مكتبة الإسكندرية تحتفي بمئوية أعلام السينما المصرية والعالمية
في 2010
القاهرة ـ من عادل مراد:
أعدت مكتبة الإسكندرية خريطة متنوعة لبرنامج العروض السينمائية
لعام 2010، حيث تعرض 101 فيلم؛ منها 99 من 12 دولة وفيلمان مجهولي
الجنسية من الأفلام الصامتة القديمة.
ويحتفل مركز الفنون بالمكتبة بمرور 115 سنة على اختراع سينماتوجراف
لوميير بعرض 54 فيلماً نادراً من إنتاج الفترة من 1896 إلى 1944.
كما تحتفل المكتبة بمئوية أكيرا كوروساوا المخرج الياباني (
1910 ـ1989 )، وتعرض فيلميه عن ماكبث والملك لير في يوم شكسبير،
وفي إطار برنامج آسيا وأفريقيا بعرض فيلميه عن الأدب الروسي
وأفلامه الثلاثة الأخيرة.
وتحتفي المكتبة بمئوية عدد من أعلام السينما المصرية، هم: المخرج
نيازي مصطفى والمخرج إبراهيم عمارة ومحمود المليجي. وتعرض لنيازي
مصطفى فيلمي "سلامة في خير"، و"الدكتور"،
ولإبراهيم عمارة يعرض فيلم "الجريمة والعقاب"، ويعرض
فيلم "المفتش العام" للمليجي. كما سيتم عرض 14 فيلماً
مصرياً من بينهم 12 فيلماً من قائمة المكتبة لأهم مائة فيلم
مصري.
وتحتفل المكتبة بمرور 15 سنة على حركة دوجما في الدانمرك بعرض
جميع أفلام الحركة من الإنتاج الدانماركي وعددها عشرة، وذلك
بالتعاون مع سفارة الدانمرك.
وتنظم المكتبة برنامجاً خاصاً بالسينما الأميركية يسلط الضوء
على أفلام الحرب في العراق، وبرنامج يوم المرأة العالمي لمخرجات
من العالم العربي، وبرنامج يوم السلام العالمي لثلاثية يوربيدس
إخراج كاكويانيس، وبرنامج السينما العربية لخمسة أفلام من كلاسيكيات
السينما المغربية، والتي أنتجها المركز القومي للسينما في الرباط
بمناسبة اليوبيل الذهبي للفيلم المغربي عام 2008.
أعلى
النادي الاجتماعي للجالية السودانية يقيم محاضرة عن الشاعر خليل
فرح
أقام النادي الاجتماعي للجالية السودانية
مساء السبت الماضي بمقره بروي محاضرة أدبية عن الشاعر السوداني
خليل فرح تحت عنوان "في صالون الوطنية مع الشاعر خليل فرح"
وذلك ضمن احتفالات النادي بالعيد الرابع والخمسين لاستقلال السودان.
ألقى المحاضرة الدكتور الصديق عمر الصديق مدير مركز البروفسير
عبدالله الطيب لدراسات اللغة العربية بجامعة الخرطوم، والذي
يقوم بزيارة خاصة الى السلطنة حالياً. استعرض المحاضر دور خليل
فرح فى اذكاء الشعور الوطني بالسوداني مؤكداً على دوره كرائد
من رواد الاغنية الوطنية والعاطفية بالاضافة الى دوره في توحيد
السودانيين في فترة الاستعمار.
تخلل البرنامج وصلات غنائية للمغني السوداني عمر دفع الله تغنى
فيها برائعة خليل فرح وهي الاغنية الوطنية المعروفة للمجتمع
السوداني باسم "عازة في هواك" بمصاحبة العازف ابوبكر
مكي على آلة العود ومهند حسن وبمشاركة المطربة مزن ابوعبيدة
التي شاركت كثنائي في اغنية "في الضواحي وطرف المداين"
وذلك وسط تصفيق حار من الحضور.
كما تحدث المحاضر عن الرمزية في ادب خليل فرح مستشهدا بمصطلح
(خيل الظل) في احدى الأشعار الغنائية لخليل فرح شارحا لها بان
الشاعر يقصد بها بنات المدينة، منوها الى ان الشاعر خليل فرح
كثيرا ما كان يستهدف توحيد الرؤى بين نساء الحضر والريف، متناولا
ايضا بالشرح المعاني الجمالية الكثيرة التي وردت في اشعار خليل
فرح خصوصا اشعاره الوطنية واستخدامه للرمزية في شعره للاشارة
الى المرأة والوطن معاً.
ويشار هنا الى أن الدكتور الصديق عمر الصديق سيلقي محاضرة أخرى
مساء الأربعاء المقبل بالنادى الاجتماعي للجالية يتناول فيها
دور البروفسير السوداني عبدالله الطيب في إثراء الحركة الادبية
بالوطن العربي وسيحضرها عدد من المهتمين بقضايا الأدب العربي
وعدد من اساتذة الجامعات والطلاب من مختلف الجامعات المحلية.
أعلى
فيما أعلنت تدشين موقعها الالكتروني
الجمعية العمانية للكتاب والأدباء تعلن القائمتين المترشحتين
لانتخابات الإدارة الجديدة
كتب ـ سالم الرحبي:
عقد صباح أمس بمقر الجمعية العمانية للكتاب والادباء مؤتمر صحفي
حول اعلان القوائم المشاركة في انتخابات مجلس ادارة الجمعية
الجديد واستعراض جدول اعمال اجتماع الجمعية العمومية العادية
للجمعية، اضافة الى الاعلان عن إطلاق الموقع الالكتروني الرسمي
للجمعية.
حضر الاجتماع سليمان بن علي المعمري رئيس جمعية الكتاب والادباء
وسعيد بن سلطان الهاشمي رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات
وجمع من صحفيي الصحف المحلية.
الموقع الالكتروني
في بداية الاجتماع رحب سليمان المعمري
بالحضور الصحفي ليعلن بعدها عن اطلاق الموقع الالكتروني الرسمي
للجمعية العمانية للكتاب والادباء محولاً دفة الحديث لسعيد الهاشمي،
الذي شكر بدوره الدعم الدائم من الصحف المحلية لمختلف فعاليات
وأنشطة الجمعية، ثم قال: تم دشين الموقع ليل قبل امس بعد ان
أنهينا أهم ملامحه الاساسية، مؤكداً على ضرورة وجود الموقع اضافة
الى مطالبة العديد من الاعضاء بوجوده لمد جسور التواصل بشكل
اكبر بين الاعضاء ومجلس الادارة والحصول منه على العديد من المعلومات.
واضاف: الموقع يتوخى البساطة في تصميمه، ويوجد فيه كل ما يحتاجه
الكاتب بالنسبة للقوانين المنظمة لعمل الجمعية والقانون الاساسي
ومعلومات عن كيفية الانتخاب واللائحة الادارية وأرشيف لملحق
"ن" وملحق "بايكون"، اضافة الى العديد من
التقارير عن أبرز الفعاليات التي قامت بها ونظمتها الجمعية خلال
الفترة الماضية، كما ان هناك ايقونات للمواقف التي حرصت الجمعية
على اتخاذها تجاه مختلف القضايا المحلية التي تهم الكاتب العماني
والمشهد الثقافي والمدني في السلطنة عموماً وعلى مستوى الوطن
العربي والعالمي.. متمنياً أن يكون فاتحة خير وان يسهل على مجلس
الادارة القادم العديد من الخطوات الورقية التقليدية التي تأخذ
من الجهد والوقت الكثير، معلناً عن رابط الموقع على الشبكة العالمية
للمعلومات وهو: (www.omaniwriters.net).
الانتخابات
بعدها نقل دفة الحديث الى الانتخابات قائلاً:
يشرفنا في البداية ان نعلن لكم عن جدول اعمال الجمعية العمومية
العادية والتي اصبحت تقليداً من تقاليد الجمعية منذ انشائها،
بحيث تكون في يناير من كل عام.
ويناير هذا العام سيكون الاجتماع لاختيار الادارة الجديدة من
خلال الانتخابات التي ستعقد في الاجتماع بتاريخ 26 يناير الجاري
بمقر النادي الثقافي بالقرم وسينقسم جدول الاعمال الى قسمين،
القسم الاول لمناقشة التقريرين الاداري والمالي للفترة الماضية،
وقبول استقالة مجلس الادارة الحالي، ثم يفتح الباب للانتخابات.
وعن تفاصيل مسار الانتخابات اوضح الهاشمي: المسار سيكون كالتالي:
سيتنحى رئيس الجمعية الحالي عن المنصة بعد قبول استقالته، وستكون
هناك لجنة مشرفة للانتخابات من القضاء والقانونيين لضمان استقلالية
ونزاهة الانتخابات، كما كان الحال في الانتخابات الماضية.
بعدها سيقوم رئيس كل قائمة بعرض برنامجه الانتخابي والافكار
التي ينوي تقديمها للجمعية خلال السنتين القادمتين، وسيكون هناك
شرح لطريقة التصويت، بعدها يفتح باب الاقتراع. مؤكداً على نقطة
هامة وهي انه لن يسمح لأي شخص ان يمارس حقه الانتخابي ما لم
يسدد اشتراكه، وقد قمنا بتمديد سداد الاشتراكات الى ما قبل الانتخابات
بيوم واحد، أي سيكون اخر موعد لتسديد الاشتراك يوم الاثنين 25
يناير الجاري، ومن سيحضر يوم الانتخابات دون السداد سيحضر كمشاهد
فقط، ولن يسمح له بالتصويت حتى ولو حاول السداد في ذلك اليوم.
وبعد التصويت سيتم فرز الاصوات واعلان النتائج ليتقدم رئيس القائمة
الفائزة ويلقي كلمة.
معرجاً بالحديث عن امكانية التفويض للتصويت، بحيث يمكن لأي عضو
ان يفوض من يصوت عنه بالوكالة في حال تعذر وجوده في ذلك اليوم،
وهناك اشتراطات تم وضعها بهذا الخصوص بحيث يملأ استمارة متوفرة
في موقع الجمعية الالكتروني مرفقاً بصورة من البطاقة الشخصية.
القوائم المترشحة
وفيما يخص القوائم المترشحة اوضح سعيد
الهاشمي ان الجمعية فتحت باب قبول طلبات الترشح منذ ثلاثة أشهر
تقريباً، ولم تتلق سوى قائمتين، القائمة الاولى هي قائمة "الرؤية"،
والقائمة الثانية هي قائمة "آفاق".
وتضم قائمة "الرؤية": نبهان الحنشي وبشرى خلفان وجابر
الرواحي ومحمد مستهيل الشحري وموسى الفرعي وسالم الرحبي وعقيل
اللواتي ومحمد الراسبي وحشر المنذري ومحمد الكندي.
فيما تضم قائمة "آفاق": صادق جواد والدكتورة سعيدة
خاطر والدكتور محسن الكندي والدكتور زكريا المحرمي والدكتور
عبدالكريم جواد واحمد المخيني والدكتور عادل المطاعني وخميس
قلم وسهى الرقيشي وحمود الشكيلي وعلي المعشني وحسن المطروشي.
بعدها أوضح ان انتخابات هذا العام تأتي بعد نجاح وتفاعل ملحوظين
للجمعية خلال الفترة الماضية وهو ما جعل الجميع يحرص على المشاركة
في فعالياتها وتنافس نوعي من اشخاص اصحاب رؤية وخبرة وأسماء
شابة لديها طاقة وحيوية، وهذا يشعرنا بالفخر والاطمئنان الى
ان القادم سيكون أفضل، لتستمر هذه الجمعية في دورها المدني بصفة
عامة.
تمديد الموعد
بعدها التقط سليمان المعمري خيط الحديث
ليعلن عن تمديد فترة تلقي المشاركات في مسابقة الجمعية العمانية
للكتاب والادباء لأفضل اصدار ثقافي الى يوم السبت القادم 16
يناير الجاري.. وتضم المسابقة جوائز لـ"أفضل اصدار شعري"
و"افضل اصدار روائي" و"افضل اصدار قصصي"
و"افضل اصدار نص مسرحي" و"افضل اصدار في النقد
والفكر"، اضافة المجال الذي تم استحداثه في مسابقة هذا
العام وهو "افضل اصدار في أدب الطفل".
النقاش
بعدها فتح باب النقاش للصحفيين لطرح اسئلتهم
ونقاشاتهم.. أول المتحدثين كان عاصم الشيدي من جريدة عمان والذي
سأل بدوره عن سبب ترشح الادارة الحالية للانتخابات القادمة؟.
ليجيبه سليمان المعمري ان الجمعية العمانية للكتاب والادباء
هي من أكثر مؤسسات المجتمع المدني تناوباً في تداول رئاسة مجلس
الادارة، وبدورنا أحببنا ترسيخ هذا المبدأ، سعياً منا لضخ دماء
جديدة وافكار جديدة من شأنها ان تقدم المفيد والمتغير، وليس
بعيداً على الادارة الحالية ان تترشح بعد عامين، ولكن في هذه
الانتخابات نسعى الى تكريس مبدأ تداول رئاسة مجلس الادارة، ناهيك
عن ثقتنا في ان القائمة الفائزة ستقدم الجديد وستضيف الكثير.
السؤال الثاني كان لسالم الرحبي من جريدة الوطن والذي سأل بدوره
عن مدى الجدية التي تستشرفها الادارة الحالية منذ الآن في القائمة
الفائزة بعد الانتخابات وسعي هذه القائمة الى استكمال ما بدأته
الادارة السابقة، أم ان الوضع سيكون هدماً لما كان وسعي لتكريس
مفاهيم ورؤى جديدة تنسف السابق، أكثر من كونها تضيف اليها، خصوصاً
على صعيد المواقف المتبناة من الادارة السابقة؟.
اجابة السؤال كانت من سعيد الهاشمي الذي اوضح ان شروط قبول الترشح
تتيح لكل عضو أحقية الترشح لعضوية مجلس إدارة الجمعية، ومن الشروط
ايضا ان تتقدم كل قائمة اضافة الى اسمائها برؤية واضحة لأفكارها
ومشاريعها وتبين الخطوط العريضة لرؤاها ودعمها لمسار الجمعية
خلال العامين القادمين، وهذه الرؤى عرضت على مجلس الادارة الحالي
قبل إعلان القائمتين المترشحتين.
واضاف: أما عن التخوف من ان تأتي قائمة وتهدم ما أنجزته الادارة
السابقة، فإن مسئولية كل كاتب ومبدع ومثقف وكل قائمة تترشح،
أن تبني على ما سبقتها اليه الادارة السابقة، مؤكداً في ذات
الاطار على ان الجمعية العمومية لن تختار اشخاصاً في صناديق
مغلقة، وانما ستكون هناك عشر دقائق ليتحدث كل مفوض عن كل قائمته
أمام الجمعية العمومية، وإذا اقتنعت الجمعية العمومية به ستعطيه
أصواتها، وإذا لم تقتنع به ستعطي أصواتها للقائمة الاخرى.
أما عن مسألة الاشتغال على الجانب الثقافي والفكري والمشهد المدني
عموماً فاجتهاداته واسعة وتحتاج للجميع ، ونحن ما زلنا في بدايات
العمل المدني وبداية تكوين ثقافة الاختيار وفي هذا المساق الكل
سيكمل ما بدأه الاخر.. مؤكداً على ان كتاب وادباء عمان يملكون
من الوعي ما يؤهلهم لاختيار ممثلهم الثقافي.
عاصم الشيدي عاود السؤال عن غياب الاسماء الكبيرة في المشهد
الثقافي العماني؟.
سعيد الهاشمي أجاب: هذا شأن المثقف الشخصي، والبعض لم يكلف نفسه
حتى عناء عضوية الجمعية، والبعض يرى ان الجمعية كيانا لا يستحق
ان يُبذل فيه الجهد لتطويره، وهذا دور عضوي للمثقف يحدده بنفسه
ونحن لا نملك مصادرة دوره على الاطلاق، ولا نملك مسألة فرض رؤانا
عليه.. ولكن الجمعية تضم أسماء متحققة وأسماء واعدة كشفت عن
رغبتها الحقيقية في تقديم المفيد والجديد.
أعلى
تنظمها جمعية الكتاب
اليوم .. ندوة التصوف في الأدب والفكر العُماني بالنادي الثقافي
تنظم الجمعية العمانية للكتاب والأدباء
بالتعاون مع النادي الثقافي في السابعة والنصف من مساء اليوم
ندوة "التصوف في الأدب والفكر العُماني" يشارك فيها
عدد من الباحثين والمهتمين.. وتشمل الندوة التي سيديرها الاديب
والشاعر سماء عيسى ثلاثة محاور، حيث سيكون المحور الاول عن "العرفان
عند الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي" يقدمه المفكر خميس
بن راشد العدوي، فيما يتناول المحور الثاني "البعد الصوفي
في الفكر الإباضي" ويقدمه الباحث سلطان الحراصي، أما المحور
الثالث فيتناول الشعر السلوكي العماني (موضوعاته وخصائصه) ويقدمه
عادل المطاعني.
أعلى
قراءة بصرية للبيئة العمانية مدعمة بالخرائط والرسوم والدراسات
الميدانية
حمود بن فيصل يرعى حفل تدشين كتاب "واحات عمان"
كتب ـ سالم الرحبي:
خلاصة عشر سنوات من البحث والتوثيق يقدمها كتاب "واحات
عمان" من خلال قراءة بصرية للبيئة العمانية مدعماً جهوده
بالخرائط والرسوم البيانية والدراسات الميدانية في سلسلة جبال
الحجر الشرقي والغربي والجبل الأخضر وجبل شمس وبلد سيت والمنطقة
الشرقية كقرى مقطع ووادي طيوي.
الكتاب الذي رعى حفل تدشينه معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي
وزير البيئة والشؤون المناخية بمقر بيت البرندة بمطرح، يأتي
كجهد مشترك بين جامعة السلطان قابوس وأربع جامعات ألمانية وهو
خلاصة دراسات ميدانية امتدت لعشر سنوات وشارك فيه مجموعة من
الباحثين وأشرف عليه اندرياس بريخت وايفا شلاخت.
وتنبع أهمية الكتاب الذي يصدر عن دار الرؤية للصحافة والنشر
في توثيقه للأنظمة البيئية العمانية التي تشمل الزراعة والأفلاج
والتربة والجهد الكبير الذي بذله الانسان الكبير كي يطوع البيئة
القاسية ويتعايش معها ويتصادق معها ويعيش حالة من الحميمية الدافئة
والتبادل النفعي رغم الظروف الصعبة والقاهرة في الفترة الغابرة.
ولأن البلاد شهدت خلال الأعوام الماضية تغيراً دراماتيكياً كبيراً
انسحب بدوره على الكثير من التغييرات البيئية فإن هذه الدراسة
سعت الى توثيق هذا التغيير ومدى تأثيراته على مناحي الحياة المختلفة
ونواحيها، ومدى تعايش الانسان العماني مع هذه المتغيرات.
الدراسة لم تقتصر على التوثيق البصري فقط وانما امتدت لتشمل
العديد من المتابعات منها قياس درجة الحرارة والتلوث ومدى تأثيرات
الاحتباس الحراري على السلطنة ومدى تباين تأثيراتها بين مكان
وآخر، كما يكشف الكتاب عن العديد من الأنواع البيئية والزراعية
التي تنفرد بها السلطنة دون غيرها من دول المنطقة وأهم الملامح
البيئية والتضاريسية ومدى تأثرها بالانسان العماني وتأثيرها
فيه.
الدراسة اشتملت كذلك على العديد من نواحي الحياة الاجتماعية
والملبس والمسكن ومدى تغيره وتأثره بالمستجدات البيئية المحيطة،
ومدى تأثر الانسان العماني بشكل خاص بكل المستجدات الحياتية
الاخرى.
أعلى
يحتوي على أكثر من 400 لوحة
العمري يفتتح المعرض الفني الأول لطلبة جامعة ظفار
رعى سعادة المهندس أحمد بن علي العمري،
مستشار الشؤون الفنية بمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار، افتتاح
المعرض الفني الأول لطلبة جامعة ظفار خارج الحرم الجامعي بحضور
عدد من أصحاب السعادة و مديري العموم بالقطاعين العام والخاص
والأستاذ الدكتور محمد الفاعور رئيس جامعة ظفار وعمداء الكليات
ومديري ورؤساء الأقسام و الطلبة بالجامعة. حيث يضم المعرض والذي
يستمر أسبوعا حتى 13 يناير الجاري أعمال ومشاريع طلبة قسم التصميم
الجرافيكي وهندسة العمارة الداخلية بكلية الهندسة بجامعة ظفار،
وذلك بمقر قاعة المعارض بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية
بصلالة.
خطوة جديدة
وصرح سعادة المهندس أحمد بن علي العمري، مستشار الشؤون الفنية
بمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار راعي حفل الافتتاح قائلا: إن
تشجيع المواهب الطلابية من الأساسيات التي يجب أن تتبناها المؤسسات
التعليمية على مختلف مستوياتها، وما تقدمه جامعة ظفار اليوم
لأبنائها الطلبة من المؤشرات الإيجابية على حرص القائمين على
هذا الصرح التعليمي بأن يحظى أبناؤهم بالثقة اللازمة من خلال
عرض أعمالهم في معرض فني خارج نطاق الحرم الجامعي ليتعرف المجتمع
بمختلف أذواقه وأطيافه على إسهامات طلبة الجامعة وتطبيق الجانب
العملي والنظري فيما يقدم لهؤلاء الطلبة في رحاب الجامعة.
وأضاف العمري: هذا المعرض يضيف إلى تنوع الفعاليات المقامة في
المحافظة حيث إن المعرض سوف يقدم للجمهور أبعادا جديدة للأفكار
ومضامين مغايرة تطرح لأول مرة في محافظة ظفار لحوالي 400 مادة
لعروض رقمية لأفلام تعريفية لجامعة ظفار والدراسات الميدانية
التي يقوم بها الطلبة ، وعروض لأفلام الرسوم المتحركة ومجسمات
من أعمال طلبة قسم التصميم الجرافيكي وهندسة العمارة الداخلية.
دعم الجامعة
وقال الأستاذ الدكتور محمد علي الفاعور رئيس جامعة ظفار أن هذا
المعرض يثبت جدارة طلابنا والطاقم الأكاديمي بالجامعة لتهيئة
جيل جديد قادر على التفاعل مع متطلبات العمل. وأضاف رئيس جامعة
ظفار إن جامعة ظفار تعي أهمية دعم الطالب الجامعي لمجتمعه فهو
قبل أن يكون ثروة للجامعة فهو أساس لبناء مجتمعه و ويعول عليه
الوطن الكثير لذلك فإننا نهتم كثيرا بأن يتفاعل الطالب مع المجتمع
المحلي و هذا المعرض فرصة جيدة لأن يكتشف الطالب نفسه و ان يعرف
بأفكاره من خلال لقائه بجمهور الناس الزائرين للمعرض و على مدى
أسبوع. وقد سرنا كثيرا التفاعل الذي لمسناه من قبل القائمين
على الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بفرع صلالة الذي احتضنوا
أعمال الطلبه داخل قاعة الجمعية.
تعاون
ومن جانب آخر قال أحمد المشيخي مدير فرع الجمعية العمانية للفنون
التشكيلية بصلالة إن أعمال الطلبة التي رأيناها تبشر بوجود مواهب
طلابية مجيدة بين أروقة جامعة ظفار. واضاف أن الجمعية كانت ولا
تزال بيئة خصبة منتجة تحتضن مثل هذه المواهب الطلابية.
أعلى
التراث والثقافة
تشارك بمعروضات متحف التاريخ الطبيعي في "جلف إيكو"
تشارك وزارة التراث والثقافة خلال الفترة
من 11 ــ 13 من الشهر الجاري في معرض جلف إيكو 2010م بمركز عُمان
الدولي للمعارض وذلك تحت إشراف وزارة البيئة والشؤون المناخية
وبالتعاون مع الشركة العُمانية للمعارض والتجارة الدولية ويشارك
في هذا المعرض عدد من الجهات الحكومية والخاصة من داخل وخارج
السلطنة وستكون مشاركة الوزارة من خلال عرض مجموعة من العينات
والمعروضات المختلفة التي تعرض بمتحف التاريخ الطبيعي وتضم معلومات
عن الحيوانات النادرة في السلطنة والسلاحف والفراشات والنباتات
والأعشاب العُمانية والمتحجرات وسيتم عرض جوانب بيئية متنوعة
ذات العلاقة بالبيئة .
وتأتي مشاركة الوزارة في هذا المعرض لإيمانها بمبدأ التعاون
بين الجهات الحكومية والخاصة ولإتاحة الفرصة لمختلف شرائح المجتمع
للمشاهدة والاطلاع على مختلف المعروضات ولإبراز دور المتحف في
المحافظة على البيئة العُمانية وصون الموارد الطبيعية والحياة
الفطرية والتنوع الإحيائي وسوف يتم أيضاً عرض بعض الإصدارات
والنشرات التي تتعلق بالبيئة .
أعلى
الحاجة أم الاختراع
تحضرني ملحَّةً غير مشفقةٍ فكرة "التكديس"
التي طرحها المفكر الجزائري الراحل مالك بن نبي في كتابه "شروط
النهضة"، أو معادلها الاصطلاحي "طغيان الأشياء"،
والتي دحض بها بن نبي فكرةً تقومُ على أنّ تكديس الأشياء هو
الحضارة، وهي فكرة خاطئةٌ، "لأن الحضارة هي تصنيعُ الأشياءِ
وإنتاجُها، لا استيرادها وتكديسها.."
التكديس أو طغيان الأشياء.. في الثقافة التي هي جزء من الحضارة..
في الإبداع الذي هو جزء من الثقافة.. وفي الكتابة التي هي جزء
من الإبداع .. لو سمح لنا المفكر بن نبي ـ رحمة الله عليه ـ
بأن نستثمر هاتين العبارتين .. اللتين جاءت إحداهما مُرَكَّبَةًً
(لغويا) ومُرْبِكَةًً (نفسيا)، فإن المقام الذي يستوعبها لن
يكون غير مقام الكتابة التي هي شكل من أشكال الإبداع..
ما الذي أصاب الكتابة اليوم، بل ما الذي أصاب كُتّابنا؟
وضعية أولى:
أقلام ترتجف خشية الوقوع في جريمة الـ"استنساخ" التي
يعاقب عليها قانون الصحافة الإلكترونية والتي لم أجد لها توصيفا
أقرب من "شَبااااااااااااااااااحْ".. الصور المتحركة
التي شغفت بها أيما شغف في طفولتي، ولفرط متابعتي لها، وحديثي
عنها في أوقات الراحة المدرسية، لقبني زملائي بالصف الثالث آنذاك
بـ(شبح)، ربما لاعتقادهم بأن هذه "العسراء" هي الوحيدة
من بين طلاب المدرسة التي استطاعت بخطها الجميل أن تمتص غضب
المدير، وأن تهدأ من روعه، وتلين قسوته علينا ..
شريحة عظمى من الكتاب يشغلهم هاجس "الاستنساخ".. استنساخ
الأفكار، والمواضيع، والقوالب الفنية والعلمية، وأساليب الطرح،
وأتحدث هنا عن مجال مهم في الثقافة والمجتمع هو مجال الصحافة
الورقية المنافس "الوديع" للصحافة الإلكترونية.. بينما
تقف الأخيرة متربصة بفريستها، جاحظة العينين، بارزة المخالب،
تنتظر اللحظة التي يزل فيها قلم أحدهم بكلمة (دخيلة) أو بفكرة
(هجينة).. والويل كل الويل لمن تثبت عليه جنحة السرقة مع سابقية
الإصرار والترصد!!!
حالات كثيرة منها ما يثير الشفقة، ومنها ما يدعو إلى الضحك..
ولكنه ضحك مرّ لأن الضحية في النهاية هي الثقافة الوطنية التي
لا يشك عاقل في أنها عماد التقدم والتطور المنشودين..
ويسألني سائل من أهلنا: ما علاقة هذا بفكرة التكديس التي طرحتها
في بداية مقالك؟ فأرد ببساطة وحذر شديد: أنا في جوهر الموضوع
، الجميع منخرط في ثقافة التكديس.. الكتابة بشتى أنواعها الإبداعية
والصحفية والعلمية والدينية.. الورقية والالكترونية على حد سواء،
نحن نتنفس "الكلمة".. نحيا بها ومن أجلها ولذلك نحن
بحاجة يوميا إلى مليارات الكلمات كي نؤثث بها رسالة أو مقالا
أو قصة أو قصيدة أو قرارا .. أو تعليقا يزيد من شعبية هذا الموقع
أو ذاك.. وما دامت "الحاجة أم الاختراع" كما يقال،
فلماذا لا يعهد كل منا بإنتاج "الكلمة" وتصنيع "
الفكرة " بدلا من الوقوع في شراك "الاستنساخ"،
أو اللجوء إلى السرقة كلما ضاقت العبارة، وشحت ينابيع الفكرة؟
لماذا التعويل على نتاجات الآخر التي قد لا تتلاءم والثقافة
الوطنية..؟
وضعية ثانية:
بعض من يلجأ إلى استيراد المنتوج الفكري الأجنبي يعمدون إلى
تبني المستورد على أساس أنه مطابق للمواصفات المحلية، والحال
أن نسبة هامة منه قد يتحول في لحظة زمنية قياسية إلى سوس ينخر
كيان الثقافة ويهدم سنوات من البناء والتشييد.. مجرد عبارة (دخيلة)
راقت لأحدهم ربما قرأها في قصيدة لشاعر أجنبي أو في مقال لصحفي
أجنبي أو في رواية لأديب أجنبي قد تتحول إلى قنبلة موقوتة..
والحال ينطبق على الفكرة أيضا .. ظاهرة الاقبال على استهلاك
السلع الأجنبية ظاهرة مرضية لا بد من معالجتها .. صحيح أننا
كعمانيين لا نميل إلى استهلاك كل ما يرد من الخارج حفاظا على
الهوية والخصوصية الوطنية، بالإضافة إلى أن هناك أساليب للردع
والتوجيه سواء من قبل العائلة أم المجتمع أم القانون، لكن هل
من رادع أخلاقي أو اجتماعي أوقانوني يلزم الكاتب بإنتاج الكلمة
وتصنيع الفكرة محليا، حتى نحقق الاكتفاء الذاتي في منتوج الثقافة
الوطنية بدءا من منتوج الصحافة المحلية؟
هاجر محمد بوغانمي
hajeralkaf@hotmail.com
أعلى
رؤى
المتعة والتشويق..!
وجودُ المتعةِ فيما يمارسهُ الإنسانُ من
اشتغالاتٍ وهوايات أمرٌ ضروري ومهم..! ذلك لأن الشعور بالاستمتاعِ
بالعملِ يدفعُ الإنسان تجاه الإبداعِ فيه ، وينمِّي فيه روح
الولاءِ والانتماء ..! بل أنّه يحبّبه ويشوّقه إلى العمل أو
الهوايةِ أو الدرس ، فلا يطيقُ بعداً عنه لأن قلبه متعلِّقٌ
فيه..! كما أن استمتاعهُ بهواياته يدفعه إلى إظهار طاقاته الدفينة
، ومذخوراته المخزونه .. والاستمتاع يعني التشويق في الممارسة
، وهو ما يعني إسباغ الأسلوبِ البسيطِ ، التلقائي على الممارسة
، فالإنسانُ لا يشعرُ بالرّاحةِ قدرَ ما يشعرُ بها في أجواءٍ
من العفويّةِ, والتلقائيةِ ، والبساطة.. الأجواء التي نصفها
بغير الرّسميَّة ..!! التّعليم في الغرب خاصة في مراحلهِ الأولى
يكون على درجةٍ كبيرةٍ من التّشويق والمتعة ، فالطّفلُ يذهبُ
للمدرسةِ لكي يستمتع ويلهو باللَّعبِ (الممنهج) ، ذلك الذي يهبهُ
المعرفةَ بطريقةٍ لا يشعرُ بها ..! أما لدينا فالحقيبةُ الثقيلةِ
التي تقوِّسُ ظهر الطِّفل ، والواجبات الشاقة التي تمضُّ قلبه
وتشقيه، والأسئلةُ المعقدّة هي مما لا يخلقُ المتعة ولا التشويق
في نفس الطفلِ المتعلّم ..! بل يخلق فيه العُقَد نحو اكتسابِ
المعرفةِ ، ويُثقِلُ عليه عملية التّعلُّم ..! الأسلوب الجامدُ
خلق فينا عقولاً جامدةً، تنفرُ من شيءٍ يسمى "رياضيّات"
أو "لغة عربيّة" أو " تاريخ " أو غيرها
..! وهذا يعودُ في تقديري إلى أمرين: أوّلهما عمق وجزالة المنهج
المقرّر ، والإيغال المفرط ، والشطوح في المواضيع التي لا تفعلُ
- في اعتقادي أكثر من التنفير عوضاً عن الترغيب في اكتساب المعرفة
..! وثانيهما: يعود إلى عدم تحلِّي كثير من المعلِّمين بأساليب
المتعةِ والتشويق .. لأن أعقد وأغلظ معلومةٍ يمكن إيصالها -
بحسب الأسلوب السلس المبسّط - إلى ذهن الطفل دون تكلُّف ، وفي
المقابل فإن أسهل معلومةٍ يمكن تعقيد المتعلّم بها..! منذ أيّام
اطّلعتُ على أسئلةٍ أعدّتها إحدى المعلّمات لطفلٍ في السنةِ
التعليميّة الثالثة، وصعقتُ لحجمها وغلاظتها مقارنةً إلى طفلٍ
صغير ..! تسأله مثلاً عن كيفيّة تكوَّن الأسرة ..!! والفرق بين
العادات والتقاليد..! وتطلبُ منه تعليل حاجة مجتمع المدينة إلى
مجتمع القرية وبالعكس .. وتفسير الحديث الشريف " كلكم راعٍ
وكلكم مسؤول عن رعيّته .." وتساءلت مذهولاً: أهذه أسئلةٌ
توجّه إلى طفلٍ عمره تسعُ سنوات ..!! مثل هذه الأسئلة لا تفعلُ
إلاّ كما فعلت التطبيقات العربيّة ، والرّياضيات ذات النظريات
المعقّدة فينا. لقد كرّهْتنا في جمالية لغتنا وأبغضتنا في الأرقام
حتى يومنا هذا ..!! وما زلتُ على اعتقاد بأن كثافة المعلومة
، وكثرة الواجبات ، وجزالة المواضيع لا تخدمُ عملية التّعلم
بل أنّها تنفّر في أكثر الأحايين ..!
في الغرب تمارسُ الهواياتُ بمتعةٍ بعيداً عن الجديّةِ المفرطةِ
، فلا ينفرُ المشاركين من تعلّمها ، بل يقدمون عليها بكلِّ وعلى
سبيل المثال فإن عمليات التدريب للعبةٍ شهيرة ككرة القدم لا
تقوم على ما تقوم عليه التدريبات عندنا إذ يخبرني الصديق علي
الحبسي حارس المنتخب الوطني أن تدريبات فريقه تتم فقط في ساعتين
صباحيتين في اليوم ، وتجري بطريقةٍ يتخللّها المرح لكنّها توصل
اللاعب إلى الهدف المنشود: رفع مستوى اللياقة البدنيّة ، وتحقيق
الانسجام مع زملائه .. وقد حضرتُ بعض المباريات في الدوري الإنجليزيّ
بدعوة منه فقد كان يحثني على الحضور في الميدان قبل ساعة للاستمتاع
بالأجواء فيه ، وبالفعل كانت الأجواء ممتعة ، تشعرُ المتفرّج
بجمالية الحدث الذي سيكون بعد قليل .. أمّا لدينا فالتدريبات
الرياضية خاليةٌ من المتعةِ والتّشويق في أكثرها لذلك نشأ الموهوب
كارهاً لتدريبات الإحماء ، متحمّساً للدخول الفوري في أجواء
اللّعبة وهذا ما كان سبباً وراء إصابات الملاعب الكثيرة ..!!
حتى التدريبات العسكريّة في الغربِ تتم في أجواء يتخلّلها المرح
، إذ ينشدُ المتدربون أغاني حماسيّة أثناء التدريبات مما يخفِّف
عليهم وطأة التدريبات ، ويرّغبهم إليها ..! وفي كثير من احتفالاتنا
البسيطة تتحوّل المناسبة إلى رسميّة فتجد اللّباس الرسمي والخنجر
حاضراً .. ونحنُ وإن كنّا نعتزُّ بلباسنا التقليدي إلاّ أن أجواء
بعض المناسبات لا تستلزمُ ذلك، ففيها من الترفيه والتسليةِ على
النفس ما يصعب اكتسابه والتفاعل معه مع اللّباس التقليدي..!!
ولا نستثني الأعمال الوظيفية في هذا الإطار ، فهي روتينيّة خالية
من المتعة ، تفتقد إلى أساليب التشويق والتجديد ، إذ كثيراً
ما سمعت من موظفين قولهم إنهم لا يحبّون أعمالهم لأنها غير ممتعة
، وليس فيها تجديد ، وهذا ما خفّض دافعيّتهم العمليّة ، وبغّضهم
إلى أعمالهم ..!
ما وددتُ قوله هو إن أسلوب المتعةِ والتشويق قلّما نلقي له بالا
في حياتنا ، ونتعامل مع كثيرٍ من الأمور بجديّةٍ بالغةٍ ، وإفراطٍ
كبير ..!! وهذا جعلنا سلبيين في كثيرٍ من الوجوه ، كأن نعظّم
من شأن بعض المشكلات البسيطة فتصبح في أنظارنا كبيرةً ، مستعصيةً
عن الحل ، يذكر ستيف تشاندلر في كتابه"مائة طريقة لتحفيز
نفسك" عن أندرو ويل" قوله : "وحيث إن المرض قد
يكون حافزاً قوياً على التغيير ، فقد يكون أيضا الشيء الوحيد
الذي يجبر بعض الناس على حلِّ أعمق صراعاتهم ، والمريض الناجح
هو الذي يعتبر المرض أعظم فرصة للنمو والتنمية الذاتية فهو بحق
هدية ، والنظر إلى المرض على أنه محنة - وخاصة إذا كان الاعتقاد
أنها بدون داع - قد يعوق نظام الشفاء ، أما إذا نظرنا إلى المرض
على أنه هديّة وفرصة للنمو ، فقد يؤدي هذا إلى الشفاء"ويدعو
مؤلف الكتاب إلى (الاستمتاع بالمشكلات) من أجل حلّها ..!! إذن
فالمتعة لا تنفعُ فقط في اكتسابِ المعرفةِ والمهارةِ بل وأيضاً
في حل المشكلات بطرق تحفّز النفس على ممارستها بشغف وحماسة ..!
في حين فإن كثيراً من الطرق المرتبطةِ بثقافتنا تتعاطى بالجديّة
أو القسوة .. وأذكر على سبيل المثال صورة مدير المدرسة الابتدائية
وهو (يصبِّحُ) علينا بطلعته المشؤومة حاملاً خمس مساطر ذات حوافٍ
طوليّةٍ جارحة ليسمعنا منّا جدول الضرب.. وحين حفظنا الجدول
في الذاكرة ارتبطت بصورته الطريقة القاسية التي حفظناه بها ولهذا
بقيت صورة المدير شاهراً مساطره الخمس - أحفظ عددها أيضاً -
ذات الأمواس الجارحة محفورة ..!! ولو أنّه استخدم طريقة تشويقٍ
أو مسابقةٍ ترفيهيّة يكون هدفها حفظ جدول الضرب لحفظناهُ عن
طيب خاطر مع ذكرى جميلة ، نبتسمُ لها حين نذكرها ، ولكنه لم
يشأ..!
نفتقدُ إلى المتعةِ والتشويق في كثيرٍ من جوانبِ حياتنا ، ولهذا
طغت الجديّة المفرطة في كثيرٍ من أنماط تعاملاتنا ، وعباراتنا
.. فكم صادفتُ عبارات إعلانيّة في الشوارع خاليةً من الجاذبيّة
لأنّها جافّة الكلمات ، مقعّرة الألفاظ ، وكم قابلتُ من بائع
لا يعرفُ أبجديات جذب الزبائن ، أو عرض مبيعاته ..!! وما لم
تتخلل المتعةُ والتشويق الكثير من صور حياتنا وتعاملاتنا وتفكيرنا
فإن الجمود سيظل مخيّماً ، وتبقى لغةُ التواصل فاقدةً لأهم عناصر
النجاح فيها.
* صالح الفهدي
Saleh_alfahdi@hotmail.com
أعلى