذا المجال.
عقب ذلك قدم المهندس علي بن عبد الله الجابري المستشار بالمديرية العامة
للزراعة والثروة الحيوانية بمنطقة الباطنة ورقة العمل حول البرامج
النوعية لتحسين نمط استخدام الأراضي والإنتاج الزراعي.
حيث أوضحت ورقة العمل بأن الأراضي الزراعية تمثل أهمية خاصة في منظومة
الموارد الزراعية ومن هذا المنطلق تبنت الوزارة خلال الخطط الخمسية
السابقة العديد من البرامج التنموية الهادفة إلى تحسين استخدام الأراضي
الزراعية وفق برامج تعتني بالإدارة المتكاملة لمنظومة الموارد والمداخيل
الزراعية وصولا إلى الاستخدام الرشيد لتلك المستلزمات مما كان لها
الأثر الفعال في الحد من الاستخدام غير الرشيد للأسمدة والمبيدات الكيميائية
وبما يتناسب مع تطلع المزارع في زيادة الإنتاجية كما ونوعاً.
وعرضت ورقة العمل واقع الحال للأراضي الزراعية التي أشارت إلى انه
وبالرغم من الجهود المبذولة من جانب الوزارة الا انه يوحي بتعرضها
لبعض الممارسات التي تستوجب حمايتها وتحسين نمط استخدامها وفق ضوابط
تراعي الجوانب الاقتصادية والبيئية ومن تلك الضوابط القرار الوزاري
رقم 125/2008م الصادر بتاريخ 18/8/2008م والذي يعالج المسائل المتعلقة
بتغيير استخدام الأراضي الزراعية.
وأوضحت الورقة المقدمة من وزارة الزراعة ايضا انه نظراً لتعرض التربة
والمياه في منطقة الباطنة وسهل صلالة والتي هي من أهم المناطق الزراعية
إلى تسارع الزيادة في الملوحة الأمر الذي يهدد مستقبل الزراعة فيها
فكان الأمر السامي لمولانا جلالة السلطان ـ حفظه الله ورعاه ـ والقاضية
بنقل مزارع الحشائش إلى منطقة النجد للحد من استنزاف المياه.
كما تطرقت الورقة إلى المراعي الطبيعية في جبال محافظة ظفار وأشارت
إلى أن العمل الزراعي في السلطنة يسوده تركيبة محصولية متوازنة عبر
الأجيال كان لها الأثر الطيب في توفير احتياجات المواطن العُماني من
الغذاء إضافة إلى المساهمة في التبادل التجاري والاقتصادي مع الدول
المجاورة، وحرصا من الوزارة على تنمية القطاع فقد تبنت من خلال برامجها
النوعية الحفاظ على التراكيب المحصولية ذات الميزة النسبية ومشروع
نشر وزراعة الأصناف المحسنة من القمح كمحصول استراتيجي. ومشروع إكثار
وتربية ونشر طوائف نحل العسل العُماني مشروع إحلال وتنظيم زراعات محصول
الليمون العُماني. مشروع إحلال وتنظيم زراعات محصول الأمبا.
وأوضحت ورقة العمل بانه لما كانت منظومة الأفلاج الصفة المميزة للزراعة
العُمانية التقليدية في مناطق الري بالأفلاج ولما كان الماء هو الأساس
للتنمية الزراعية في البيئة العُمانية فإن الاستفادة من كل قطرة قد
بات أمراً حتميا ً لذا كانت الفكرة لدى المختصين في هذه الوزارة في
تبني مشروع تطوير النظم الزراعية التقليدية في مناطق الأفلاج لرفع
كفاءة إدارة المياه عند المزارعين.
وأوصت الورقة بتحديد مخططات زراعية على مستوى محافظات ومناطق السلطنة
للاستثمار الزراعي المستقبلي والاستمرار في تنفيذ البرامج والمشاريع
المعتمدة في الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالثروة الحيوانية بمحافظة
ظفار كما تضمنت التوصيات ايضا الاستمرار في تنفيذ البرامج البحثية
والإرشادية لرفع كفاءة الإنتاج الكمي والنوعي.
المحور الثاني
عقب ذلك وحسب البرنامج الزمني للندوة تم الانتقال إلى المحور الثاني
لأعمال الندوة حول تقييم ومتابعة موقف تنفيذ التوصيات في مجال الإدارة
المتكاملة للموارد المائية بقطاع الزراعة والذي اشتمل على عدد من أوراق
العمل ومنها ورقة العمل المقدمة من وزارة البلديات الإقليمية وموارد
المياه حول (تنمية وإدارة الموارد المائية) حيث أدار أعمال جلسات هذه
الورقة معالي الشيخ عبدالله بن سالم الرواس وزير البلديات الإقليمية
وموارد المياه والذي أكد في كلمته على أهمية هذه الندوة والورقة المقدمة.
وقال إن الماء هو مصدر الحياة كما جاء في التنزيل (( وجعلنا من الماء
كل شيء حي)) وقد تيقن إنسان العصر الحديث من صدق هذه الحقيقة الكونية
إلى الحد الذي جعل صانعي القرار على المستوى الدولي والإقليمي والوطني
يقرون مبادئ أساسية في مجال السياسات المائية أجمعوا على أهميتها المركزية
في ضمان توفر هذا المورد الحيوي بشكل مستدام لضمان استمرار النمو الاقتصادي
والاجتماعي .
وأضاف معالي الشيخ وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه بأنه تم
اعتماد عدد من التوصيات في هذا المجال أوكل تنفيذها لعدد من الجهات
حسـب اختصاصاتها وقد قامت وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه
بتنفيذ العديد من البرامج والمشاريع في هذا الإطار وضمن أعمال ندوة
المتابعة والتقييم التي نحن في رحابها سيتم اطلاع الحضور على حصيلة
ما تم بهذا الشأن من خلال ورقة ((تنمية وإدارة الموارد المائية)).
وأشار معاليه إلى ان ورقة العمل تهدف إلى إلقاء الضوء على أهم إنجازات
الوزارة خلال العامين الماضيين اللذين شهدا تنفيذ توصيات الندوة السابقة
حيث تتناول بشيء من التفصيل إدارة الطلب على المياه في القطاع الزراعي
الذي يشكل أعلى نسبة لاستهلاك المياه.
بعدها قدم الدكتور سيف بن راشد الشقصي مدير عام إدارة موارد المياه
بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه ورقة العمل المقدمة والتي
تناولت العديد من الجوانب التفصيلة حول إدارة الموارد المائية في القطاع
الزراعي.
وتناولت ورقة العمل (المياه) التي تعتبر العامل الأساسي في تحقيق التنمية
الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في كل بلد كونها تشكل حجر الأساس
لنجاح واستمرار أي تنمية وبسببها نشأت الحضارات وتطورت عبر التاريخ.
وقد أوضحت ورقة العمل أن ندرة الموارد المائية بالسلطنة تبقى أحد التحديات
التي تواجه التنمية بسبب قلة الأمطار وتباين معدلاتها بين منطقة وأخرى
وارتفاع نسبة التبخر والزيادة المضطردة في الطلب على المياه نتيجة
النمو السكاني والتطور العمراني والاقتصادي والذي أدى إلى الضغط المتزايد
على الموارد المائية المتاحة مما حدا بالحكومة إلى تبني استراتيجيات
لتنمية الموارد المائية تهدف لمواكبة ارتفاع الطلب على المياه وذلك
من خلال القيام بدراسات مائية تمخض عنها اكتشاف العديد من الأحواض
المائية إضافة إلى الدراسات التي تعنى بترشيد وحماية الموارد المائية
، وإيجاد بدائل عن مصادر المياه التقليدية ، مثل تحلية مياه البحر
، والتوسع في استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة. ويأتي تشييد السدود
وصيانة الأفلاج من الاستراتيجيات الناجحة التي لعبت دورا كبيرا في
هذا الجانب.
وأكدت الورقة أنه حتى تتكامل منظومة هذه الاستراتيجيات فإنه تم سن
التشريعات المائية التي تعنى بإدارة الموارد المائية وتطبيقها على
أرض الواقع ، وما واكب ذلك من بناء خطط وطنية قصيرة وبعيدة المدى مبنية
على أسس علمية ورؤى مستقبلية أخذت في الحسبان العوامل المؤثرة في ارتفاع
الطلب على المياه.
وأوضحت ورقة العمل بأن الحكومة شرعت في تطبيق هذه الخطط بإشراك المجتمع
المحلي وتوعيته بأهمية الموارد المائية وحسن استغلالها. ويعتبر هذا
إحدى آليات تطبيق الإدارة المتكاملة للموارد المائية.
وأشارت ورقة العمل المقدمة من وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه
إلى أن نتائج الدراسات المعنية بإدارة الطلب على المياه التي قامت
بها الوزارة تعتبر ذات أهمية بالغة وتطبيقها على أرض الواقع يتطلب
وضع خطة متكاملة تشترك بها كافة القطاعات المعنية مع رصد الاعتمادات
الكافية وفق خطة العمل التي قد تستمر إلى خمسة عشر عاما يتخللها وقفات
تقييم ومراجعة.
وفي إطار تنفيذ توصيات ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي مع الأخذ
في الاعتبار أن الإدارة المتكاملة للمياه والاستغلال الأمثل لها عنصر
أساسي لاستراتيجية تنويع الاقتصاد العُماني والحفاظ على البيئات الطبيعية
والمقومات البيئية الأخرى بالسلطنة ، فقد اقترحت الورقة عددا من التوصيات.
حيث أوصت ورقة العمل على ضرورة تطبيق سياسات إدارة الطلب علي المياه
خاصة في القطاع الزراعي وتقليل الفاقد من المياه بهدف سد العجز في
الميزان المائي للسلطنة ومواجهة الزيادة المتوقعة في استخدامات المياه
للأغراض الصناعية والتجارية والسياحية.
كما اشتملت التوصيات ايضا تعزيز البناء التشريعي بما يخدم تحقيق السياسات
المائية المستهدفة حسب توصيات الخطة الوطنية لموارد المياه والاستراتيجية
المستقبلية وتوصيات دراسات إدارة الطلب على المياه وذلك بعد أن يتم
التنسيق مع الجهات ذات العلاقة.وتعزيز بناء القدرات وتطوير الكوادر
العُمانية الفنية المتخصصة.
الجلسة الرابعة
وواصلت الندوة أعمال جلساتها حيث تم تقديم ومناقشة ورقة العمل الثانية
في المحور الثاني والتي قدمتها وزارة الزراعة حول تعظيم العائد الاقتصادي
للمياه في القطاع الزراعي حيث أدار جلسات هذه الورقة معالي الشيخ سالم
بن هلال الخليلي وزير الزراعة الذي ألقى كلمة أوضح فيها إن الاستخدام
الرشيد للمياه سلوك إنساني متحضر يمليه الخُلق القويم الذي يفرض على
صاحبه المحافظة على النعم شكراً وطاعةً لمن أنعم بها ومراعاةً لحاجة
إخوانه من بني جنسه بل ولسائر المخلوقات وفي عصرنا الحاضر الذي يشهد
أكبر معدلات استهلاك للموارد الطبيعية عبر التاريخ الإنساني لم يعد
الحفاظ على الموارد الطبيعية والتي من أهمها المياه مسؤولية أخلاقية
فحسّب بل أصبح ضرورة ملحة يتوقف عليها استمرار الحياة.
وذكر معالي الشيخ وزير الزراعة بان ورقة العمل تهدف إلى تسليط الضوء
على نشر وتطبيق تقنيات أنظمة الري الحديثة والمردود الاقتصادي والبيئي
والاجتماعي لنظام الري الحديث على القطاع الزراعي وذلك في إطار متابعة
تنفيذ تلك التوصيات.
بعدها قدم المهندس صالح بن محمد العبري مدير عام الزراعة والثروة الحيوانية
بالمنطقة الداخلية بوزارة الزراعة ورقة العمل المقدمة من وزارة الزراعة
والتي تتناول موضوع تعظيم العائد الاقتصادي للمياه في القطاع الزراعي.
وقد ذكرت ورقة العمل ان وزارة الزراعة عملت على إدخال ونشر أنظمة الري
الحديثة كبرنامج تنموي مدعوم في مزارع المواطنين خلال الخطط الخمسية
المتعاقبة بدا من الخطة الخمسية الرابعة وحتى الخطة السابعة وأثمرت
هذه الجهود وبمساهمة القطاع الخاص خلال هذه الفترة إدخال أنظمة الري
الحديث بمساحة قدرت بـ (31016) فدانا شكلت ما نسبته (20%) من المساحة
المحصولية المنزرعة.
وسلطت ورقة العمل الضوء على دور وزارة الزراعة في تنفيذ التوصية الرابعة
ضمن مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية لقطاع الزراعة (الاستمرار
في دعم وتشجيع المزارعين على إدخال أنظمة الري الحديثة) حيث تم اعتماد
مبلغ وقدره (4) ملايين ريال تم إدخال أنظمة الري الحديثة لعدد (687)
مزرعة بمساحة تقدر بحوالي (3536) فدانا .
واستعرضت ورقة العمل الأهمية الاقتصادية والبيئية والاجتماعية في استمرارية
مشروع التوسع نشر أنظمة الري الحديثة ومن هذا المنطلق تم تقييم المردود
الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في عدد من المؤشرات التي تتضمن قدرت
الزيادة المتوقعة في دخول المزارعين نتيجة إدخال أنظمة الري الحديثة
بنسبة زيادة (78%) مقارنة بنظام الري التقليدي.
وقدرت القيمة المضافة المترتبة على تنفيذ المشروع بـ (2.3%) من القيمة
المضافة المحققة في القطاع الزراعي لعام 2007م ومؤشر قدر الوفر المحقق
في تنفيذ أنظمة الري الحديثة بحوالي (14.6) مليون متر مكعب سنوياً
سيؤدي إلى تحسين الموقف المائي للسلطنة.
وتضمنت التوصيات الاستمرار في دعم المشاريع التنموية الداعمة لسياسة
تعظيم العائد الاقتصادي للمياه وترشيد استخداماته كمشاريع الزراعات
المحمية.
كما اشتملت التوصيات ايضاً الاستمرار في تنفيذ المشاريع البحثية في
مجال ترشيد استخدامات المياه والتوصية بحاصلات ذات احتياجات مائية
أقل والتوسع في بحوث استخدامات مياه الصرف الصحي والمياه المالحة للزراعة
.
وتطرقت التوصيات إلى تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في مشاريع أنظمة
الري الحديثة .إلى جانب ربط الموافقات لإقامة مشاريع زراعية بتنفيذها
تحت أنظمة الري الحديثة رفع قدرات الكوادر الفنية والمزارعين في مجال
إدارة أنظمة الري.
المحور الثالث
بعدها بدأت جلسات ورقة العمل الأولى في المحور الثالث حول تقييم ومتابعة
موقف تنفيذ التوصيات في مجال العمل على تنظيم استقدام وتشغيل القوى
العاملة الوافدة والمقدمة من وزارة القوى العاملة حول مسيرة التدريب
والتأهيل والتعمين في القطاع الزراعي والتي أدار جلساتها معالي الشيخ
عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة والذي القى كلمه حول موضوع
الورقة المطروحة قال فيها: ان القطاع الزراعي يعتبر أحد المرتكزات
الأساسية للرؤية المستقبلية للتنويع الاقتصادي الذي حددت إستراتيجية
ضرورة العمل على إحداث تغييرات جوهرية في هذا القطاع لتشمل زيادة المساحة
المزروعة ، واستخدام التقنيات الحديثة لزيادة الإنتاج ، والتوجه نحو
تصنيع المنتجات الزراعية ، ولمواكبة هذه التغيرات أصبحت هناك حاجة
إلى تنمية الموارد البشرية العمانية وتأهيلها بهدف رفع كفاءتها للتعامل
مع التطورات المتسارعة في مجال التقنية.
وأضاف معاليه انه ومن هذا المنطلق جاءت القوى العاملة بالقطاع الزراعي
لتمثل أحد المحاور الأساسية لندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي
وتنظيم سوق العمل به بهدف تعزيز وزيادة مساهمتها في العمل الزراعي
بتنوع نشاطاته واختلاف تخصصاته ومستويات مهاراته .
بعدها قدم الدكتور يونس بن خلفان الأخزمي مدير عام التخطيط والتطوير
بوزارة القوى العاملة ورقة حول مسيرة التدريب والتأهيل والتعمين في
القطاع الزراعي أوضح فيها أن العمل بتنفيذ التوصية المتعلقة بإنشاء
مركز التدريب بدأ مباشرة عقب انتهاء الندوة السابقة، ولأجل تحقيق التوصية
فقد تم تشكيل لجنة مشتركة للتعمين في القطاع الزراعي بموجب القرار
الوزاري رقم (279/2007م) برئاسة سعادة المهندس وكيل وزارة الزراعة
وعضوية ممثلين من القطاع الحكومي وعدد (5) من أصحاب الأعمال و (5)
من المزارعين المشهود لهم بالخبرة الواسعة في مجال الزراعة وتم تحديد
أعضاء اللجنة بموجب القرار الوزاري رقم (173/2007م).
وأشارت ورقة العمل ان اللجنة القطاعية أوكلت عدة مهام واختصاصات تهدف
إلى وضع خطة لتدريب وتأهيل وتشغيل جيل من الشباب العماني في القطاع
الزراعي والعمل على تطوير هذا القطاع وفق عملية ديناميكية تعزز بتعاون
مختلف الجهات المعنية للمساهمة في تنفيذ التوصيات الصادرة عن ندوة
التنمية المستدامة للقطاع الزراعي وتنظيم سوق العمل به والمتعلقة بالتوسع
في تعمين المهن والأعمال التي يمكن أن تشغلها القوى العاملة الوطنية
ووضع الإجراءات التنفيذية المقترح العمل بها لتنفيذ هذه التوصيات.
وتضمنت ورقة العمل المقدمة من وزارة القوى العاملة ان اللجنة صاغت
إطارا عاما لمشروع التعمين في القطاع الزراعي يعتبر المرجع الرئيسي
لبلورة خطة التدريب والتأهيل للقوى الوطنية العاملة بالقطاع الزراعي
وقد أخذ ذلك الإطار في الحسبان أهمية تطوير برامج التأهيل والتدريب
في سياق تصاعدي يتكامل مع المخطط المعد من قبل وزارة الزراعة لتنمية
وتطوير القطاع الزراعي ككل.
وذكرت الورقة ان قسم التدريب الزراعي يعتبر نواة لإقامة أقساما مشابهة
تتبع مراكز التدريب المهني المتوزعة في مختلف محافظات ومناطق السلطنة
أو مركزا مهنيا متخصصا للتدريب الزراعي وذلك وفقا للمعطيات المستقبلية
والمرتبطة بتطور القطاع. وقد باشر القسم عمليات التدريب وذلك خلال
شهر أكتوبر من هذا العام 2009م.
واشارت الورقة ان القسم ينقسم إلى ثلاثة أنظمة تدريبية: التدريب النظامي
والدورات القصيرة والدورات التأهيلية ويطرح القسم أربعة تخصصات تدريبية
هي الزراعات المحمية والمعدات والميكنة الزراعية والصناعات الغذائية
(الإنتاج الزراعي) وتربية نحل العسل.
وأوضحت الورقة ان البرنامج وضع طاقة استيعابية مستهدفة في المرحلة
الأولى لخطة مشروع التدريب والتي وصلت إلى عدد (76) متدربا موزعين
حسب البرامج التدريبية ويحتوي النظام التدريبي للقسم على جزء نظري
وآخر عملي وقد وضعت اللجنة القطاعية عددا من الحوافز والتسهيلات لمخرجات
برامج التدريب.
وقد أبرزت الورقة التحديات التي لا تزال تواجه قطاع الزراعة والتي
تؤثر وبشكل وثيق بخطط التدريب. فلا يزال القطاع الزراعي يعاني من استمرار
وجود الحيازات الزراعية غير المنظمة والتي لا تعد جاذبة للقوى الوطنية
للعمل أو الاستثمار.
واختتمت الورقة بالعديد من التوصيات التي تركز على أهمية الاستمرار
في تنفيذ التوصيات التي خرجت بها الندوة السابقة والتي قد تحتاج إلى
مزيد من الوقت والجهد لتنفيذها خصوصا مع اتساع رقعة المساحات الزراعية
في السلطنة التي تسيطر عليها الحيازات الزراعية التقليدية والتي ليس
من السهل تحويلها إلى حيازات متطورة ومنتجة خلال فترة زمنية بسيطة.
وأوضحت ورقة العمل أن هذا سيساهم جعل القطاع جاذبا للقوى الوطنية للالتحاق
ببرامجه التعليمية والتدريبية ومن ثم للعمل، والتي من بينها ضرورة
إيجاد حلول جذرية لمشكلة لإعادة هيكلة الحيازات الصغيرة وتنظيمها بشكل
يتيح المجال لاستثمارها وتطوير طرق الزراعة المتبعة فيها ، والرفع
من عوائدها الاقتصادية، وأهمية إنشاء شركات زراعية مساهمة ذات قدرة
ورأسمال مناسب ، وتشجيع قيام جمعيات للمزارعين في مناطقهم ودعم أنشطتها
، ومراجعة وتقييم برامج التدريب والتأهيل والتشغيل للقوى العاملة الوطنية
في هذا القطاع وبما ينسجم والاحتياجات المتجددة للقوى العاملة وذلك
بهدف جعل التدريب والتشغيل في هذا القطاع عاملي جذب للقوى العاملة
الوطنية.
الجلسة السادسة
واختتمت الندوة أعمال جلسات أوراق العمل لليوم الأول بالورقة الثانية
في المحور الثالث والمقدمة من شرطة عمان السلطانية حول مبادرة الشراكة
المجتمعية لمكافحة وجود القوى العاملة الوافدة غير القانونية في القطاع
الزراعي حيث ترأس الجلسة معالي الفريق مالك بن سليمان المعمري المفتش
العام للشرطة والجمارك الذي ألقى كلمة في بداية أعمال الجلسة قال فيها:
ووفقا لتوصيات الندوة السابقة ، والتي تضمنت (دعم مبادرات الشراكة
المجتمعية لمكافحة ظاهرتي التسلل والقوى العاملة الوافدة غير القانونية
) فقد أتت تلك الشراكة ولله الحمد بنتائج ايجابية في الحد من ظاهرتي
التسلل وتواجد القوى العاملة غير القانونية في البلاد ، وفي سبيل مواصلة
الجهد فإن شرطة عمان السلطانية تقدم من خلال هذه الندوة ورقة عمل بعنوان
( الشراكة المجتمعية لمكافحة ظاهرتي التسلل والقوى العاملة الوافدة
غير القانونية ) والتي سيتم مناقشتها من خلال ثلاثة محاور رئيسية حيث
سيركز المحور الاول على الملامح اللازمة لخطة عمل شرطة عمان السلطانية
في تنفيذ التوصية ، بينما يستعرض المحور الثاني الجانب العلمي لتنفيذ
الخطة ثم ينتهي المحور الثالث إلى استخلاص التوصيات والدروس المستفادة
من التجارب التي تعرضها ورقة العمل ، وذلك من خلال إشراك الجهات المعنية
والمجتمع بشكل عام في سبيل الحد من ظاهرتي التسلل وتواجد القوى العاملة
الوافدة غير القانونية في البلاد.
بعدها قدم العقيد عبدالله بن علي الحارثي مدير عام العلاقات العامة
بشرطة عمان السلطانية ورقة العمل المتناولة لموضوع الشراكة المجتمعية
لمكافحة ظاهرتي التسلل والقوى العاملة الوافدة غير القانونية حيث جاءت
هذه الورقة ترجمة عملية لدعم وتعزيز جهود الشراكة المجتمعية لمكافحة
ظاهريتي التسلل والقوى الوافدة غير القانونية، حيث ركزت بشكل أساسي
على الجهود المبذولة من قبل شرطة عمان السلطانية بشقيها التوعوي والميداني
وذلك في إطار تفعيل توصية الندوة المستدامة للقطاع الزراعي لعام 2007.
وتعتبر ورقة العمل ترجمة عملية لدعم وتعزيز جهود الشراكة المجتمعية
لمكافحة ظاهريتي التسلل والقوى الوافدة غير القانونية، حيث ركزت بشكل
أساسي على الجهود المبذولة من قبل شرطة عمان السلطانية بشقيها التوعوي
والميداني وذلك في إطار تفعيل توصية الندوة المستدامة للقطاع الزراعي
لعام 2007.
وتضمنت ورقة العمل ثلاثة محاور رئيسية تطرق المحـور الأول لموضوع الملامح
العامة لخطة عمل شرطة عمان السلطانية في تنفيذ التوصية . والمحور الثاني
يشتمل على آليات عمل الخطة التنفيذية.اما المحور الثالث فقد تناول
التوصيات على المدى القصير والمتوسط وعلى المدى الطويل.
وأشارت ورقة العمل انها اعتمدت على المنهج الوصفي التحليلي وذلك من
خلال رصد المناشط والفعاليات التي قامت بها شرطة عمان السلطانية خلال
العامين الماضيين، كما اعتمدت على جمع وتحليل الإحصائيات المتاحة حول
ظاهرتي التسلل والقوى العاملة غير القانونية، بالإضافة إلى اعداد دراسة
ميدانية تكونت من ( 500 ) مخالف لقانون العمل بغية الوقوف على نمط
وطبيعة القضية مدار البحث.
وتطرقت ورقة العمل المقدمة من شرطة عمان السلطانية الى أهم الجهود
المبذولة في دعم وتعزيز جهود الشراكة المجتمعية والتي تركزت في اتجاهين
يعزز كل منهما الآخر. فقد أوضحت الورقة أن الاتجاه الأول يتضمن فتح
حوار مباشر مع المواطنين ، والمؤسسات المعنية الأخرى، حيث تركزت الجهود
في هذا الاتجاه على نشر التوعية بين الشرائح المستهدفة، اعتماداً على
النطاق الجغرافي والقطاع المستهدف، فقد تم عقد ما يزيد عن 68 لقاء
وندوة موزعة على مختلف محافظات ومناطق السلطنة، أثمرت هذه اللقاءات
عن فهم متبادل بين القائمين على تنفيذ برامج الحد من القوى العاملة
غير القانونية ، ومكافحة التسلل والشرائح المجتمعية المستفيدة من هذه
الأيدي العاملة.
وأوضحت الورقة ان الاتجاه الثاني ركز بشكل مباشر على الجهود الميدانية
والتي تمثلت في تنفيذ خطة وطنية بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية
الأخرى والتي امتدت على طول الخط الساحلي للسلطنة بدءاٍ من ولاية مطرح
وإلى خطمة ملاحة بهدف ضبط أكبر عدد من المتسللين.والقيام بعدد من الحملات
التفتيشية لضبط القوى العاملة الوافدة غير القانونية حيث بلغت بمعدل
12 حملة لكل سنة .
وأشارت الورقة كذلك إلى القيام بدراسة ميدانية لمعرفة نمط وطبيعة القوى
العاملة الوافدة غير القانونية والتي سيتم شرحها في عرض الورقة . كما
تم شراء عدد (2) قارب من نوع حرس (1) مجهزة بأحدث التجهيزات .و شراء
عدد ( 3 ) ثلاثة قوارب من نوع مارك
( 5 ) مجهزة بأحدث التجهيزات ولديها القدرة على المناورة، حيث تتمتع
هذه القوارب بسرعة عالية وقد أدخلت هذه القوارب الخدمة في عام ( 2008
- 2009 ) وتعمل جنبا الى جنب مع حرس 1 و2 وقد حققت العديد من الضبطيات.
واشتملت توصيات ورقة العمل المقدمة من شرطة عمان السلطانية حول الشراكة
المجتمعية لمكافحة ظاهرتي التسلل والقوى العاملة الوافدة غير القانونية
على توصيات على المدى القصير والمتوسط وتوصيات تنفيذية على المدى الطويل.حيث
تمثلت التوصيات في استمرار التوعية الإرشادية للمجتمع بمدى خطورة تشغيل
الأيدي العاملة الهاربة على الفرد والمجتمع.
كما تضمنت التوصيات إيجاد خطط سنوية لخفض نسب الأيدي العاملة غير القانونية
والمتسللين، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى تناغما مع
برامج التنمية التي تحددها الجهات المختصة.
وأوصت الورقة بإجراء دراسات علمية حول نمط وطبيعة الأيدي العاملة غير
القانونية ومدى تحورها بغية أن تكون الحلول المتخذة مستندة على وقائع
دقيقة حيث لا يتوفر القدر الكافي من هذه الحقائق في الوقت الراهن .
وزير القوى العاملة:هدفنا رفع مستوى العمانيين العاملين في القطاع
الزراعي
قال معالي الشيخ عبد الله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة:إن الندوة
التي جاءت إقامتها بناء على الأوامر السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه ـ هي تكملة لمتابعة
وتنفيذ توصيات الندوة الاولى التي عقدت بولاية سمائل مشيرا معاليه
إلى أن كل الجهات المشاركة والمعنية بندوة تقييم التوصيات سوف تعرض
خلال أيام الندوة ما قامت به من توصيات وإنجازات في مجال التنمية الزراعية
والمحافظة على القطاع الزراعي.
وأوضح البكري أن مشاركة وزارة القوى العاملة سوف تتمحور حول تدريب
وتأهيل الكوادر العمانية في مجال القطاع الزراعي مبينا أنه تم افتتاح
مشروع تجريبي للقسم الزراعي في مركز التدريب المهني بولاية صحم والتحق
به ما يقرب من 76 طالبا وطالبة والذي نعتبره باكورة العمل في المجال
الزراعي ونتمنى أن يعمم هذا المشروع في مراكز التدريب المهني على مستوى
السلطنة وأن يزيد العدد من أبنائنا وإخواننا العمانيين في المجال الزراعي.
واشار معاليه إلى ان الوزارة وضعت ضوابط ومتابعة بالتنسيق مع الجهات
المختصة للقوى العاملة الوافدة العاملة في المجال الزراعي بهدف الاستفادة
الاقتصادية والحد من التجاوزات ورفع مستوى العمانيين العاملين في القطاع
الزراعي مضيفا بأن الوزارة هي المعنية بجانبي التدريب والتشغيل فهي
التي تضع الخطط والبرامج لمخرجات الطلبة الموجودين بمراكز التدريب
المهني وغيرها من المراكز أن توجد لها وتهيئ لها فرص العمل الموجودة
في سوق العمل وأن يكون هناك تنسيق مع الجهات وبالأخص مع القطاع الخاص
وأن يتم توجيه المختصين وفق الظروف المناسبة وتهيئة الفرص المناسبة
للمواطن لأن يجد العمل المناسب والذي يتناسب مع مخرجاته في سوق العمل.
وأوضح معاليه أن هناك أربعة تخصصات بالمشروع التجريبي الذي بدأ العمل
به في المجال الزراعي من أهمها تربية النحل والميكنة الزراعية وغيرها
من التخصصات الأخرى إلى جانب الدورات القصيرة والمتوسطة والبرنامج
الثابت بمركز التدريب المهني ، ويأتي ذلك في ضوء احتياجات سوق العمل
بما يتناسب مع المخرجات لتلتحق بسوق العمل مباشرة.
أزمة المياه والجفاف يتصدران مناقشات أعمال اليوم الأول
تركزت النقاشات في الورقة الأولى حول أزمة المياه والجفاف والمطالبة
بتكثيف إنشاء السدود المائية وتقييم الوزارة في إدخال أنظمة الري الحديث
ومكافحة الآفات وخصوصا سوسة النخيل والاهتمام بالثروة الحيوانية والحجر
الزراعي فيما كانت نقاشات الورقة الثانية حول تنمية وحماية الأراضي
الزراعية وتحسين استخدامها بالاضافة الى زيادة تملح التربة والمياه
والزحف العمراني.
وفي تساؤلات ومداخلات المشاركين في أعمال الندوة
كانت هناك مطالبات بضرورة تكثيف العمل للحد والقضاء على الآفات المتعلقة
بالمحاصيل الزراعية.
كما طالبوا بضرورة دعم الأفكار الداعمة لإقامة مشاريع زراعية تخص المرأة
وتشجعها على دخول مجال الاستثمار الزراعي والاستفادة من المساحة الفضاء
في المنازل في زراعة أصناف متنوعة من الأشجار والمطالبة بإقامة مركز
للأبحاث الزراعية والحيوانية للحد من الافات وزيادة الانتاجية.
كما وجهوا الدعوة من خلال الندوة إلى إدخال المجال الزراعي ضمن المنهاج
التربوي وذلك منذ المراحل التأسيسية حتى المستوى المتقدم وذلك من أجل
حفظ الموروث الزراعي العماني للأجيال القادمة.
وفي سؤال وجهه أحد الحضور حول استخدام الأراضي وتحول الكثير من الأراضي
الزراعية إلى وحدات سكنية وحيازات أخرى لاستخدامات مختلفة مما أدى
إلى استغلال مساحات واسعة من الأراضي ربما تكون خصبة وصالحة للزراعة
وحول دور وزارة الإسكان في هذا الجانب جاء رد معالي الشيخ وزير الإسكان
بأن تغيير الأراضي يتم وفق أسس ومعايير ومن خلال استشارة عدة جهات
لأخذ موافقتها على تحويل استخدام الأرض مشيرا معاليه إلى أنه من بين
الأسباب التي تتم فيها الموافقة على تحويل الأرض الزراعية إلى سكنية
هو أنه يمكن أن تكون هذه الأراضي مملحة أو واقعة في نطاق عمراني.
وتساءل أحد المشاركين حول الأسس المتبعة للمحافظة على حياة أشجار الليمون
؟ حيث رد سعادة المهندس وكيل وزارة الزراعة قائلا إن هناك إستراتيجية
تؤكد عدم وجود وسائل للقضاء على المرض الذي يصيب الليمون لذا يجب التماشي
مع الوضع القائم وقد تم اتخاذ اللازم بعدد من ولايات الباطنة وتم إجراء
مجموعة من التجارب التي أثمرت نتائج ايجابية ساهمت في رفع العمر المتوقع
لشجرة الليمون من خمس سنوات إلى عشر سنوات.
وفيما يتعلق بتملح التربة في منطقة الباطنة والزحف الصحراوي رد سعادته
بأن هناك استراتيجية سيتم البدء بتنفيذها قريبا وهناك تجارب تم تطبيقها
بهذه الاراضي وتم اتخاذ اللازم للمحافظة على سلامة هذه التربة وتحسين
الانتاج الزراعي فيها.
دراسة لإيجاد رواد أعمال في المجال الزراعي والحيواني
تقوم وزارة التجارة والصناعة ممثلة بدائرة رواد الأعمال بالمديرية
العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة الحالية بالتعاون
مع وزارة الزراعة بعمل دراسة تهدف إلى ايجاد رواد أعمال في المجال
الزراعي والحيواني لتساعد المزارعين ومربي الحيوانات في تطوير واستمرارية
أعمالهم الحالية.
أعلى
ابتهاجا بالمقدم الميمون
المرأة العمانية بولايات الظاهرة والبريمي تجدد العهد والولاء والمحبة
والوفاء لجلالته
تغطية ـ سعيد بن علي الغافري ومحمود زمزم وصلاح
بن سعيد العبري :ابتهاجا بالتشريف السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لزيارته ولايات الظاهرة
والبريمي رعى عصر أمس معالي أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني
نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة بسيح المسرات أفراح نساء
ولايات منطقة الظاهرة ومحافظة البريمي بمشاركة 1000 من نساء ولايات
منطقة الظاهرة ومحافظة البريمي وجمعيات المرأة وغرفة تجارة وصناعة
عمان والمديرية
العامة للتربية والتعليم والمديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية
والمديرية العامة للتنمية الاجتماعية قدمن خلالها لوحات من فيض المحبة
والولاء والعرفان لباني النهضة المباركة تجسدت في فنون الويلية والتشويق
والدان ولوحات حركية وثابتة متنوعة بين مختلف الفنون الشعبية والقصائد
الشعرية وعروض تراثية ومنتجات حرفية وقرية زراعية عبرت جميعها عن الفرحة
الغامرة والسعادة بالتشريف السامي لجلالته لولايات منطقة الظاهرة ومحافظة
البريمي وما تحقق للمرأة في هذا العهد الزاهر الميمون من مكرمات حظيت
بها المرأة وما تفضل وأنعم به جلالته للمرأة العمانية بسيح المكارم
بولاية صحار وعبرت المشاركات من خلال اللوحات المقدمة والفنون المغناة
عن عمق الفرحة ومكنون السعادة الغامرة في حب القائد الباني الذي حقق
للإنسان العماني ما يصبو إليه من تقدم وازدهار.
ورددن المشاركات الهتافات والامتنان للمقام السامي بزيارته الميمونة
لولايات منطقة الظاهرة ومحافظة البريمي في لوحات تعبيرية عن عمق المناسبة.
حضر المناسبة معالي الدكتور خميس بن مبارك العلوي وزير النقل والاتصالات
ومعالي الشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزير الاسكان وسعادة الشيخ هلال
بن سعيد بن حمدان الحجري ـ والي عبري وأصحاب السعادة ولاة منطقة الظاهرة
ومحافظة البريمي والمكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء
مجلس الشورى ومدراء العموم والمسئولين من مدنيين وعسكريين وشيوخ وأعيان
منطقة الظاهرة وعدد كبير من الحضور.
وقال سعادة الشيخ هلال بن سعيد بن حمدان الحجري ـ والي عبري : إن تنظيم
هذه الاحتفالية يأتي بمشاركة جميع جمعيات المرأة العمانية والعضوات
والمنتسبات للجمعيات بولايات الظاهرة والبريمي اضافة الى مشاركة واسعة
من المرأة العمانية
احتفالية عبري.
وأعرب سعادته عن الفرحة الغامرة التي تعم المواطنين بولايات منطقة
الظاهرة بالمقدم الميمون لجلالته ومدى التعبير الصادق والولاء لباني
النهضة المباركة من ابناء شعبه الذين توافدوا على رحاب سيح المسرات
بولاية عبري مستبشرين بالمقدم السامي لجلالته ومبتهلين بهذه المناسبة
الغالية.
وأشار سعادة الشيخ والي عبري إلى أن ولاية عبري تواصل أفراحها اليوم
استبشارا بمقدم جلالته بسيح المسرات باحتفال فني شعبي لأبناء ولاية
عبري حيث يقدم خلالها 8 لوحات من مختلف الفنون والأهازيج الشعبية التي
تشتهر بها الولاية كالعيالة والرزحة وفن الميدان والويلية وفن الطارق
والعازي وهمبل الخيل والبوش حيث يجسد أبناء ولاية عبري في تلك اللوحات
ملحمة حب وولاء وعرفان لباني النهضة المباركة.
أعلى
غرامة لكل صاحب عمل لا يلتزم بنسب التعمين
أصدر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد
المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أمس الاول مرسوما سلطانيا رقم 63/ 2009
يقضي بتعديل بعض أحكام قانون العمل الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 35/2003،
ومن بينها معاقبة كل صاحب عمل لا يلتزم بنسب التعمين المقررة بغرامة
تعادل 50% من متوسط إجمالي أجور العمال غير العمانيين الذين يمثلون
الفرق بين نسبة التعمين التي يلتزم بها صاحب العمل قانونا وبين النسبة
التي حققها فعلا.
أعلى
(التعاون) واليمن: اعتماد وثيقة (الصحة العالمية) حول مأمونية لقاح
(اتش1 ان1)
كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي :اتفق أصحاب السعادة
وكلاء وزارات الصحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن
على أن الوثيقة التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية والتي تؤكد مأمونية
لقاح (اتش 1 ان 1) تعتبر هي الوثيقة المعتمدة والتي تعتبر المرجع الأساسي
لمأمونية اللقاح، جاء ذلك خلال اجتماع عقد بفندق جراند حياة مسقط أمس.
أعلى
رأي الوطن
لابد من رفض العبثية في التفاوض
منذ قدمت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون
تقريرها القاتم عن الجهود الاميركية لاحلال السلام في الشرق الأوسط
تلعب الآلة الاميركية لإعداد (طبخة ليست حلوة المذاق بالنسبة للعرب)،
وعلى الرغم من الإحباط الذي يعانيه المراقبون للموقف الاميركي من عملية
السلام إلا ان مسؤولين اميركيين بدأوا في (تحلية) ما لا يمكن تحليته
على الإطلاق ، اذ انقلبت المواقف الاميركية رأسا على عقب، وبدلا من
الضغط على اسرائيل لوقف الاستيطان كمقدمة لاستئناف المفاوضات ، اخذت
الإدارة الاميركية تضغط على العرب لتقديم تنازلات ، وتضغط على العالم
لوقف ما اسمته سوزان رايس سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
(الهجمات على اسرائيل) فهل كان العالم يهاجم اسرائيل؟ هل المطالبة
بالضغط على اسرائيل من اجل السلام يعتبر (هجوما) في رأي (الوسيط الذي
يدعي النزاهة)؟.
والأمر لم يعد يتوقف عند الحديث عن دفع محادثات السلام ، انما يجهر
الأميركيون بالقول ان اسرائيل حققت تقدما في موقفها ، وعلى الفلسطينيين
ان يتخذوا موقفا مماثلا ، أي ان الافتراء والتزوير بشأن توصيف المواقف
صار احدى آليات الضغط الاميركي على الجانب العربي ، ولعل هذا ما أقلق
الدول العربية عموما والرئاسة الفلسطينية خاصة ، حيث اعلن الرئيس الفلسطيني
بوضوح خلال لقائه وزيرة الخارجية الاميركية في ابوظبي مؤخرا رفضه المشروع
الاميركي لاستئناف مفاوضات السلام جملة وتفصيلا ضمن موقف فلسطيني عام
مؤيد لقرار عباس حيث لا جديد في موقف اسرائيل الرافض لوقف الاستيطان
كما سبق وطلبت الإدارة الاميركية قبل ان يتحول موقفها الى هذا الوضع
المشين ، الذي يتحدث عن (مرونة) اسرائيلية بينما يستمر في مطالبة الفلسطينيين
بالعمل على وقف (الإرهاب) ويعتبر التفهم الذي اعلنت مصر عنه للموقف
الفلسطيني من المفاوضات ثم التنسيق المصري ـ الاردني الذي تم في القاهرة
امس مع زيارة العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني إليها التباحث مع
الرئيس المصري حسني مبارك حول سلام الشرق الأوسط مقدمة موقف عربي يتشكل
الآن ، ونأمل ان يستمر هذا الموقف في التنامي لصالح دعم الموقف الفلسطيني
خاصة من خلال لقاء وزيرة الخارجية الاميركية مع وزراء خارجية دول عربية
في المغرب على هامش الدورة السادسة لمنتدى المستقبل الذي يبدأ اعماله
اليوم.
حيث ينبغي ان يؤكد الوزراء لهيلاري كلينتون بوضوح ان الموقف الاميركي
والاسرائيلي مرفوض ولا يمكن استساغته على النحو الذي تطرحه واشنطن
وتل ابيب.
فلابد من وضع آلية عربية واضحة المعالم للجم النزوع الاسرائيلي المستمر
باتجاه تشويه الوقائع وتزييف الحقائق ثم سحب زمام الإدارة الاميركية
للسير على درب المطالب الاسرائيلية.
فإما ان تعود واشنطن الى مواقفها السابقة بالمطالبة بوقف الاستيطان
كمقدمة لاستئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية واما ان تتخلى عن
لعب دور الوسيط النزيه ، وترك العرب يعالجون قضيتهم المركزية بالطرق
التي يرونها ملائمة للتعاطي مع الموقف ودعم الرفض الفلسطيني الصارم
للاستمرار في هذا الاسلوب التفاوضي العبثي.
أعلى
عباس: لم تقدم جديدا يحرك السلام
العرب لـ(كلينتون): إن لم تجمد المستوطنات فما هدف المفاوضات؟
رام الله المحتلة ـ غزة ـ (الوطن):قالت جامعة
الدول العربية: ان لم تجمد المستوطنات فما هدف المفاوضات؟! جاء ذلك
ردا على طلب وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون خلال زيارتها
اسرائيل أمس الاول باستئناف المفاوضات "في اقرب وقت ممكن"
وبدون اية شروط مسبقة للمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.
وكانت كلينتون قالت في القدس المحتلة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس
الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو "أريد ان ارى الطرفين وقد
بدآ المفاوضات في اقرب وقت ممكن" وقالت "لم تكن هناك ابدا
شروط مسبقة" في اطار مفاوضات السلام. واضافت "ما هو مهم
وكما قال رئيس الوزراء (الاسرائيلي) هو فتح المحادثات". واعتبرت
كلينتون ان مقترحات نتنياهو حول تقييد الاستيطان هي "سابقة"
قائلة ان اسرائيل التزمت بالتحديد بعدم اطلاق مستوطنات جديدة في الضفة
الغربية.
فعلى الصعيد الفلسطيني، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الولايات
المتحدة الأميركية لم تقدم شيئا جديدا يحرك عملية السلام بين الفلسطينيين
والإسرائيليين. وأضاف الرئيس في حديث لقناة "العربية" الإخبارية:
"هذا الموقف غير منطقي من قبل الولايات المتحدة، فتجميد الاستيطان
لمدة 6 أشهر لا يعني ايقاف الاستيطان بشكل كامل وهو شرط لاستئناف عملية
السلام". وتابع "لا يوجد خلاف بين السلطة الفلسطينية والولايات
المتحدة حول استئناف عملية السلام، لأن واشنطن تتفاوض مع تل أبيب وليس
مع السلطة لأن موقف المفاوض الفلسطيني واحد ولم يتغير بشأن بدء المفاوضات
التي يجب ان تتسم بوضوح المرجعية".
واختتم الرئيس عباس حديثه بالتأكيد على ان الخلاف هو بين الولايات
المتحدة وإسرائيل لأن الحكومة الاسرائيلية هي التي تعطل استئناف عملية
السلام.
من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بعد لقاء عباس
وكلينتون ان "الهوة لا تزال عميقة بل وتتعمق بيننا وبين الجانب
الاسرائيلي". واوضح ان "اسرائيل لا تزال على موقفها"
منددا "بسياسة الاستيطان" في القدس الشرقية (ضمتها اسرائيل
عام 1967). واضاف ان "هذه المسألة (القدس) كانت في صلب المحادثات
مع كلينتون" مضيفا ان "القدس في خطر وبدون القدس لن يكون
هناك سلام". اما عباس فقد حث "الادارة الاميركية بوصفها
وسيطا على ارغام اسرائيل لاحترام التزاماتها".
وأكد صائب عريقات أن كلينتون كررت على الرئيس عباس الموقف الإسرائيلي
الذي أكد على استمرار الاستيطان في القدس واستمرار بناء المؤسسات الحكومية،
وأيضا استمرار الاستيطان في 3500 وحدة استيطانية، مما حدا بالرئيس
عباس إلى رفض هذا المطلب الأميركي.
في السياق عينه اعتبر الوزير الفلسطيني السابق زياد ابو زياد العضو
في قيادة فتح ان "موقف ادارة اوباما يشكل خيبة امل كبيرة للفلسطينيين.
انه دليل على ان هذه الادارة ليست مختلفة عن سابقاتها". واضاف
بمرارة "يستحيل مواصلة المفاوضات طالما تعدل اسرائيل المعطيات
على الارض وتستبق نتيجة تلك المفاوضات ببناء" المستوطنات.
عربيا، وردا على سؤال حول تأييد كلينتون لطلب اسرائيل استئناف المفاوضات
بسرعة ومن دون شروط، قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى
خلال مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر عالمي حول الحوكمة نظمه المعهد الفرنسي
للعلاقات الدولية في مراكش، "ان لم تجمد المستوطنات فما الهدف
من المفاوضات؟" هذا ليس جديا". وقال عمرو موسى مشيرا الى
الاسرائيليين، "اذا كانوا راغبين في المضي قدما على هذا النحو،
بما يتعارض مع القوانين الدولية، فلن يكون ممكنا حينها تطبيع"
العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال عمرو موسى "لماذا يقومون (الاسرائيليون) بتغيير التركيبة
الديموغرافية (في الاراضي الفلسطينية)، لماذا يطردون الناس من بيوتهم؟".
واضاف "لو ذهبتم الى القدس لرأيتم عائلات تعيش امام شقق تملكها
ولكنها طردت منها. هل تعتبرون هذا تمهيدا للسلام او مناخا يقودنا الى
سلام عادل؟".
وأعرب موسى عن تأييده للسياسة التي ينتهجها الرئيس الاميركي باراك
اوباما معتبرا انه "يتبع خطا منطقيا، صادقا وبناء". واضاف
"ندعم سياسته وسنواصل مساعدته (للتوصل الى حل للنزاع الاسرائيلي
الفلسطيني) ولكن من دون تقديم تنازلات مجانية، ومبادرات مجانية ومن
دون مقابل".
واكد موسى ان الوضع يتطلب المزيد من الضغوط على اسرائيل من جانب الولايات
المتحدة.
في هذا السياق، اعرب نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني يعالون عن
ارتياحه لما سماه بالتحول بعد ان كانت الادارة الاميركية تطالب حتى
الان اسرائيل بتجميد كامل للاستيطان قبل البدء في مفاوضات السلام.
وصرح للاذاعة العامة ان "الدليل ثابت على ان الولايات المتحدة
هي افضل اصدقائنا وان تمسك اسرائيل الحازم بمواقفها يأتي بثماره".
أعلى
العراق: (النواب) يطلب تأجيل الإعدامات لما بعد الانتخابات
بغداد ـ وكالات: طلب رئيس مجلس النواب العراقي
اياد السامرائي من وزارة العدل امس تأجيل عمليات الاعدام الى ما بعد
الانتخابات المقررة في 16 يناير لتفادي استغلالها خلال الحملة الانتخابية،
وقال مصدر برلماني ان "السامرائي وجه خطابا الى وزارة العدل بناء
على طلب رئيس اللجنة القانونية في البرلمان بهاء حسين الاعرجي".
أعلى
|