الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 


باختصار
تعويم القذافي والثوار
رأي
ثلاث تكفي
رأي
نماذج التغيير في العالم العربي
رأي
الدم العُماني .. أغلى
رأي
نقاط القوة السعودية










باختصار
تعويم القذافي والثوار

في كل الاحوال قد يستحسن العقيد القذافي قرار مجلس الأمن الجديد رقم 1973، في وقت احتفل فيه ثوار بنغازي بالقرار المذكور . لم يعد مفهوما من ضد من او من مع من .. الثوار يرحبون بالتدخل الدولي في الشأن الليبي فيما قد يرى القذافي فيه دعما له في ظل تقدمه العسكري وحرب الابادة التي يخوضها.
برغم كل الآمال المعقودة على الثوار، فعلى ما يبدو ان المفاهيم أيضا قد تغيرت.. فلم تعد الولايات المتحدة الاميركية عدوا بالنسبة اليهم كما هو مفهوم من أدبياتهم القائمة بين السطور، وهذه سقطة قوية لهم، لأن من تكون اميركا الى جانبه الايمن فان اسرائيل على جانبه الأيسر.
لم يخف قرار مجلس الأمن ذلك المعنى، اذ لا التباس في القرار بقدر ما هنالك معنى مباشر يشكل قاعدة عملية لذلك المجلس ويعطي حلف الأطلسي على سبيل المثال المجال في التدخل ساعة يشاء أو ما يراه مناسبا في لحظات الصراع المضنية.
القرار إذن تعويم للقذافي والثوار في آن معا، كأنما يراد للصراع أن يقف عند حدود الستاتيكو الحالي الذي في العمق يرفضه الطرفان.. فلا القذافي بقابل الا " تحرير" كامل ليبيا ، ولا الثوار بقادرين على التراجع بأقل من ليبيا المحررة . هذا العنوان سنرى ترجمته عمليا بعد القرار الاممي وسيظهر لنا كيفية تصرف الفريقين المتصارعين على أرض واحدة يدعي كل منهم انه الأحق او الاساسي بحكمها ..
لكن الخوف الذي يظلل صورة ما بعد القرار الدولي أن يأخذ الوضع الحالي شكل تقسيم ليبيا بحيث يبقى كل طرف في مكانه ، والمكان عادة مساحة سياسية، لكن النقطة الفصل ان طرفي الصراع لايعترف أي منهما بالآخر ، كما بات محسوما ان لايفاوض ايهما الآخر لأن كلا منهما يعتبر الآخر سارقا للسلطة .. فالقذافي يعتبر اخصامه " جرذان " وغيره من المسميات التي اطلقها عليهم ، والثوار بالمقابل أطلقوا كل الصفات السيئة عليه.
دخلت ليبيا في هذه المعمعة المرفوضة مشكلة عصية على الحل . كل شيء في الداخل يتقدم نحو الحسم ، في وقت بدا فيه العالم قد وضع خارطة الصراع على المشرحة السياسية التي تسمح لكل طرف بالبقاء حيا ، الا اذا كانت تلك الدول تلعب الوقت الضائع من اجل احداث مفاجأة في الداخل الليبي هي الخاتمة لكل مجريات الوقائع الدائرة.
القذافي مشغول اليوم بقرار مجلس الأمن وعينه على مساحة ليبيا كلها ، واما الثوار فعيونهم حيث يقفون قبل ان تضيع منهم آخر " الممالك " التي ظنوا ان الولايات المتحدة الاميركية ستقدم لهم كل ليبيا كهدية وعطية.

زهير ماجد



أعلى





ثلاث تكفي

بعد أن تأملت رجاءه، أن لا تزيد مقالة الرأي على ثلاث صفحات، لم اشعر بثمة استفزاز في دواخلي من طلب الزميل المسؤول في تحرير صفحات الرأي بـ(الوطن) الغرّاء. والحق أقول، فإن هذا الأمر قد استدرجني إلى شيء من "تيار الوعي" نحو الماضي، عندما كان "أصحاب الرأي" من الكتّاب يتبارون لإطالة مقالاتهم في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ربما تتبعا لخطى صحفيين مشهورين من أمثال محمد حسنين هيكل، أو ربما تشبثا بفكرة المقالة ذات الاسم الواحد والفكرة المفردة الباعثة على الغثيان أحيانا، لأنها تحتل صفحة رأي كاملة. واعترافاً بالخلل، يتوجب على المرء مغادرة "ما كان" عندما كانت الصحيفة الرخيصة الثمن تباع في الأسواق العربية لتقرأ كلمة كلمة: من الأخبار إلى الإعلانات، مرورا بزاويتي "التعازي" و " حظك اليوم "!
وإذا كان أصحاب التحليلات السياسية حقبة ذاك قد باشروا الكتابة على أمل التشبه بالصحفيين المشهورين الذين كانوا في الغالب، لسان حال الأنظمة الحاكمة في عالمنا العربي، فإن تلك التقليعة قد تلاشت مع مغادرة ذلك الجيل من الكتّاب وأصحاب الرأي الذين كانوا يخدمون الأنظمة الحاكمة ويستجيبون، في ذات الوقت، للنوازع النرجسية والفردية على سبيل البروز والظهور: اسم واحد على صفحة صحيفة كاملة يقرؤها الجميع.
لا ريب في أن العصر قد تغير، إذ استحالت الصحف اليومية أدوات توظف لأهداف متنوعة، سوى أهدافها السابقة. بل أن القاريء العربي ذاته قد استحال إلى جنس آخر من القرّاء. فبدلاً عن قرّاء الخمسينيات والستينيات الذين كانوا يصففون صفحات الجريدة بطريقة فنية تتحول عبرها أجزاء الصفحة إلى قطع قصيرة سهلة الحمل أمام الناظرين، وكأنها صفحات لكتاب صغير الحجم نوع "جيب"، نجد قراء الصحف اليومية الآن أكثر ميلاً للتوظيف "البراجماتي" للجريدة، فهم لم يعودوا متابعين سياسيين أو نقادا اجتماعيين كما كانت عليه حال القرّاء سابقاً، وكما كان قرّاء "أيام زمان" يجدون فخراً وتباهياً بوضع أقلام الباركر والشيفرز في جيوب صدورهم كي يدعوا أنهم "سياسيين" أو "مثقفين".
هذا النوع من القرّاء قد إنقرض وحل محله نوع آخر من القراء الذين تخرجهم مدارسنا الثانوية وجامعاتنا المتدنية المستوى على نحو يجعل قراءة الصحيفة بالنسبة إليهم "مشقة" بكل معنى الكلمة، فهي عملية "تهجي" متعثرة قد تستطيل لساعات من أجل "فك رموز" خبر واحد أو مقالة واحدة، للأسف! زد على ذلك ميل العصر إلى السرعة وإلى "الانتهاء" من الواجبات اليومية، كقراءة صحيفة، على نحو يفوق سرعة الصوت على سبيل اصطياد ما يهم القارئ أو المؤسسة التي يعمل القارئ بها من أعماق مياه الصحيفة بالسرعة الممكنة. ناهيك عن ميل اللغة المختزلة إلى إيصال "الرسائل" التي تحملها للقارئ بأقل عدد ممكن من الكلمات المكتوبة والأسطر المطبوعة، زيادة على أهمية ما أورثه لنا البلاغيون الكبار من دلالات عظيمة في المقولة: "خير الكلام ما قل ودل".

أ.د. محمد الدعمي
كاتب وباحث أكاديمي عراقي


أعلى





نماذج التغيير في العالم العربي

دخلت المنطقة العربية مرحلة التغيير الديمقراطي فجأة. وانتقلت الرغبة في التغيير وإنهاء الركود السياسي الذي استمر عقودًا من بلد لآخر وكأنها "عدوى". وقد اختلف رد فعل الأنظمة العربية تجاه هذه الرغبة من بلد لآخر حسب ظروف كل بلد ومعطياته الداخلية، بيد أن الجميع استجاب لها وإن بدرجات متفاوتة. ويمكن رصد نوعين من الاستجابة العربية للتغيير، أولها التجاهل والاستخفاف بمطالب التغيير، واعتبارها مجرد مطالب فئوية لا تعكس رغبة شعبية واسعة وإصرارا على التغيير وذلك كما كانت عليه الحال في تونس ومصر وما يحدث الآن في ليبيا واليمن. وثانيها، التعاطي مع مطالب التغيير بمسؤولية وجدية وعدم الاستهانة برغبات التغيير وذلك كما بدا عليه الحال في بلدان مثل السعودية وسلطنة عُمان والجزائر والمغرب.
الحالة الأولى يمكن أن نطلق عليها نموذج التغيير من أسفل. حيث قامت ثورات وانتفاضات شعبية تطالب بالتغيير الجذري للأنظمة القائمة وللأسف جرى قمع المطالب الشعبية بوحشية ومبالغة، وآثرت الأنظمة البقاء على حساب أرواح وحياة شعوبها. ففي تونس رفض الرئيس السابق زين العابدين بن على الاستجابة لمطالب المعارضة فى بداية الأمر، وما لبث أن حاول الالتفاف عليها ولكن بعد أن ثبت له بالدليل أن الأمر تجاوز خط الرجعة ترك البلاد وهرب. وفي مصر رفض الرئيس مبارك التعاطي الإيجابي مع مطالب الثائرين، وحاول تسويف الأزمة وامتصاصها، ولكنه ارتكب خطأ كبيراً بترك الأمر لوزارة الداخلية وبعض رجال الحزب الوطني الذي لم يتورع عن قتل المواطنين وترهيبهم من أجل البقاء في السلطة. وفي ليبيا وصلت الأمور إلى أسوأ مما يمكن أن يتخيله عقل بعد أن قام العقيد معمر القذافي بسحق شعبه بكافة أنواع الأسلحة براً وجواً وبحراً.
أما الحالة الثانية فيمكن أن نطلق عليها نموذج الإصلاح التدريجي من أعلى. ففي السعودية هناك اتفاق على ضرورة عمل إصلاحات سياسية حقيقية ولكن وفق منهج تدريجي يتناسب مع خصوصية الحالة السعودية. ويثق كثيرون في قدرة العاهل السعودي على إدارة عجلة الإصلاحات بشكل يحقق كثيرا من المطالب المرفوعة. أما في سلطنة عُمان فقد نجح سلطان البلاد قابوس بن سعيد في إحداث إصلاحات ملموسة تتعلق بمنح صلاحيات أوسع للمجالس المنتخبة فضلاً عن تغيير التركيبة الحكومية تماشياً مع دعوات التغيير والإصلاح. وهو ما حدث أيضا في الجزائر حيث تم إلغاء حالة الطوارئ ويجري العمل الآن على تغيير الدستور من أجل منح صلاحيات أوسع للبرلمان. وفي المغرب قام الملك محمد الخامس بإصدار عريضة إصلاحية تمثل نقلة نوعية في النظام السياسي المغربي. وفي هذه الحالات فإن ثمة حاجة ملحة لفتح حوار وطني حول كيفية تطبيق هذه الاصلاحات وتفعليها بما يستجيب لطموحات المواطنين.
لقد انطلق قطار التغيير في العالم العربي، وسيكون من الخطأ على أي نظام سياسي إيقافه بشكل تعسفي من أجل البقاء في السلطة. ولا أعتقد أن الشعوب العربية سوف تتراجع عن نيل حريتها مهما كان الثمن.

خليل العناني
كاتب مصري


أعلى




الدم العُماني .. أغلى

لست من كتّاب المقالات ولم يستهويني هذا المجال في يوم من الأيام ربما لصعوبته ولججه الحلزونية ومحيطاته المترامية ولكن ما حدث في الوطن العربي في الفترة الأخيرة ووصوله إلى سلطنتنا الحبيبة بإيجابياته وسلبياته وعم كل البلدان جعلني أتوقف كثيراً كما فعل الكثيرون مثلي يحللون ويفكرون ويستنتجون ما شاهدوه وما قرأوه وما سمعوه ويرون كيفية التعامل مع الأوضاع فكل بلد تعامل بطريقته وأسلوبه وما أوتي من قوة وحكمة ورأي.
وقفت كثيرا وتأملت حكمة الرأي وموضوعية التعامل التي أولاها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم للأمر والكيفية المنهجية والسلمية والأبوية الحانية،فلدى الدولة القوة والسيادة والعدة والعتاد وفتوى التحريم والسجون والقانون والمهابة والقمع وفرض الرأي.
ولكن صاحب الجلالة بحكمته الثاقبة التي عودنا عليها منذ بزوغ فجر النهضة المباركة لم يلجأ لأي من الوسائل المشار إليها أعلاه والسبب واضح وجلي لأن أي استخدام أي من الوسائل المذكورة قد يتسبب في إراقة الدماء وهدر الأرواح للمواطنين كما شاهدنا في دول أخرى وهنا أبرزت حكمة جلالته والتي نطقت أفعاله قائلة (الدم العُماني غالي جداً) فإذا كان هناك في أماكن أخرى من يترحم على الشهداء وإذا كان هناك من يدعي بأن قيمة الإنسان مهمة فإن إدارة صاحب الجلالة للأمر في حنكة فريدة وتميز بارز قالت بالأفعال قبل الأقوال إن الدم العماني غالٍ جداً.
والمواطن العماني هو هدف التنمية وغايتها وأنشودتها أهم وأغلى وأعلى وأسمى من أي اعتبار آخر فقد فرشت الدولة خدماتها وإصلاحاتها لمواطنيها وغطتهم بحمايتها وظلها وأمنها واستقرارها فابتعدت الحكومة عن الاحتكاكات والانزلاقات والمهاترات مع المواطنين وعمل الكل بصمت مستنير بالرؤية السامية حتى تلاحمت الأيادي وتضافرت الجهود وتوحدت الخطاوي.
وهذا يذكرني بمقولة للمقام السامي في بداية النهضة المباركة (بأن هدفنا دائماً التقريب بين الحاكم والمحكوم ترسيخاً للوحدة الوطنية).
إننا نعلم جميعا عندما تولى جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم حيث لم يكن هناك رئيس قسم .. أو مدير .. أو مدير عام .. أو وكيل .. أو وزير ولا إدعاء عام ولا نظام ولا قانون.
والآن برؤيته الحكيمة أصبحت كل مؤسسات الدولة تعمل بكامل طاقاتها وبالكوادر العمانية المؤهلة والمدربة وكلنا نعلم أن جميع الحكام تولوا القيادة على دول ذات مؤسسات وآليات تعمل ولكن سلطاننا المفدى ـ حفظه الله ـ أسس بلد من الاسم والعلم والنشيد الوطني إلى التواصل مع العالم عبر الهيئات والمنظمات والمؤسسات الدولية إلى ترسيم الحدود الآمنة مع جميع دول الجوار إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وعدم السماح لها بالتدخل في شؤوننا الداخلية.
فعندما اعتصم بعض المواطنين في بعض محافظات ومناطق وولايات السلطنة تم الاستماع لمطالبهم وتمت الاستجابة لها في فترة وجيزة جداً من عمر الزمن، ولقد رأينا في بعض الدول عندما تعتصم الشعوب يستجاب لنسبة 30% أو40% أو بحد أقصى50% ويتم الوعود بالباقي على أقساط سنوية طويلة المدى أما في عُمان فقد تمت الاستجابة لما طلب وما لم يطلب ولن يقدر مقالي المتواضع هذا من حصرها أو عدها ولكن استشهد ببعض الأمثلة منها كإعادة تشكيل مجلس الوزراء .. ومنح صلاحيات أوسع لمجلس الشورى .. واستقلالية الإدعاء العام التامة .. وتعزيز ومنح الصلاحيات لجهاز الرقابة للدولة بشقيه المالي والإداري .. وتوفير خمسين ألف وظيفة للباحثين عن عمل وتوفير راتب شهر لمن لا يعمل واستمرارية الضمان الاجتماعي ومضاعفة راتب الضمان الاجتماعي وزيادة رواتب المتقاعدين واستحداث علاوة غلا المعيشة .. وغيرها .. وغيرها .. إن إحساس حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم (حفظه الله ورعاه) بنبض أبناء شعبه وتفهمه لمطالبهم ليدل على حنكة القائد وتميزه وكما عهدناه دائماً في التعامل، وما عطاياه وهباته لأبنائه إلا تجسيداً لهذا المفهوم وترسيخاً لذلك المبدأ السامي على المقولة العمانية المشهورة (من كريم إلى مستحق) لقد خطط حفظه الله ونفذ ووعد فأنجز.
إن ما حصل ليدل دلالة واضحة لا تقبل الجدل بأن جلالته حفظه الله يقدر قيمة المواطن العُماني عالياً وأن الدم العُماني ليس سهلاً ليراق في سبيل مطلب أو خدمة أو حاجة.
كذلك الشعب العٌماني أثبت أيضاً ولاءه ووفاءه ولسان حاله يقول كلنا فداء لعُمان وقائدها.
إننا ولله الحمد في موضع نغبط عليه فحمداً لله الذي وهبنا عٌمان ووهب عُمان قابوس فكم شعب وكم أمة تتمنى أن يكون لها قابوس ولكن العظام من الرجال يبقوا ظاهرة لا تتكرر.
إن تلك المرأة التي بكت على شاشة التلفزيون في حب قابوس وذلك الكهل الذي يتهجد ليلاً ليدعو الله بطول العمر والصحة لقابوس وذلك الشاب المتقد حماساً فداء لقابوس وذلك الطفل الذي ينطق قابوس قبل أن ينطق اسم والديه لشواهد وبينات واضحة لحبنا جميعاً لقابوس ومن أحبه الناس أحبه الله ومثلما دمنا غال عليك يا مولانا فإنك والله غال علينا جميعاً بدون استثناء من موظفين وعاملين وباحثين عن عمل ومعتصمين.
فليحفظ الله قابوس لعُمان وشعبها ويحمي بلادنا من كل سوء ومكروه ويبعد عنا المغرضين والمندسين والفتن..إنه سميع مجيب الدعاء.

أحمد بن علي بن عبدالله العمري
مهندس عماني



أعلى





نقاط القوة السعودية

أطاحت الانتفاضتان في تونس ومصر بنظاميهما.. ومازالت القلاقل والاضطربات مستمرة في ليبيا، والبحرين والعراق، وإيران، والأردن، والجزائر.. غير أن الدولة صاحبة أكبر إحتياطي طاقة في العالم والتي هي مهد الإسلام، وهي السعودية، ما زالت هادئة بوضوح.
وتتشارك السعودية في بعض الخصائص التي كانت أسبابا للاضطربات ـ مثل المعدل المرتفع للباحثين عن عمل بين شبابها وفساد القطاع العام ـ ولكن المملكة لديها نقاط قوة تنقص غيرها. فاقتصادها القوي ومعارضتها اللينة واضحان. ثمة عنصر حاسم ومهم آخر أقل فهما في الغرب: وهو القومية المدعومة من المملكة العربية السعودية والمتربطة بقوة بها. وهذه الصفات تجعل من غير المحتمل بدرجة كبيرة أن تنتشر الاضطرابات في المملكة.
واقتصاديا، فإن السعودية قادرة على تمويل مشروعات تلبي احتياجات سكانها المتزايدين. وتم استثمار دخل قياسي من صادرات الطاقة في البنية الأساسية والخدمات الاجتماعية. وأُنفقت عشرات المليارات في السنوات العديدة الماضية على الجامعات، والمدارس والمستشفيات، وخطوط السكك الحديدية، وتطويرات الإسكان. وتم الإعلان مؤخرا عن مستحقات مالية بقيمة 29.5 مليار دولار للسعوديين الأشد فقرا ـ بما في ذلك مساعدة الباحثين عن عمل ـ كما تمت زيادة رواتب الموظفين العموم، وبُذلت جهود لتخفيف أثر ضغوط التضخم. وفي العام الماضي، تمت زيادة رواتب كل جنود وضباط الجيش.
وعلى الرغم من أن السعودية قد راكمت وجمعت أكثر من 500 مليار دولار من الإحتياطي الأجنبي خلال حكم الملك عبد الله ـ وهو مقياس يُرى على نطاق واسع على أنه يمثل المسؤولية المالية للحكومة ـ إلا أن المملكة ما زالت تواجه تحديات اقتصادية. وبالمعايير العالمية، تُعد المملكة العربية السعودية غنية؛ فخط الفقر العالمي هو 1.25 دولار في اليوم. وكل السعوديين يتلقون مساعدات إسكانية، ورعاية صحية مجانية، وتعليما؛ ونصيب الفرد من الدخل القومي هو حوالي 18.500 دولار. غير أن كثيرا من السعوديين يشعرون أن مستوى المعيشة هذا لا يتناسب مع بلدٍ غني جدا بموارده. ولمواجهة ومعالجة الشعور بالضيق وعدم السعادة، دشنت الحكومة السعودية استراتيجية وطنية منذ سنواتٍ قليلة مضت لمكافحة الفقر، بهدف تخفيض عدد أولئك الذين يعيشون تحت مستوى خط الفقر ( وهو 1.015 دولار في الشهر) من نسبة 13.3 % في عام 2010 إلى نسبة 2.2 % في عام 2020. وثمة مبادرة أخرى جارية لمساعدة نسبة 1.63 % من السعوديين الذين يعيشون في " فقر شديد " ( أقل من 450 دولار في الشهر) بحلول نهاية هذا العام.
إن المجتمع السعودي المحافظ ثقافيا لا يحبذ أيضا حدوث ثورة.. وهذا التحفظ نحو التغيير الذي هو غير قابل للتنبؤ به يفسر لماذا الحركة " الليبرالية " الشعبية في المملكة هي مجرد جماعات قليلة مبعثرة تلقى القليل من الدعم بين عموم السكان. لقد جمعت خمس عرائض حديثة لهذه الجماعات أقل من 4.500 توقيع.
تاريخيا، سيطر على السعودية انتماء للقبيلة والإقليم.. والتهديد الأخطر على القيادة السعودية في العقد الزمني الماضي كان يمكن أن يكون " القاعدة "، ولكن تلك الجماعة فقدت أي دعم جماهيري لها بعد سلسلة من التفجيرات في الرياض في عام 2003. واكتسح جهد منسق ومنظم لمحاربة الإرهاب، مدعوما من السكان، شبكة الجماعة (أي القاعدة) في المملكة بحلول عام 2006. وفي الوقت نفسه، وعلى مدى العقدين الزمنيين الماضيين، كان هناك شعور قومي متوهج يوحد المجتمع السعودي. إن التهديدات الخارجية، مثل الغزو العراقي للكويت، والأزمات الداخلية، مثل تفجيرات "القاعدة" دعمت هذا الشعور بالوطنية.
وسعى القادة السعوديون إلى سياساتٍ محلية لتوحيد السكان.. وتم تمديد برامج قروض لجلب الطلاب من المناطق القبلية النائية إلى المدارس الحضرية.. وتم تجنيد عناصر الجيش من كل أطياف المجتمع. وتم تخفيف القيود على حرية التعبير. إن المجادلات النشطة، والانتقاد الحكومي، أمر شائع في الصحافة، كما أظهرت ذلك مؤخرا التغطية الصحفية عن فيضانات جدة الكارثية ورد فعل الحكومة الأولي غير الكفء. لقد تمت إقامة احتفالات ضخمة خلال "العيد الوطني" السعودي الأخير. كما شكل دوري كرة القدم السعودي والفريق الوطني السعودي أيضا مُحفزات لدعم إحساس قوي بالكبرياء والفخر في كون المرء سعوديا.
إن الرضا والارتياح فيما يتعلق بالقيادة، والقوة الاقتصادية، والقومية الفتية، يميز وحدةً في المملكة العربية السعودية ذات نسيج خاص يتميز عن بعض الدول الأخرى. وبينما تحصد بعض الأنظمة الأخرى حصادا مريرا لسياساتٍ مالية غير مسؤولة، وخلافٍ وشقاقٍ اجتماعي، وقيادة غير شعبية، فإن المملكة العربية السعودية تظل حصنا للاستقرار والأمن في المنطقة.

نواف عبيد*
زميل بارز بـ" مركز الملك فيصل للبحوث والدرسات الإسلامية" ويحضر أطروحة الدكتوراة حول صعود القومية السعودية بـ" كينجز كوليديج " بلندن.
خدمة " واشنطن بوست " وبلومبيرج نيوز " ـ خاص بـ" الوطن "



أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر مارس 2011 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept