أعلى
فيما تجتمع مؤسسة الرئاسة اليوم لبحث تأجيلها
البشير ونائبه يقطعان بإجراء الانتخابات في موعدها
الخرطوم ـ من أحمد حنقه:فيما ينتظر
ان تجتمع مؤسسة الرئاسة السودانية اليوم (الرئيس البشير
ونائباه) لبحث مذكرة تحالف القوى المعارضة حول تأجيل الانتخابات،
استبق نائب الرئيس السوداني الفريق سلفاكير ميارديت رئيس
حكومة الجنوب، رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، استبق
وصوله الخرطوم للمشاركة في الاجتماع بتصريحات أكد فيها
ان جنوب السودان متمسك بإجراء الانتخابات في موعدها، معلنًا
استعداد الحركة الشعبية لتحرير السودان لخوض الانتخابات
في كافة مستوياتها في ابريل المقبل. وانخرط شريكا الحكم
في السودان "المؤتمر الوطني والحركة الشعبية"
طوال يوم أمس في اجتماعات مكثفة لاتخاذ التدابير اللازمة
في حال مقاطعة القوى السياسية للانتخابات حسبما هددت بذلك.
وقال الأمين العام للحركة الشعبية باقان اموم ان شخصه
ومرشح الحركة لسباق الانتخابات الرئاسية ياسر عرمان ونائب
رئيس الحركة الشعبية د. رياك مشار ووزير الخارجية دينق
الور انخرطوا في اجتماعات ماراثونية مع مساعد الرئيس السوداني
د. نافع علي نافع أكثر قيادات الحزب الحاكم تمسكًا بإجراء
الانتخابات في موعدها في محاولة منهم لإثناء قيادات الشريك
الأكبر المؤتمر الوطني الاستجابة لمطلب المعارضة، إلا
ان رئيس الحركة الشعبية أكد في الوقت نفسه جاهزية الحركة
لخوض الانتخابات وقطع بعدم تأجيلها رغم ان الأمين العام
للحركة باقان اموم أكد ان الحركة مع تأجيل الانتخابات
.
على صعيد آخر دفع الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه
محمد عثمان الميرغني بشكوى لمفوضية الانتخابات يحتج فيها
على صرف المؤتمر الوطني الحاكم مبلغ (33) مليون دولار
في حملته الانتخابية وغض المفوضية الطرف عن تحديد سقف
معين للصرف على الحملات الانتخابية.
الجدير بالذكر ان الحكومة وعدت باجتماع مؤسسة الرئاسة
لبحث مذكرة المعارضة اليوم الثلاثاء، إلا ان الرئيس البشير
ونائبه الاول سلفاكير ميارديت رئيس حكومة الجنوب استبقا
الاجتماع بالتأكيد على رفض التأجيل، بينما هددت المعارضة
بمقاطعة الانتخابات اذا لم تتم الاستجابة لطلبها.
أعلى
أضواء كاشفة
زيارة فاشلة
فشلت الزيارة التي قام بها رئيس
الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرا للولايات المتحدة
الاميركية فشلا ذريعا بالنسبة للتوصل لحل ينهي النزاع
الاسرائيلي الفلسطيني ويعمل على إحلال السلام بمنطقة الشرق
الاوسط .. فقد ضرب نتنياهو بالرغبات الاميركية عرض الحائط
وتشبث برأيه ورفض مطالب إدارة أوباما بإيقاف التوسع في
بناء المستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية والخروج
من المناطق التابعة للسلطة الفلسطينية مما عمق من الجرح
بين البلدين للدرجة التي جعلت البيت الابيض يمتنع عن بعض
التشريفات المعتادة أثناء زيارة رئيس وزراء دولة حليفة
لمقر الرئاسة الاميركية.
فقد تم منع دخول وسائل الاعلام لتصوير المحادثات أو التقاط
الصور لأوباما ونتنياهو وهما يتصافحان كما لم يتم إصدار
اعلان ختامي لهذه المحادثات بل ويقال إن أوباما هدد بسحب
غطاء الفيتو في المحافل الدولية عن تل أبيب ورغم ذلك فإن
كل هذه التهديدات لم تغير من موقف نتنياهو المتشدد وأعلن
عقب عودته من واشنطن أن بلاده مازالت سادرة في بناء المستوطنات
كما كان يفعل اسلافه منذ 42 عاماً متحديا بذلك الادارة
الاميركية والشرعية الدولية.
الطريف أن صحيفة اسرائيلية نسبت الى الادارة الاميركية
أنه في حال عدم التوصل لحل مع نتنياهو فإن أوباما سيلجأ
لطرح خطة سلام أحادية الجانب يفرضها على الطرفين وسيشكل
ائتلافا مع اوروبا لممارسة الضغط على اسرائيل من ناحية
وجامعة الدول العربية من ناحية أخرى لقبول الخطة والدخول
في مفاوضات .. وتقوم هذه الخطة على أساس إقامة دولة فلسطينية
في حدود عام 67 مع إدخال بعض التعديلات الحدودية التي
ستمكن اسرائيل من ضم الكتل الاستيطانية الكبيرة على أن
تنقل اسرائيل مقابل ذلك أراضي بديلة الى الدولة الفلسطينية.
كما تنص الخطة على أن تمارس واشنطن بالتعاون مع الرباعية
الدولية ضغوطا على حركة حماس لتصبح الحركة جزءا من العملية
في المنطقة .. أما مدينة القدس فستكون عاصمة كلتا الدولتين
على أن تخضع المواقع المقدسة فيها لادارة دولية بالاتفاق
.. وستقوم الدولة الفلسطينية حتى نهاية ولاية الرئيس أوباما
وعندما يتم الاعلان عنها ستشرع الادارة الاميركية في حوار
مع كافة الدول العربية لكي تعترف باسرائيل وتقيم علاقات
دبلوماسية معها.
لاشك أن الخطة الاميركية في مجملها لا بأس به مادام سيفرض
إحلال السلام على المنطقة ويعيد للفلسطينيين جزءا من حقوقهم
المهدرة رغم أن بها بعض التضحيات والتنازلات من قبل الفلسطينيين
أكثر من الاسرائيليين إلا أننا قد نعتبرها نواة وبداية
طريق لحصول الفلسطينيين على أرضهم المسلوبة.
إن التعنت والصلف الاسرائيلي لم تجن اسرائيل من ورائهما
سوى كراهية العالم وانفضاض الأصدقاء من حولها حتى أقرب
حلفائها بدأت تفقدهم ، ووجهها القبيح ينكشف يوما بعد الآخر
وبالرغم من ذلك فإنها لا تأبه وتتحدى الجميع وتفعل ما
تشاء من ظلم وعدوان مخالفة بذلك جميع القوانين والأعراف
الدولية.
من هنا يجب على العرب والفلسطينيين استغلال الغضبة الاميركية
من بني صهيون لصالح القضية الفلسطينية خاصة بعد التهديد
بعدم استخدام الفيتو والعمل على استصدار قرارات دولية
تعيد للفلسطينيين حقوقهم عسى أن يتم فرض سلسلة عقوبات
لا تتحملها اسرائيل ، فواشنطن مجروحة الكرامة وتشعر الآن
بالإهانة من اسرائيل ومن الممكن أن تتخلى عنها في المحافل
الدولية وهذه تعتبر فرصة ذهبية للفلسطينيين ولعل تقرير
جولدستون الذي يدين اسرائيل بارتكابها جرائم حرب أثناء
عدوانها الغاشم على قطاع غزة أقرب شيء يمكن استغلاله واستصدار
قرار يعاقب اسرائيل على فعلتها.
انتصار جديد للإسلام
القرار الذي تبناه مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان مؤخرا
والذي يدين فيه الكراهية للاسلام وحظر بناء المآذن يعد
انتصارا جديدا للاسلام والمسلمين حول العالم وصفعة في
وجه من يريد الاساءة للاسلام كيفما يشاء تحت مزاعم وهمية
من حرية رأي وغيرها.
ورغم أن التصويت على القرار جاء بأغلبية بسيطة حيث وافق
عليه 20 صوتا مقابل 17 صوتا رافضا وثمانية أصوات ممتنعة
عن التصويت إلا أنه يكفي خروجه للنور ونتمنى أن يتم تطبيقه
على ارض الواقع حتى تشعر الأقليات المسلمة في الديار الغربية
ببعض الأمان والاستقرار.
الغريب أن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عارضا القرار
بحجة (أن القانون الدولي على صعيد حقوق الانسان يحمي الأفراد
في ممارسة حريتهم الدينية ومعتقداتهم وليس من واجبه أن
يحمي منظومات العقائد الدينية) مما يجعلنا نوجه لهما سؤالا
.. هل تتم حماية المسلمين في بلادكما وهل يمارسون شعائرهم
الدينية بالحرية التي تزعمانها ؟ .. ولماذا لم يتم تطبيق
ذلك عندما تم إصدار قرار بتجريم كل من يعادي السامية اليهودية
ويذكر الهولوكوست بسوء ؟.
إن المسلمين منذ أحداث 11 سبتمبر المشؤومة وهم يعانون
في بلاد الغرب من اضطهاد وانتهاكات واعتداءات لا تتعرض
لها أي طائفة أخرى من البشر سواء بمنع الحجاب أو النقاب
للفتيات المسلمة أو تفضيل غير المسلم في الوظائف المرموقة
وآخرها حظر بناء المآذن في سويسرا وبعض الدول الأوروبية
والمناطق الأميركية.
لقد أقر قانون حقوق الانسان الدولي الحرية الدينية وأن
يمارس كل شخص عقيدته دون قيود مادام لا يتعارض مع حرية
الآخرين وبالرغم من ذلك فإن المسلمين فقط هم من يتعرضون
لاضطهاد ومنع من ممارسة شعائرهم حيث لم يتم منع الطاقية
اليهودية أو الصليب المسيحي وغيره من مظاهر التدين لدى
الديانات الأخرى.
إن المضايقات والتحرشات والاعتداءات التي تتعرض لها الجاليات
المسلمة في الغرب مع الصعود الشعبي والانتخابي للتيارات
اليمينية المتطرفة عوامل تشير إلى تغير حاد في المزاج
العام الغربي تجاه العرب والمسلمين وأن أياما صعبة وأحوالا
قاسية تنتظر المسلمين وتتربص بمستقبلهم وتستهدف وجودهم..
فما يعانيه المسلمون في بلاد الشرق والغرب غير المسلمة
من اضطهاد يبين الصورة السيئة التي اتخذها هؤلاء عن المسلمين
والإسلام بصفة عامة.. فحملة الحرب على الإرهاب التي أطلقها
الرئيس الأميركي السابق جورج بوش واستهدف بها الإسلام
بربطه بالارهاب ساعدت على زعزعة ثقة الغرب بالمسلمين حتى
ولو كانوا من أصحاب البلد أو من المواليد فيها.
للأسف الاعلام العالمي والغربي يتعامل مع الحوادث الارهابية
التي تقع على المسلمين بأسلوب مختلف تماما مع أساليبه
في حالة ما كان المشتبه بهم في قضايا العنف مسلمين وهنا
تظهر الازدواجية الصارخة والمعايير المزدوجة .. ففي حين
لا تنتظر الكثير من وسائل الاعلام ظهور نتائج التحقيقات
لتتحدث عن الارهاب الاسلامي وخطورته فإنها تتناول بهدوء
شديد حوادث القتل والتي تقع ضد المسلمين في الغرب وتتجنب
وصف الاعمال بالإرهابية ولا نسمع صوتا دوليا واضحا يندد
بجريمة الكراهية خصوصا وأن دافع الجريمة هو الكراهية المطلقة
للاسلام ورموزه مثلما حدث عند مقتل الدكتورة المصرية في
المانيا وغيرها.
لاشك أن التصدي لحملات الكراهية ضد المسلمين في الغرب
والتي تزداد ضراوة وشراسة تبدأ من العالم الاسلامي والذي
يفترض في دوله أن تشكل مرجعية للمسلمين ومن المأمول والواجب
على الدول الاسلامية أن تقف وقفة جادة من حملات التحريض
والتي يشنها السياسيون وبعض المفكرين في الغرب وأن تربط
المصالح والعلاقات الاقتصادية والسياسية بالمواقف والتصرفات
والتي تمس المسلمين ومعتقداتهم وقيمهم وحجابهم.
نتمنى بإصدار مثل هذا القانون الدولي أن يتمكن المسلمون
في الغرب من ممارسة شعائرهم بحرية وديمقراطية وأن يقل
تعرضهم للمضايقات ونقول لكل مسئول غربي .. كفى عنصرية
ضد المسلمين وتعامل معهم بتسامح فهذا جزء من الديمقراطية
التي تطالبون العالم أن يسير عليها.
من فيض الخاطر
النجاح كلمة عذبة الرنين .. محببة الى النفوس .. تحمل
معنى يتمنى الناس جميعا أن يحققوه .. ولكن لا يناله إلا
من سعى إليه ووضع أمام عينيه هدفا عظيما وعمل جاهدا للوصول
إليه.
ولا يقاس النجاح في الحياة بمقدار ما جمعه المرء من مال
أو أحرزه من شهرة أو جاه .. وإنما يقاس بمقدار ما قدم
من خير للانسانية وأسهم في جعل الحياة أفضل وأسعد .. والتاريخ
لم يخلد إلا من ترك وراءه أثرا عظيما.
والنجاح لا يأتي مصادفة لكنه يأتي بالعمل والكفاح والإصرار
على تحقيق الهدف المنشود والذي يجب أن يكون في مصلحة الفرد
والجماعة حتى يستحق أن يخلد من قام بهذا العمل.
آخر كلام
عندما تتهم المرأة زوجها بأن (ذوقه رديء) تنسي أن اختياره
لها وليد هذا (الذوق الرديء) !!.
ناصر اليحمدي
أعلى