الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 









فتاوي واحكام

امرأة ولدت وبعد شهر رأت الطهر واغتسلت وصلّت وبعد خمسة أيام جاءها الدم مرّة أخرى واستمر حتى جاوز الأربعين، فماذا تصنع ؟

لا تَخلو هذه المرأة إما أن تكون لها عادة مِن قبل في نفاسها-والعادة إنما تثبت بِثلاث مرات-أو لا تكون لها عادة ، فإن لم تكن لها عادة فإنّ كل دم داخل الأربعين تَجعله نفاسا ولو فصَل بينه وبين ما قبله طهْر .. هي إن رأت الطهْر وجب عليها أن تغتسل ووجب عليها أن تصلي ووجب عليها أن تصوم وكان صيامها مُعتَدّا به ولكن عندما ترى بعد ذلك الدم في خلال الأربعين وهي ليست لها عادة مِن قبل فإنها تعطي ذلك الدم لِلنفاس، أما الدم الذي يَزيد على أربعين يوما فلا تعتبِره نفاسا في القول الأرجح، عملا بِحديث إحدى الصحابيات - وأظنها أمّ عطية - قالت ( كنا نقعد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم أربعينا ) ، وقول الصحابي: ( نفعل كذا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم ) يُعطى حكمَ الرفع .. معنى ذلك أنّ ذلك كان بِتوجيه مِن النبي-عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام-فلِذلك ما زاد على الأربعين لا يُعطى حكمَ النفاس بِناءً على هذا.
وإن كان هناك مَن يقول بِأنّ النفاس يزيد على الأربعين إلى ستين يوما.
ومنهم مَن قال: إلى تسعين يوما.
ومنهم مَن قال: إلى مائة وعشرين يوما.
لكن هذا القول دَلّت عليه هذه الرواية، وما جاء عن الصحابة مِمّا يُعطى حكمَ الرفع هو الذي يَجب أن يُؤخَذ بِه عند تعارض الأقوال؛ والله تعالى أعلم.

إذا أسقطت المرأة قبل أربعة أشهر فمتى تطهر ؟
هذه المسألة وقع فيها خلاف كثير إذا كان ما أسقطته غير كامل الخلقة ، والذي نأخذ به هو رأي قطب الأئمة رحمه الله التفرقة ما بين المراحل ، فإن كان ما أسقطته علقة فحكمه سبعة أيام ، وإن كان مضغة فحكمه أربعة عشر يوماً ، وإن كان مضغة مخلقة فحكمه واحد وعشرون يوماً ، وإن كان كامل الخلقة فالمدة كلها وهي أربعون يوماً ، هذا إن استمر بها الدم ، أما إن رأت الطهر قبل ذلك فعليها أن تغتسل وتصلي .
السؤال
إذا ضاق نفس المصلي أثناء قراءة سورة الفاتحة عند كلمة لا يحسن الوقوف عليها ، هل يصل القراءة بأن يعيد قراءة كلمة أو كلمتين كي يكتمل المعنى أم أن ذلك يعد تكراراً ؟

الجواب :
على أي حال هو إن وقف وقفاً اضطرارياً من أجل أنه لم يستطع مواصلة القراءة فلا حرج في هذه الحالة أن يستمر ولو كان هنالك فصل ما بين كلمتين مترابطتين لا حرج في أن يستمر ، وهذا مما ذكره العلماء بأنه يستثنى في أي قراءة لا في الفاتحة فكيف بالفاتحة ، مع أن الفاتحة يمنع أن تكرر في الركعة الواحدة .

السؤال
عند تعليم الأطفال الصلاة في سن السادسة أو السابعة نضطر لتحفيظهم النية لفظاً ويصلون هكذا لمدة سنة أو سنتين ريثما يفهمون حقيقة النية ، فما قولكم ؟

الجواب :
جعل هذه الألفاظ وسيلة لا غاية بحيث تكون وسيلة لأجل أن يفهموا النية فلا حرج في ذلك .

السؤال
من ابتلي بالتهاب في فروة الرأس هل يجوز له أن يغسل رأسه في دورة المياه بماء أو سائل قد قرئ فيه آيات من القرآن الكريم ؟

الجواب :
على أي حال الآيات لم تقع بنفسها في الماء ، لم تتحلل في الماء ، وإن كان في الماء بركة تلك الآيات ، وإن أمكن التنزه عن الغسل بذلك الماء في دورة المياه فذلك أفضل .


يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة

 

أعلى





ندوة تطور العلوم الفقهية " فقه رؤية العالم والعيش فيه ـ المذاهب الفقهية والتجارب المعاصرة ـ الحلقة الأولى ـ

يوسف بن علوي : المجتمعات يمكنها أن تنموا وتتطور إن كانت في حالة سلم.

تابع وقائع الندوة ـ أحمد بن سعيد الجرداني:
نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بفندق جراند حياة مسقط ندوة تطور العلوم الفقهية " فقه رؤية العالم والعيش فيه ـ المذاهب الفقهية والتجارب المعاصرة " النسخة الثانية عشر والتي كانت من الفترة 25ـ28 جمادي الأولى 1434 هجري الموافق 6ـ9 ابريل 2013 ميلادي ، والتي استمرت أربعة أيام حافلة بالمشاركات والجلسات المهمة التي لامست واقع العالم والعيش فيه ، وقد شارك فيها ما يقارب من مائة عالم ومفكر وباحث من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ، والمغرب ، وسوريا ، وإيران ، وبنين ، وتركيا، ولبنان ، والبوسنة ، وليبيا، وتونس والجزائر ، واليمن ، و الولايات المتحدة الأميركية بالإضافة إلى السلطنة تطرقوا إلى تسعة محاور في خمسة عشر جلسة .
جاءت هذه الندوة بمباركــة سامية من لدن حضرة صاحب الجــلالة السلطان قـابـوس بن سعيد المعظم ، راعـــي العلم والعلماء ، وبانــي نهـضة السلطنة الحديثة ، مستلهمين من توجيهات جلالته خطى العمل ، نحو اجتهاد رصين يخدم الإنسانية ، ويقارب أممها ، ويجمع كلمتها ، نحو السلام والحق والخير .
كلمة راعي الحفل
فقد رعى حفل الأفتتاح معالي يوسف بن علوى بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية وكان له هذا التصريح الصحفي قال فيه : العرب يمر بمرحلة يحتاج إلى مثل هذه الندوات لتبيان العدل والحق ، وتقديم الخدمة التي ينبغي أن توجه ثمارها لخدمة المجتمعات ، والمجتمعات يمكنها أن تنموا وتتطور إن كانت في حالة سلم لكن ذلك يتطلب من أصحاب الفضلية العلماء وجميع الفعليات الأخرى ان تتظافر جهودهم في تبيان طريق المستقبل .

وأضاف الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية قائلاً : وهذه الندوة ستكون إن شآء الله باكورة عمل في هذا وسيكون لها دور في نشر ما سوف يتفضل به المشاركون من أصحاب الفضيلة العلماء والباحثون في بيان طريقها للمستقبل.
.

ففي حفل الافتتاح ألقى سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة كلمة قال فيها : إن هذه الندوة الدورية ندوة تطور الفقه التي تعني دائما ً بالقضايا المستجدة وتضع اللمسات على ما يشغل بال كل مسلم ومسلمة بما يشغل الضمير الإنساني في هذا العالم المتموج في الكثير من الأحداث.
وقال لا ريب إن الأسرة البشرية جعلها الله سبحانه وتعالى أسرة متواصلة بالفطر لأن الله تعالى جعل مصالح الناس منوطً بعضها ببعض والنتاس وان اختلفوا في المشارب والافكار واختلفوا فيما آتاهم الله تعالى سبحانه من مواهب حيثية ومعنوية ظاهرة وباطنة إلا انهم جميعا متداخلون من حيث المصالح متعاونون في القضايا التي تشغل بال الجميع فالله سبحانه وتعالى جعل بين البشر هذا التكافل مع هذا الاختلاف وهذه حكمة ارادها الله سبحانه وتعالى إن لوكان الجميع على وتيرة واحدة لما أحتاج بعضهم إلى بعض ولما كان بينهم هذا التداخل وهذا التراحم .
ولقد جاء الإسلام لتعزيز هذه العلاقة بين هذه الأسرة البشرية ومن أهم ما جاء به ما يطئمن كل واحد إلى حقه ، فالعدل جعله الله تعالى حق الجميع يشترك فيه الجميع المؤمن والكافر والبر والفاجر.
وأشار سماحة الشيخ مفتي عام السلطنة : بأن الإسلام يأمر بالعدل مهما كان هناك من خلاف أو كانت هناك من بغضا فالله تعالى يقول:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) ولم يكن العدل في الإسلام أمراً نظرياً بل كان أمراً تطبيقياً .
وأكد سماحة الشيخ في كلمته إن العدل حق مشروع لجميع الناس في المجمتع المسلم وليس ذلك فحسب وإنما كذلك الأخلاق التي يتعامل بها الناس تكون بين الجميع.

كلمة الوزارة
وكما للوزارة في حفل الافتتاح كلمة ألقاها الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن سليمان السالمي رئيس اللجنة المنظمة للندوة قال فيها :
اعتاد كثيرٌ مِن باحثينا الاجتماعيين والسياسيين، ومن المُراقبينَ لمجتمعاتِنا مِن الاستراتيجيين والأنثروبولوجيين الغربيين- على الحديثِ عن ظواهرِ متعددةٍ يجمعونُها تحت اسمِ الظاهرةُ الإسلامية، باعتبارِها بشكلٍ عامٍ، ناجمةً عن الفشلِ في مواجهةِ الحداثةِ والتحديثِ والعولمةِ، أو عمَّا يسمُّونَهُا عدم القدرةِ على المشاركةِ الفاعلةِ في حضارةِ العصرِ، وهذا التعليلُ العامُّ لا أجدُهُ شديدَ السلامةِ والوضوح، لأنهُ لا يجعلَنا نفهمُ أكثرَ عن هذِهِ الانكماشيةِ الدينيةِ التي لم يعرفْها تاريخُنا القديمُ والحديثُ، منذُ الحروبِ الصليبيةِ إلى عصرِ الغزوِ الاستعماري.
واشار السالمي : إن الجانبَ التأريخيَ للظاهرةِ الإسلاميةِ المُعاصرة جاء من خلاَلِ الصدمةَ الاستعمارية التي أنتجت فقهاً متوتراً في الأوساطِ الدينيةِ، توّلدت عنه فكرةً أحاديةَ الجانبِ: إما جهادٌ وإما هجرة. ثم سيطرت الثقافةُ الغربيةُ على العالمِ وأقامت نظامَهُ، فتطوَّرَ ردُّ الفعلِ الفقهيِ إلى مواجهةِ التغريبِ والغزوِ الثقافي، وأنتجَ ذلك الوعيِ المتأزّمِ حركاتِ هويةٍ صارتْ أحزاباً شديدةَ القوةِ والقدرةِ على الحشد، وأنتجَ ذلك فقهاً تأصيلياً جديداً اكتملت به أو ظَهرت مقولاتُ التكفيرِ والفسطاطينَ. ولستُ بذلكَ أعمِّمُ في قول أنّ هذا الفقهَ أو الفهمَ انفردَ بالسيطرةِ، ولكنّهُ اجتذبَ إليهِ فئاتٍ واسعةً مِن شرائحِ المجتمعِ المسلمِ، وما تزالُ آثارُهُ تَتَوالى جارفةً معها الكثيرَ من تقاليدِ العيشِ والثقةِ والأمنِ في مجتمعاتنِا، ومُحِلَّةً محلَّها الهواجسَ والشكوكَ مما كان، أو صارغريباً، أو متآمِراً ينبغي تجنُّبُهُ أو تنبغي مكافحتُه باسمِ الدينِ.
وأضاف الدكتور عبدالرحمن السالمي: إنّ َ رُؤيةَ العالَمِ في الأصلِ مُصطلحٌ فلسفيٌّ، يُعنى بالتصوراتِ الفرديةِ والجماعيةِ للخيرِ والشرِ، والحقِ والباطلِ، والفضائلِ والرذائلِ في مجتمعٍ مُعين، ومجالٍ حضاريٍ مُعين، بحيثُ يُصبحُ ذلكَ كُلُّه عُرفاً وتقليداً. بحيثُ تُسهمُ تلكَ الرؤيةُ في انتظامِ العلائقِ بينَ الفئاتِ الاجتماعيةِ بالداخلِ، والعلائقِ مع الجِوارِ والخارجِ. وعندما تتوترُ العلائقُ بين الفئاتِ بالداخلِ، وتتوتر مع الخارجِ، فإنَّ ذلكَ يعني أنَّ رؤيةَ العالَمِ مُتأزِّمةٌ في هذا المجتمعِ أو ذاك، بسببِ حَيفٍ شديدٍ نزلَ بهِ وتناقَضٍ مع قيمهِ وتقاليدِه، ولم تستطعْ تلكَ التقاليدُ استيعابَهُ أو تجاوزَهُ- أو بسببِ الفشلِ في التلاؤمِ مع متغيراتِ الوقائعِ والقيم.
وقال السالمي : وبهذا المعنى فإنَّ المذاهبَ الفقهيةِ التي نشأتْ وتطوَّرتْ وثبتَتْ عبرَ قرونٍ متطاولةٍ، مَثّلتْ لدَى المسلمينَ أنساقاً معرفيةً و رُؤىً معينةً لطرائقِ العيشِ ذاتَ شِقينِ: الشِقُّ المتعلقُ بالنصِ الدينيِ والسُنَنِ والإجماعاتِ، والشقُّ المتعلقُ بالأفعالِ وردودِ الأفعالِ مِن جانبِ مجتمعاتِ المسلمين، ومِن جانبِ جوارِهِمْ القريبُ والبعيدُ.
ولذلكَ فإنَّ التقاليدَ التي أرْستها المذاهبُ كانت شديدةَ الأهميةِ في قدرةِ المسلمِ على تأمُّلِ العالَمِ والعيشِ فيه، فكأنَّما كانت تُعطي شرعيةً دينيةً وثقافيةً للعلائقِ السائدةِ بالداخلِ ومعِ الجوارِ، ومما لهُ دلالتُهُ على تلكَ السَعةِ التي كانتْ تتمتَّعُ بها المذاهبُ في الاختلافاتِ ووجوهِ التنوعِ الكثيرةِ، ليس فيما بين مذهبٍ ومذهبٍ فحسب؛ بل وفي داخلِ كُلِّ مذهبٍ أيضاً. ومعنى ذلك العودةُ إلى المدخلِ العقائدي لفهمِ الأحداثِ ومجرياتهِا، وهو المدخلُ الذي غادرَهُ المسلمون منذُ قرونٍ حينما تركوا علمَ الكلامِ لصالحِ الفِقه والمذاهبِ الفقهية، وقد مضى الفقهاءُ باتجاهِ الأخلاقياتِ ومسائلِ الاستحسانِ والكراهةِ والإباحةِ والحِلِّ والحُرمةِ. وإذا وجدْنا الفقهاء يلجأونَ إلى الأبعادِ العَقَديةِ، فهذا يعني أنَّ هناكَ نوعاً من التأزُّمِ والانسدادِ، ومُغادرةً لتقاليدِ العيشِ وأعرافِهِ وثقتِهِ، لصالحِ التحشُّدِ والحلولِ الجذريةِ. ولذا فقد كان مُتوقَّعاً بعدَ تراجع تيارات الإصلاحِ الفقهيِ في منتصف القرنِ العشرين، أنْ يظهرَ الوجه الآخَرُ وهو اللجوء إلى العَقَدياتِ و تركُ رُؤيةِ العالَمِ التي أرستْها التقاليدُ الفقهيةُ، لصالحِ رؤيةٍ طَهوريةٍ للجماعةِ في مواجهةِ العالَمِ، استناداً إلى الآمنِ والمضمونِ والثابتِ، وهما الكتابُ والسنةُ بحسبِ ظواهرِ نصوصِهِما، وليسَ بحسبِ ما آلت إليهِ التجربةُ التاريخيةُ للأُمّةِ بهما و معهما في هذا العالم.
كلمة مفتي مصر
ثم ألقى فضيلة الشيخ الدكتور شوقي إبراهيم علام مفتي جمهورية مصر العربية الواقع إن هذا الموضوع الذي طرحته الندوة في هذا العام هو من الموضوعات التي تعالج قضايا الساعة وهو طرح قبل ذلك وسيطرح وهو موضوع قديم سيتجدد بتطور البشر وتطور علائقهم وتعدد مشاكلهم ، وهذا الموضوع يطرح بين (الأنا والآخر ) وعلى الرغم من أن بعض أساتذة الفلسفة في الوقت الحاضر ينكر هذه التسمية الأنا والآخر، إلا أن القرآن الكريم اعترف بها على مستويات عديدة في آياته الكريمة .
وأضاف مفتي الجمهورية المصرية في كلمته إن العلاقات الدولية الآن اصبحت علاقات تكاد تكون ترجع إلى الهيمنة في هذا العصر التي تسود فيه العولمة ومع هذا فإن فكرنا نحن المسلمين هو فكر مستعقر على إننا نتعايش بالعدل والمساوة ونعامل الآخر على أنه يعيش معنا في هذه الارض ونشترك جميعا في إعمارها وإن كان لكل منا فكره الخاص.

كلمة آية الله أحمد مبلغي
وكما ألقى سماحة الشيخ آية الله أحمد مبلغي من علماء حوزة قم بالجمهورية الإيرانية الإسلامية كلمة قال فيها : فقه العيش المشترك هو الفرع الذي له جملة حضارية بالنسبة إلى الفروع الأخرى ، وهذا الفقه غائب في الأوساط العلمية في المجتمعات الإسلامية .
وأضاف آية الله مبلغي قائلاً : ونحن بحاجة ماسة إلى ففه العيش وأهميته ، لأن القيام بتأسيس هذا الفقه له أهمية كبيرة، أحيانا بعض الرؤى أو الذهنيات المتطرفة يحضر فيها الهرج والمرج في العلاقات التي تحمل على عاتقها تحقيق مهمة العيش ولكن الفقه لابد أن يعلم إنه ليس بإمكانه ان يقترض من العيش إلا أن يعد فيما سبق الأرضية المواتية والمناسبة لدخول في هذا الفقه .
كلمة تدشين موقع الندوة
ففي حفل الافتتاح أيضاً ألقى الدكتور سالم بن هلال الخروصي مستشار الوعظ والإرشاد بمكتب وزير الأوقاف والشؤون الدينية كلمة بمناسبة تدشين الوزارة للموقع الخاص بندوة تطور العلوم الفقهية قال فيها : افتتحت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان وقبل أكثر من عشر سنوات الندوة الفقهية للإسهام في تجديد التجربة الفقهية بشأن ما فعلته جهات عدَةُ في العالمين العربي والإسلامي ، وقد مرت تجربةُ الندوة بمرحلتين : في المرحلة الأولى انصب الجهد على الاستعراض والتحقيق وإلقاء الأضواء على العقود والعهود والمذاهب والشخصيات والأزمنة وفي المرحلة الثانية انصرف العلماء المشاركون في حلقات الندوة المتتابعة إلى تتبُع جهود الفقه والفقهاء في الأزمنة الحديثة والمعاصرة ؛ تحقيقاً وتجديداً ، ومراجعة ونقداً وها نحن ندخل العام الثاني عشر بموضوع هو الأصل في مهامّ الفقهاء ، وعملهم ، وأعني به فقه العيش، والرؤية الفقهية للعالم ، ونحن نرى أنّ هذا الموضوع يفتح المرحلة الثالثة من التفكير والعلم والجهد باتجاه توسيع الأفق الذي يوشك أن يضيفَّ على المسلمين وبهم ، ومن أجل التأملُ في المشكلات وصُنع الجديد الرؤيوي والفقهي ودعم الأجيال الجديدة من الفقهاء والعلماء : فقد ارتأت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إنشاء مركز للبحوث الفقهية مهمته دعم شباب العلماء في أطروحاتهم التي تتناول فقه العيش بمعناه الواسع ، ويجري تنظيمه على النحو التالي:
أولاً: إنشاء موقع بوزارة الأوقاف يتلقى طلبات الشباب الحاصلين على درجة الماجستير في الفقه والأصول وفروع الدراسات الإسلامية الأخرى ، والذين يريدون كتابه أطروحات للدكتوراه في الدراسات الفقهية المتعلقة بالاجتهاد الفقهي المعاصر، ومن ذلك فقه التوقع، واستكشاف الآفاق وتوسيعها باتجاهات علوم النص ، وفلسفة الدين، والعلوم الإنسانية .
ثانياً:إنشاء لجنة من الباحثين المعروفين للنظر في الطلبات والموضوعات ، والتواصل مع من تختارهم من المتقدمين ، ومتابعة عمل ونشاط الذين يجري إعطاء المنح لهم.
ثالثاً: التعاون في ابتعاث الطلبة مع إدارات كراسي جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم في الجامعات الكبرى بالعالم.
رابعاً: تستمر المنحة الواحدة لأربع سنوات ، وتتولى وزارة الأوقاف نشر الأطروحات التي تقررُ لجنةُ الباحثين بالوزارة صلاحيتها لذلك .
إن رعاية الأجيال الجديدة من علماء الفقه والإسلام ، مهمةٌ جليلةٌ تستحقُّ السعيَ الواعي ، والجهد الحثيث والمستنير، ولذا فإنّ هذا الإسهام الدال على الاهتمام ، هو عملٌ مأجورٌ ومشكور : قال تعالى { فأماّ الزبد فيذهبُ جفاءً، وأما ّ ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} صدق الله العظيم.

وللمتابعة بقية ...


أعلى





مـع القـرآن في رحـلة العـمـر

بعض شباب اليوم كأنهم خشب مسندة

لايزال الحـديث مـوصـولا فـيـما يتعـلـق بإطالة عـمـر الإنسان ، وما تـدل عـليـه العـوامـل المساعـدة عـلى قـصـر عـمـر الإنسان فـمـن تلك العـوامـل ما يـقـع في عـالم المخـدرات التي عـم بـلواها ، وصـي نارهـا الشـباب المسـلم ذكـور وإناث ، وأين يوجـد في الـبيئة المـدرسـية التي كان من المفـروض أن تكـون سـببا لـرقي الإنسان عـلما وأخـلاقا ثـقافـة وسـلوكا حـيوية وعـمـلا ، فـكـم من شـاب وشـابة وجـدوا ميتين بسـبب تعـاطي المخـدرات ، وكـم من أعـراض انتهـكـت بسبب المخـدرات ، وكـم من أمـوال سـرقـت ونهـبت بسـبب المخـدرات ، وكـم من دماء أزهـقـت بسبب المخـدرات ، فإلى مـتى يـبق المجـتمـع مـكـتـوف الـيـدين؟ ، لا يحـرك سـاكـنا ولا يسـعـى لـوضـع حـد ، ويتحـمـل الآباء والأمـهات مسـؤولـية تـربية أولادهـم ، وهـم أمـانـة في أعـناقـهـم ، قال الله تعالى (يا أيها الـذين آمنـوا قـوا أنفـسكـم وأهـليكـم نارا وقـودها الناس والحـجارة ، عـليها مـلائكـة غـلاظ شـداد لا يعـصون ما أمرهـم الله ويفـعـلون ما يـؤمـرون ) سـورة التحـريم 6 0
وإلى أين نسـير ومـتى يتـرق الشـعـب ويـبنـى الـوطـن ؟ وهـذه حـالة كـثير من شـبابنا وهـم عـمـدة المستـقـبـل وأسـاس الـتقـدم العـلمي المبنـي عـلى القـيم الأخـلاقـية التي جـاء بهـا الإسـلام ، نسأل الله أن يأخـذ بأيـدي الأمـة الإسـلامية ، للـرجـوع إلى النبـع الصافي كـاب الله وسـنة رسـوله صـلى الله عـليه وسـلم 0
كما بدأ التقليد الأعـمى يسـري في وسـط الشـباب المسلم ، وألا وهي فـكـرة التخـنث في الشـباب ، أو ما يمسى بالخنافـس في بـريـطانيا وفي الـدول الأوروبـية ، وبـدأت تغـزوا الشـباب المسلم في العـالم الإسـلامي ، والفـكـرة تـدعـو الـرجل يتشـبه بالمـرأة والمـرأة بالرجـل ، وعـلى الرجـل أن يلبس الأثـواب الملـونة الصارخـة ، كالأحـمـر والـوردي والثـياب المـزركـشة ، التي تـرتـديها المـرأة ويـرسـل شـعـره ويمشطـه ويتخـذ كل الـوسـائل التي تجـتـذب إليه الأنـظـار والأطـماع ، حـتى صـار من الصـعـب التمـييـز بين شـاب وشـابة وبـين جـميـل وجـميلة .
وأقـبح من هـذا أن يصوت الـبرلمان الإنجـلـيزي ، عـلى جـواز وإباحـة الشـذوذ الجـنسي ، حـتى إن رجـلا من رجـال الكـنسية يـقـول ( ونستسمح الله تعالى من ذكـر مقـولته ولـكـن نـذكـرها لنعـلم إلى أين وصـل الناس في التـردي الخـلقـي الحـيـواني ) يـقـول : لـو يأتيني رجـلان يـطـلبان عـقـد الـزواج بينهـما لقـمـت بالعـقـد بينهـما ، وقال : إنني أتمـنى أن يصـل ذلك اليـوم حـتى أبارك لهما زواجهـما ، إنهـا حـقا وقاحـة كـبرت كلـمة قالها هـذا الـرجـل الشـهـواني ، وهـذه النهـاية حـقا في الهـبـوط الحـيـواني للإنسان .
ولـقـد بـدأ المـسلمـون يسلكـون هـذا الطـريق ، فانتشـرت في البـلاد الإسـلامية المجـلات الإباحـية ، التي تـدعـو إلى الإباحـية الجـنسية، حتى وصـل بنا الحـال أن الـوالـد لا يحـق أن يسـال ابنـته أين كـان؟ ولا يـسال البنـت أين كانت ومـع من خـرجـت ، ولا يحـق .
للـزوج أن يقـول لزوجـته أين كـنت ؟ ، يجـب أن يـترك الناس أحـرارا ، رجـالا ونسـاء يسـرحـون ويمـرحـون ، ولا يجـب أن يعـرف الآباء ولا الأمـهـات أين أبـناؤهـم وبنـاتهـم ، ولا يـحـتـقــر من لم يعـرف أبـوه مـن الـلـقـطـاء الـذين تغـص بهم دور الحـضانة .
والعـالم الغـربي الـفـاجـر لم يـصل إلى ما وصـل إلـيه مـرة واحـدة ، وإنما خـطا إلى ذلك خـطـوة خـطـوة ، فـليحـذر المسلمـون من الخـطـوات الأولى، وليـتـق الله الـذين بـدأوا يغـيرون في لباسهـم ولباس نـسائهـم ، ويجـب عـلى رجـال الـدعـوة إلى الله أن يـقـومـوا بـواجـبهـم ، وأن يقـفـوا في مـواجهـة هـذا الخـطـر الـزاحـف ، وأن يكـونـوا قـدوة باسـتقامتهم وسـلـوكهم لا بـكـلامهـم ، لأن الله أخـبرنا عـاقـبة الـذين يقـولـون ما لا يـفعـلـون ، قال تعالى ( يا أيها الـذين آمنـوا لم تقـولـون ما تفـعـلون ، كـبر مـقـتا عـنـد الله أن تقـولـوا ما تفـعـلون ) سـورة الصـف 2: 3 ، وعـلى الجـميع رجـال ونسـاء وطـلبة المـدارس عـلينا جـميعـا أن نستـد الباب قـبـل أن نلجـه أو يلجـه أحـد من أبنائنا أو بـناتنا ، لأنـنا إذا انحـدرنا مـع العـقـبة فـلـن لنقـف إلا في آخـرها ، ولنعـتبر بما وصـل إليه غـيرنا ، والعـاقـل من اتعـظ بغـيره ولا يـكـون عـبرة لغـيره .
ولنمش بعـيـدين عـن الحافـلة، لأن المشي عـلى الحـافـة يـؤدي إلى الانـزلاق فإذا قال أحـد : لا شـأن لكـم بي فـيما أتخـذه فهـو في نـطاق حـريتي الشخـصية ، فـنـحـن كلنا ركـاب سـفينة نسـعـى لسـلامتها ، فـسـلامتها سـلامة ركـابها ، جـمـعـا إن نجـت نجـونا وإن غـرقـت غـرقـنا جـميعا، وإلا انطـبق عـلينا قـوله سـبحانه وتعالى ( كانـوا لا يتناهـون عـن مـنـكـر فعـلـوه لبـئس ما كانـون يـفـعـلون) سـورة المائـدة 79 .
إذن : يجـب الـوقـوف ، لأن المرض يعـدي والعـدوى تسـري ، وعـقـلاء أوربا وأمـريـكا قـامـوا يحـاولـون تـدارك الـوضـع ، ولـكـنهـم لم يسـتطـيعـوا أن يفـعـلـوا شـيئا لأن الـزمام انفـلت من أيـديهـم يـوم أطـلقـوا العـنان وألـقـوا الحـبـل عـلى الغـار.
لقـد حـاول كـثير أن يغـلقـوا محـلات الخـنافـس في بريطانيا ، ولكـن رئيس الـوزراء ولسن ( تحـت ضـغـط الشـباب المتخـنـث والجـماهـير المنـساقـة) لم يستـطـع أن يفـعـل شـيئا ، لإغـلاق هـذه المحـال ، فغـلب الهـيـل عـلى الكـيـل 0
فـلـنحـذر نحـن العـاقـبة، والبـلاء يجـب أن يـقاوم من بعـيـد قـبل وقـوعـه ومـنـذ أكـثر من ألـف وأربعـمائـة سـنة : ( 1400 ) أخـبرنا الر سـول صلى الله عـليه وسـلم عـن هـذا النـوع من النساء الفـاجـرات ، ولم يـوجـد في عـهـده، ولكـن سـيوجـد بعـده ، قال : ( صـنـفـان من الخـلـق مـن أهـل النار لـم أرهـم : رجـال بأيـديهـم سـياط كأذناب البـقـر ، يضـربـون بها الناس ) إشـارة إلى الظـلمة والجـورة الـذين يكـونـون بعـده : ( ونسـاء كاسـيات عـاريات ، مـائـلات ممـيلا ت ، رؤوسـهـن كأسـنمة البخـت) ، والعـجـب في قـوله : ( كاسـيات عـاريات ) هـن يلبسن ثـيابا ، ولكـنهـن عـاريات، إما بقـصر الثـوب ، أو بضـيقه أو بشـفافـيته يمشـين متبخـترات ، ويصـف رؤوسـهـن بأنها ( كأسـنمة البخـت ،) أو كأسـنمـة البعـير ، ومـن العـجيـب بأن يـكـون هـذا التشـبيه مـنـذ أكـثر من ألـف وأربعـمائة سـنة ، ويقـول : لـم أرهــن ولـكـن سـيأتـين أو ليسـت رؤوسـهـن اليـوم كأسـنمة البخـت ؟.
فأحـذر أيها الشاب الخـطـوة الأولى ، وقـد بـدأ داؤهـا يسـري وكل من سـار عـلى الـدرب وصـل ، والـمرء لا يقـطـع مائـة مـيـل بقـفـزة واحـدة ، وإنما يمشيهـا خـطـوة خـطـوة ، وزيـنـوا قـلوبكـم بـنـور الله لا وجـوهـكـم وأجـسامـكم ، وإياكـم وما حـرم الله ولا تكــونـوا كالمنافـقـين الـذين قال الله تعـالى في شـأنهـم ( وإذا رأيتهـم تعـجـبـك أجـسامهـم وإن يقــولـوا تسـمع لقـولهـم ، كأنهـم خـشب مسـنـدة يحسبـون كل صـيحـة عـليهـم هـم العـدو فاحـذرهـم قاتلهـم الله أنى يـؤ فـكـون ) سـورة المنافـقـون 4 .
والمنافـقـين والمـلاحـدة من القـديـم مشهـورون بـتزيـين أجـسامهـم ، يعـتـنـون بمظهـرهـم لا بمخـبرهـم ، لأن قـلـوبهـم مـليـئة بالشـهـوات والشـبهات ، ويتكلمـون كـلاما فـيه حـكـمة ، حـتى إنهـم يجـتـذبـون القـلوب بمعـسول كـلامهـم ، ولـكـن الله تعـالى قال فـيهـم ( كأنهـم خـشب مسـنـدة )بقـدر ما زيــوا أنفسـهـم وجـملـوا أجـسامهـم بجـميـل الثـياب إن هـم إلا ( الخـشب المسنـدة إلى الجـدار) ثـم قال ( مسـنـدة ) لأن الخشـب إذا كانت في سـقـف مـثـلا فـقـد أجـدت نفـعـا بحـملها السـقـف ، ولـكـن الخـشب إذا كانت مسـنـدة إلى الجـدار لا تـؤدي نفـعـا، كـذلك مـثال المنـافـقـين.
وما أضـل الشـباب اليوم سـوى الاعـتناء بالأجـسام ، والقـلـوب خـاويـة خاليـة من الإيمـان ، ولـكـن ماذا وراء ذلك ؟ فـزيـنـوا أيهـا الشـباب أخـلاقـكـم ، وحسـنـوا أعـمالـكـم وزيـنـوا نفـوستكـم ، وطهـروا قـلـوبـكـم ، وأسـالوا الله تعـالى أن ينـيرها بـنـوره حتى تكـون صـافـية من جـميع المكـدرات.
ثم بعـد هـذا يـذكـر الله تعالى أربعـة مـن مشاهـد الكـون يبيـن ويوضـح لنا بها هـذا النـور نـور الله قال الله تعالى :
المشـهـد الأول ( ألم تـر أن الله يسـبح له من في السـماوات والأرض والطـير صافات كل قـد عـلم صـلا ته وتسبيحـه ، والله عـليم بما يفـعـلـون ) سورة النـور 41 .
{ ألم تـر }هـكـذا بهـذه الصيغـة ، بمعـنى : ألم تعـلم أو ألـم تبصـر وهـذا الاستـفهام الإنـكاري ، ينبني عـلى كـون الله عـم كل الأكـوان ، فـلا يسـتطـيع أحـد أن ينـكـره ويقـول : أنا أدرك الله ولم أعـرفه ، كـيف يمـكـن أن يصـدر مـنـك هـذا الانـكار إن كـنت عـاقـلا ؟.
وكل شـيء مـا في الكـون يـدلـك عـليه ، وانظـر إلى نفـسك تـرى وجـود الله وقـدرة الله وعـظـمة الله، وانـظـر إلى الأرض وانـظـر إلى السماء وانـظـر يمـينا وانـظـر شـمالا ، أينـما اتجهـت وجـدت ما يـرشـدك ويـدلك عـلى وجـود الله ،قال الله تعالى ( وفي الأرض آيات للمـوقـنين ، وفي أنفـسكـم أفـلا تبصـرون ، وفي السماء رزقـكـم وما تعـدون ، فـرب السماء والأرض إنه لحـق مـثـل ما أنـكـم تنـطـقـون) سـورة الـذاريات 20/23 ، إذا أنـت لم تـر الأكـوان فانـظـر إلى أي جـز من أجـزاء جسـمك، فـكل شيء فـيـك يـدل عـلى الله تعالى 0
وللحـديث بقـية إن شـاء الله تعالى نـوا صله في حـلقة قـادمة ..

ناصر بن محمد الزيدي

أعلى





سورة العصر 1ـ2

سورة العصر من السور المكية وقال قتادة مدنية ؛ وروي عن ابن عباس. وهي ثلاث آيات.

بِسْمِ اْللهِ اْلرَّحْمَنِ اْلرَّحِيم
1- ( وَالْعَصْرِ)
قال القرطبي : فيه مسألتان :
* الأولى قوله تعالى : وَالْعَصْرِ: أي الدهر ؛ قاله ابن عباس وغيره. فالعصر مثل الدهر .
أي عصر أقسم الله به عز وجل ؛ لما فيه من التنبيه بتصرف الأحوال وتبدلها ، وما فيها من الدلالة على الصانع.
وقيل : العصر : الليل والنهار
والعصران أيضا : الغداة والعشي.
وقيل : إنه العشي ، وهو ما بين زوال الشمس وغروبها
وقيل : هو آخر ساعة من ساعات النهار.
وقيل : هو قسم بصلاة العصر
وقيل : هو قسم بعصر النبي صلى الله عليه وسلم ، لفضله بتجديد النبوة فيه.
وقيل : معناه ورب العصر.
* الثانية: قال مالك : من حلف ألا يكلم رجلا عصرا : لم يكلمه سنة. قال ابن العربي : إنما حمل مالك يمين الحالف ألا يكلم امرأ عصرا على السنة ؛ لأنه أكثر ما قيل فيه ، وذلك على أصله في تغليظ المعنى في الأيمان.
2- (إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ)
هذا جواب القسم. وقيل المراد به الكافر وجماعة من المشركين
وقيل : يعني بالإنسان جنس الناس. (لَفِي خُسْرٍ) لفي غبن. وقال الأخفش : هلكة. الفراء : عقوبة. وقال ابن زيد : لفي شر. وقيل : لفي نقص . وقيل : إن الإنسان إذا عمر في الدنيا وهرم ، لفي نقص وضعف تراجع ؛ إلا المؤمنين ، فإنهم تكتب لهم أجورهم التي كانوا يعملونها في حال شبابهم ؛ نظيره قوله تعالى : (لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ).

3- (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ).
قوله تعالى ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا) استثناء من الإنسان ؛ إذ هو بمعنى الناس على الصحيح. {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أي أدوا الفرائض المفترضة عليهم ؛ وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبي بن كعب : قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم (وَالْعَصْرِ) ما تفسيرها يا نبي الله ؟ قال : (وَالْعَصْرِ) قسم من الله ، أقسم ربكم بآخر النهار (إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ) : أبو جهل (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا) : أبو بكر ، (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} عمر. (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ) عثمان (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) علي" . رضي الله عنهم أجمعين. وهكذا خطب ابن عباس على المنبر موقوفا عليه.ومعنى (وَتَوَاصَوْا) أي تحابوا ؛ أوصى بعضهم بعضا وحث بعضهم بعضا. (بِالْحَقِّ) أي بالتوحيد ؛ كذا روى الضحاك عن ابن عباس. قال قتادة : (بِالْحَقِّ) أي القرآن. وقال السدي : الحق هنا هو الله عز وجل. (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) على طاعة الله عز وجل ، والصبر عن معاصيه. والله أعلم.
يتبع...

إعداد : أم يوسف

أعلى





الزكاة ومشرعيتها

الدَّين همٌ على صاحبه في الليل ومذلة له في النهار

بعد أن توقفنا فترة زمنية حول هذا الموضوع نواصل تكملته لكي نستفيد من خلالها ..
كما أنه لم توجد مؤسسات أو هيئات تعنى بإعانة الغارمين من أموال الزكاة أو غيرها ، مع أن الدين هم على صاحبه في الليل ومذلة له في النهار ، ولهذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من المغرم ، ومن ضلع الدين
المبحث السابع :(في سبيل الله )
تعريف (سبيل الله ) ، السبيل لغة :الطريق وما وضح منه ،والسبب والوصلة ،قال تعالى " يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) أي سببا موصلا، والسبيل الحيلة، والسابلة الطريق المسلوكة ، والمارون عليه، وأسبلت الطريق، كثرة سابلتها، وأسبل الشيء، أرسله وأرخاه، ومنه إسبال الثوب، وإسبال اليدين.
وسبيل الله: هو الطريق الموصل إليه سبحانه، ويطلق كثيرا على الجهاد، منه قوله تعالى: ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم) وقوله: ( فليقاتل في سبيل الله ) .وقوله: ( ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض) وقد أطلقوا في القرآن على غير الجهاد، ومنه قوله - تعالى- ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله) وقوله سبحانه: ( الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى)، فإن المراد بسبيل الله هنا كل أبواب الخير التي يحبها الله تعالى وكذلك قوله سبحانه وتعالى: ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله).
المراد بسيل الله في الزكاة:
اختلف أهل العلم في المراد في سبيل الله في باب الزكاة إلى أقوال أهمها:
القول الأول: الغازي الذي لم يكتب له في الديوان رزق معلوم، ويدخل في ذلك كل ما يحتاجه الجهاد من سلاح وعتاد ونفقات على الجند.
وهذا هو مذهب جمهور الأمة، فقد ذهب إليه أكثر أصحابنا، وقول المالكية والشافعية والحنابلة وبعض الحنفية.
القول الثاني :

أن المراد بـ ( في سبيل الله ) جميع القرب فيدخل فيه كل من سعى في طاعة الله و سبيل الخيرات : وهو قول بعض أصحابنا ، وقول مشهور عند الحنفية.
قال العلامة أطفيش من أصحابنا الإباضية في تيسير التفسير : "وقيل : سبيل الله شامل لإصلاح الطرق وبناء القناطر ومواضع الماء كالسكة ، والأولى تفسيره بالسعي في طاعة الله تعالى - وسُبُل الخير.
وقد اختار هذا القول كثير من العلماء المعاصرين ، منهم العلامة الخليلي في فتاويه ، حيث قال : "ويدخل في ذلك كل ما يعود بالعزة على الإسلام والمسلمين، ومن المعلوم أنه عندما تكون الدولة الإسلامية هي التي تتبنى مشروع الزكاة ويتوسع وعاء مصرف الزكاة بسبب ما تتحمله هذه الدولة من التبعات . فكل ما يعود بالخير على الأمة الإسلامية فمثل ذلك ، ومن ذلك إنشاء المدارس من أجل نشر العلم الشريف النافع وبناء المستشفيات التي تعود بالمصلحة على الناس. القول الثالث :
المراد بـ (سبيل الله ) الجهاد ، إلا أن الجهاد كلمة عامة تشمل جهاد السيف وجهاد الكلمة فتكون الدعوة إلى الله - تعالى - من ضمن في سبيل الله فيصرف لها.
وهذا الذي قرره مجمع الفقة الإسلامي في دورته الثامنة المتعقدة بمكة المكرمة بالأكثرية المطلقة.
حجج هذه الأقوال :
حجة القول الأول :
احتج القائلون بأن المراد بـ (سبيل الله ) جهاد السيف بما يلي :-
1ـ أن سبيل الله عند الإطلاق هو الغزو ، وأكثر ما جاء في القرآن العزيز كذلك.
وما ورد بخلاف ذلك فإنما هو لقرينة دلت عليه .

هذا ولا خلاف بين أهل العلم أن سبيل الله يشمل كل أبواب الخير ، وإنما الخلاف عند إطلاق هذه الكلمة ، هل ينصرف ذلك إلى غير الجهاد أم لا ؟ .
حديث أبي سعيد - المتقدم - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " ـ لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة : العامل عليها ، أو رجل اشتراها بماله ، أو غاز في سبيل الله ، أو مسكين تصدق عليه بها فأهدى منها لغني )

ووجه الاستدلال :-
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر من ضمن هؤلاء الخمسة الغازي في سبيل الله ، وليس من ضمن الثمانية من يعطى باسم الغزاة إلا من يعطى من سهم في سبيل الله ، فدل هذا على أن المراد بـ (سبيل الله ) الغزاة وما يتعلق بهم ، وخير ما فسر القرآن السنة .
وأجيب عن هذا :
أن الحديث لا دليل فيه على حصر (سبيل الله ) على الغزاة ، وإنما غاية ما يدل عليه أن الغازي الغني من ضمن الخمسة الذين تحل لهم الصدقة ، فالحديث لم يسق لبيان معنى في ( سبيل الله ) حسبنا هذا اليوم وللموضوع بقية ...

الشيخ إبراهيم بن ناصر الصوافي
الباحث الإسلامي بمكتب مفتي عام السلطنة

أعلى





مشكلات وحلول

سائل يقول : اسمع كثيرا من الناس من يقول إن للقدوة دورا في تربية النشء بينما نجد القدوة موجودة بين بعض الاسر ولكننا نجد ان الاستقامة مفقودة في تلك الاسر رغم وجود القدوة بينها فما السبب؟ افيدونا افادكم الله واجزل لكم المثوبة.

الجواب : مما لا شك فيه ان القدوة لها أثرها في التربية في الغالب. وفي هذا يذكر التربويون ان القدوة تؤثر تأثيرا بليغا في تربية النش ء وفي تكوين قيمه، يبقى البحث في أهمية وجود هذه القدوة منذ طفولة الولد لا أن تكون القدوة بعد ان يصبح الطفل شابا فحسب فلربما هنا تشكيلة الطفل قد اكتملت ومن هنا يحصل عدم الاقتداء والاهتداء.

مؤكدا ان القدوة اذا استمرت مع النش ء منذ تنشئتها الاولى فسيكون لها اثرها في غالب الاحوال وقد يحصل النشاز هنا نادرا.

ونجد الاسلام الحنيف اهتم بالقدوة ومن المعلوم ان القدوة الاولى هو اسعد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما كان قدوة في حياته لأصحابه فانه يظل بسلوكه وسيرته واقواله قدوة لكل مسلم يصح اسلامه قال الله تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا).

ومن ثم فان من أسس الاسلام وصحيح عقيدته ان نقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا وابا وزوجا . . ثم حاكما وقائدا. . ومع ذلك جميعه داعيا للحق ومبشرا ونذيرا.

فسنته صلوات الله وسلامه عليه التي وصلت الينا هي قدوة لنا قولا وعملا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من شيء اثقل في ميزان العبد يوم القيامة من حسن الخلق وان الله يبغض الفاحش البذىء) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح .

فعلى اولياء امور النشء ان يجتهدوا في تجسيد هذه القدوة فسيكون لها اثرها بمشيئة الله تعالى. هذا ومن الله نستمد العون والتوفيق.

الشيخ الدكتور/ صالح الصوافي


أعلى





تلك أمة قد خلت

أخي القارئ الكريم أختي القارئة الكريمة : إذا بلغ الصبي حد الشهوة اشتدت المراقبة حرصا على سلامة دينه وصحته وعقله ومحافظة على أخلاقه وحياته ومستقبله ،وأهم ما تعالج به هذه الحالة شغله بعمل من أعمال الحياة وصرفه عن كل ما يثير الشهوة ويبعثها من مرقدها ،فإذا شب على ذلك وتعود ،سهل عليه قطع هذه المرحلة آمنا على نفسه ودينه وصحته ومستقبله. وإذا كان الأب يصون ولده من نار الدنيا فلأن يصونه عن نار الآخرة أحق وأولى ،وذلك بأن يؤدبه ويهذبه ويعلمه محاسن الأخلاق وجلائل الأعمال ، قال تعالى:(وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك) فمسئولية الرجل في أهله:تعليمهم أمور دينهم وبخاصة الصلاة ،لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر ،وهو مسئول عن ذلك يوم القيامة أمام الله : (كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته) ،(والرجل راع في أهله). ومعنى راع:مؤتمن،أي ائتمنه الله تعالى ومحاسب أمام الله عن رعيته. من حق الولد على أبيه أن يحسن أدبه كما قدمنا ويحسن اسمه ويختار أمه ،فقد جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشكو إليه عقوق ابنه ،فأحضر الابن وأراد أن يؤنبه على عقوقه لأبيه ،فقال هذا الابن:يا أمير المؤمنين ،أليس للولد حقوق على أبيه؟قال:بلى. قال:فما هي يا أمير المؤمنين؟قال:أن ينتقي أمه ،ويحسن اسمه ،ويعلمه الكتاب(القرآن) ،فقال:يا أمير المؤمنين ،إنه لم يفعل شيئا من ذلك!!! أما أمي فإنها زنجية كانت لمجوسي ،وقد سماني جعلا(جعرانا) ،ولم يعلمني حرفا واحدا ،فالتفت أمير المؤمنين إلى الرجل وقال له:أجئت إلي تشكو عقوق ابنك ،وقد عققته قبل أن يعقك ،وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك(أي الشر بالشر والبادي أظلم) ،وتلك عاقبة من فرط في الحقوق والواجبات ،ورحم الله والدا أعان ولده على بره ،بتوفيته ما له عليه من الحقوق ،ولم يحمله على العقوق بسوء صنيعه ،وقال أحد الحكماء:لاعب ولدك سبعا ،وأدبه سبعا ،وصاحبه سبعا ،ثم اترك حبله على غاربه. وسئل الأحنف بن قيس ،ماذا تقول في الولد؟قال:ثمار قلوبنا ،وعماد ظهورنا ،ونحن لهم أرض ذليلة ،وسماء ظليلة ،وبهم نصول علىكل جليلة ،فإن طلبوا فأعطهم ،وإن غضبوا فأرضهم ،يمنحوك ودهم ،ويحبوك جهدهم ،ولا تكن عليهم ثقلا ثقيلا فيملوا حياتك ،ويودوا وفاتك ،ويكرهوا قربك. فواجبنا أيها الآباء والأمهات أن نرعى أبناءنا رعاية حسنة ،كما رسمها لنا الإسلام وكما أرادها الله ،وكما بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ومرد الأمر كله في التربية الصحيحة ،والقدوة الحسنة ،التي نسير فيها على شريعة الإسلام ،إن الأمة الإسلامية في ماضيها المشرف وضعت ثقتها الغالية في أبنائها الشباب ،بعد أن ربتهم تربية إسلامية صحيحة ،وأسندت لهم من الأعمال أخطرها ،ومن القيادات أعلاها ،فالرسول صلى الله عليه وسلم أعطى راية القيادة لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه يوم بدر ،وكان في سن الشباب ،وفي هذه المعركة حمل الغلمان السلاح متصدين لجبابرة الشرك ورؤوس الكفر ،يقول عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه:إني لفي الصف يوم بدر ،إذ التفت عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن ، فكأنى لم آمن بمكانهما ، إذ قال لي أحدهما سرا من صاحبه ، ياعم أرني أبا جهل ، فقلت يا ابن أخي ، ما تصنع به ؟ قال : عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه !!!وقال لى الآخر سرا من صاحبه مثله، قال: فما سرنى أنى بين رجلين مكانهما ، فأشرت لهما إليه ، فشدا عليه مثله مثل الصقرين ، فضرباه حتى خر صريعا على الأرض بين الحياة والموت ، لتستريح الأرض من شره إلى الأبد0كما أعطى الرسول راية القيادة لزيد بن ثابت في تبوك ، وهو في العشرين من عمره ، وأعطاها لجعفر بن أبى طالب في غزوة مؤتة وهو في سن الثالثة والثلاثين ،وأعطاها لأسامة بن زيد وهو في السابعة عشرة من عمره. إن أمتنا الإسلامية تعلق آمالها على أعناق شبابها ،وتعتمد في رخائها وتقدمها على سواعد أبنائها ،فبهم ترتفع راية الإسلام ،وبإنتاجهم يتحقق الرخاء. فمن واجب المجتمع الإسلامي أن يعنى بشبابه ،ومن حق الشباب المسلم أن يطلب التوجيه السليم والرعاية الصحية والخلقية والثقافية والدينية لينشأ متصلا بجذوره وأصله ،وممتدا في هواء طلق رحيب ، وجو صحو طيب ،يجمع بين أصالته الإسلامية وعصريته التي لا تتنافى مع هذه الأصالة. وقد عني الإسلام بالطفولة ،بل بالجنين في بطن أمه ،حتى أجاز للأم أن تفطر في رمضان حفظا لجنينها ولصحتها ،وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم عني بتحديد العلاقة بين الصغار والكبار في قوله: (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ،ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر).وقد تعهد الإسلام الأبناء بالتربية والعناية منذ الطفولة حتى الرجولة ،ولم يترك الرسول صلى الله عليه وسلم نوعا من السلوك الحميد إلا وجه إليه ،فرسم آداب الطعام وآداب الطريق وآداب الزيارة وأدب الصغير مع الكبير والكبير مع الصغير والقلة مع الكثرة. وقد تناول الإسلام مشاكل الشباب جميعا ،فيقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه: (إضمنوا لي ستا أضمن لكم الجنة:اصدقوا إذا حدثتم ،وأدوا إذا اؤتمنتم ،وأوفوا إذا وعدتم ،غضوا أبصاركم ،واحفظوا فروجكم ،وكفوا أيديكم).فيا أيها الأخوة والأخوات ، هل تركت هذه الوصية الجليلة شيئا من آداب السلوك الحميد؟ أترك الجواب لكم بعد تمحيصكم لمعاني هذا الحديث الشريف وتدبركم له حق التدبر ،ونسأل الله جل وعلا أن يهدينا إلى السبيل الذي يرتضيه ،وأن يجعلنا قدوة حسنة لأولادنا وبناتنا ،وأن يكتب لنا السعادة والعزة والتوفيق.

إعداد/علي بن عوض الشيباني


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير






حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر مارس 2013 م

 

 

 

 

 

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept