الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 








بالتعاون مع الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بمحافظة ظفار
38 لوحة تعبر عن الطبيعة الصامتة وفن البورتريه في افتتاح معرض الفنان مجدي بهاء الدين بصلالة

صلالة ـ من سعيد الشاطر:
افتتح مساء أمس الأول المعرض الخاص بالفنان مجدي بهاء الدين، المحاضر بقسم التصميم الجرافيكى والعمارة الداخلية بجامعة ظفار بالتعاون مع الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بمحافظة ظفار بمقر الجمعية بصلالة، وذلك بعرض مجموعة من الأعمال الفنية الرقمية بالإضافة إلى مجموعة من أعمال طلاب قسم التصميم الجرافيكى بالجامعة.
اشتملت أعمال الطلاب على مجموعة من أعمال التصوير في الطبيعة الصامتة والوجوه والمجسمات الخشبية، هذه الأعمال ذات طابع أكاديمي للتعرف علي إمكانيات الخامات المستخدمة مع إضافة الطاقة الإبداعية لكل طالب على حدة، كما تشتمل أعمال الفنان مجدي بهاء الدين على مجموعة من الأعمال في التصوير الرقمي المنفذة بواسطة برنامج متخصص في التصوير علي جهاز الحاسوب، تشمل الوجوه والطبيعة الصامتة.
بعد الافتتاح تجول الحضور فى جنبات المعرض مع شرح مفصل من الفنان مجدى بهاء الدين لكل لوحة، احتوى المعرض 38 لوحة تعبر عن الطبيعة الصامتة ومجسمات خشبية ووجوه بشرية.
وكان لـ"الوطن" لقاء مع الفنان مجدى بهاء الدين الذى قال: نظمت 18 معرضا خاصا، ثلاثة منها بالسلطنة، المعرض الأول أقيم عام 2006 بالمديرية العامة للتراث والثقافة بصلالة، والثانى عام 2009 بجمعية الفنون التشكيلية، وكان آخرهم هذا المعرض بصلالة، وشاركت فى مجموعة من المعارض الجماعية بجمهورية مصر العربية ومعارض فى إيطاليا وألمانيا وتونس والكويت.
وأضاف مجدي بهاء الدين: أما الجوائز التى حصلت عليها، فكان أهمها جائزة الإبداع الفنى للتصوير عام 1992 بمصر.
وقال: بالنسبة للوحاتى بهذا المعرض، فهى مجموعة من الأعمال الرقمية مرسومة على الكمبيوتر ثم تطبع بالألوان، هذا البرنامج متخصص للفنانين المصورين وليس المصممين ويسمى برنامج (المصور- بنتر) ويتميز باستخدام قلم أو ريشة على لوحة حساسة تنقل نبضات اليد على شاشة الكمبيوتر وتوجد عدة لوحات بهذا المعرض مرسومة على هذا البرنامج وميزة هذا البرنامج هو من الممكن عمل تنوعات لونية على نفس الأصل.
كما كان لـ"الوطن" لقاء مع أحمد بن سعيد المشيخى نائب مدير الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بمحافظة ظفار والذى قال: لقد حضرت افتتاح المعرض للفنان مجدى وهى فى مستوى يتميز بالبساطة ولكنها كبيرة فى المعنى فالفنان وظف خبرته باستخدام الحاسب الآلى وبطريقة الجرافيك وهي أعمال مدروسة من حيث التكرار بألوان مختلفة، كذلك نقل الفنان مجدى خبرته لطلبته بجامعة ظفار فشاركوا بلوحات جيدة، وأتمنى الاستمرارية والنجاح له ونتمنى أيضا المشاركة بأعمال أخرى فى معارض مقبلة مع الجمعية وكذلك تبادل المعارض بيننا وبين جامعة ظفار.
تجدر الإشارة بأن المعرض مفتوح يوميا ولمدة أسبوع على فترتين، صباحية من الساعة 9 إلى 1 ظهراً ومن 6 مساء إلى 8 ليلاً ، والدعوة عامة للمهتمين بالفن التشكيلي والتصوير.



أعلى





لدعمه جهود التقاء الحضارات فهو قاص متحمس وكاتب مبدع مفعم بالمشاعر
الكاتب الجزائري بوعلام صنصال يحصل على جائزة السلام من الجمعية الألمانية لتجارة الكتب

فرانكفورت ـ برلين (د ب أ) - حصل الكاتب الجزائري بوعلام صنصال على جائزة السلام التي تمنحها الجمعية الألمانية لتجارة الكتب.
وذكر رئيس الجمعية، جوتفريد هونيفلدر، أمس الخميس في برلين خلال انطلاق فعاليات "أيام الكتاب" إن الجمعية قررت منح صنصال جائزتها هذا العام لدعم الحركة الديمقراطية في شمال أفريقيا.
تجدر الإشارة إلى أن الجمعية الألمانية لتجارة الكتب تمنح هذه الجائزة الثقافية المرموقة ، التي تبلغ قيمتها 25 ألف يورو ، منذ عام 1950 .
من المقرر أن يتسلم صنصال الجائزة في ختام معرض فرانكفورت الدولي للكتاب في 16 أكتوبر المقبل.
جاء في بيان الجمعية أنه تقرر منح الجائزة لصنصال لدعمه جهود التقاء الحضارات باحترام وتفاهم متبادل حيث انه قاص متحمس وكاتب مبدع مفعم بالمشاعر.
وأضاف البيان إن صنصال (61 عاما)، المحظورة كتبه في الجزائر ، يعتبر من المثقفين القلائل المقيمين في الجزائر الذين ينتقدون بشكل صريح الأوضاع
السياسية والاقتصادية في بلادهم.
وذكرت الجمعية في البيان إن صنصال يعارض كافة أشكال التضليل والإرهاب والتعسف السياسي بدفاعه العنيد عن الكلمة الحرة والحوار العلني في مجتمع
ديمقراطي.
يذكر أن صنصال كان يشغل منصبا رياديا في الحكومة الجزائرية في مجال الاقتصاد.
نشر صنصال في فرنسا أولى رواياته المتأثرة بالحرب الأهلية في بلاده عام 1999 تحت عنوان "قسم البرابرة" ، والتي ترجمت إلى اللغة الألمانية عام
2003 تم إيقاف صنصال عن العمل في إحدى الوزارات الجزائرية عقب هذه الرواية ثم فصل لاحقا.

أعلى





شارك كعضو لجنة تحكيم في عديد من الجوائز الدولية ممثلا لمصر
أفلام ومواقف المخرج محمد خان الفنية تؤكد أنه فنان مصري حتى النخاع

القاهرة (د ب أ)- دشن عدد من السينمائيين والمثقفين المصريين حملة إليكترونية لمطالبة الحكومة المصرية الحالية بمنح الجنسية للمخرج الكبير محمد خان بعدما فوجئ عشرات منهم أنه لم يحصل عليها حتى الآن رغم ابداعه السينمائي المتميز وإقامته في مصر طوال حياته.
وقال مطلقو حملة جمع التوقيعات الإليكترونية ، في بيان لهم وصل إلى وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس الخميس ، إنهم يتوجهون بدعوتهم إلى عصام شرف رئيس الوزراء لمنح الجنسية المصرية للمخرج السينمائي محمد خان تقديرا لمشواره الفني الممتد وإرساء لمفهوم الوطنية الذي يتجاوز بيروقراطية الأوراق خاصة وأن أفلامه ومواقفه الفنية تؤكد أنه فنان مصري حتى النخاع.
وبلغ عدد الموقعين على الحملة التي بدأ تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بكثافة 96 شخصا في يومها الأول عبر بعضهم عن شديد دهشته من عدم حمل المخرج المعروف للجنسية المصرية حتى الآن بينما استهجن بعضهم عدم تطبيق قانون منح الجنسية لأبناء المصريات عليه رغم إنجازاته في السينما المصرية.
وولد محمد خان في مصر في 26 أكتوبر عام 1942 لأب باكستاني وأم مصرية ويعد أحد أبرز مخرجي "السينما الواقعية" التي انتشرت في جيله من السينمائيين نهاية السبعينيات وطوال عقد الثمانينيات من القرن الماضي وتصور أفلامه حياة المصريين البسطاء.
وقدم خان في مسيرته الفنية 22 فيلما سينمائيا كتب قصة 12 منها بنفسه واختير 4 من أفلامه ضمن أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية وهي "زوجة رجل مهم" بطولة أحمد زكي وميرفت أمين و"أحلام هند وكاميليا" بطولة نجلاء فتحي وأحمد زكي و"خرج ولم يعد" بطولة فريد شوقي ويحيى الفخراني وليلى علوي و"سوبر ماركت" بطولة نجلاء فتحي وممدوح عبد العليم وعادل أدهم.
وعرف عن المخرج الكبير اهتمامه بشخصيات أفلامه أكثر من قصتها وانحسر نشاطه السينمائي مثل غيره من مخرجي جيله في السنوات الأخيرة لكنه اعتبر
أحد رواد سينما "الديجيتال" من خلال فيلمه "كليفتي" وآخر أفلامه "بنات وسط البلد" لمنة شلبي وهند صبري و"شقة مصر الجديدة" لغادة عادل وخالد أبو النجا واللذين كتبتهما زوجته وسام سليمان.
وحاز خان في مسيرته الفنية على عشرات الجوائز باسم السينما المصرية كما شارك كعضو لجنة تحكيم في عديد من الجوائز الدولية ممثلا لمصر وتم تكريمه من المهرجان المصري القومي الرابع عشر للسينما عام 2008 باعتباره من العلامات البارزة في تاريخ السينما المصرية.



أعلى





في ذكراه بالهيئة المصرية للكتاب
شعراء ونقاد : أشعار أمل دنقل تتحدث عن ميدان التحرير الآن

القاهرة ـ من أيمن حسين:
جمع شعر أمل دنقل بين التراث والمعاصرة وبين الشعر السياسى والشعر الجمالى لهذا سيظل شعره مناسبا لكل العصور فعندما نقرأ "الكعكة الحجرية" نستحضر فيها أحداث ميدان التحرير الآن ،جاء ذلك فى الاحتفالية التى أقامتها الهيئة المصرية العامة للكتاب لإحياء ذكرى الشاعر الكبير "أمل دنقل" وجمعت الاحتفالية بين النقد والشعر وجاء فى بدايتها صوت الراحل المبدع "أمل دنقل" فى قصيدة من قصائده الرائعة وشارك فى الاحتفالية الشعراء والنقاد محمد إبراهيم أبو سنة ،د.حسين حمودة ، محمد سليمان ، السماح عبد الله ، وإيهاب البشبيشى الذى ألقى قصيدة عمودية من قصائد أمل دنقل بعنوان "طفلتى" من ديوان "مقتل القمر"،وعلى منصور الذى ألقى قصيدة لأمل دنقل بعنوان " انه الجنوبى" ، وأدارها المنجى سرحان وقال جاء الشاعر أمل دنقل من الجنوب وقد ولد فى 1940 وتوفى والده وهو لم يجاوز العاشرة مما اثر كثيرا فى تجربته ،وعمل أمل دنقل على إحياء التراث العربى .
ثم تحدث عنه الشاعر الكبير محمد إبراهيم أبو سنة وقال : كتب أمل دنقل أخر قصائده وهو على فراش المرض وصدر الديوان بعد وفاته بعنوان " أوراق الغرفة رقم 8 "وبين فيه قدرته على مجابهة الآلام والأحداث ، وأول مرة قابلته فيها سمعت منه "كلمات سبارتكوس الأخيرة" كنا فى مقر رابطة الشعراء ولمحت فى وجوه الحاضرين الإعجاب الشديد بدنقل ،وكانت هذه الفترة هى موسم الهجرة من الجنوب حيث جاء الابنودى ويحيى الطاهر عبد الله وعبد الرحيم منصور وجاء أمل دنقل الذى لفت الانظار بقامته وصوته وقد عانى أمل معاناة شديدة ،وتابع أبو سنة :كانت تلك المرحلة قاتمة ديمقراطيا من ناحية التعبير عن الرأي وانتقل أمل إلى الإسكندرية ثم إلى السويس ،وقابلته عندما عاد ولن أنسى هذا اللقاء الذى أسمعني فيه قصيدة من قصائدى "حين فقدتك" ،واشتبكنا كثيرا وحضر الكثير من هذه الاشتباكات الأديب نجيب محفوظ وطلب بعض الأصدقاء إجراء استفتاء بيننا وفاز أمل ب5 أصوات وحصلت أنا على 4 ، وفى دار الأدباء بعد نكسة 67 قرأ علينا لأول مرة "البكاء بين يدى زرقاء اليمامة" وكان أمل بحسه الفطرى يعرف أن افضل إعلاما يمكن أن تصل به إلى الآخرين هو الإعلام المباشر ،وصدر ديوانه الأول فى 1969 وكان أمل دنقل واضحا فى شعره وجريئا فى مواجهاته.
وبدأ محمد سليمان كلامه قائلا : قابلت مساجين سياسيين فى سجن طره وفوجئت بأنهم يحفظون قصائد لأمل دنقل ، مثل "لا تصالح" و"الكعكة الحجرية ، موضحًا إذا أمعنا النظر سنجد أن الكعكة الحجرية عندما نقرأها الآن نستحضر كل ما يحدث فى ميدان التحرير،وأضاف : استفدت كثيرا منه وهو لم يكن شرسا كما يشاع فقد أراني كيف يعيد الكتابة وكيف يحذف ويختصر وبسبب أمل تراجعت عن إصدار ديوانى الأول لأني تشككت فى كل قصائدى واكتشفت أنى يجب أن أعيد النظر فيها مرة أخرى ، وأضاف سليمان : كان التراث هو المحور الأساسى لتجربة أمل دنقل استفاد من سيرة الزير سالم ،كما يعتبر مجتمع المقهى فى مركز تجربة أمل دنقل ،وشعره ملئ بجماليات الإيقاع خاصة فى قصائده السياسية ، وكذلك نجد في قصائده الحس الإنسانى مثل "الكعكة الحجرية" ،وكان يهتم بالإلقاء وجمالياته ،ودائما يوجد فى الحركة الشعرية شعراء نستطيع أن نحذف شعرهم دون أن يختل المشهد الشعرى وهناك فى المقابل شعراء لا نستطيع حتى لو تحاملنا عليهم أن نزحزحهم وأمل من هذا النوع الأخير.
وتحدث د.حسين حمودة وفى البداية تساءل ما سر احتياجنا المتجدد لشعر أمل دنقل ؟ وأجاب : هناك ملمح واضح فى شعر أمل دنقل يتمثل فى مجموعة من المزاوجات الأولى مزاوجة بين التراث القديم وبين التجريب المعاصر فتنوع شعره تنوعا كبيرا وكان منه ما هو موصول بالتراث الغربى مثل "كلمات سبارتكوس الأخيرة" ،وفى مقابل هذا الطرف كان الطريق الثانى الذى اهتم به أمل وهو التجريب والتقنيات التى تشبه المونتاج والشكل الجديد " القصيدة الدائرية" ، أما المزاوجة الثانية بين الوقائع المرجعية والقضايا الأبدية فقد جمع بين الاهتمام بوقائع مرهونة بسياق زمنى معين ومحدد ويظهر ذلك واضحا فى قصائد ما بعد نكسة 1967 "تعليق على ما حدث" و"أغنية الكعكة الحجرية" و"لا تصالح" ،وعلى الطرف الثانى نجد شعره يتأسس على قضايا أبدية مجاوزة فى كل زمان ومكان مثل الحب والكرامة الإنسانية مثل قصائد "البكاء بين يدى زرقاء اليمامة" و "أوراق الغرفة رقم 8 " ، والمزاوجة الثالثة بين المشهد البصرى وبين الصوت الغنائى فقصائده على بساطتها حافلة بمشاهد بصرية خالصة تحول فيها لعين لاقطة وراصدة ،كما حفل شعر أمل دنقل بصوت غنائى مشبع بأحكام قيمة وبوح وتأمل وحدة وغضب لانه فى عالم حافل بأشكال متعددة ،أما المزاوجة الرابعة انه جمع بين الشاعر السياسى والشاعر الجمالى ، شعر أمل دنقل من هذه الوجهة اجتهاد خاص ،قام فى قطاع كبير منه على تجسيد جمالي واتسع لوجود الجهود الإنسانية
وحكى السماح عبد الله فى حكاية طريفة كيف ذهب لزيارة أمل دنقل ورؤيته أثناء مرضه وعندما وجده أمامه لم يجرؤ على مواجهته وتظاهر بأنه يبحث عن شخص آخر ،وعندما استضافه الشاعر فاروق شوشة فى برنامجه التلفزيونى "أمسية ثقافية" قرأ قصيدة كتبها من وحى رؤيته لامل دنقل بعنوان "هل تعرفنى" ، وقال السماح : كتبت فى هذه القصيدة كل ما لم يحدث فى الزيارة الحقيقية، فعرفته بنفسى وبشعرى وأقمت معه جسور الكلام، ذلك الذى تكسر على حافة فمى فادعيت أننى أخطأت الغرفة.



أعلى





رؤى
لماذا نحن ظاهرة صوتية فاشلة وهم ظاهرة إعلامية ناجحة؟

تعبير طفح من رحم الانكسار العربي، وشاع عبر العقدين الأخيرين ليزيد جبل اليأس ارتفاعا، "العرب مجرد ظاهرة صوتية ليس إلا! والعبارة رغم وحشيتها إلا أنها تجسد الى حد كبير أحوال القبيلة، صراخ تمحور حول التنديد والوعيد، لكن الآخر المعني بتنديدنا ووعيدنا لا يسمع، ليس لعيب في أجهزة استقباله، بل لخلل هائل في لغة الرسالة وأجهزة الإرسال.
صراخ يصل الى حد الزئير، لكنه لا يبرح الحلق، ولو ثمة احصائيات عن أكثر الشعوب حديثا وصراخا عن قضاياها، لاحتل الشعب العربي الصدارة بصراخه واعلامه وسياسييه حول الظلم البائن والتاريخي الذي لحق بهم مع زرع الغرب للدولة اليهودية في المنطقة، وسياساتها العدوانية تجاه العرب والفلسطينيين وصمت العواصم الغربية إزاء ما يحدث، ألهذا نفشل في إدارة الصراع؟ ونجحت اسرائيل؟ فإن كنا ظاهرة صوتية فاشلة، فالاسرائيليون ظاهرة اعلامية ناجحة، بل وفريدة، فلا يعقل أن يبارك العالم احدى أبشع عمليات السطو على جغرافية وتاريخ وتراث شعب إلا اذا كان اللص يجيد لعبة الاعلام، وبالتالي قلب وشوه الحقائق ليبدو المجرم ضحية والضحية إرهابيا، فمن الخطأ تصور أن اسرائيل فرضت وجودها في المنطقة بالبندقية فقط، بل وبالاعلام! ومنذ البدء سعت الدولة اليهودية الى تحويل كل يهودي داخل اسرائيل أو خارجها الى صوت لا يكف عن العويل استدرارا لعطف العالم، والفرق بيننا وبينهم انهم يبكون بلغات العالم، ويعزفون ببراعة على أوتار مشاعر رجل الشارع العادي في باريس ولندن وواشنطن، أما نحن فإن بكينا وصرخنا أو نددنا وشجبنا فبلغة القبيلة وعبر أبواق القبيلة التي لا يسمعها ولا يفهمها أحد غير أفراد القبيلة، انه صراخ لا يبرح الحلق، كاتب الإندبندنت الرائع روبرت فيسك، يحكي واقعة بسيطة حدثت له وهو يهم بمغادرة اسرائيل بعد زيارة لها استغرقت عدة أيام، حيث سأله ضابط الجوازات في مطار بن جوريون: هل استمتعت بوقتك في اسرائيل؟ وكان سؤالا استهلاليا لحوار قصير أنهاه ضابط الجوازات الشاب بالأمنيات الطيبة للكاتب البريطاني، ثم ذيل أمنياته وهو يعيد إليه جواز سفره بما يشبه الرجاء: ليتك لا تنسى وأنت تكتب عن اسرائيل أنها دولة صغيرة محاصرة بالأعداء من كل جانب؟ هل يبدو حديثا عفويا؟ ربما، لكنه في النهاية ينم عن وعي لدى هذا الضابط بأحد أهم ميادين الصراع مع العرب، العقل الجمعي العالمي، ان كانت ثمة حكومات غربية تمنح اسرائيل تأييدها المطلق، فرجل الشارع هناك هو الذي يختار هذه الحكومات وهو الذي يقيلها، وبالتالي من المهم جدا تشكيل عقلية الشارع هناك على الهوى الاسرائيلي، وفي هذا الشأن تأسست جماعات الضغط في العواصم والمدن الغربية، والتي تغذي الاعلام وعبر عملية ممنهجة بكل المواد الاعلامية التي تصب في الصالح الاسرائيلي، وتمارس ضغوطها المشروعة وغير المشروعة على المؤسسات الاعلامية والسياسيين ليس فقط لتبني وجهة النظر الاسرائيلية، بل وتشويه صورة العربي، فما زال مئات الملايين هناك يظنون أن العربي ارهابي مهووس جنسيا، يجوب الصحراء بناقته وبندقيته تتدلى من كتفه ليقتل ويسبي النساء، لقد راهنوا على قوة الكلمة وليس المدفع فقط فربحوا، وحين يراهنون على قوة الكلمة فهم يصيغونها بعد فهم عميق لسيكولوجية المرسل إليه، انهم يدركون أن رجل الشارع في أوروبا وأميركا دفع ثمنا باهظا خلال الحربين العالميتين، لذا ينزع إلى السلام، ويناوئ كل من يهدد السلام العالمي، واسرائيل دولة صغيرة محبة للسلام والعرب قوم من الهمج ـ هكذا تروج آلة الاعلام الصهيونية الرهيبة، وبالتالي ينبغي مساندة تلك الدول المستضعف في وجه الارهاب العربي!
فما هي علتنا التي تحول دون أن نفعل مثلما يفعلون ونتحول من ظاهرة صوتية فاشلة الى ظاهرة اعلامية ناجحة؟
في كتابه "كفى صمتا" نبه السياسي الأميركي المخضرم بول فندلي منذ ثلاثة عقود الى الغياب شبه الكلي للعرب والمسلمين في الشارع الأميركي، رغم ان عدد الأميركيين الذين ينتمون الى جذور عربية واسلامية قد يقترب من عدد اليهود الأميركيين "ثمة تقديرات تصل بالعدد الى سبعة ملايين عربي ومسلم"، لكن فرقا هائلا بين الجالية اليهودية الموظف بدقة لخدمة المصالح الاسرائيلية، والجاليات العربية المتشرنقة في قوقعة الكسل والتشرذم، وتساءل: لماذا لا يشارك العرب الأميركيون في الانتخابات بما يخدم قضاياهم؟ ولماذا لا يوجد اعلاميون عرب ومسلمون في شبكات التلفزة والصحف الكبرى بما ينعكس ايجابيا على مصالحهم؟ ولماذا لا يشكلون جماعات ضغط على الكونجرس والبيت الأبيض بما ينتهي باتخاذ مواقف عادلة تجاه قضايا العرب والمسلمين؟
ويقدم فندلي ما يشبه البرنامج التفصيلي لانخراط فاعل للجاليات العربية والمسلمة في الحياة العامة الأميركية، لكن الخطوة الأولى، أن نكف عن الصراخ الذي لا يسمعه احد، وأن يندمج العرب والمسلمون في الحياة السياسية والاجتماعية في المجتمعات الغربية، وان يكونوا شركاء في المجتمع الذي يعيشون فيه ويتفاعلوا مع أحداثه ويشاركوا في صنعه من خلال المنظمات المدنية، وأن تكون لهم منظماتهم الخاصة والتي تدافع عن مصالحهم.
يبدو أن العرب والمسلمين لم ينتبهوا الى أهمية ما قاله فندلي إلا بعد مضي ثلاثة عقود حيث انعقد اول مؤتمر للمغتربين في ديسمبر الماضي، حيث دعا المؤتمر المغتربين العرب الى المشاركة في الأنشطة السياسية والأحزاب في بلدان المهجر لدعم وتكوين لوبي عربي قوي يستطيع أن يدافع عن القضايا العربية العادلة والتواصل مع السياسيين من أصل عربي في بلدان المهجر.
وحث المؤتمر على إنشاء هيئات قانونية للدفاع عن المغتربين العرب والقضايا العربية في البلدان التي يقيمون فيها والعمل على تأسيس مؤسسة إعلامية عربية بالمهجر.
وطالب بإنشاء بيت عربي في العواصم الغربية بالتعاون مع الحكومات المعنية في الدول التي تتركز بها الجاليات العربية لربط المهاجرين العرب ببعضهم البعض بغض النظر عن الانتماءات القطرية، كما طالب بإنشاء مراكز ثقافية عربية بالمهجر على غرار معهد العالم العربي بباريس.
ودعا الإعلان إلى تطوير البرامج المخصصة لتدريس اللغة العربية للأجيال الجديدة بالمهجر، وطالب بإدخال اللغة العربية ضمن المناهج التعليمية في المناطق التي تتركز فيها جاليات عربية كبيرة فى بلدان المهجر.
وأوصى المؤتمر بالعمل على إبعاد الجاليات العربية بالخارج عن الخلافات العربية ـ العربية، وكذلك الخلافات الوطنية ـ الوطنية.
كما دعا الإعلان الحكومات العربية إلى حث المغتربين العرب بالخارج على الاندماج الثقافي والاجتماعي والانخراط في التنظيمات السياسية والأحزاب في مجتمعاتهم الجديدة، وعقد لقاء للبرلمانيين من أصل عربي بالمهجر ـ بالتنسيق مع بعثات الجامعة ومجالس السفراء العرب ـ لمناقشة القضايا التي تهم المغتربين العرب والعمل على استحداث آلية للترابط فيما بينهم.
لكن مثل هذه التوصيات في حاجة الى دعم رسمي وشعبي من المجتمع الأم، مثلما تدعم اسرائيل بقوة المنظمات اليهودية الموالية لها في أوروبا وأميركا.
وينبغي أن تتصدر جامعة الدول العربية المشهد، حيث يجب استئناف ما بدأه أمينها العام المنصرف عمرو موسى في مطلع هذا القرن من مبادرات لتأسيس كيان عربي من قبل المثقفين العرب للتواصل مع الجاليات العربية والمسلمة في الغرب لمواجهة الحملة الشرسة التي شنتها أجهزة الاعلام هناك لتشويه الاسلام والمسلمين في استغلال غير منصف لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، فهل نبدأ؟
المشاركون في المؤتمر أوصوا بانعقاده مرة كل عامين، ولو حان موعد المؤتمر المقبل وقد قطعنا خطوات ملموسة في تنفيذ توصيات المؤتمر الأول يكون ذلك مؤشرا ايجابيا على أننا نسير على الطريق الصحيح!
لكن ما أخشاه كمواطن عربي مسلم أن يهل ديسمبر 2012 ويمضي دون أن يتذكر أحد أن ثمة مؤتمرا للمغتربين العرب كان ينبغي أن يعقد!!

محمد القصبي



أعلى



الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يونيو 2011 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept