فهد بن محمود يستقبل وزير الدولة القطري رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر
للاتصالات
مسقط ـ العمانية: استقبل صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد
نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء أمس معالي الشيخ عبدالله بن
محمد بن سعود آل ثاني وزير الدولة رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للاتصالات
بدولة قطر الشقيقة.
وقد رحب صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد بمعالي الضيف والوفد
المرافق مشيدا سموه بالعلاقات الثنائية المتنامية بين السلطنة ودولة
قطر وما تحظى به من رعاية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس
بن سعيد المعظم وصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة
قطر ـ حفظهما الله ـ وذلك انطلاقا من الروابط الوطيدة التي تجمع
بين البلدين.
تناول الحديث خلال المقابلة سبل تعزيز مجالات التعاون القائم بين
البلدين والرغبة الصادقة لديهما في المزيد من التعاون البناء الذي
يخدم الأهداف المشتركة وتشجيع إقامة المشروعات لما فيه مصلحة الشعبين
الشقيقين انطلاقا من توجيهات القيادة الحكيمة في كل منهما.
وقد أعرب معالي الضيف عن بالغ سروره والوفد المرافق لزيارة السلطنة
مؤكدا تقدير القيادة في دولة قطر للدور الذي تضطلع به السلطنة على
مختلف الأصعدة.
حضر المقابلة معالي الدكتور حمد بن محمد الرمحي وزير النفط والغاز
رئيس الجانب العماني في اللجنة العمانية القطرية المشتركة.. كما
حضرها سعادة جاسم سرور القائم بالأعمال في سفارة دولة قطر لدى السلطنة.
أعلى
يوسف بن علوي ومكي ومحمد العلوي يستقبلان وزير الخارجية الباكستاني
مسقط ـ العمانية: استقبل معالي يوسف بن علوي
بن عبدالله ـ الوزير المسئول عن الشؤون الخارجية بمكتبه صباح أمس
معالي مخدوم شاه قرشي وزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية.
وقد تم التطرق خلال المقابلة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية
ذات الاهتمام المشترك بجانب العلاقات الثنائية بين البدين الصديقين.
حضر المقابلة معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام
وزارة الخارجية وسعادة السفيرة خديجة بنت حسن اللواتيا ـ رئيسة دائرة
مكتب الوزير وسعادة السفير السيد خليفة بن المرداس البوسعيدي ـ رئيس
دائرة غرب آسيا وعدد من المسئولين بوزارة الخارجية والوفد المرافق
لمعالي الضيف.
كما استقبل معالي أحمد بن عبد النبي مكي ـ وزير الاقتصاد الوطني
نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة بمكتبة صباح أمس معالي
مخدوم شاه قرشي وزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية والوفد المرافق
له الذي يزور البلاد حاليا.
وتم خلال المقابلة بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بتعزيز مجالات
التعاون الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين، حيث شرح
وزير خارجية باكستان الوضع الاقتصادي الذي تمر به بلاده جراء الفيضانات
التي تجتاح عددا من المدن والقرى الباكستانية والخسائر الناجمة عن
تلك الفيضانات خاصة في القطاع الزراعي والبنية الأساسية والاضرار
الإنسانية والبيئية.
وقد أكد معالي أحمد بن عبد النبي مكي حرص حكومة حضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على تعزيز مجالات
التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك ودعمها ووقوفها إلى جانب
المجتمع الدولي لمساندة الشعب الباكستاني جراء الظروف والأوضاع المناخية
التي تمر بها. حضر المقابلة سمو السيد السفير محمد بن سالم آل سعيد
ـ رئيس دائرة المراسم بوزارة الخارجية وعدد من المسؤولين في وزارتي
المالية والاقتصاد الوطني وسعادة سفير جمهورية باكستان المعتمد لدى
السلطنة.
وكان قد وصل إلى البلاد صباح أمس معالي مخدوم شاه محمود قرشي وزير
خارجية جمهورية باكستان الاسلامية في زيارة تستمر يومين.
وسوف يجري معاليه خلال الزيارة محادثات مع عدد من كبار المسئولين
بالسلطنة تتصل بالعلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين
الصديقين في كافة المجالات.
وكان في استقبال معاليه لدى وصوله سمو السيد السفير محمد بن سالم
آل سعيد رئيس دائرة المراسم بوزارة الخارجية وسعادة السفير الباكستاني
المعتمد لدى السلطنة.
كما استقبل معالي محمد بن علي بن ناصر العلوي وزير الشؤون القانونية
رئيس مجلس إدارة الهيئة العمانية للأعمال الخيرية بمكتبه أمس معالي
مخدوم شاه قرشي وزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية الذي يزور
السلطنة حاليا.
وقد نقل الضيف الباكستاني خلال المقابلة شكر وتحيات فخامة الرئيس
آصف علي زرداري رئيس جمهورية باكستان الإسلامية إلى حضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وإلى الشعب العماني
على الدعم والمساعدات التي قدمتها السلطنة خلال الفيضانات الأخيرة
التي اجتاحت الأراضي الباكستانية.
من جانبه أكد معالي محمد بن علي بن ناصر العلوي أن جلالة السلطان
المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ يولي اهتماما بالغا في الوقوف مع الأشقاء
والأصدقاء في مثل هذه المحن وان تقديم السلطنة الدعم والمساعدات
لباكستان نابع من الصداقة والجذور التاريخية التي تربط البلدين الصديقين.
كما تم خلال المقابلة الحديث عن دور وفد الهيئة العمانية للأعمال
الخيرية المتواجد في باكستان لتقديم المساعدات للشعب الباكستاني
من جراء الفيضانات بالإضافة إلى بحث عدد من الأمور ذات الاهتمام
المشترك.
حضر المقابلة سمو السيد السفير محمد بن سالم آل سعيد رئيس دائرة
المراسم بوزارة الخارجية وعلي بن إبراهيم الرئيسي الرئيس التنفيذي
للهيئة العمانية للأعمال الخيرية وسعادة السفير الباكستاني المعتمد
لدى السلطنة والوفد المرافق للضيف الباكستاني.
أعلى
حلقة عمل تقييم المشروع المشترك بين الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة
العالمية ووزارة الصحة حول الأمن والسلامة الحيوية في المختبرات
بدأت أمس بفندق مسقط انتركونتيننتال حلقة عمل
تقييم المشروع المشترك بين الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية
ووزارة الصحة حول الأمن والسلامة الحيوية في المختبرات وخطة الاستعداد
للطوارئ لجميع المخاطر في القطاع الصحي.
رعى افتتاح الحلقة سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني ـ وكيل وزارة
الصحة للشؤون الصحية بحضور سعادة الدكتورة جهان طويلة ـ ممثلة منظمة
الصحة العالمية بالسلطنة.
وقد ألقى سعادته كلمة قال فيها:كما تعلمون جميعا بأنه قد تم تطبيق
لوائح الصحة العالمية رسميا في عام 2007 التي تهدف إلى مساعدة الدول
للاستجابة السريعة للحالات الطارئة المؤثرة على الصحة العامة والتي
يوليها المجتمع الدولي اهتماما بالغا مثل حالات الأوبئة والإنبعاثات
والتسربات الكيميائية أو الإشعاعية.
مستطردا بأنه من أجل ذلك أصبح لزاما على مؤسساتنا الصحية في السلطنة
أن تكون على أتم الاستعداد لمواجهة التهديد الناتج عن المخاطر البيولوجية
والكيميائية والإشعاعية والنووية وأن نطور الأدوات التشخيصية والتحليلية
اللازمة للكشف عن العوامل المعدية والمواد الخطرة والحصول على نتائج
في زمن قياسي مناسب وصياغة إستراتيجيات للتقليل من المخاطر والاستجابة
بكفاءة وفاعلية لمختلف أشكال الطوارئ يتضمن الأنشطة الخاصة بالتخطيط
للطوارئ وتوفير أنظمة واستراتيجيات الفحص سواء داخل السلطنة أو لدى
المختبرات في الدول الصديقة كذلك توفير التدريب اللازم للكوادر العاملة
في بعض هذه المجالات.
وأضاف سعادته:أتمنى من هذا المشروع أن يساعد مؤسساتنا على تطوير
القدرات الأساسية في جميع جوانب الاستعداد لطوارئ الصحة العامة،كما
أتمنى أن يساعد على صياغة القوانين واللوائح التي تنظم حيازة وتداول
واستخدام المواد الخطرة.
مبديا أمله في ذات الوقت ان يقوم المشاركون بختام الحلقة برفـع تقرير
موحد وشامل عن المشروع وتحديد إطار زمني لبناء القدرات وإعداد مسودة
حلقة العمل الوطنية لنشر النتائج.
من جانبها استعرضت سعادة الدكتورة جهان طويلة ـ ممثلة منظمة الصحة
العالمية بالسلطنة في كلمة ألقتها ما تم إنجازه من المشروع قائلة:تم
الانتهاء من عمل التقييمات المبنية على المقاربات والأدوات المتفق
عليها وإعداد التقارير في هذا الخصوص،بالإضافة إلى البدء في أنشطة
بناء القدرات الوطنية والكثير من الأعمال الأخرى المخطط للشروع فيها
خلال الأشهر القادمة وتزامناً مع ذلك فإن أهم ما تم عمله مؤخراً
هو ضم أعمال هذا المشروع إلى أجندة اللجنة الوطنية للدفاع المدني
بحيث تكون جزءً لا يتجزأ منها،وذلك من خلال قيام اللجنة الصحية الفرعية
بتبنيها لهذا المشروع.
موضحة بأنه من أجل تعزيز دور القطاع الصحي في مجال الاستجابة للطوارئ
يجب العمل على بناء القدرات من خلال سن التشريعات والسياسات وإجراء
تحاليل لحجم الأخطار وتقييمات دقيقة لمدى إمكانية التعرض لها ووضع
خطة لبناء القدرات الوطنية في مجال الطوارئ الصحية وتحديد المعايير
والمهام والمسؤوليات والأدلة والأدوات الخاصة بخفض المخاطر بالإضافة
إلى إيجاد نظام اتصالات موحد داخل القطاع الصحي.
فيما قدمت شكرها لفريق العمل بالمشروع استعرضت سعادتها برنامج الحلقة
والدور الملقى على المشاركين للخروج بتقرير موحد حول المشروع.
تشهد الحلقة التي تستمر لثلاثة أيام مشاركة خبراء في الأمن الإحيائي
والسلامة الحيوية من المكتب الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية وخبراء
في مواجهة المخاطر من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق
المتوسط وخبير الأمن الحيوي والسلامة الحيوية من مكتب منظمة الصحة
العالمية بالسلطنة والمناط به القيام بأعمال ضابط المشروع بالإضافة
إلى عدد من المسؤولين من وزارة الصحة وعدد من الجهات الحكومية الأخرى
ذات العلاقة.
يذكر بأن المشروع المشترك بين الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية
ووزارة الصحة حول الأمن والسلامة الحيوية في المختبرات وخطة الاستعداد
للطوارئ لجميع المخاطر في القطاع الصحي وقد تم البدء به في شهر فبراير
من العام الجاري.
أعلى
بجامع السلطان قابوس الأكبر
إسحاق البوسعيدي يرعى الحفل الختامي وتكريم الفائزين بمسابقة السلطان
قابوس لحفظ القرآن الكريم الـ(20)
الخليلي: الأمة المحمدية ليست على شئ ان لم تحافظ على القرآن الكريم
وتستمسك بهديه وتحرص على تدبره
حبيب الريامي: المسابقة تأتي حرصا من المقام السامي ومتابعته المستمرة
لحفظ كتاب الله العزيز
كتب ـ علي بن صالح السليمي:رعى مساء أمس فضيلة
الشيخ الدكتور إسحاق بن أحمد بن ناصر البوسعيدي ـ رئيس المحكمة العليا
الحفل الختامي لمسابقة السلطان قابوس لحفظ القرآن الكريم الـ(20)
وتوزيع الجوائز للفائزين الأوائل بحضور سماحة الشيخ أحم بن حمد الخليلي
ـ المفتي العام للسلطنة وعدد من أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة
الوكلاء وأصحاب الفضيلة القضاة والفائزين بالمسابقة وأولياء أمورهم
جمع كبير من المهتمين في هذا الجانب وذلك بقاعة المحاضرات بجامع
السلطان قابوس الأكبر.
تأتي هذه المسابقة في ظل الاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بالقرآن الكريم وتشجيع
حفظه وتجويده وبتنظيم من مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية التابع
لديوان البلاط السلطاني سنويا للراغبين في الاشتراك من الجنسين وتقام
في عدد من جوامع السلطان قابوس والمراكز الأخرى بالمناطق والولايات
الـ(16).
في بداية الحفل تليت آيات من الذكر الحكيم،ثم ألقى سعادة حبيب بن
محمد الريامي ـ الأمين العام لمركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية
كلمة المركز رحب في بدايتها براعي المناسبة والحضور ومهنئا لهم بهذا
اللقاء السنوي والاحتفال بتكريم الفائزين لمسابقة السلطان قابوس
لحفظ القرآن الكريم في دورتها العشرين،مؤكدا سعادته بأن هذا المسابقة
تأتي حرصا من المقام السامي لجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه
ـ ومتابعته المستمرة لحفظ كتاب الله العزيز وتكريس وتوثيق العرى
لكافة أبناء الوطن الغالي،مشيرا سعادته إلى ان الإنسان لابد أن يستمسك
بكتاب الله تعالى وهديه والحرص على تدبره وحفظه مهتديا بكل معطيات
العصر التي تتماشى مع مبادئ الدين الحنيف، منوها بأنه لا يخفى ان
التنشئة لحفظ القرآن الكريم للأبناء أمر هام والأخذ بمعطيات القرآن
والتفكر بهديه بحيث لم يحد عن الطريق غير السوي بل الطريق المستقيم
الذي يوصله الى مرضاة الله تعالى ورضوانه،موضحا في هذا الجانب بأنه
ما أجمل أن تستمر هذه العطاءات في حفظ كتاب الله والتفكر في آياته
والتدبر في معانيها وهذا بالطبع سرعان ما ينعكس على سلوك المرء وأسلوبه
في حياته سواء كان معلما او طالبا او غير ذلك في جميع شرائح المجتمع.
وقال سعادته:ان هذه المناسبة وهذا اللقاء السنوي نفخر به جميعا بان
ينشأ أبناءنا تنشئة قرآنية وتبقى مستمرة أبد الدهر،وان فضل المسابقة
واستمراريتها يعود أولا وأخيرا للمقام السامي لجلالته الذي جعل هذا
العطاء دفاقا ولا شك ان ذلك يبشر بالخير دائما، متمنيا في ختام كلمته
لمن لم يشملهم التكريم التواصل في الأعوام القادمة.
بعد ذلك قدم عرض مرئي عن مراحل المسابقة والتطورات التي مرت خلالها
ومستوياتها منذ بدايتها عام 1993م وحتى الآن،ثم قدمت ثلاثة نماذج
مختارة لقراءات الفائزين حيث تلا كل من:يوسف بن عبد القادر الكمالي
وأمل بنت عبدالله البلوشية ومحمد بن عبدالله المعمري بعضا من آيات
كتاب الله.
بعدها ألقى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ـ المفتي العام للسلطنة
كلمته في هذا المناسبة بدأها بالحمد والشكر لله تعالى على نعمه والصلاة
والسلام على رسوله الأمين(عليه الصلاة والسلام) وأصحابه وأتباعه
إلى يوم الدين،ومحييا راعي المناسبة والحضور بتحية الإسلام الخالدة
المباركة الطيبة،وقال:ما أسعدنا ان نلتقي اليوم في هذا الجمع الطيب
واللقاء الميمون والمناسبة السعيدة بتكريم الفائزين في مسابقة السلطان
قابوس لحفظ القرآن الكريم في نسختها العشرين،حيث من المعلوم ان ما
يثلج النفوس ان نرى هذا التوجه إلى القرآن الكريم وحفظه ونرجو ان
يكون ذلك التوجه التدبر في القرآن وحفظه وتطبيقه لان هذا الأمة هي
ليست على شئ ان لم تحافظ على القرآن فالمولى عزوجل خاطب أهل الكتاب
ان ليسوا على شئ ان لم يقيموا التوراة وكذلك هذه الأمة (أمة القرآن)
ليست على شئ ان لم تقيم القرآن على ان القرآن الكريم قد ميزه الله
تعالى بين كل ما انزله الكتاب اذ جعله كتابا هاديا في سوره ومعناه،فهو
من حيث لفظه ومعناه يهدي إلى سواء الصراط،موضحا سماحته بأنه اذا
كانت المعجزات في الرسالات السابقة معجزات موقوتة ينتهي أثرها بانتهاء
زمنها فان معجزة هذه الرسالة هي خاتمة الرسالات فهي معجزة متجددة
كلما تجدد الجديد ففي كل عصر تظهر صور من إعجاز هذا الكتاب العزيز
الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وعجز من حيث عباراته
ومحتواه وتشريعاته حيث عجز البلغاء عن أن يأتوا بسورة من مثله، مبينا
سماحته بان التشريع القرآني معجز في شتى الوجوه والجوانب التعبدية
والعقائدية والعاطفية وغيرها وقد اعترف العقلاء عندما وجدوا الفشل
أمامهم في تجاربهم ومبادئهم واعترفوا بذلك ان الإنسانية مدينة للرسول
الأعظم (عليه الصلاة والسلام)، فما أجدر بهذه الأمة ان تستمسك بهذا
الكتاب لتجل جميع مشاكلها دون اللجوء إلى شئ آخر لان مشاكل هذه الأمة
تتجدد كل يوم تأتي مشكلة جديدة ولا يمكن ان تجد الحل دون الرجوع
إلى كتاب الله العزيز لذلك فهي بإمكانها ان تقود هذا الإنسان الى
الخير وتدرك الشر وتنبذه مهما كان فالقرآن الكريم هو هداية للجميع
ونور لا ينقطع ومعين لا ينضب أبدا.
مذكر سماحته بان الأمة السلامية في وقتنا الحالي بحاجة إلى دورة
تاريخية وتجديد وإعادة صياغة لها كما كان الرسول قد بدأ في رسالته
مع قومه،وفي ختام كلمته هنا جميع الفائزين بالمسابقة متمنيا لهم
التوفيق وان يتمسكوا بهذا الكتاب وحفظه ويعملوا به.
وفي ختام الحفل قام فضيلة الشيخ الدكتور إسحاق بن أحمد بن ناصر البوسعيدي
ـ رئيس المحكمة العليا راعي المناسبة بتكريم الفائزين وتوزيع الجوائز
لهم كما تم تكريم لجان المسابقة في جميع المراكز التي أقيمت خلالها
وكرمت إحدى الأسر القرآنية وعدد من ذوي الاحتياجات الخاصة المشاركة
في المسابقة،بعدها قام سعادة حبيب بن محمد الريامي ـ الأمين العام
للمركز بتسليم هدية تذكارية لراعي المناسبة.
يذكر بأنه بلغ عدد المتقدمين لمسابقة هذا العام (525) متسابقاً ومتسابقة،تأهل
منهم للتصفيات النهائية (156) متسابقا ومتسابقة على مستوى مراكز
السلطنة،حيث نجح منهم(127) متسابقا ومتسابقة بلغ مجموع نتائج المسابقة
حسب المراكز (15) متسابقا فائزا حصل مركز (نزوى) على الأغلبية بفوز
(5) متسابقين،أما الراسبون بحسب المراكز فقد بلغ (17) متسابقا،والمنسحبون
من المسابقة حسب المراكز فكان عددهم (12) شخصا.
أعلى
بتكلفة أكثر من 105 ملايين ريال
الهيئة العامة للكهرباء والمياه تنفذ مشاريع مائية بمنطقة الباطنة
تقوم الهيئة العامة للكهرباء والمياه حاليا في تنفيذ مشاريع مائية
بمنطقة الباطنة بقيمة 105,448,755 مليون ريال عماني
وقد أنهت الهيئة مؤخرا من تنفيذ مشروع توسعة
خزانات وتسهيلات نقل المياه لمشروع المرحلة الثانية لمحطة تحلية
المياه في بركاء بتكلفة تقدر بـ 32,987,672 مليون ريال عماني.
وتشمل مكونات المشروع خزانا خرسانيا أرضيا بسعة 130,000 ألف متر
مكعب وخزانا خرسانيا بسعة 320,000 ألف متر مكعب بالإضافة لربط خزان
بركاء ومضخات بمشروع المرحلة الأولى بخزان ومضخات مشروع المرحلة
الثانية المنتهي تنفيذه مع تعديل خط الأنابيب وتوريد وتركيب نظام
الاسكادا بالمشروع وهو برنامج التحكم الإشرافي والمراقبة وتجميع
البيانات عن المشروع بواسطة أجهزة الحاسب الآلي.
وتنفذ الهيئة حاليا مشروع إمداد المياه إلى ولايات الرستاق والعوابي
ونخل ووادي المعاول والمصنعة بمبلغ وقدره (54,952,563) مليون ريال
عماني والذي من المتوقع الانتهاء منه قريبا ويشمل توريد وتركيب أنابيب
نقل المياه من مادة الحديد الصلب بطول (115,8) كم وإنشاء 18 محطة
تعبئة ناقلات المياه و10 محطات ضخ إلى جانب إنشاء 10 خزانات أرضية
تتراوح سعاتها ما بين (100 - 7500) متر مكعب و18 خزان علوي تتراوح
سعاتها ما بين (100 -1500) متر مكعب،وتصل نسبة الإنجاز بالمشروع
73% ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذه في يناير 2011م.
كما تقوم الهيئة العامة للكهرباء والمياه بتنفيذ مشروع إنشاء شبكات
توزيع المياه بولاية المصنعة بمبلغ وقدره 17,508,520 مليون ريال
عماني وتصل نسبة الإنجاز بالمشروع لــ53% ومن المتوقع الإنتهاء منه
في ديسمبر 2011م وسيحتوي المشروع على توريد وتركيب أنابيب توزيع
مياه بطول 585 كم إلى جانب خط إمداد المدينة الزرقاء بالمياه بطول
11.5 كم.
ومن بين المشاريع التي لا تزال في مراحلها التحضيرية:مشروع شبكة
مياه ولاية الرستاق التي ستمتد توصيلاتها لمركز الولاية وقرى الغشب
والطيخة ووبل والمزاحيط والوشيل وفلج الشراه والمسفاه والشبيكة والحزم
وفلج العالي وظهرة القود وفلج الوسطى ودارس وسيح اليسر وجما وفلج
الحديث والطباقة وحي السرح والدهاس وخفدي والسايقي والسليل وسني
ومري والمقابيل،وهناك مشروع آخر لتوسعة شبكة المياه في بركاء بإنشاء
شبكة لمناطق المرحلة السادسة (العقدة وأبو محار والبله والمريغات
والحضيب والعذيبة) ومناطق المرحلة السابعة(الشخاخيط الجنوبية وأبو
نخيل الجنوبية والرميس الجنوبية وحي عاصم الجنوبية والمزرعة السلطانية
بالحرادي والمناطق المحيطة بها)،كما يشمل المشروع مد شبكة مياه للمنطقة
السياحية ببركاء والمناطق المحيطة بها بالإضافة لإنشاء خزانات توزيع
ومحطات ضخ مياه و ثلاث محطات تعبئة ناقلات المياه وتوريد وتركيب
نظام التحكم (الأسكادا).
كما يجري التحضير لتنفيذ مشروع إمداد قريتي الحيلين والمبرح بالمياه
في ولاية السويق والذي تقدر تكلفة تنفيذه بـ 2 مليون ريال وسيشمل
بناء خزان أرضي سعته 500 متر مكعب ومحطة ضخ سعتها 14 لترا/الثانية
وقدرة ضخ لارتفاع 110م بحقل آبار الحور بالإضافة لإمداد خط نقل مياه
من منطقة حقل آبار الحور إلى خزان المبرح الأرضي بطول 15 كم ومن
خزان المبرح الأرضي إلى خزان الحيلين المرتفع بطول 6كم بالإضافة
إلى أن المشروع سيتضمن إنشاء محطة تقوية ضخ على خط نقل المياه بين
حقل آبار الحور وخزان المبرح تصل سعتها لـ 14 لترا/الثانية وقدرة
ضخ لارتفاع 110 أمتار وإنشاء شبكتي توزيع مياه لقريتي المبرح والحيلين
وإنشاء محطة تعبئة صهاريج نقل مياه لقريتي البندل والسقاية وسيكون
موقعها في قرية الحيلين.
يذكر بأن مشاريع المياه المنفذة في عام 2009م تحت إشراف الهيئة العامة
للكهرباء والمياه بلغت أكثر من (37,404,164) مليون ريال،وكان قد
تم إنجاز مشاريع البنى الأساسية بولايات شمال الباطنة بلوى وشناص
والخابورة وصحم والسويق والتي شملت إنشاء شبكات وأنابيب لتوزيع المياه
ومحطات ضخ ومحطات توزيع كهرباء ومحطات تعبئة ناقلات ومباني إدارية
ومراكز تحكم ومختبرات ضبط الجودة.
أعلى
استهدفت أكثر من 600 معلم ومعلمة
تنفيذ ثمانية برامج تدريبية مختلفة خلال شهر أغسطس الماضي بتعليمية
مسقط
كتب - عبدالله بن سعيد الجرداني:بدأت المديرية
العامة للتربية والتعليم بمسقط ضمن خطة الإنماء المهني للعام الدراسي
الجديد 2010/2011م بتطبيق محتويات الخطة حيث تم تنفيذ ثمانية برامج
تدريبية مختلفة خلال شهر أغسطس الماضي استهدفت أكثر من 600 معلم
ومعلمة.
وتضمنت خطة شهر أغسطس الماضي دورة تدريبية مكثفة لتأهيل معلمات معالجة
صعوبات التعلم الجدد التي نظمتها دائرة البرامج التعليمية قسم التربية
الخاصة واستهدفت معلمات معالجة صعوبات التعلم الجدد ونظم مركز التدريب
دورة في طرق تدريس المنهج التكاملي للمتعلمين الصغار استهدفت (44)
معلمة من معلمات مدارس المنهج التكاملي ونفذ المركز أيضا دورات حول
مهارات التحدث باللغة العربية الفصحى تحت إشراف مدربي التحدث باللغة
العربية الفصحى واستهدفت فئات من معلمي ومعلمات الحلقة الأولى والثانية
بلغ عددهم (200) معلم ومعلمة وتنفذ هذه الدورات في مدارس الروائع
والمشارق والصاروج والكوثر والنبوغ وحي الظاهر وسيح الظبي والعذيبة
كما تم تدريب معلمي الرياضة المدرسية على استخدام أدلة الصفوف (11
ـ 12) ونفذ البرنامج قسم تنمية المهارات الفردية وحدة الرياضة المدرسية
واستهدف (48) معلما ومعلمة من معلمي المادة.
الى جانب ذلك نفذ قسم العلوم التطبيقية وحدة العلوم حلقة تدريبية
لتحليل المحتوى العلمي لمادة العلوم للصفين السابع والعاشر استهدفت
(292) معلما ومعلمة من معلمي مادة العلوم للصفين السابع والعاشر.
واستهدف البرنامج التدريبي السابع (26) معلما ومعلمة من معلمي مادة
المهارات الحياتية والأحياء الذي نظمه قسم العلوم الإنسانية وحدة
المهارات الحياتية وهو حلقة تدريبية لمعلمي الصفوف (9-12) حول المفاهيم
المتعلقة بمرض الإيدز كما شملت خطة التدريب في شهر أغسطس مجموعة
من المشرفين التربويين والإداريين حيث تدربوا على برنامج الجداول
الحسابية Microsoft Excell الذي نفذه مركز التدريب بإشراف وتدريب
مدربي الحاسب الآلي بالمديرية وبلغ عددهم (15) مشرفا.
وحول دورة التحدث باللغة العربية الفصحى أوضح المدرب سعيد بن خلفان
الريامي بأن الدورة هي تطبيق عملي شفهي لقواعد اللغة العربية وخصائصها
التعبيرية في المجالات الاجتماعية والأدبية والعلمية من خلال مجموعة
من المحاور بأسلوب يوصل المتدرب إلى إنتاج اللغة العربية المعربة
أما القواعد فتعطى منجمة بحسب ما يظهر من اللحن في أداء المتدربين.
وأضاف:إن من أهداف الدورة تأهيل المعلمين والمعلمات ليصبحوا قادرين
على المحادثة باللغة العربية الفصحى مع تحريك أواخر الكلمات والتواصل
بها داخل الصف وخارجه مع الطلبة وكذلك إكساب اللغة العربية للطلبة
بالفطرة والممارسة بجعلها لغة التواصل الوحيدة بين الطالب والمعلم.
من جانبه أكد محمد بن موسى الكندي ـ نائب المديرة العامة للشئون
التعليمية على أهمية البرامج التدريبية التي تنفذها المديرية سنويا
بهدف صقل ورفع كفاءة العاملين في الميدان وقال:كان لهذا العام خصوصية
حيث تم الاستفادة من فترة عدم وجود دوام للطلاب خلال شهر أغسطس وبدأنا
في تنفيذ البرامج ذات الأهمية وحسب الأولوية على أن تستمر بقية البرامج
حسبما خطط لها في الخطة العامة للمنطقة.
أعلى
الأوقاف والشئون الدينية تنفذ عددا من البرامج لإبراز أهمية
الوقف ودوره في خدمة المجتمع
المدير العام للأوقاف وبيت المال:التعدي على
مال الوقف سيتسبب في حرمان من خصص له ذلك الوقف وسيساهم في نشر الكره
والحسد من قبل المحرومين
للوقف دور حضاري قام به على مر العصور نتج
عنه مساهمة جليلة في خدمة المجتمع ورخاء الفرد،والمتتبع عن قرب لنظام
الأوقاف يعي ذلك الدور الإيجابي الذي تفرد به نظام الأوقاف فلا يكاد
يخلو جانب من جوانب ومجالات الحياة المختلفة من مساهمة للوقف فيه
ورغم أهمية هذا الدور الحضاري إلا أننا نجد من تسول له نفسه التعدي
على الأوقاف وبيت المال وعدم احترام حرمتها والإضرار بمصالح الناس
الذين يعتمدون في بعض الأحيان على عوائد الوقف مما دعا الجهات المسئولة
إلى اتخاذ الإجراءات القانونية حيال من تسول له نفسه التعدي على
الوقف وفي هذا اللقاء سنتعرف على هذا الجانب بالإضافة إلى بعض الجوانب
الأخرى التي تخص الوقف ودوره الحضاري الرائد.
* حرمة التعدي على أموال الأوقاف
ففي بداية اللقاء أكد صالح بن ناصر القاسمي ـ المدير العام للأوقاف
وبيت المال بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية بأن الإعلان عن حرمة
التعدي على أموال الأوقاف وبيت المال يأتي من منطلق المسؤولية المناطة
على عاتق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية كونها المشرفة على قطاع
الأوقاف وبيت المال ،فالواجب يحتم المحافظة على تلك الأموال والعمل
على العناية بها وصونها من التعدي عليها،مشيرا الى أن التعدي على
أملاك الآخرين أو أموالهم يعتبر جريمة يعاقب عليها الشرع والقانون
والأوقاف كما هو معلوم يحتسبها أصحابها في حياتهم أو بعد مماتهم
بهدف احتساب الأجر والثواب من الله تعالى ، وهذه الأموال ربما يعتدى
عليها بصور أو طرق شتى ويحصل ذلك في العادة عند تقادم تلك الوقوفات
ويكثر ذلك بطبيعة الحال عندما يضعف الوازع الديني لدى بعض الناس،لكل
تلك الأسباب كان من الواجب المبادرة إلى إبراء ذمة المسؤولية لدى
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في هذا الجانب.
* فتح باب المشاركة الأهلية
وقال:إن الوزارة تهدف من التحذير عن التعدي على أموال الأوقاف وبيت
المال إلى فتح باب المشاركة الأهلية للمحافظة على أملاك الأوقاف
وبيت المال باعتباره إرثا حضاريا له خصوصية شرعية وباعتباره أساسا
متينا وقويا للأعمال الخيرية التي تتميز بالثبات والوضوح ولها علاقة
قوية لتفعيل دور الترابط والتراحم بين أفراد المجتمع.
* حرمان الآخرين من عوائد الوقف
وفي سؤالنا عن الآثار السلبية المباشرة وغير المباشرة للتعدي على
الوقف وبيت المال قال:لاشك أن هناك آثار سلبية في التعدي على مال
الوقف فكما هو معلوم فإن الواقف قصد من وقفه خدمة مجتمعه من خلال
توفير وسيلة معينة سواء كان ذلك الوقف خيريا أي لمطلق فعل الخير
أو يتم تخصيصه وتعينه لخدمة جانب معين مثل المساجد أو التعليم أو
الطرق أو الصحة،والتعدي على مال الوقف سوف يتسبب في حرمان من خصص
له ذلك الوقف وهذا بدوره سوف يساهم في نشر الكره والحسد من قبل المحرومين
من خدمات ذلك الوقف الأمر الذي يساعد في تفشي الكثير من أمراض القلوب
التي ربما تتعدى إلى ما هو أكبر من ذلك،هذا من جانب ومن الجانب الآخر
سيؤدي التعدي على أموال الأوقاف إلى غضب الله سبحانه وتعالى ويترتب
على ذلك كثرة الآفات والعلل والكوارث.
* الدولة وعمارة الأوقاف
وحول التساؤل الذي يتردد من قبل المواطنين:لماذا لا تعمر الدولة
كل أموال الأوقاف؟ وفي المقابل لماذا يطلب من الدولة عمارة كل الأراضي
أجاب:أنه لا قبل للدولة بالقيام بجميع ما هو منوط بأمر الأوقاف في
زمن قصير وتعذر أوجه الانتفاع بها من وقت لآخر،كما أن الإنسان لا
يمكنه أن يبني كل الأراضي التي لديه أو يصلح كل ما في يده دفعة واحدة
فكذلك الدول،فثمة أولويات ومراحل وخطط مدروسة لأجيال قادمة.
* الدين والقانون يلزمان المحافظة على الوقف
وأضاف القاسمي:إن الجميع مطالب بالمحافظة على أملاك الأوقاف وبيت
المال فالدين والقانون يلزمان الجميع بذلك لأن ديننا الإسلامي يحثنا
ويوصينا على فعل الخير والعمل على النصح والإرشاد لما فيه صلاحنا
وصلاح مجتمعنا بل الإنسانية عامة لذلك ينبغي لأفراد المجتمع المحافظة
على أملاك الأوقاف والحرص على تأمين تأدية دورها الإيجابي فالمسؤولية
مسؤولية الجميع وليست مقتصرة فقط على وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
بل يتعدى ذلك إلى كل فرد من أفراد المجتمع بل نطالب به كل مقيم على
هذه الأرض الطيبة.
* آلية إدارة أموال الأوقاف والمحافظة عليها
أما عن الآليات المتبعة في المديرية العامة للأوقاف وبيت المال فيما
يخص المحافظة على الأوقاف؟ وما هو الدور الذي تقوم به الوزارة في
توعية المواطن والمقيم بأهمية الوقف ودوره الحضاري؟ قال:لا شك أن
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ممثلة في المديرية العامة للأوقاف
وبيت المال تتبع آلية واضحة في سبيل إدارة أموال الأوقاف وبيت المال
والمحافظة عليها،لذلك حرصت الوزارة على إيجاد الصيغة القانونية لتلك
الإدارة من خلال إيجاد قانون للأوقاف ينظم العمل في أموال الأوقاف
وهو يعتبر أهم وأحدث التشريعات في مجال الأوقاف حيث صدر قانون الأوقاف
بالمرسوم السلطاني رقم [ 65/2000] الصادر بتاريخ 15 من ربيع الأخر
1421هـ/الموافق 17 من يوليو 2000م، ويتبع ذلك إصدار اللائحة التنفيذية
لذلك القانون بالقرار الوزاري رقم: (23/2001)الصادر بتاريخ : 5/مايو/2001م،الذي
أصدره معالي الشيخ/ وزير الأوقاف والشؤون الدينية.
وانطلاقا من ذلك عملت المديرية العامة للأوقاف وبيت المال على تطبيق
بعض الآليات للمحافظة على أملاك الأوقاف وبيت المال منها على سيبل
المثال:
1- العمل على توثيق أملاك الأوقاف المختلفة في جميع محافظات ومناطق
السلطنة من خلال حصرها والتعرف عليها وتوثيق البيانات الخاصة بها.
2- العمل على مسح تلك الأملاك واستخراج سندات تملك لها عن طريق جهات
الاختصاص بالدولة.
3- تعيين وكلاء لتلك الأملاك للإشراف عليها مع وضع الضوابط والإجراءات
المنظمة لعمل الوكيل.
4- تعيين مشرفين للأوقاف وبيت المال في الولايات يناط بهم متابعة
تلك الأملاك والإشراف على وكلاء الأوقاف.
5- إنشاء لجنة رئيسة للأوقاف وبيت المال بالوزارة تعنى بوضع الإستراتيجية
العامة لإدارة أملاك الأوقاف وبيت المال.
6- إنشاء لجان محلية للأوقاف وبيت المال في الولايات برئاسة أصحاب
السعادة الولاة وعضوية عدد من أصحاب الخبرة والدراية بالأوقاف من
الأهالي بهدف فتح باب المشاركة في إدارة أملاك الأوقاف لكونهم على
إطلاع تام بأوقافهم فالحديث الشريف يقول:(أنتم أعلم بشؤون دنياكم)
ولكون تلك الأموال وجدت من أجل خدمتهم في المقام الأول.
* توعية إعلامية
أما فيما يتعلق بالجانب التوعوي في مجال الأوقاف قال صالح القاسمي
ـ المدير العام:إن الوزارة تسعى جاهدة في إبراز أهمية الوقف ودوره
في خدمة المجتمع من خلال إقامة البرامج المختلفة مثل إقامة الندوات
المختلفة وأبرز تلك الندوات تنظيم الندوة المشتركة مع مركز الدراسات
بجامعة السلطان قابوس والتي حملت عنوان:(الأوقاف في سلطنة عمان بين
الماضي والحاضر) والتي شارك فيها باحثون من داخل وخارج السلطنة.
ومن البرامج أيضاً تنظيم الدورات المختلفة مع لجان الأوقاف في الولايات
وكذلك إصدار المطبوعات والبحوث المختلفة التي تتناول الحديث عن الأوقاف،
ولا ننسى وسائل الإعلام المختلفة مثل الصحف المحلية والإذاعة والتلفاز
التي تغطي بين الفينة والأخرى جانب الوقف.
كما إن إقامة المحاضرات المختلفة التي تتناول التعريف بالوقف سواء
من قبل الوعاظ والمرشدين وأئمة المساجد تندرج تحت هذا الجانب.
بتعاون الجميع سنفعّل الوقف
وفي ختام اللقاء أكد صالح بن ناصر القاسمي ـ المدير العام للأوقاف
وبيت المال بأن مجال الأوقاف سيظل مجالاً خصباً واسعا لتقديم الأعمال
الجليلة لخدمة المجتمع حتى ومع تغيير الظروف الحياتية وقلة الاعتماد
على ما تقدمه الأوقاف من خدمات لتداخل ذلك مع الخدمات التي تقدم
من قبل جهات الاختصاص في هذا الوقت، إلا أن الوقف يأتي في مقدمة
الأعمال التي تساهم بشكل مباشر في دعم جانب التكافل الاجتماعي وما
علينا إلا أن نقوم بتفعيل دور الوقف في مجتمعنا ولا يتأتى ذلك إلا
بتعاون الجميع سواء جهات الاختصاص المباشرة أو أفراد المجتمع.
أعلى

رحاب
الاتصال الروحي ( 2 )
تناقل الابناء خلال وقت وجيز وفاة أبيهم، وجاءوا
من مسقط وصلالة يبكون أباهم وينثرون عليه الرحمات ويستغفرون الله
تعالى له، فلما وصلوا إلى جبل ضلكوت استقبلهم المعزون من سكان المنطقة
بين قريب وصديق وصاحب رحم. وكان من بين المعزين طبيب، نظر في الجثة
فألهمته خبرته وحنكته الطبية أن الميت ربما لا يزال على قيد الحياة.
ارتاب الأبناء في استنتاج الطبيب ولكن الرجل العجوز ما لبث أن عاد
إلى الحياة يلتفت يمينا وشمالا يتفرس في الوجوه فيراها غير الوجوه
والحياة غير الحياة. نظر في وجه ابنته التي كانت تبكيه قبل قليل
وإذا بها تبكي فرحا بعودة الروح إليه. مسحت دموعها وطبعت قبلة على
جبينه فرحة بعودته ثم اعطته الماء فشرب، وبعد ذلك ناولته غليون التبغ
ليدخن فاشمأز وتقزز قائلا لها: عيب، أنا لن أخون العهد! فقالت متسائلة:
أي عهد؟ فأجابها: لقد عاهدت الناس الذين كنت عندهم ألاّ أقرب التبغ
تدخينا أو مضغا أو شما! فسألته ابنته: ومن هم الناس الذين تتحدث
عنهم؟ فقال لها: أشخاص يلبسون البياض، كانوا معي قبل قليل، وكنت
أسمع منهم كلاما طيبا، وكانوا مسرورين لوجودي معهم وكنت مبتهجا بينهم،
وقالوا لي: لا تقرب الدخان بعد الآن! ومنذ تلك اللحظة أقلع الشيخ
الطاهر عن التدخين. عرف عن ذلك الشيخ عفته وكرمه وتدينه ومواظبته
على التزكية والذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ اللسان
والكرم. وكان قبيل تلك الحالة التي مر بها قد تعرض لمرض عضال سلمه
إلى تلك الوفاة المفاجئة التي استمرت يوما واحدا تقريبا. يقول أبناؤه
ليست تلك الحالة الوحيدة التي مات فيها ذلك الطاهر ثم رجع بعدها
إلى الحياة، بل كانت له رحلات مماثلة ومفاجئة يعود بعدها إلى الحياة،
وفي كل عودة يخبر أبناءه أخبارا مثيرة عن الحالة التي كانت تنتابه.
كان يرى ويسمع ويشعر بأنه في عالم مختلف تماما، فالزمن غير الزمن
والمكان غير المكان والبشر هم غير الذين عرفهم ، وبعضهم يعرفهم ولكنهم
من الأموات.
يخبرني رجل أعرفه حق المعرفة أنه درب نفسه جيدا على التواصل الروحي
مع أهدافه وخططه مطورا بذلك ما يمكن أن نطلق عليه الحدس الفسيولوجي
أو الفراسة، منطلقا من قناعة أن الذكاء اللامحدود منتشر كأسلاك السنترال
في كينونة الفرد من أخمص قدميه إلى فروة رأسه مخترقا كل خلية في
جسم الشخص، وعندما نتواصل متحررين من ركام الماضي والوعي الصارم
ونتحد مع الصمت والسكون ونعيش الآن؛ نتيح للذكاء اللانهائي في أعماقنا
أن يتحد مع أهدافنا وغاياتنا وما نسعى إلى تحقيقه في حياتنا. دأب
ذلك الصديق أن يتبنى نية تحقيق ما يرغب في تحقيقه أو ما يسعى لمعرفة
المزيد عنه أو للعثور على حلول إبداعية لمشكلات معينة، أو ابتكار
أفكار تساعده في تطوير عمله أو اهتماماته، وبعد ذلك يستسلم للهدوء
والصمت المطلق مع تركيز انتباهه وعقله في الاتصال بجسده عضوا عضوا
وإفراغ عقله تماما من كل فكرة وتركيزه في اللحظة الراهنة متحسسا
حركات أنفاسه وسريان نبض خلايا جسمه متفقدا كل عضو من أعضائه وكأنه
عقله يزور بعضه بعضا، ويبقى في تلك الحالة على قدر استطاعته بما
يتراوح بين 5-15 دقيقة، ثم يخرج من تلك الحالة بدون أن ينشغل بالموضوع
الذي كان يفكر فيه ويبدأ بالحركة فورا باتجاه النتائج، وسرعان ما
تتجلى أمامه النتيجة من حيث لا يتوقع ولا يحتسب. يؤكد ذلك الصديق
قائلا: لكي تختبر اللامحدود بداخلك ركز على حقل الطاقة الروحية التي
بداخلك و من خلال تحررك من العقل سوف تولد أفكارا إبداعية تخرج من
الذكاء المطلق لتصبح في حيز المعقول.
عندما نعتمد على الحواس وعلى المنطق فإننا نحبس أنفسنا رؤية وسماعا
وإدراكا بنطاق موجي يتراوح بين النطاق الموجي البنفسجي والأحمر،
مما يحجب عنا ما وراء ذلك التردد الموجي من عوالم، وهو ما يقع في
نطاق الغيب الذي تخترقه الروح من حيث لا نعي ولا نشعر ولا ندرك.
وبالتالي فلكي نتحرر من الجهل يمكننا أن نتحرر قليلا من العقل الواعي
ونعيش اللاعقل حتى يتحرر الإبداع بداخلنا من خلال الاتصال الروحي
اللامحدود.
د. أحمد بن علي المعشني
رئيس مركز النجاح للتنمية البشرية
أعلى