أنانـــــــيـة الوالديـــــــــــن
د. أحمد سعيد: الطفل كجزء من الوحدة الأسرية
يتأثر بما تتعرض له هذه الوحدة من مشكلات وتمزقات تأثيرًا سلبيًّا
عدنان الفارسي: الآثار الناجمة على الأبناء من مسألة الطلاق بحد
ذاتها نقطة بداية هدم شخصية يحتاج إليها المجتمع
يحكى أن هناك زوجين كانت قصة زواجهما رائعة
جدا كقصص ألف ليلة وليلة، ويحكى أنهما كانا من أسعد الأزواج على
وجه الأرض، وكانت كل فتاة تتمنى أن تتزوج فارسا شهما مكتمل الصفات
مثل هذا الزوج، وكان الرجال يتمنون زوجة صالحة رائعة مثل تلك الزوجة
.. ورزق الزوجان بأطفال كانوا يملأون عليهما حياتهما، وكان أطفالهما
يشعرون بالفرح العظيم .. ولكن في يوم عاصف تملؤه الرعود والبروق
حدث ما لم يكن أحد يتوقعه، تطلق الزوجان السعيدان، وأصبحت التعاسة
هي ما يرى على وجهيهما، وتحول الشعور بالسعادة إلى شعور بالغضب والفشل
والوحدة والضياع، وأحس الأبناء بأن زلزالا فضيعا قد هدم ذلك البيت
السعيد، وأذهب الراحة والاستقرار والحب إلى الأبد، ووقف الأبناء
ينظرون إلى الوالدين وكل منهما يذهب في طريق معاكس لطريق الآخر ويولي
كل منهما ظهره للآخر، والأبناء واقفون في المنتصف لا يعلمون إلى
أي الجهتين ينحازون .. فهل انتهت الحكاية على اختيار الأبناء العيش
مع أحد الوالدين؟؟
وقفت على القصص: حفصة بنت محمد الجهورية
نسوا أبناءهم
هنا يبدأ فصل آخر من القصة، وفي الحقيقة هو فصل غريب فقد جرت العادة
أن تكون تكملة القصة هي صراع كل من الوالدين على حضانة الأبناء،
وكل واحد منها يحاول ضم أبنائه إليه، ولكن هنا تكملة القصة مخالفة
لأي قصة .. فالأطفال عندما يأتون إلى الحياة يعلمون فطريا بأنهم
سر سعادة والديهما، وأنهم يفرحونهما ويزينون لها حياتهما وأنهم قطعة
من كل منهما، ويحبون كليهما، ويعتبرونهما قدوة لهم ومثالا أعلى ..
ولكن عندما يحدث الطلاق ويشعر كل من الزوجين بالغضب والفشل من عدم
القدرة على إقامة بيت سعيد، ويحاول أن ينسى كل ما مر به في تجربته
الفاشلة فيتخلص من كل ما يذكره بالماضي لدرجة أن يحاول التخلص من
أبنائه فكل منهما لا يريد الأبناء لأنهم يذكرونه بالفشل .. فماذا
يكون مصير هؤلاء الأبناء الذين نبذوا من والديهم، وأصبح كل منهما
يرميهم إلى الآخر دون مراعاة لمشاعرهم؟ وأين دورهما الذي نسياه في
رعاية أطفالهما؟ وهل من قانون يحمي الأبناء من عدم مسؤولية الوالدين
وأنانية كل منهما وتفكيره في نفسه دون التفكير في الأبناء؟؟
هنا "فتــون" تطرح من القصص الواقعية التي تعرض لها العديد
من الأبناء بسبب أنانية ولا مسؤولية الوالدين وعدم رغبتهما في الارتباط
بأبنائهما، حتى الأم وهي أكبر مثال للتضحية! فأين الإنسانية؟
يعذبانني
(يعذبانني) هذه العبارة التي لطالما ترددت على شفاه طفلة في غاية
الجمال لم يتعدَّ عمرها خمس سنوات، كل ذنبها أن والديها انفصلا بعد
مشاكل كانت بينهما، لم يستطيعا حلها. ولا حتى من أجل أبنائهما، ولكن
الأمر لم يتوقف على الطلاق، فالأم رفضت تماما أخذ ابنتها بنت الخامسة،
والأمر المزعج أنها فتاة وتحتاج إلى أمها أكثر من والدها, فكيف للأم
بعد أن حملت بطفلتها تسعة أشهر وتعبت عليها أن تتخلى عنها بهذه السهولة،
والأمر لا يبعد المسؤولية عن الأب فهو أيضا دائما مشغول عن ابنته
بالعمل، وكم من المرات يتركها عند عائلة أصدقائه بعد أن رفضت الجدة
الاعتناء بها، لأنها ترى أن الأم والأب هما المسئولان عن الفتاة،
وأنهما قبل أن يفكرا في الطلاق كان لا بد أن يفكرا في مصير ابنتهما
.. في بعض الأحيان تذهب الفتاة إلى بيت أمهما، ولكن كلما عادت كانت
الدموع تملأ عينيها من كثرة الكلام الجارح عن والدها ومن كثرة الضرب
الذي تتعرض له من جميع من هم في البيت، والفتاة تخضع حاليا لعلاج
عند طبيب نفسي لسوء حالتها النفسية.. فهل هذه الحياة التي يجب أن
تعيشها؟ وهل هذا هو المصير الذي رسمه الوالدان عندما فكرا في الإنجاب؟
لماذا أنجباني؟
هل لوالدين أن يجيبا على سؤال طفل أحس بالضياع واليأس من الحياة
وبأنه منبوذ بسبب والديه؟ هل لهما أن يجيبا على سؤال طفل يسأل: (لماذا
أنجباني إذا كانا لا يريدانني معهما؟؟!!) .. هذا الطفل الذي أحس
بأن لا قيمة له في الحياة يعيش حياته في نار، فبعد أن تطلق والداه
كانت هناك منازعة كبيرة بينهما، فالأب يريد أن تأخذ الأم الولد والعكس
لديها، ولم يضعا ميزانا لمشاعر ولدهما، فالأم تقول له: خذه وأرني
كيف ستربيه من دوني؟ والأب كذلك يقول لها: خذيه ولنر كيف سينشأ من
تربية امرأة وحدها؟ فكل منهما وضع مصلحة الولد على جنب، ولم يفكر
إلا في رمي العبء على الآخر والتفرج ليتصيد أي خطأ يقوم به الولد
حتى يعيب تربية الطرف الآخر .. وأخذت الأم في النهاية الولد وهي
كارهة لأخذه لأنه جزء من أبيه، ولم تمضِ إلا بضعة أشهر حتى تزوجت
الأم وأعادت الولد إلى والده لأنها تريد أن تبدأ حياة جديدة بعيدة
تماما عن أي شيء يذكرها بزوجها السابق، وأخذه الأب رغما عنه ولكنه
لم يعره أي اهتمام ولم يقف على حاجاته، حتى أنه يعود للبيت ولا يعلم
هل هو موجود أم لا.
جدي رباني ولا أعترف بوالدي
كان صغيرا لا يعي شيئا لم يتجاوز عمره السنتين
عندما انفصل والداه .. مجرد طفل في العامين من عمره ورفض الأب أن
يعتني به كما فعلت الأم ذلك أيضا، أخذه جده ورباه وهو صغير لا يعلم
معنى أن والديه منفصلان، وكان يعتقد أن سكن كل منهما في مكان آخر
أمر طبيعي، وكان جده يأخذه بين فترات لزيارة كل من والديه، وكان
يفرح بهذه الزيارة ولكن لم يكن الشعور متبادلا من قبل الوالدين،
سبحان الله، كيف يعقل لهذا أن يصدر من والدين؟ وعندما كبر الولد
وبدأ يفهم ما يدور من حوله رفض أن يذهب إلى زيارة والديه لأنه اكتشف
أن والديه لم يأتيا أبدا في يوم من الأيام لزيارته، وأن جده يفرض
عليهما هذه الزيارة غير المرغوب فيها، لذلك اكتفى بالعيش مع جده
ونسي والديه تماما.
ينام مع السائق
وهذا الطفل لم يتكلم كثيرا، ولكن حاله يدل
على ما هو فيه، والجميل فيه أنه دائما مبتسم ولا يشتكي رغم كل ما
يمر به .. فبعد أن تطلق والداه، سكن مع والده، وكان عيشه هنيئا وتزوج
والده وما زال يعيش عيشة جيدة، ولكن بعد أن جاء المولود الأول، رفضت
زوجة والده أن يسكن معهما في المنزل، فما كان من والده إلا أن وضعه
في غرفة السائق ينام معه ويأكل معه. وبالرغم من كل ما هو فيه فإنه
مبتسم، والغريب أن إخوته من أبيه يحبونه كثيرا بالرغم من منع أمهم
رؤيته والجلوس معه.
الطفل جزء من الوحدة الأسرية
الدكتور أحمد سعيد عبداللطيف أخصائي أول طب سلوكي يقول: هناك مصطلح
يسمى مصطلح الطلاق الصحي والطلاق غير الصحي. فالمصطلح الأول إيجابي
حتى إذا افترق الزوجان يظل التزامهما مع أبنائهما إيجابيا، وتظل
المبادئ الخلقية والاحترام مستمرين. والثاني سلبي يصبح الانتقام
وسيلة للطرفين ينفسان به عن العدوانية الداخلية.
من جهتها تقول نادين كاسلو أستاذة علم النفس والعلوم السلوكية في
جامعة إيموري: إن الطلاق شيء صعب على الأطفال مهما كانت الظروف.
وتضيف: يجب على الآباء والأمهات أن يكونوا متنبهين لردود الفعل العاطفية
لدى أطفالهم، وعلى افتراض عدم وجود عنف أو إساءة للأطفال في المنزل،
فكلما كان هؤلاء قريبين من آبائهم وأمهاتهم، كان ذلك أفضل.
أثر تفكك الأسرة على الطفل
إن الطفل كجزء من الوحدة الأسرية يتأثر بما تتعرض له هذه الوحدة
من مشكلات وتمزقات تأثيرًا سلبيًّا يعود بالضرر على الطفل والأسرة
ثم على المجتمع بصورة عامة.
ومن مظاهر هذا التأثير:
1 ـ تنشأ لدى الطفل صراعات داخلية نتيجة لانهيار
الحياة الأسرية، فيحمل هذا الطفل دوافع عدوانية تجاه الأبوين وباقي
أفراد المجتمع.
2 ـ في كثير من الحالات ينتقل الطفل من مقر الأسرة المتفككة ليعيش
غريبًا مع أبيه أو أمه فيواجه بذلك صعوبات كبيرة في التكيف مع زوجة
الأب أو زوج الأم. وقد يقوم الطفل بعقد عدة مقارنات بين والديه وبين
الوالدين الجدد ما يجعله في حالة اضطراب نفسي مستمر.
3 ـ يتحتم على الطفل وفقًا لهذا الوضع الجديد أن يتكيف مع بيئات
منزلية مختلفة في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والمستوى الثقافي،
ما يؤثر على شخصية الطفل بدرجة كبيرة فيخلق منها شخصية مهزوزة غير
مستقرة ومتأرجحة.
4 ـ يتحمل الطفل كالآباء تمامًا عبء التفكير الدائم في مشكلة الانفصال.
5 ـ يعقد الطفل مقارنات مستمرة بين أسرته المتفككة والحياة الأسرية
التي يعيشها باقي الأطفال ما يولد لديه الشعور بالإحباط، أو قد يكسبه
اتجاهًا عدوانيًّا تجاه الجميع وبالأخص أطفال الأسر السليمة.
6 ـ يتعرض الطفل للاضطراب والقلق نتيجة عدم إدراكه للأهداف الكامنة
وراء الصراع بين الوالدين أو أسباب محاولة استخدامه ـ من قبل والديه
ـ في شن الهجوم على بعضهما بعضا، واستخدامه كأداة لتحقيق النصر على
الطرف الآخر.
7 ـ يؤدي هذا الاضطراب في مرحلة الطفولة إلى اضطراب النمو الانفعالي
والعقلي للطفل، فيبرز للمجتمع فرد بشخصية مهزوزة أو معتلة يعود بالضرر
على المجتمع بأكمله.
أين موقع الأبناء من الإعراب بعد الانفصال؟
عدنان بن مصطفى الفارسي أخصائي استشارات أسرية يقول: الطلاق كلمة
تهز أركان الأسرة والمجتمع، سواء نُطقت أم لم تنطق، لأنها في أغلب
الأحيان نذير شؤم بدخول الأسرة لعالم المشكلات، وما يترتب عليها
من نتائج سلبية لا حصر لها إذا لم يتم التدخل بالطريقة المناسبة
والصحيحة.
القرآن الكريم رسم لنا حدودا واضحة المعالم في مسألة الطلاق، لكي
يمنع تعدي المجتمع حدود الخلاف الأسري، ولكي يدع الباب مفتوحا أمام
عودة العلاقات الأسرية، والطلاق بحد ذاته فعل غير محبذ لا في الشريعة
الإسلامية ولا في الأطر الاجتماعية، لما يترتب على ذلك من آثار تتجاوز
المطلقين بأنفسهم لتصل إلى أبنائهم ومجتمعهم، وتقطع أواصر القربى
والعلاقات الاجتماعية بين الناس. ومسألة الطلاق ليست مسألة شخصية
يتصرف فيها الرجل كيف يشاء، إنما هي قضية اجتماعية تمس كيان الأسرة
بصورة خاصة والمجتمع بصورة عامة، لذا وضع الله سبحانه وتعالى حدودًا
يحذر من تجاوزها والاستهانة بها، ولا يقع الطلاق من الناحية الشرعية
والقانونية إلا ضمنها. والمتطلع لمسألة الطلاق في وقتنا الحالي يجد
أنها أصبحت على طرف لسان كثير من الأزواج والزوجات، ما يدل على محدودية
الثقافة الأسرية في علاج مواقف حياتهم اليومية خاصة في السنوات الأولى
من الزواج، فتارة يهدد الزوج بالطلاق وتارة تطلب المرأة الطلاق ويعاند
الرجل. وفي كثير من الأحيان يجد بأن الأسباب لا ترقى إلى أن تصل
حتى إلى الخلاف البسيط، نحن لا نعمم ولكن من واقع خبراتنا وجدنا
أمثلة غريبة وعجيبة وحالات تجعلنا نأسف ونتحسر على ضياع مستقبل الشباب
والشابات في مقتبل العمر، فالطلاق يترك بصمته السلبية على أربع فئات
وهي:
ـ المرأة المطلقة: فهي التي تحس بألم الطلاق في المقام الأول خاصة
إذا لم يكن لها معيل غير الزوج أو مصدر رزق آخر.
ـ الرجل المطلق: نظرًا لكثرة تبعات وآثار الطلاق من مؤخر صداق ونفقة
وحضانة وجوانب مالية أخرى.
ـ الأولاد: وذلك في البعد عن حنان الأم إن كانوا مع الأب، وفي الرعاية
والإشراف من قبل الأب إن كانوا مع الأم.
ـ المجتمع: إذا لم تراع التزاماته وآدابه فإن انحلال الزواج يكون
وسيلة للكراهية والخصام بين أفراد المجتمع، خصوصا من أقارب طرفي
النزاع إذا وصل ذلك إلى ساحات المحاكم، وفي تشرد الأبناء وعدم الرعاية
من قبل الوالدين تكثر جرائم الأحداث ويتزعزع الأمن والاستقرار في
المجتمع.
ـ إذا نظرنا للأسباب فهي كثيرة ولا نلقي اللوم على طرف دون آخر،
ولكن الطرفان هما من يتحمل هذه المسألة، وما يؤسفنا أكثر أن الطرفين
يراعيان مصالحهما الشخصية دون النظر إلى باقي أركان الأسرة وهم فلذة
الأكباد "الأبناء" أين مصيرهم؟ وأين موقعهم من الإعراب
بعد الانفصال؟ في كل الأحوال وفي الغالب ينشأ أطفال لديهم صراعات
داخلية وازدواجية في التربية والتعامل، وفي حال ارتباط الأب بأخرى
وارتباط الأم بآخر تقع الطامة الكبرى في مصير الأبناء، فزوجة الأب
ـ في أغلب الأحيان ـ لا تحسن معاملة أبناء الزوج. وزوج الأم ـ في
أغلب الأحيان ـ لا يحسن تربية أبناء الزوجة، فيبدأ الأبناء بالتشتت
بين أهل الأم والأب، فمهما توفرت لهم سبل الرعاية والاهتمام يبقى
حنان الأم والأب غائبا فيصعب تكيفهم مع البيئة التي يعيشون فيها
ما ينتج عن ذلك شخصيات مهزوزة غير واثقة من نفسها.
فالآثار الناجمة على الأبناء من مسألة الطلاق تعتبر بحد ذاتها نقطة
بداية هدم شخصية يحتاج إليها المجتمع على المدى البعيد، لذا فمن
الواجب على الزوجين أن يقيما حياتهما الزوجية على أساس قوي حتى لا
يهتز لأي موقف يحدث بينهما، فالحوار بين الزوجين والاتفاق على منهاج
واحد لحل مشكلاتهما، يجنب الأسر الكثير من ويلات وعواقب الطلاق.
كثير من الأسر الغربية غير المسلمة نراها عندما يقبل الأزواج على
الطلاق فإنهم يتفقون على كل ما يتعلق بهذه المسألة من الحضانة والنفقة
والتربية والتعليم .....إلخ ومن ثم يقدمون على الطلاق، هذا التصرف
يجب أن نسلكه نحن أولا لأن تعاليم ديننا الحنيف تحثنا على ذلك وخطوات
حل النزاع والشقاق واضحة وضوح الشمس في القرآن الكريم وشريعتنا الغراء.
فالإسلام دعا كلا الزوجين إلى أن يشعر بمسؤوليته نحو الآخر ونحو
أولاده أمام الله سبحانه وتعالى، فهو المطلع على حسن سلوكهما أو
انحرافه، وجعل كلا منهما راعيا ومسئولا "كلكم راعٍ وكلكم مسئول
عن رعيته ....... والرجل راعٍ في أهله ومسئول عن رعيته والمرأة راعية
في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها".
وإن كان وتغلبت بعض الظروف علينا في الحياة الزوجية، فلا نضع الطلاق
الحل الأوحد، بل نضعه في آخر المطاف والطريق، فالحمد لله طرق ووسائل
علاج المشكلة في الحياة الزوجية متعددة، فالنصح والوعظ موجودان،
والهجر موجود، والتحكيم بين الزوجين موجود، والجهات الرسمية المختصة
بعلاج المشكلات الأسرية أيضا موجودة. وإن كان ولا بد من الانفصال
فلنراعِ مصير الأبناء فلا نردد أمامهم بأنهم ضحايا وأنهم فقدوا الاستقرار
والتماسك الأسري، حيث إنه لا خير يرجى من ولد ينشأ على الاعتقاد
بأنه ضحية ومسكين، وإنما نبين لهم بأن الطلاق أفضل حتى لا يعيشوا
في نزاعات مستمرة، ومن الأفضل أن لا يصور أحد الأطراف الآخر على
أنه إنسان سيء حتى لا تنشأ لدى الأبناء عداوة تجاه أحد الأطراف.
أخيرا تساؤل: لماذا لا يكون هناك عقاب رادع لكل والدين تسول لهما
نفسهما التخلي عن أبنائهما؟؟؟!!