افتتح أمس ويستمر حتى الأربعاء
الشعر والقصة القصيرة في مقدمة الإبداع في الملتقى الأدبي
اليوم تواصل القراءات في الصباح وبدء الجلسات
النقدية في مساء
صحار ـ من فيصل بن سعيد العلوي: بمشاركة
45 شاعرا وقاصا عمانيا وعدد كبير من الفنانين التشكيليين والمسرحيين
افتتحت صباح أمس فعاليات الملتقى الأدبي السادس عشر للشباب والذي
يقام في فندق كراون بلازا بصحار ويستمر حتى الاربعاء المقبل
، أقيم حفل الافتتاح تحت رعاية سعادة الشيخ الدكتور محمد بن
سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية بحضور الشيخ هلال
بن محمد العامري مدير عام الآداب والفنون بوزارة التراث والثقافة
وعدد من أصحاب السعادة ، إضافة إلى المشاركين من مختلف المجالات
وعدد من المهتمين ..
مرور ثالث
بدأ الحفل بكلمة وزارة التراث والثقافة ألقاها سالم البهلولي
مدير دائرة الآداب والفنون بالوزارة . رحب فيها بداية براعي
الحفل والحضور ، وقال في كلمته : صباح الإبداع يشرق سناه على
مدينة صحار المتشحة بهيبة التاريخ وإشراقة الحاضر ، هذه المدينة
العريقة التي تمتد جذورها إلى عمق الحضارة العمانية ، بدءا بحضارة
مجان ومرورا بالــدور الثقافي والحضاري الذي قامـت به عــبر
الحقب المتعاقبة للتاريخ العماني ... هذه المدينة تحتفي اليوم
باحتضان الملتقى الأدبي للشباب للمرة الثالثة بعد عامي 1997م
و 2004م ، حيث يلتئم فيه شمل الشباب المبدع من مختلف ربوع السلطنة
تدفعهم روح السندباد المغامر نحو فضاءات الإبداع بالكلمة واللون
، ليضعوا بصمتهم على خارطة المشهد الثقافي العماني .
وأضاف "البهلولي" : يعتبر هذا الملتقى أحد أبرز المحطات
الفاعلة في مسيرة الحركة الأدبية بالسلطنة ، حيث استطاع عبر
السنوات الماضية أن يرفد الساحة الأدبية بالعديد من الأسماء
الشعرية والقصصية التي انطلقت من بوابته إلى فضاءات الإبداع
الرحبة ، وينبع الحرص على إقامة هذا الحدث الثقافي الهام سنويا
تفعيلا للحراك الثقافي بالسلطنة ، وتجسيدا للرعاية والاهتمام
الذي توليه وزارة التراث والثقافة للشباب المبدع في مجالات الأدب
والفنون ، وذلك من خلال إتاحة الفرصة له للتعبير عن تجربته الإبداعية
في الشعر والقصة والفنون التشكيلية ، كما يتيح هذا الملتقى للشباب
فرصة الالتقاء والتحاور وتبادل الخبرات في تلكم المجالات وبالتالي
دفعه نحو مزيد من التألق في سماء الإبداع ، وذلك في مشهد ثقافي
رائع سيشتمل على مسابقة الملتقى في مجالات الشعر الفصيح والشعبي
والقصة القصيرة والتي تأهل للمشاركة فيها خمسة عشرة متسابقا
ومتسابقة في كل مجال ، بالإضافة إلى جلسات لقراءة النصوص الشعرية
والقصصية خارج إطار المسابقة ، وسيتضمن الملتقى كذلك ورشة فنية
في مجال التشكيل بالمعادن والإسلاك يشارك فيها نخبة من الفنانين
التشكيليين الشباب من مختلف مناطق السلطنة، بدأت فعالياتها منذ
أسبوع وستختتم مع نهاية الملتقى بمعرض لنتاج هذه الورشة ، كما
يسشتمل الملتقى على إقامة أمسية شعرية لمجموعة من شعراء منطقة
الباطنة ، وسيكتمل هذا المشهد بعرض مسرحي تقدمه فرقة مسرح الشباب
بمنطقة الباطنة . وفي الختام قال مدير دائرة الآداب والفنون
: ما يزيد هذا الملتقى تألقا كونه يقام في غمرة الاحتفال بمرور
أربعين عاما على النهضة المباركة ، ليجسد هذا الحدث صورة مشرقة
من ملامح الاهتمام الذي توليه الحكومة الرشيدة لبناء جيل عماني
يستمد قيمه من رصيده الحضاري ويتطلع نحو المستقبل بروح وثابة
نحو الإبداع في مختلف مناحي الحياة .
خميلة الأرواح
بعدها ألقى الشاعر عبدالرحمن الخزيمي في قصيدة الشعر الشعبي
، كما ألقى للشعر الفصيح الشاعر أشرف العاصمي حملت عنوان "صحار
.. خميلةُ الأرواح" جاء فيها :
وتمر هذي الأرضُ خلفَ غمامةٍ ورديةٍ
لتقولَ للأفقِ الممددِ فوقَ أرواحِ السحاب :
إني مدى
يختال فوقي ساحلُ
رملي الحياةُ وأغنياتي الكاملُ
وفمي القصيدةُ
من بياضِ حروفِها
تتناغم الرؤيا لينزفَ وابلُ
فتحارُ منه صحارُ
سحرًا سرمدًا
ضاقت به في الحسنِ حتى بابلُ !
من فرطِ ما نهواكِ
سقنا عشقَنا
قربانَ وجدٍ عاقرته شمائلُ
من كلِّ حدبٍ
جاء صوتٌ خالدٌ
يا طيبَ ما شُدَّتْ إليكِ رواحلُ
ألبابُ عشاقِ الحروفِ تضمُّهم
فالعشقُ من نجماتِها يتهاطلُ
والقلبُ فيها جنةٌ علويةٌ
منكم تميسُ بها
هناك خمائلُ
بعد حفل الافتتاح قام الشيخ هلال بن محمد العامري مدير عام الآداب
والفنون بوزارة التراث والثقافة بتقديم هدية تذكارية لراعي الحفل
قبيل ان يقوم الأخير بافتتاح معرض النتاج الأدبي لإصدارات وزارة
التراث للكتاب العمانيين الذين قامت الوزارة بطباعة إصداراتهم
خلال الفترة الماضية.
بدء جلسات المشاركة
بعدها بدأت الجلسة الاولى في الملتقى حيث
أدارت لجنة التحكيم التي يترأسها هلال العامري وعضوية كل من
الدكتورة فاطمة الشيدية ، والدكتور محمد الهادي الطرابلسي الجلسة
المخصصة للشعر "الفصيح" حيث ألقى الشاعر منتظر بن
شرف الموسوي قصيدة بعنوان "ما بين الرحيل والسماء الثامنة"
، وألقى الشاعر خليل بن خلفان الجابري قصيدته بعنوان "وأخر
من شكل السماء" ، في حين ألقى الشاعر أحمد بن سالم الكلباني
قصيدته بعنوان "سجين البوح" ، وألقى الشاعر جمال الملا
قصيدته بعنون "قصاصة من مذكرات آدم" ، كما ألقى فهد
بن سالم العويسي قصيدته بعنوان "قطرة من ضوء شارد"
، كما قدمت جوهرة بنت محمد الشريانية قصيدتها بعنوان "الصراع
.. مر الصمت".
وفي الفترة المسائية اقيمت جلستان خصصت الاولى للقصة القصيرة
وأدارها لجنة التحكيم المكونة من محمد بن سيف الرحبي ، والدكتور
محمد الشحّات ، وقدم فيها حمد بن سنان بن حمد الغيثي قصته بعنوان
"وادي صلان" ، بينما قدمت لينا بنت زاهر الخصيبية
نصها بعنوان "قصصات وطن" ، في حين قدم هلال بن حمد
السعيدي قصته بعنوان "الفخ" ، وقدم قصة "مذكرات
حارس مقبرة" القاص محمد بن شافي الهاشمي ، بينما قدم قصة
"الأعجم" وفاء بنت سالم الشكيلية ، وقدم ماجد بن حمد
الهنائي قصته بعنوان "وأد العقول" في حين اختتمت جلسة
القصة القصيرة القاصة لمياء بنت خلفان الحراصية بقصتها "شاورما
بيضاء".
وفي جلسة الشعر الشعبي ادار اعضاء لجنة التحكيم الشعراء صالح
بن سعيد الرئيسي ، ومحمد بن صالح الصالحي الجلسة التي شارك فيها
كل من حمد بن خلفان البدواوي بنصه "ماريا" ، وعبدالله
بن راشدبن سالم العمري بنصه "ذكرى العيون" ، وعبالعزيز
بن حمد العميري بنصه "أصفاد الحناجر" ، وشريفة بنت
خميس العامرية بنصها "إشارة مرور " ، و عبدالعزيز
بن طالب السعدي بنصه "مقهى وذاكرة"، في حيل ألقى طلال
بن سعيد الغساني نصه "أهل التراب" ، واختتم الشاعر
فيصل الفارسي مشاركته في الشعر الشعبي بنص "اشتعال".
هذا وتتواصل صباح ومساء اليوم جلسات الشعر الفصيح والشعبي والقصة
القصيرة ، كما سيقام عقب الجلسات المسائية قراءات نقدية يقدمها
الشعراء خميس بن قلم الهنائي ، وعبدالله بن حمد المعمري ، كما
ستقام قراءات حرة في الشعر الشعبي في الفترة الأخيرة من مساء
اليوم.
أعلى
"عُمران" تفتتح متحف التاريخ الطبيعي في مصيرة
أعلنت "عُمران" ذراع التنمية
والاستثمار السياحي للحكومة العُمانية، عن افتتاح متحف التاريخ
الطبيعي الجديد في منتجع سويس ـ بل هوتيل في جزيرة مصيرة، الذي
يوفر للزوار فرصة التعرف على المزيد عن الحياة البرية الفريدة
والبيئة البحرية المحيطة بأكبر جزيرة طبيعية في السلطنة.
وقد أثبت المتحف شعبيته لدى نزلاء المنتجع وللمجتمع المحلي في
الجزيرة، بالإضافة لاستضافته أكثر من 350 من الزوار حتى الآن
بما في ذلك كبار الشخصيات والوزراء والسفراء خلال زيارتهم لجزيرة
مصيرة.
ويوفر المتحف معلومات قيمة حول الطيور المتنوعة والنظم الإيكولوجية
للشعاب المرجانية والحياة البرية الأخرى في الجزيرة. كما يسلط
الضوء على حقيقة بأن جزيرة مصيرة تعد موطناً لأكبر تجمع للسلاحف
حول العالم، حيث تعشش في الجزيرة أربع سلالات من السلاحف هي
الزيتونية وذات المنقار والخضراء وذات الرقبة الطويلة.
وفي هذا السياق، قال المهندس وائل اللواتي، الرئيس التنفيذي
لشركة عُمران:
"لدى عُمران التزام قوي تجاه المسؤولية الاجتماعية، ونحن
نفتخر بالحفاظ على البيئة الطبيعية التي نعمل فيها، حيث يُعد
تاريخ عُمان الطبيعي أحد العوامل الأساسية التي نعتمد عليها
في تعزيز عُمان كوجهة سياحية فريدة من نوعها."
وأضاف: "سيلعب متحف التاريخ الطبيعي في منتجع سويس- بل
هوتيل في جزيرة مصيرة دوراً رئيسياً في توعية المجتمع المحلي
حول المواطن الطبيعية الفريدة في الجزيرة كما يساعد في الحفاظ
على واحدة من أكثر النظم الايكولوجية تنوعاً في السلطنة."
ومن جانبه قال جو كويلو، المدير العام لمنتجع سويس بل هوتيل
جزيرة مصيرة:
"أصبح المتحف يتمتع بشعبية كبيرة في المجتمع المحلي وخاصة
لدى المدارس. فهو يوفر طريقة ممتعة وتفاعلية مع زائريه لتعلم
المزيد حول البيئة والحياة البرية المحيطة بهم وحول جزيرة مصيرة
الخلابة. وقد سعدنا بالاستجابة التي تلقيناها من الجمهور حتى
الآن ونتطلع لاستقبال المزيد من الزوار مستقبلاً."
أعلى
جمعية النور للمكفوفين تدشن فرقتها المسرحية
كتبت ـ ليلى أولاد ثاني:تنظم جمعية النور للمكفوفين مساء غد
الأثنين حفلا فنيا بمناسبة تدشين جماعة النور المسرحية، وذلك
تحت رعاية سعادة حمد بن خميس العامري وكيل وزارة القوى العاملة
للتعليم التقني والمهني بقاعة مسرح الكلية التقنية العليا بمسقط.
وسيتضمن برنامج الحفل تقديم عدد من الفقرات الفنية التي سيقدمها
أعضاء الجمعية المكفوفين منها تقديم مقطوعات موسيقية، ومسرحية
هادفه يقدمها أعضاء المسرحية والتي تعد باكورة أعمالهم وفيلم
وثائقي عن جماعة النور المسرحية.
وتعد هذه الفرقه المسرحية ضمن المناشط الفنية التي تسعى إدارة
الجمعية إلى إبراز قدرات وامكانيات أعضائها من المكفوفين والتي
تأمل أن تجد من يمد لها يد العون والمساعدة للأخذ بهذه المواهب
الشابة.
أعلى

رؤى
تنمية صاعدة.. خبر طازج
في بيروت وخلال مشاركتي في الدورة التدريبية
التي نظمتها وزارة الاعلام ترجمة للأوامر السامية، نحو الارتقاء
بأداء العاملين في الصحافة المحلية، تحدثت مع العديد من المتعاطين
في الشأن الصحفي، وتجاذبنا أطراف الحديث حول الصحافة وأشكالها
وقوالبها الجديدة والمتحورة، والدور الذي تقوم به في ظل السيطرة
المحكمة من الفضائيات التي ترفد المتلقي بالأخبار الطازجة كل
ثانية، وأخذنا الحديث الى النقاط التي من شأنها أن تقوي وجود
الصحافة وفاعليتها مع تراجع وجود القارئ العربي، وتسارع وتيرة
الحياة اليومية التي لم تعد تسمح بأن يقرأ الواحد منا جريدة
ما، من صفحتها الأولى حتى الأخيرة مع فنجان قهوته الصباحي أو
المسائي.
معظم الذين التقيتهم هناك من الصحفيين تحدثوا عن ركون الاعلام
في دول الخليج العربي عموماً الى "الخبر" في شتى أشكاله
وصوره، بحيث تأخذ الأبعاد الخبرية الصيغة الأبرز في مختلف طيوف
التعاطي الإعلامي المقروء والمسموع والمرئي، ويختفي التحليل
والتمحيص والتفنيد والرد.
اجابتي الدائمة لهم أن ما يتحدثون عنه يأخذ جانباً من الصحة،
ولكن ليس بمعناها السلبي ، وإنما بجانبها الإيجابي ، فالصحافة
مع تعدد أشكالها هي ناقل أمين لتفاعلات المجتمع وجديده ، وهي
النبض الذي تستطيع أن تجس من خلاله هواجس الناس وهموهم ، وفي
ظل التطور السريع والكبير في دول الخليج، والنمو المتسارع ،
والمشاريع التي تتناسل يوماً عن يوم ، فإن الخبر يكون سيد الموقف
، حيث تأخذ المشاريع الجديدة الحصة الأكبر من اهتمام الناس،
وأحاديثهم، لذا تسعى الصحافة الى توفير هذه الأخبار للجماهير.
وضربت لهم مثلاً عن السلطنة حيث ينمو الانسان بنفس السرعة التي
تنمو فيها المشاريع المتعددة والمتنوعة، وكان يومها الحديث عن
الأوامر السامية بتشييد جسر يربط بين جزيرة مصيرة بالبر، وأن
ضخامة المشاريع وحجمها الكبير، تكون حديث الساعة ، ولأننا بلد
صاعد في مختلف القطاعات يكون الخبر هو المتربع على قمة المطالب
التي يريدها المتلقى.
وكنت أضيف مازحاً، ان المدن التي توقفت مشاريعها، ويأس المواطن
من أن يجد مستشفى جديداً بالقرب من بيته ، أو شارعاً مرصوفاً
جديداً يسير عليه، يجد الانسان نفسه في هذه المدن، ومن فرط الملل،
وقد أصبح منظّراً عن ضرورة تطبيق الأسد لديمقراطية اختيار ملك
الغابة، وعن كيفية تطبيق نظرية التفككية الاختلافية في النصوص
الماورائية على النصوص الورائية.. وغيرها من الجدالات البيزنطية
التي لن تؤتي ثماراً سوى تمضية الوقت في المقهى مع الرشفات المتتالية
من فنجان القهوة.
في كل مرة نتطرق فيها Yلى الحديث عن هذا الموضوع ، تزداد قناعتي
بسرعة التطور الكبير الذي نلمسه حولنا، والذي لفرط سرعته يبدو
العقل عاجزاً عن استيعابه. تناسل المشاريع وتكاثرها هنا وهناك،
لدرجة اننا لم نعد نطيق أن نشاهد زحمة في شارع، أو طابوراً في
مستشفى، أو تأخيراً في إنجاز معاملة، وهو ما يجعلنا بدوره أمام
أزمة حقيقية حين نزور مدناً ترزح تحت وطأة الشيخوخة، والاتكاء
على عكاز الأمس، وحكايات ما قبل النوم عن المشاريع التي كانت،
والأحلام التي طارت، والآمال التي تبخرت.
سالم الرحبي
al_rahby@hotmail.com
أعلى