الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 


 

رأي
رأي
رأي
رأي
رأي











أين يتجه العراق؟


مسار العلاقة بين إقليم كردستان وحكومة المالكي يشوبها التوتر وعدم الثقة؛ لاتساع الخلافات بينهما، تحولت إلى علاقة غير مستقرة، وتنتابها الشكوك، ما دفع في أحيان كثيرة الطرفين للبحث عن حلفاء لتغليب وترجيح موقف أي منهما إزاء ما يجري في العراق.
وشهدت العلاقة بين الأطراف التي وقعت اتفاقية أربيل عام 2010 (الأكراد والشيعة والسنة) تطورا ملموسا باتجاه تجسيد مبدأ التوافق وأسس الشراكة في إدارة شؤون العراق أدت بالنتيجة إلى تجديد الولاية الثانية للمالكي على رأس الحكومة العراقية.
ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم يشكو طرفا الأزمة التي وقعت اتفاقية أربيل (وهما الأكراد والسنة) من استفراد رئيس الحكومة نوري المالكي بالقرار السياسي، والتهرب من تنفيذ مفردات اتفاقية أربيل.
وهذه الشكوى وعدم الرضا على الأداء الحكومي انعكست على أداء البرلمان الذي حاول التحالف الكردستاني وائتلاف العراقية الحد من سلطة رئيس الحكومة باللجوء إلى استجوابه تارة والتهديد بسحب الثقة من حكومته تارة أخرى من دون أن يفلحا في تحقيق أي من الخيارين باستثناء قرار تحديد ولايات الرئاسات الثلاث لا سيما رئاسة الحكومة بدورتين فقط وبأثر رجعي رد عليه ائتلاف دولة القانون بإجراءات الطعن بشرعيته لدى المحكمة الاتحادية التي يتوقع أن تنقضه لصالح تمديد ولاية المالكي لدورة ثالثة.
وحتى نصل إلى توصيف دقيق لمستقبل العلاقة بين إقليم كردستان والسلطة المركزية لا بد من التوقف عند حدود الموقف الكردي وبأي اتجاه يسير، وإلى أي محطة يتجه.
فالموقف الكردي أصبح أكثر وضوحا من موقف ائتلاف العراقية الذي نجح المالكي بشقه، واستقطب طرفين مهمين من مكوناته، وهما جبهة الحوار وحركة الحل، وهذا الموقف في تصاعد منذ قرار مقاطعة اجتماعات مجلسي الوزراء والنواب، ويتخذ منحنى جديدا في رؤيته لمستقبل العلاقة مع بغداد إلى حد التلويح بإجراء استفتاء حول تقرير المصير، رد عليه الطرف الآخر أن جميع مكونات العراقيين هم من يقرر مصير العراق وشكل النظام وهويته، وليس مكونا واحدا.
ورغم المبادرة المتأخرة للتحالف الشيعي بإيفاد وفد رفيع المستوى إلى أربيل، في محاولة للبحث عن مخرج للأزمة الحالية، إلا أن المعلومات تشير إلى أن البرزاني أبلغ الوفد برفض التعاطي مع المالكي ودعاهم إلى البحث عن شخصية بديلة من التحالف كحل وسط للأزمة.
ويبدو أن الموقف الكردي إزاء المالكي انعكس على خارطة التحالفات السياسية، لا سيما وأن كردستان وعلى لسان مسعود البرزاني لخصت الموقف الكردي بجملتين لا ثالث لهما (الشراكة أو الطلاق)، ما وضع جميع الأطراف أمام واقع جديد يبدو أنه بدأ يتشكل ويتبلور باعتباره استحقاقا يبدو بات وشيكا في تحديد شكل العراق الجديد.
والموقف الكردي الجديد تزامن مع موقف مضاد عبرت عنه أطراف داخل دولة القانون أو خارجها دعت إلى تشكيل إقليم عربي من السنة والشيعة في مواجهة الإقليم الكردي، وهذه المعادلة برأي هؤلاء قد تؤسس لخارطة طريق جديدة لتوصيف العلاقة بين طرفي النزاع واتجاهاتها.
واستنادا إلى ما تقدم، فإن جميع الخيارات أصبحت مفتوحة لجميع الأطراف المتصارعة، غير أن الأوضاع التي يشهدها الإقليم العربي وجواره لا سيما الأزمة السورية والملف النووي الإيراني، وقبل ذلك خواتيم حركة الاحتجاجات الشعبية، وما سيفرزه من نتائج أو تحالفات سياسية جديدة هي من سترجح أيا من خياري الشراكة أو الطلاق مستقبلا.

أحمد صبري كاتب عراقي

أعلى






"رومانسية" الثوار و"واقعية" الساسة


وصف الثائر الراحل أرنستو تشي جيفارا بكونه (ثائرا رومانسيا). ترك الكرسي السلطوي واتبع قلبه الذي أرسله إلى أحراش بوليفيا لقيادة ثورة فلقي مصرعه. لكن جيفارا وبعد مرور أكثر من أربعة عقود على مصرعه ما زال علامة مضيئة أمام الثوار في العالم كله. صوره ليست على القمصان فحسب، بل وفي القلوب أيضا. الفلسطينيون الذين ثاروا على واقع اللجوء والتشرد في بداية العام 1965 ـ من حركة فتح ـ كانوا يريدون العودة إلى فلسطين التي أقام عليها الصهاينة كيانهم في العام 1948. لم تكن الضفة الغربية ولا قطاع غزة قد تم احتلالهما في ذلك الوقت. وبعد عامين ونصف العام من اندلاع الثورة الفلسطينية المعاصرة وقعت نكسة يونيو ـ حزيران سنة 67.
ظل الخلاف محتدما بين من يريد تحرير كامل الثرى الفلسطيني ـ من رفح للناقورة ـ وبين من يمكن أن يقبل بأقل من 15% من كامل الثرى الوطني الفلسطيني. دخلت المقاومة في الأتون السياسي وقبلت بالانخراط في العملية التفاوضية بعد أربعة عقود من الثورة. كانت النتيجة أن أبرمت اتفاقية أوسلو بين المحتلين ومن فاوضهم برعاية أميركية؛ أي تم قبول قيام دولة فلسطينية في أرض تم احتلالها في العام 67 وقيام دولة إسرائيل. في مقابل ذلك كان الاحتلال يفاوض ويلتهم الأرض في الضفة الغربية ويجد نفسه مرغما على الانسحاب من قطاع غزة تحت وابل ضربات الثوار الذين كانوا يتبعون قلوبهم .. ولم يغادروا عقولهم. قبل سبع سنوات جرت انتخابات فلسطينية محض الفلسطينيون خلالها تأييدهم لمن ظل حاملا بندقيته ومؤمنا بمبادئ الثورة. هكذا صعدت حماس وعلى حساب فتح.
بيد أن الأمر لم يرق للواقعيين من السلطويين؛ هكذا وقع الانقسام. في الحقيقة كان الانقسام بين حالم بكل فلسطين من بحرها للنهر ومن يتصرف على وفق معطيات وإمكانات ما تقوله الوقائع. السياسة في نظر السياسيين هي فن الممكن. في نظر الثوار السياسة هي كيفية قيادة الناس نحو عالم أفضل.
اليوم ازداد الانقسام بين من يتبع (سياسة الواقعية)، وبين من يؤمن بقلبه الذي تقول نبضاته (كل فلسطين).
المعركة محتدمة فلسطينيا بين رومانسية الثوار وواقعية الساسة. والشعب الفلسطيني مضطر إلى الانقسام بين العقل والقلب، لا بل ما يجب عمله هو الجمع ما بين القلب والعقل. اتبع قلبك ولا تنس عقلك. ماذا كانت نتيجة السير في طريق الواقعية السياسية سوى فقدان 87% من أراضي الضفة الغربية لصالح المستوطنين والقوات المحتلة؟ ماذا كان وراء قبول حل الدولتين إلا ضياع البوصلة المؤدية للتحرير الكامل والشامل لفلسطين وإرجاعها إلى أصلها قضية عربية بامتياز، لا أن تصبح نزاعا (فلسطينيا إسرائيليا) كما يحاول رواد الواقعية السياسية أن يحولوها. هي قضية عربية وإنسانية بامتياز، وهي قضية المسلمين في العالم أيضا.
اليوم يحاول الساسة الواقعيون أن يحولوا مجرى مسار الرومانسية الثورية الفلسطينية، فتكون النتيجة وليدا هجينا أشوه يتيما يقبع في حضن الاحتلال إن مونه الاحتلال عاش، وإن قطع عنه التموين مات.
أليست أحلام الثوار أكثر واقعية مع الواقع؟ أليست هي فن التعامل مع الواقع واحتواءه ثم الثورة عليه حين يكون فاسدا ومرفوضا؟
الواقعية الفلسطينية تحارب سلاح المقاوم في الضفة، وتعتبر المقاوم حامل السلاح مرتكبا لجناية أمنية وتنزع عنه صفة الثائر السياسي. هل هذا ما قدم الآلاف من أبنائنا أرواحهم على دربه؟

نواف أبو الهيجاء كاتب فلسطيني

أعلى






لأننا القاتل والمقتول...!


أينما استدارت عقولنا .. لتفسير ما يجري في الوطن العربي فإننا نصطدم بحقيقة مؤلمة ومحزنة في آن معًا, مؤلمة .. لأنها تنخر في عظامنا لتفقدنا القدرة على الوقوف، ومحزنة .. لأن الضحية نحن, وقاتلها نحن ودموعنا أنهار من الدماء تسيل في حاراتنا وشوارعنا حزنًا علينا لأننا نتعاطى آفة الفتنة العمياء إلى حد الإدمان. لن نسأل عن المستفيد مما يجري .. إنها إسرائيل التي شجعت بهدوء مفتعل مواصلة الاقتتال في سوريا؛ لأن الاقتتال يشكل تآكلًا شديدًا لجيش سوريا وإضعافًا ممنهجًا لشعب سوريا ودور سوريا العربي الممانع كسد لأطماع إسرائيل في المنطقة العربية.
إسرائيل كشفت النقاب مؤخرًا بنت توقعاتها منذ اليوم الأول للفتنة على أساس أن نهاية سوريا ونظام حكمها محتمة؛ لأن (الثوار) سيهزمونها بعد وقت غير طويل، إلا أن إسرائيل اضطرت للاعتراف مؤخرًا بأن تقديراتها تلك تبددت وتلاشت بعد أن نجحت سوريا بجيشها وشعبها في صياغة سياسة ناجعة جدًّا في العديد من المناطق في سوريا كحلب وحمص وحماه وشمال غرب سوريا، لدرجة أن إسرائيل صرفت في الأيام الأخيرة فرقة من جيش الاحتلال الإسرائيلي عن الخطة العملياتية في سوريا، وهي الفرقة التي كانت معدة للعب دور مرسوم لها للتدخل في سوريا في وقت يتيح لها التحرك من نقطة في أقصى الجبهة الشمالية الشرقية للدخول إلى سوريا، إلا أنه تم صرفها في الأيام الأخيرة إلى حدود لبنان بعد أن رأت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن إمكانية الخطر المحدق في لبنان أكبر من مواجهة تقليدية مع سوريا في الظرف الراهن رغم أن قائد المنطقة الشمالية (يئيير غولان) الذي تقع الفرقة المذكورة تحت قيادته عارض عملية النقل، وطالب بتصعيد التدخل المباشر والعلني فيما يجري في سوريا.
الكاتب في صحيفة هآرتس (عاموس هارئيل) وثيق الصلة بالاستخبارات العسكرية الإسرائيلية كتب يقول: إن إسرائيل تحرص على حاجتها إلى الحفاظ على مظهر من التأييد الإسرائيلي المبدئي (للثوار) في سوريا، حيث أقامت على خط وقف إطلاق النار وحدة طبية لاستيعاب الجرحى على الحدود، فيما امتنع الجيش الإسرائيلي عن التعقيب على فتح مستشفى ميداني على الحدود يقوم باستقبال الجرحى من ضحايا الفتنة، وقلل من إمكاناته في الوقت الذي أكد فيه هارئيل أن بعض حالات الجنود الجرحى يتم نقلها إلى مستشفيات داخل إسرائيل.
باحث إسرائيلي في مركز دايان للبحوث في جامعة تل أبيب يدعى آشرساسر قال إن إسرائيل عاشت عشرات السنين في قلق من قوة الدول العربية، أما الآن فهي تضطر لأول مرة إلى مواجهة الضعف العربي ومن هذا تخاف أيضًا.
ونقول نحن .. ستظل تلجأ إلى أوهام استمرارها إلى أن يرتد كيدها إلى نحرها وتموت هلعًا وفشلًا وعندها نشهد ويشهد العالم تلاشيها.

مفيد عواد كاتب فلسطيني

أعلى






الإخوان في دائرة الاتهام والانتقام!!


الاتهامات تلاحق جماعة الإخوان المسلمين التي تحكم مصر أينما كانت .. حيث تم توجيه أصابع الاتهام إلى جماعة الإخوان في حادث تسمم ما يقرب من 600 طالب من طلاب جامعة الأزهر بعد تناولهم وجبة طعام فاسدة بالمدينة الجامعية مؤخرا .. واعتبرت قوى سياسية وشعبية هذا الحادث مدبرا ومخططا له من قبل جماعة الإخوان بهدف الإطاحة بقيادات الأزهر لإفساح المجال أمام قيادات إخوانية لتولي قيادة تلك المؤسسة الدينية العريقة .. وهو ما ظهر جليا في ردة فعل "الإخوان" على هذا الحادث حيث خرجت قيادات الجماعة عقب الحادث مباشرة بتصريحات تطالب بضرورة إعادة هيكلة الأزهر والأوقاف، فيما توجه الطلاب المنتمون للإخوان إلى مشيخة الأزهر في محاولة لاقتحامها مطالبين بإقالة الدكتور أحمد الطيب؛ شيخ الأزهر!!
وفي الواقع .. فإن أدلة اتهام جماعة الإخوان بمحاولة أخونة الأزهر والإطاحة بالدكتور الطيب عديدة منذ تولي الرئيس مرسي منصب رئيس الجمهورية .. وكلنا يتذكر تعمد جماعة الإخوان إهانته في احتفال حلف الرئيس مرسي اليمين في جامعة القاهرة، حيث وضعوا مقعده في الصفوف الخلفية، بينما لم يجد عدد كبير من علماء الأزهر مقاعد لهم، ما دفع شيخ الأزهر إلى الانسحاب وعدم حضور الحفل بعد أن شعر بالإهانة .. فضلا عن موقف الدكتور الطيب وهيئة كبار علماء الأزهر الرافض لمشروع قانون الصكوك الذي تحاول جماعة الإخوان تمريره بعد أن وافق مجلس الشورى عليه قبل عرضه على علماء الأزهر لإبداء رأيهم فيه!!
وفي الحقيقة .. فإن عداء جماعة الإخوان للدكتور أحمد الطيب قديم منذ عهد الرئيس السابق حسني مبارك، حيث لن تنسى الجماعة للطيب أنه كان رئيسا لجامعة الأزهر عندما وقعت أحداث الميليشيات المسلحة لطلاب جامعة الأزهر، وهي القضية الشهيرة التي حكم فيها بالسجن على عدد كبير من قيادات الجماعة من بينهم خيرت الشاطر وحسن مالك ومصادرة أموالهم، ما يعني أن الرغبة في الثأر والانتقام من الطيب موجودة لدى جماعة الإخوان حتى قبل أن يتولوا مقاليد الحكم .. فضلا عن أن أخونة مؤسسات الدولة هو منهاجهم في الحكم .. تماما مثل محاولات هيمنتهم القضاء .. وعلى الإعلام الرسمي .. بل وعلى وزارة الداخلية!!
لقد نددت القوى السياسية بالهجمة الإخوانية على مؤسسة الأزهر عقب هذا الحادث ومحاولة الإطاحة بالدكتور أحمد الطيب، وخرجت مظاهرات غاضبة في القاهرة والعديد من المحافظات لدعم الأزهر وشيخه الطيب معلنين تضامنهم معه باعتباره يمثل الوسطية الإسلامية البعيدة عن الغلو، وهو الدور الذي يؤديه الأزهر منذ عقود .. ورفع المحتجون لافتات تحت عوان "شيخ الأزهر خط أحمر"، ونظم العشرات من المتظاهرين مسيرة توجهت إلى مشيخة الأزهر للإعلان عن تضامنها مع "الطيب" ضمت جبهة "أزهريون مع الدولة المدنية" والجبهة المستقلة لاستقلال الأزهر .. كما وزعت حركة "أقباط من أجل مصر" بيانا أدانت فيه محاولات النيل من مكانة وشخص الدكتور أحمد الطيب وسعي جماعة الإخوان للتضحية به في حادث تسمم طلاب جامعة الأزهر!!
لقد نجح تحريض جماعة الإخوان قي الإطاحة بالدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر في واقعة تسمم الطلاب، إلا أنها فشلت في النيل من الدكتور أحمد الطيبب بعد ما بدا من تأييد شعبي جارف له، ولكن هذا لا يعني أنها ليست في انتظار تدبير فرصة أخرى للإيقاع به .. أو على أقصى تقدير إجباره على تقديم استقالته، حيث بات يتردد أن شيخ الأزهر القادم هو الدكتور يوسف القرضاوي المقيم في دولة قطر، مثلما تردد أن الدكتور عبدالرحمن البر مفتي جماعة الإخوان وعضو مكتب الإرشاد سيتولى رئاسة جامعة الأزهر خلفا للدكتور أسامة العبد الذي أقيل من منصبه ككبش فداء، وربما تكون إقالته هي الباب الخلفي لجماعة الإخوان للهيمنة على مؤسسة الأزهر الشريف!!
إن ما يبرر اتهام البعض لجماعة الإخوان بتدبير حادث تسمم طلاب جامعة الأزهر للاطاحة بالدكتور أحمد الطيب هو أفعالها مع كافة مؤسسات الدولة، وأبرزها موقفها من النائب العام المستشار طلعت عبدالله الذي عينه الرئيس محمد مرسي رغم رفض القضاة والمطالبة بعزله، بل وصدور حكم قضائي يقضي ببطلان تعيينه، وهو ما اعتبره القضاة محاولة لأخونة القضاء .. ما يعني أن الجماعة مصرة على خطة التمكين التي تنتهجها منذ وصولها للحكم والمعروفة باسم "أخونة" مؤسسات الدولة، وأبرز مثال على ذلك تمسك الرئيس محمد مرسي برئيس حكومته الدكتور هشام قنديل رغم أن أقرب أنصار مرسي وجماعته الذين ساندوه في معركة إعادة الانتخابات الرئاسية يعترضون على قنديل ويرفضون استمراره في الحكومة!!
الطريف أنه بسبب أفعال جماعة الإخوان المسلمين المعلنة أحيانا والمستترة أحيانا أخرى، صارت متهمة بأنها وراء كل كارثة تحدث في مصر، لدرجة أن البعض ربط بينها وبين حريق محكمة باب الخلق التي تعد من أقدم المحاكم المصرية، وذلك بهدف حرق العديد من القضايا المتهم فيها جماعة الإخوان المسلمين .. وهو اتهام لا دليل عليه تماما مثل اتهامها بتدبير حادث تسمم طلاب الأزهر .. وهو ما يعني أن على جماعة الإخوان أن تغير من أفعالها أولا حتى تخرج من دائرة الاتهام والانتقام!!

سامي حامد صحفي وكاتب مصري


أعلى






أبعاد "الاتفاقية التاريخية" في شأن "الحرم القدسي"


ما عُدُتُّ أعرف أيُّهما أصعب، السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أم السلام بين الفلسطينيين أنفسهم (أيْ بين "فتح" و"حماس")؟
لكنِّي بِتُّ متأكِّدًا، ومن طريق ما تأتي به مهزلة "المصالحة الفلسطينية"، كل يوم، من أخبار جديدة، أنَّ كل المخاطِر الإسرائيلية المُحْدِقة بالشعب الفلسطيني، وقضيته (وحقوقه) القومية، ليست بكافية لجعل الدَّافِع إلى هذه المصالحة أقوى مِمَّا هو الآن.
ومع ذلك، ثمَّة ما يتغيَّر في بعضٍ من أهمِّ جوانب وأبعاد الصراع بين الفلسطينيين والعرب وبين إسرائيل؛ وإنَّني لأعْني بهذا التغيُّر، على وجه الخصوص، "الاتفاقية التاريخية"، في شأن "الأماكن المقدَّسة في القدس"، والتي وقِّعَت في عمَّان، وعُرِّفَت، مع موقِّعيها، على النحو الآتي: "اتفاقية بين جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدَّسة في القدس، وفخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية".
الملك، وبصفة كونه "صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدَّسة في القدس"، وقَّع "الاتفاقية"؛ فَلِمَ لَمْ يوقِّعها بصفة كونه، أيضًا، ملك المملكة الأردنية الهاشمية؟
إنَّه سؤال أحسبُ أنَّ إجابته لن تكون ضئيلة الأهمية؛ فـ"الرئيس (أيْ عباس)" وقَّعها بصفة كونه، أيضًا، "رئيس دولة فلسطين".
وأتساءل، أيضًا، عن كلمة "الوصاية"، لجهة معناها الذي يرتضيه "منطق الاتفاقية"، أيْ "منطق كل اتفاقية" تُبْرَم بين "أطرافها السامية".
وفي عبارة، أو عبارتَي، "الأماكن المقدَّسة في القدس"، أتساءل قائلًا: "عن أيِّ قدس تتحدَّث الاتفاقية؟"، و"هل الأماكِن المقدَّسة هي الإسلامية والمسيحية فحسب؟"؛ وإنَّ إجابة التساؤل الثاني يجب أنْ تأتي بما يؤكِّد، أو بما ينفي، وجود أماكِن مقدَّسة يهودية في القدس، أيْ في القدس الشرقية.
لا بدَّ من إجابة هذا التساؤل الثاني؛ لأنَّ الاتفاقية نفسها عَرَّفَت "المسجد الأقصى"، المشمول برعاية "صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدَّسة في القدس"، على أنَّه مُقام على مساحة 144 دونمًا، ويضم الجامع القبلي ومسجد قبة الصخرة، وجميع مساجده ومبانيه وجدرانه وساحاته وتوابعه فوق الأرض وتحتها والأوقاف الموقوفة عليه أو على زواره (ويُشار إليه بـ"الحرم القدسي الشريف")".
وإنَّ "حائط المبكى"؛ وهذا أمْرٌ لا ريب فيه، ليس إلاَّ جزءًا من تلك "الجدران"؛ وما يشمل "الكُل" يجب أنْ يشمل "الجزء"؛ فهل "الوصاية" تشمل، أيضًا، "حائط المبكى"؟
أمْرٌ ثانٍ يمكن ويجب أنْ يثير حفيظة إسرائيل هو عبارة "تحتها"؛ لأنَّها تعني أنَّ "الاتفاقية" ترفض، ضِمْنًا، حلًّا من قبيل أنْ تكون لإسرائيل التلمودية السيادة على "تحت" هذا "الحرم القدسي الشريف".
"الدور الهاشمي" في القدس إنَّما هو، على ما ورد في "الاتفاقية"، "دور الحماية والرعاية والإعمار للأماكن المقدَّسة (منذ سنة 1924)".
وهذا إنَّما يعني أنَّ "الحماية"، وبمفهومها، أو معناها، "التاريخي"، لا تعني حماية هذه الأماكن من إسرائيل، التي لم تكن موجودة سنة 1924، وإنْ كان وجودها، مع مخاطره على هذه الأماكِن، كامنًا في "وعد بلفور"، وفي "الممارسات اليهودية" لسلطة الاحتلال البريطاني في فلسطين.
الرئيس عباس، وبصفاته الرسمية الثلاث، وقَّع هذه "الاتفاقية"؛ فهل هذا يعني أنَّه هو الذي مَنَح الملك صفة "صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدَّسة في القدس"؟
كلاَّ، لا يعني؛ فالرئيس عباس، بتوقيعه هذه "الاتفاقية"، اعترف للملك بِمِلْكِيَتِه (الحصرية) لهذه الصفة، التي شرحت "الاتفاقية" كيفية اكتساب الملك لها إذْ قالت: "بناءً على دور الملك الشريف الحسين بن علي في حماية ورعاية الأماكن المقدَّسة في القدس وإعمارها منذ سنة 1924، واستمرار هذا الدور.. في ملك المملكة الأردنية الهاشمية من سلالة الشريف الحسين بن علي حتى اليوم، انطلاقًا من البيعة (أيْ بيعة أهل القدس وفلسطين له في 11 مارس (آذار) سنة 1924) التي بموجبها انعقدت الوصاية على الأماكن المقدَّسة للشريف الحسين بن علي؛ وقد آلت الوصاية على الأماكن المقدَّسة في القدس إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين..".
مَنْ بايَع مَنْ؟
أهل القدس وفلسطين هم الذين بايعوا الشريف الحسين بن علي؛ فهل كان دور عباس "تجديد هذه البيعة"؟
كلاَّ، لم يكن؛ فهذا الدور الهاشمي، وعلى ما ورد في "الاتفاقية" ظلَّ مستمرًّا، لا انقطاع فيه، منذ 1924 حتى يومنا هذا.
عباس، بصفاته الرسمية الثلاث، إنَّما اعترف بديمومة واستمرار "الدور" و"البيعة"؛ وأحسبُ أنَّ هذا هو أوَّل موقف يُعْتَدُّ به لعباس بصفة كونه "رئيس دولة فلسطين".
ووجه الشبه بين اليوم والبارحة، في هذا الشأن، إنَّما هو "الاحتلال"؛ ففي سنة 1924 كانت فلسطين خاضعة للاحتلال البريطاني؛ وفي سنة 2013، كان إقليم دولة فلسطين (الافتراضي) والذي يشمل، أيضًا، القدس الشرقية، خاضعًا للاحتلال الإسرائيلي.
السيادة على القدس الشرقية لِمَن؟
إنَّها ليست لإسرائيل، ولا للأردن؛ إنَّها، وُفْق هذه "الاتفاقية"، لـ"الدولة الفلسطينية"؛ فهذه الدولة هي التي يحقُّ لها فحسب بسط سيادتها على كل القدس الشرقية، وعلى "الأرض المقام عليها المسجد الأقصى (الحرم القدسي الشريف)"، بصفة كونها جزءًا من إقليم هذه الدولة. وهذه السيادة تشمل حتى "حائط المبكى"، و"تحت" الحرم القدسي.
لإسرائيل التي ما زالت تحتل القدس الشرقية، مع الحرم القدسي، تقول "الاتفاقية": الملك هو، وحده، صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدَّسة في القدس، و"دولة فلسطين" هي، وحدها، صاحبة السيادة على القدس (الشرقية) والحرم القدسي.
في "الاتفاقية" وَرَدَ الآتي: "تأكيد حرية جميع المسلمين في الانتقال إلى الأماكن المقدّسة الإسلامية.."؛ فهل هذا يعني تمكين مسلمين من مواطني دول عربية ودول أخرى من الذهاب إلى المسجد الأقصى حتى قبل رَفْع الاحتلال الإسرائيلي عنه؟
إنَّ إجابة هذا السؤال ما زالت "خلافية" حتى الآن؛ فثمَّة من يؤيِّد، وثمَّة من يعارِض؟
قبل هذه "الاتفاقية"، اعترفت إسرائيل للأردن (في معاهدة وادي عربة) بحقِّه في رعاية (أي في الاستمرار في رعاية) الأماكن المقدَّسة (الإسلامية والمسيحية) في القدس؛ وقُبَيْلها، اعترفت القمة العربية في الدوحة بالدور الهاشمي التاريخي في القدس.
لكن كل ذلك يَفْقِد أهميته، أو كثيرًا منها، ما بقي الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية؛ وهذا إنَّما يشدِّد الحاجة إلى "اتفاقية" لحلٍّ نهائي ودائم لمشكلة القدس (الشرقية) مع حرمها القدسي.

جواد البشيتي كاتب فلسطيني ـ الأردن

أعلى




سوريا والإرهاب

? تذكرنا دعوة أيمن الظواهري، خليفة اسامة بن لادن في قيادة ما يسمى تنظيم القاعدة، للسوريين لتشكيل امارة اسلامية في سوريا ما بعد الاسد بما كان وقت ان برز ما سمي بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وارتباط «الجهاديين» في العراق بتنظيم ابن لادن والظواهري. وكان شعار الجهاد وقتها ضد الاحتلال الاميركي للعراق، الا ان ذلك الجهاد اصبح بسرعة وقودا لاقتتال طائفي بغيض يبقي على العراق متدهورا الى اجل غير مسمى. اما دعوة الظواهري الموجهة لسوريا فهي تحريض مباشر على ان تتحول سوريا الى ما هو اسوأ من العراق ـ وللاسف هذا هو مستقبل سوريا الواضح في الافق لكل من ينظر الى تطورات الاوضاع هناك بتمعن.
تأتي دعوة الظواهري الآن وكأنها تقرير واقع أكثر منها تحريض وقيادة، فسوريا بالفعل أصبحت حاضنة لمختلف أجناس «الجهاديين» الذين يقاتلون من اجل اقامة «إمارة إسلامية». وقد بدأ هؤلاء المقاتلون، وهم من تونس الى الشيشان مرورا بالبوسنة ومصر، في بسط نفوذهم على مناطق فقد النظام السوري السيطرة عليها بل وحتى المشاحنة مع المقاتلين من المعارضة كالجيش السوري الحر. هؤلاء المقاتلون يستعدون بالفعل لما بعد سقوط النظام في دمشق ليتخذوا من بقايا سوريا قاعدة لنقل «الجهاد» الى العراق ضد حكومته الحالية على اساس طائفي. هؤلاء اذا ليسوا بحاجة لدعوة الظواهري، إنما قد يكون الأمر أن الظواهري ـ وقد فقدت جماعته عناصرها وقوتها ـ هو الذي يسعى لربط نفسه بما يجري في سوريا املا في أن يحتل مكانة ابن لادن لدى قاعدة العراق في البداية.
لكن في النهاية أكدت دعوة الظواهري ما اعتبره البعض في اطار المخاوف، وأصبح اقرب للواقع الحقيقي الذي ينبغي التعامل معه هكذا. في رسالته الصوتية التي بثها احد المواقع المعروفة بقربها من الاسلاميين الجهاديين يقول الظواهري ان القتال في سوريا قد «كشف» ايران وحزب الله والحق «سقطة ثالثة» بطهران بعد العراق وافغانستان. وواضح جدا في حديثه ـ بغض النظر عن الموقف من ايران وحزب الله ـ ان الرسالة طائفية بامتياز. وربما لم يصل الامر في العراق الى الحد الذي كان يامله البعض ويخشاه اخرون: صراع طائفي واسع النطاق وعالي الحدة في المنطقة كلها. ولهذا اسبابه التي تبتعد عن ادعاء اي من القوى التي تتصدر المشهد في العراق او غيره بان سياسته وسلوكه منعا ذلك.
الاهم في تصوري هو ان الصراع في العراق لم «ينسكب» الى جواره، وتحديدا منطقة الخليج وهذا ما يخشى الان من حدوثه اذا تطورت الأوضاع في سوريا الى السيناريو الاسوأ. صحيح هناك من يرى ان التوتر الطائفي في المنطقة موجود منذ سنوات من قبل غزو العراق، ويرى ان ايران هي جذر اساسي في هذا التوتر وانه لا يتصور ان يتطور الى ما يخشى منه. لكن ماذا لو ضاق الخناق على ايران وعززت من دورها كعامل في التوتر الطائفي في المنطقة؟ وماذا لو استمر الصراع في سوريا لفترة اطول واجتذب عناصر اكثر من هؤلاء «الجهاديين» الذين لا يقاتلون محتلا اميركيا ولا يسعون لتحرير فلسطين من الصهاينة، وانما يقاتلون مسلمين آخرين يغايرونهم المذهب؟
الخطر الأساسي هو في أن سوريا تقترب بسرعة من نموذج افغانستان، وليس في التصور اي مبالغة حتى لو كانت المؤشرات والدلائل لا تبدو قوية. ناهيك عن دعوة الظواهري، التي قد لا تكون ذات أهمية كبيرة رغم دلالتها الطائفية، هناك مما يجري في سوريا ما هو اخطر مما جرى في العراق مع بداية بروز الجهاديين فيه. فرغم ان الوضع في العرق اجتذب مقاتلين من خارجه، الا ان سوريا تجتذب اكثر واكثر كل يوم، ومن جنسيات ومناطق لم يشهد العراق مثلها. لكن الاهم والاكثر دلالة هو ان هذا «الجهاد» في سوريا ليس فقط لا يستهدف الاميركيين والغرب، بل يحظى بدعمه وان كان الخطاب السياسي الغربي محذرا منه. فترك الاميركيين الأزمة السورية للاعبين المحليين يعني أن واشنطن لا اعتراض لديها على الدعم المقدم للمقاتلين في سوريا. وهذا تحديدا مشابه تماما للرعاية الاميركية لمقاتلي طالبان (من تفرخت القاعدة في حضنهم) وقت الاحتلال السوفييتي لافغانستان.
اقتراب سوريا من افغانستان يشكل خطرا رئيسيا، خاصة على هؤلاء الذين يدعمون هذا المنحى وهم يتصورون «أنهم يحسنون صنعا». فالدول التي تمول القتال في سوريا لا يجب ان تأمن ارتداد هؤلاء «المجاهدين» عليها بعد الانتهاء من الامر السوري. كذلك الدول المجاورة لسوريا التي تدرب هؤلاء المقاتلين ـ بالضبط كحال باكستان مع طالبان وقت جهاد تحرير كابول من السوفييت وما بعد في حرب الغرب على طالبان ـ لا يمكن ان تـامن من احتمال عودة القذيفة للخلف. وهناك في التفاصيل مؤشرات كثيرة على هذا المنحى الذي تأخذه الأزمة السورية، منها على سبيل المثال الدور الذي بدأ يلعبه اتحاد الاطباء العرب. وهو دور ليس إنسانيا تماما كما يتوقع البعض، لكن الاتحاد ـ وهو إسلامي التوجه ـ يصب في السياق الطائفي. وقد شهد جيلي بوضوح الدور الذي لعبه هذا الاتحاد ـ ومن العاصمة المصرية القاهرة ـ في جمع الأموال والمتطوعين للقتال في أفغانستان. وقد أصبح كثير ممن ذهبوا لمحاربة الاحتلال الروسي لأفغانستان «ارهابيين» دوليين هم صلب تنظيم القاعدة، او محليين يحاربون بالعنف والتفجير والقتل ضد أنظمة الحكم في بلادهم الأصلية.

د. أحمد مصطفى كاتب وصحفي عربي

أعلى

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير






حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر مارس 2013 م

 

 

 

 



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept