الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


 







بعد أسبوع حافل بالإبداعات الشعرية والقصصية والفن التشكيلي والموسيقى
"الكتّاب والأدباء" تختتم فعاليات الأيام الثقافية العمانية في الأردن في نادي الطلبة العمانيين

• سفير السلطنة يكرّم الجهات المنظمة للحدث ويحتفي بالمشاركين في الأيام الثقافية العمانية بالأردن

• عبدالله الشقصي : إقامة هذه الأيام الثقافية من منطلق الحرص على توطيد علاقات التواصل والتعاون الثقافي والحضاري

• أحمد الحجري : الكلمة والموسيقى وتجليات القصة وسمو الفكر، بمثابة أشرعةٍ مخرت بنا عباب بحر عمان إلى خليج العقبة

عمّان ـ من فيصل بن سعيد العلوي :

بين صنوف أدبية متنوعة ضمّت الشعر والقصة القصيرة والفن التشكيلي والموسيقى والكتاب والندوات الأدبية تشكلّت حالة إبداعية تلاقى فيها مبدعين من السلطنة والأردن بعد اسبوع حافل بالأدب (انطلق يوم السبت الماضي) .. اسدل الستار مساء أمس الأول على فعاليات الايام الثقافية العمانية بالأردن والذي نظمته الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بشراكة مع رابطة الكتاب الأردنيين والجمعية العمانية للفنون التشكيلية ودار الغشام للنشر والترجمة ، حيث أقيم حفل الختام تحت رعاية سعادة الشيخ مسلم بن بخيت البرعمي سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة الأردنية الهاشمية في نادي طلبة سلطنةسفير السلطنة يكرم (الوطن) عمان بالأردن ، حيث شهدت جلسة الختام مشاركة سبعة من الشعراء والقاصين العمانيين والأردنيين، خمسة منهم في مجال القصة وهم بشرى خلفان ووليد النبهاني وأزهار أحمد ويعقوب الخنبشي والدكتورة أماني سليمان، واثنان في الشعر وهما عوض اللويهي ولؤي أحمد.
وفي الأمسية قدم الدكتور عبدالله الشقصي الملحق الثقافي بالسفارة العمانية في الأردن شكره لكافة الجهات المنظمة للحدث ، مؤكدا إقامة هذه الأيام الثقافية تأتي من منطلق حرص الجمعية العمانية للكتاب والأدباء على إقامة علاقات التواصل والتعاون الثقافي والحضاري مع الأشقاء والأصدقاء في المملكة الأردنية، وفي مختلف دول العالم وإدامتها، وامتدادا للنهج الذي رسمه صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ داخل السلطنة وعلى مساحة الوطن العربي الكبير.
كلمة نادي الطلبة
كما ألقى أحمد بن سالم الحجري رئيس نادي الطلبة كلمةً قال فيها: خمسة أيامٍ مضت كان دفئ الكلمات فيها، وموسيقى الشعر، وتجليات القصة، وسمو الفكر، بمثابة أشرعةٍ مخرت بنا عباب بحر عمان إلى خليج العقبة.. طافت بنا في طقسٍ ربعيٍ أردني استثنائي، يعبق بنشوة الحضور الدافق المنتشي بعذوبة أبجدية الحرف، أيام كانت فيها الكثير من مفردات الثقافة العمانية حاضرةً حضور إبداع، وتثاقفٍ وتواصلٍ مع قرينتها الثقافة الأردنية، بمبدعيها، وكتابها ومفكريها وفنانيها، فضاءاتٌ من سماء الإبداع والألق، ولحظاتٌ جميلةٌ سرمديةٌ عشناها معهم وبهم، لوحاتٌ فنيةٌ جسدتها أناملٌ ذهبيةٌ نسجت أروع معاني الإنسانية ستظل خالدةً في الذاكرة بكل تفاصيلها الرمزية، ولغتها السريالية وحواراتها الذاتية.
وأضاف .. "الحجري" : كانت تلك الأيام في لحظةٍ ما أشبه بقصة عناقٍ وجداني، بالرغم من المتغيرات الراهنة، التي تعصف بتفاصيلها المأساوية، لتوغر الجراح في الجسم العربي، لكن خيوط اللحمة بين الشعبين العماني والأردني لم تنقطع، وعرى التوافق بينهما لم تنفصم، طالما أن للإبداع شبابه، وللشباب إبداعه، بعيداً عن متاهات السياسة وكواليسها.
جلسة أدبية ختامية
بعدها ذلك انطلقت الجلسة الأدبية التي أدارها الدكتور علي الريامي، فاتحاً الأبواب والنوافذ للقاصة بشرى خلفان لتطلق لجناحية الحرية في التحليق، لتجسد الحياة الروتينية للمدير التنفيذي في نصها القصصي "ويحدث أيضاً"، الرجل الذي يقضي يومه كله في انشغالاته المستمرة في جدول العمل المنهك منذ الصباح الباكر وحتى نهاية الليل، ولا وجود لمتسعٍ في جدوله المزدحم لحياته اليومية ، كما قدمت كذلك نصا حمل عنوان "سكون". ألقى بعدها القاص وليد النبهاني مجموعة من القصص القصيرة التي سبر فيها أغوار التاريخ، متخماً بالإسقاطات التاريخية والسياسية والاجتماعية.أما القاصة أزهار أحمد، فقد ففضلت الموسيقى من خلال نصها "فصل الموسيقى" عبر الموسيقي الحالم "مقرن" الشخص الاستثنائي الذي هزم اللحن وتحول فيه، ودخل قلب الأشياء عبر الانتماء إليها، فالانتماء أصلاً هو جهد روحي لا يجيده إلا من انتهى لنفسه، مختزلةً محور القصة في بدايتها الاستشرافية التي تقول فيها: "إن كتابة الموسيقى وليس الكتابة عن الموسيقى هي أشد ما يؤرقني ويشغل بالي، لأنني وقد سميت نفسي فيلسوفاً مرات عديدة، أملك قدرةً عجيبةً على الدهشة، والدهشة أساس الفلسفة، هكذا قرأنا وتعلمنا، وإن جمعت بين الفلسفة والموسيقى وبين الأدب والخيال، فقد أُخرج فناً جديداً". وفي أحد مقاطع النهاية تقول بخفةٍ ورشاقة: "استمع للموسيقى لتعرف سر الدمع حين يطفر من روحٍ بكماء ضلت طريقها، واصغِ للموسيقى حتى تجد يديك شمساً وقمراً يمنحان الـ.. هنا والــ.. هناك الضوء والنور". تلتها مشاركة القاصة الأردنية الدكتورة آماني سليمان عبر نصين ممتعين "بويا" و"الجنية والدجاجة".
بينما تناول القاص يعقوب الخنبشي قصة "نهاية كرسي"، الذي طاف من خلالها إلى مجموعةٍ من السلوكيات الإجتماعية المشبوبة باسقاطاتٍ مختلفة.
بعدها اقيمت الجلسة الشعرية التي شارك فيها الشاعرين عوض اللويهي ومن الأردن لؤي أحمد، الذي تلا الأخير قصيدتين عن "الحياة" و"الموت"؛ الموت الذي لخصه كله في شطر بيتٍ واحدٍ بقوله: "نموتُ حين يجفُّ الشعر في فم الروات". أما اللويهي فشارك بنصين أيضاً هما "إلى صديقي" و"الخيول".
بعدها قام سعادة الشيخ مسلم بن بخيت البرعمي سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة الأردنية الهاشمية بتكريم الجهات المشاركة في الايام الثقافية العمانية بالأردن كما كرم عدد من المشاركين وكافة وسائل الإعلام ، كما كرمت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء كذلك جميع المشاركين إضافة إلى تكريم نادي طلبة سلطنة عمان.
أصبوحة أدب الطفل
وكان قد اقيمت ضمن الفعاليات في رابطة الكتاب الأردنيين أصبوحة أدب الطفل للقاصة القاصة أزهار أحمد حيث قدمت قصة "أنا والعقرب" ، التي احتوت على تفاعل طفولي بريء قدمته لمجموعة من الأطفال تجاوزوا المائة طفلاً، تفاعلوا بحماسٍ كبير مع رحلة العقرب وهي تلتصق بثوب "ندى"، ترافقوا مع كل حركةٍ وسكنة من القصة، بدت عليهم إمارات الدهشة والفضول والقلق أحيانا، غير أن حس الفكاهة لدى الكاتبة مكّن الأطفال من المتابعة والإنصات بلهفة، حتى إذا ما قررت بطلة القصة أن تقضم نصف جسد العقرب بفهما، وضع غير واحدٍ من الأطفال يديه على وجهه أو فمه، من شدة الاندماج والتأثر بالقصة.
كذلك الحال مضى مع قصة "في السينما" وحكاوى القاصة الأردنية صفية البكري التي اتخذت من الحركة والدينماكية والتمثيل والتخيّل وسيلةً للتأثير على الأطفال ولفت إنتباهة والاستحواذ على عقليهما الباطني والظاهر.
لم يكن الطفل متلقياً طوال أصبوحته المفعمة بالمرح، بل انتقلت الأدوار، وغدى هو من يعبر عن رأيه وفكره ومشاعره ونظرته إلى المستقبل في حوارٍ حميم وجميل مع القاصتين اللتان وفّقتا في الوصول إلى أغوار أعماقهم وقلوبهم، فراحوا ينثرون إبداعاتهم، ويطلقون قدراتهم، ويستشرفون مستقبلهم ببراءتهم وأفقهم الذي لا يرى في الحياة إلا الحب والجمال والنقاء والعذوبة، كما قرأ بعضهم شيئاً من جواهرهم الكتابية النفسية، ودررهم الذي تنبئ بميلاد جيلٍ يمتلك أدوات الكتابة وعناصر الإبهار ومفاتيح الإبداع.
توقيع إصدارات
كما احتضن دوار باريس بجبل اللويبدة بالأردن حفل توقيع إصدارات عدد من الكتّاب العُمانيين، وتوقيع إصدارات بيت الغشّام للنشر والترجمة، برفقة موسيقى: فرقة "زرابي" الفنية، التي أسسها الفنان علاء شاهين، وطافت بجمهور"الدوار" الكبير عبر ما قدمته من ألحان ومعزوفات، وقّع على أنغامها عدد من الكتاب: وهم يعقوب الخنبشي، ومحمد سيف الرحبي، ومحمد الطويل، وهدى حمد، وبشرى خلفان، وزهران القاسمي، ووليد النبهاني وغيرهم.واختتم الحفل بتكريم الدكتور محمد العريمي رئيس الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، لأمانة عمان الكبرى، كون دوار باريس فضاء ثقافي يتبع لها، كما كرم ممثل مدينة عجلون للثقافة والفنون، وفرقة زرابي.
أمسية دار الفنون
وفي أمسية أدبية موسيقية لثمانية مبدعين من عُمان والأردن نظمت في دارة الفنون ـ مؤسسة خالد شومان شارك فيها القاص محمد سيف الرحبي، والشاعرعوض اللويهي، والشاعر محمد الطويل، والقاصة هدى حمد، والقاص يعقوب الخنبشي. كما شارك من الأردن: القاص الدكتورأحمد النعيمي والشاعرة مناهل العساف، والموسيقي علاء شاهين، أدار الأمسية وقدم لها الدكتور فيصل دراج. وترافق مع القراءات القصصية والشعرية أنغام عود الفنان الأردني علاء شاهين، الذي بدت ألحانه تتصاعد أحيانا، وتخفت أحيانا أخرى، بشكل يعكس حال النص، بشكل أثرى الأمسية واضاف لها نكهتها الخاصة، في مزاوجة بين الكلمة واللحن من جهة، وبين ما هو واقعي ورومانسي وصوفي.
قرأ القاص محمد سيف الرحبي قصة بعنوان "ورأيتني" رسم فيها معاناة الانسان المهزوم، وضعفه أمام المستبد، فيما جاءت قصيدة "سدرة وشياه" التي قدمها الشاعر عوض اللويهي، مشبعة بالحزن. وقدم الشاعر محمد الطويل قصيدتي "في الحب" و"عرس الطبيعة" ، اما القاصة هدى حمد فقدمت الواقعية والوصف في نصوصها "موزة معلقة في السماء"، "عندما أشتد الزحام"، و"ألوان شمعية"، كما قدم القاص يعقوب الخنبشي قصة "الكرسي".
إلى ذلك طاف الدكتور أحمد النعيمي بالحضور في نصه الطويل "الأسود" ، وقرأت الشاعرة مناهل العساف جملة من القصائد التي نوعت فيها بين الذات وتفاصيل الأشياء.
دائرة الفنون التشكيلية
وكانت قد شهدت رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين "طاولة مستديرة حول المشهد التشكيلي في سلطنة عُمان"، بمشاركة خليفة البلوشي رئيس وفد الجمعية العمانية للفنون التشكيلية والدكتورة منى البيتي، محمد عبدالكريم الزدجالي، فخراتاج الإسماعيلي، مريم العمري، سعيد الرويضي.
أدار الندوة غازي انعيم رئيس رابطة التشكيليين الأردنيين الذي قال إن "سلطنة عُمان تمر بنهضة تنموية شاملة في جميع القطاعات والنشطة الثقافية والفنية، ومن هذه النهضة يجيء تطور الفن التشكيلي العُماني محصلة لهذه المتغيرات، وانعكاساً لها، وتعبيراً عنها، حيث ظهرت أشكالا فنية متطورة، حديثة.. معاصرة. فالفن التشكيلي من وإلى المجتمع يأتي معبراً عن آماله وطموحاته.. والفنان التشكيلي بدوره ساهم في هذه المتغيرات بتجسيد معناها والتعبير عنها، والفن بصفة عامة يترجم نهضة الشعوب بلغة راقية جميلة، وهو ـ أي الفن ـ يشكل مع العلم جناحاً، كما يشكل عمودها الفقري".
وبين أنعيم أن هذه الجلسة الحوارية :تهدف إلى تسليط الضوء على المشهد التشكيلي العُماني من انطلاقته حتى اليوم، أستطيع القول أن قلة من فناني ونقاد التشكيل في الوطن العربي رافقوا تطور الحركة التشكيلية العُمانية، وكمتابع لهذه الحركة أستطيع أن أقرر حسب ما أفادت به الوثائق أن بدايات الفن التشكيلي العُماني كانت في بدايات النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي، مع معرض الفنان "موسى المسافر" في صالة نادي عُمان، لكن البدايات الفعلية للحركة التشكيلية العُمانية كانت في عام 1980 مع إنشاء مرسم الشباب.
وقدم المشاركون رؤاهم حول المشهد التشكيلي العُماني ، محاولين سبر أغوار تفاصيل المشهد التشكيلي وأبرز المعوقات التي واجهته وكذلك سماته ودلالاته.
وبين خليفة البلوشي رئيس وفد الجمعية العمانية للفنون التشكيلية ما يلاحظ غياب النحت والجرافيك : أن الأدوات غير متوفرة والدراسة أيضا، إلا انه ومن جديد بدأ التدريس فيه في جامعة السلطان قابوس، وكلية الزهراء، وكلية التصميم، بوجود معامل للخشب والحديد والأفران، بهدف إيجاد جيل جديد من النحاتين وفنانين الجرافيك. كما انه وللأسف الشديد، 90% من طلبة الفنون انتسبوا إلى هذا التخصص، بسبب معدلهم المنخفض في الثانوية العامة، وبالتالي اغلبهم أصبحوا معلمين للتربية الفنية، لذلك لا نجد الرغبة والموهبة إلا نادرا.
يذكر أن نحو 52 لوحة لـ9 فنانين عُمانيين عكست ثراء المشهد التشكيلي العُماني المعاصر، شاركت في المعرض الذي اقيم ضمن فعاليات الأيام الثقافية العمانية بالأردن .
تذكر الإشارة إلى ان الجمعية العمانية للكتاب والأدباء نظمت رحلة لزيارة معالم البتراء الشهيرة ومدينة جرش حيث اطلع المشاركين على تاريخ هذه المنطقة ، كما زار المشاركين وادي رم الذي اقيم في ليلته امسية أدبية تخللها الشعر بشقيه الفصيح والشعبي إضافة إلى القصة القصيرة.


أعلى






جمعية التصوير الضوئي بالبريمي تلتقي بالمصورين وتختتم دورة في تصوير الأستوديو

أقامت جمعية التصوير الضوئي التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم لقاء مفتوحا مع المصورين الضوئيين بمحافظة البريمي بحضور أحمد بن عبدالله البوسعيدي المكلف بتسيير أعمال جمعية التصوير الضوئي وعدد من المصورين الضوئيين أعضاء الجمعية بمحافظة البريمي حيث ابتدأ اللقاء بمناقشة الأنشطة والبرامج القادمة للتصوير الضوئي بالمحافظة من معارض ودورات تدريبية وفعاليات مختلفة إضافة إلى حث المصورين الضوئيين بالمحافظة على المساهمة والمشاركة في الفعاليات التي تقام على مستوى السلطنة وكذلك الفعاليات الدولية,وتطرق اللقاء لاحتياجات الاعضاء بالمحافظة والمعوقات والصعوبات التي تواجه المصورين في المحافظة وطرق تذليلها .كما اقامت جمعية التصوير الضوئي دورة في تصوير الأستوديو لأعضاء الجمعية بمحافظة البريمي قدمها فنان الفياب المصور رشاد بن منصور الوهيبي تحدث فيها عن أساسيات تصوير الاستوديو وكيفية التحكم في اضاءة الاستوديو، وقد قسمت الدورة الى شقين نظري وعملي، تعرف من خلالها المشاركون على كيفية تكوين الاضاءة والتعامل معها حسب نوع وطبيعة الموضوع.وقد اختتمت الدورة مساء أمس الأول الخميس 25 ابريل بعرض نتائج المشاركين وجلسة نقدية للنتائج.

أعلى






فرقة السلطنة للثقافة والفن تحتفل بأسبوع الصم العربي

صلالة ـ الوطن
ضمن فعاليات أسبوع الصم العربي نظم مركز الوفاء الاجتماعي بولاية مرباط وبالتعاون مع فرقة السلطنة للثقافة والفن برنامجا تعليميا ثقافيا مسرحيا لجميع الفئات العمرية بالمنطقة لتأهيل الاطفال ذوي الاعاقة في ولاية مرباط. حيث ابتدأت الفعالية بمسابقات ثقافية ورياضية للطلاب تلاها تسليم جوائز رمزية للفائزين.ومن ضمن اطار خطة الاعمال التطوعية التي تقدمها فرقة السلطنة للثقافة والفن، قدمت الفرقة عرضا مسرحيا باسم (إرادة المستحيل) وبحضور بقية مراكز الوفاء الاجتماعي وكذلك بتواجد جمعيات المرأه العمانية في كل من صلالة وطاقة ومرباط.مسرحية إرادة المستحيل من تأليف الشاعر خالد بن سمحان المسهلي ومن تمثيل كل من عبدالله عبدالجليل واشرف معتوق ومحمد قنديل وخالد النوبي ومن اخراج أشرف معتوق اما الاشراف العام فيعود لمجلس ادارة الفرقة. تدور احداث المسرحية حول اسرة فقيرة لديها ابن موهوب في النحت وتم ترشيحه للمشاركة على مستوى العالم بمعرض الفنون التشكيلية ولكن وللاسف الابن لديه اعاقة جسدية وهي بانه لا يستطيع المشي ولذلك رفض والده مشاركته كونه معاقا. حيث ان الاب لم يعترف بموهبة ابنه ابدا وكان دائما ما يضربه وينعته بالمعاق مما ادى الى تردي الحالة النفسية لابنه وبالاخير تعرضه لحادث سقوط من كرسيه ووفاته بنوبة قلبية وانتهت المسرحية باعتراف الاب باهماله لابنه وندمه على تصرفاته معه. وتستمر فعاليات أسبوع الصم العربي للاسبوع القادم في جمعية المرأه العمانية في ولاية طاقة.



أعلى






رؤى
بأية حال جئت يا مطر

يمكننا القول إن قدوم المطرعلى السلطنة دائما ما يتميز برومانسية خاصة ترتبط هذه الرومانسية بالعرض الشيق الساحر الكفيل بخلقة هطول المطر وذلك متعلق بالدرجة الاولى بخصائص التضاريس الجبلية التي وهبها الله للسلطنة فتكاد كل قطرة مطر تهطل على السلطنة معنونة بواد معين من أودية السلطنة المنحدرة مجاريها من القمم الشماء لسلسلة جبال عمان التي تقطع السلطنة من أقصاها إلى أقصاها ومن السفوح والمنحدرات في جبال الحجر والتي تعتبر المعلم الأبرز في تضاريس السلطنة فتغدو كل قمة جبلية وكل سفح وكل منحدر جبلي وكل واد وكل مجرى سيلي في جبال الحجر مشاركا في العرض السيمفوني الشيق الساحر لهطول المطر على أرض السلطنة ،عرض لا يوازيه أي عرض آخر من العروض في السحر والجمال والروعة وهي روعة وجمال وسحر ترتبط بذاكرة كل عماني ارتبط بهذه الأرض الطيبة ،منذ الطفولة المبكرة وحتى المشيب وارذل العمر ،سحر وجمال وروعه يتكرر مع هطول المطر فقط ، ربما يأتي ذلك تعويضا بسيطا على ما نعانيه من تطرف للطقس الشديد الحرارة في أغلب شهور السنة.

***
بعد 42 سنة من العمر الحديث للسلطنة لا يمككنا ان نجد الثقة بالقول بأن هذه السنوات وهي اكثر من عقدين من الزمان خلقت تراكما ثريا في تجارب التخطيط الهندسي والعمراني للمدن في السلطنة ،فتخطيط هندسي وعمراني لا يصمد أمام نصف الساعة من الهطول المطري متوسط الغزارة ، تخطيط لا يعتمد عليه ولا يعتبر تخطيطا موثوقا بالمرة من قبل احد.

***
سرعان ما تصبح مدينة مسقط مدينة منكوبة تحت هطول مطري غزير او متوسط الهطول قد لا يستغرق اكثر من نصف الساعة وذلك بسبب التخطيط السييء لمرافق المدينة والأخطاء الفادحة التي نتجت عن هذا التخطيط الذي لم يضع في حسبانه منذ البداية المميزات التي تميز المكان والتضاريس الجبلية المحيطة به ،فمدينة بسبب هذا التخطيط السييء تغدو اشبه بقدر عملاق مغمور بالمياه فالشوارع والطرقات فيها معرضة للغمر بالمياه والانقطاع والمرافق الاخرى كالمستشفيات ( ومستشفى النهضة مثال بارز بعد غرقه المتكرر في السيول واخلائه ) والمدارس والاسواق والحدائق والمتنزهات ،اضافة الى ذلك ان ما نسبته 80% من المخططات السكنية في مسقط معرضة لخطر السيول وهذا يحدث نتيجة منح الاراضي السكنية للمواطنين في هذه المخططات دون مراعاة للاخطار التي تنتج عن السيول التي تقع في مسارها هذه الاراضي والخسائر الفادحة التي يتعرض لها المواطن في ممتلكاته الخاصة من بيت وأثاث وسيارات.
***
مازال المطر عندنا مهما كان ضئيل الهطول يشكل تحديا للبنية التحتية في مدننا وقرانا واذا كان يشكل المطر بالنسبة لنا ضيفا ننتظر زياراته المتباعدة بالفرح والابتهاج إلا انه بسبب بنيتنا التحتية الواهنة يغدو قدوم المطر الذي ننتظره بفارغ الصبر ،يغدو قدوما فوضويا اولا بسبب فوضى الاندفاع الاهوج للهطول الغزير بعد طول انقطاع والذي ينتج بسببها سيولا وبركا مائية تفيض عن طاقة استيعاب البنى التحتية في معظم المدن والقرى في السلطنة والذي ينتج بالتالي الكثير من الخسائر في الممتلكات والأرواح وهي الذكرى الحزينة التي تظل عالقة في ذاكرتنا بعد كل هطول مطري دعونا الله كثيرا أن يمن علينا به.

***
اننا نستقبل قدوم المطر بلا عادات مسبقة انما بفرح طفولي غامر ابتهاجا بهذا القدوم ،فرح وبهجة منفلتة بالقدوم السامي للمطر والذي يشرفنا بزيارته دائما بعد طول غياب ،يجعلنا القدوم المفاجئ للمطر بعد طول انقطاع نطير فرحا في التعبير عن مشاعرنا نطير فرحين بهذا القدوم للمطر ،الى حافة السقوط في بعض الأحيان والذي ينتج عنه حوادث مؤسفة مروعة ، سواء كان ذلك بسبب الانجراف والغرق في الاودية او حوادث الانزلاق والتدهور في الطرق والشوارع المغسولة بالمطر.
***
بالنظر الى كثرة التغيب والتأخر عن العمل في السنة الواحدة بسبب ظروف هطول المطر وظروف الأجواء الماطرة يمكننا الاقتراح هنا بجعل مناسبة هطول المطر مناسبة لإجازة رسمية فرحا وابتهاجا بالمطر ومراعاة للظروف التي تنتج عن هطول المطر.
***
برغم الفرحة والابتهاج الذي يضفيه هطول المطر على حياتنا ،لكن هذا المطر يخلف في نفوسنا حسرة شديدة على كميات المياه الهائلة التي تذهب هدرا الى البحر والصحاري من دون الاستفادة منها خاصة اذا ماعرفنا اننا في اقليم يعاني من نقص حاد في المياه نتيجة الاستخدامات السكانية اليومية المتزايدة للماء ولقلة المصادر الطبيعية التي توفر المياه بشكل كاف ، ما احوجنا اذن الى التخطيط للاستفادة من مياه هذه السيول وابتكار الوسائل غير النمطية لحجز مياه السيول حتى لو قمنا بحجزها في باطن الارض او حقنها في الطبقات السفلى للارض وهي افكار غير نمطية يجب مناقشتها بكل جرأة ومحاولة تجربتها من قبل وزارة موارد المياه في الوقت الذي تحاول فيه هذه الوزارة وضع تقييم علمي لاستراتيجية سدود المياه التي شرع في تنفيذها منذ سنوات ومدى فائدتها.
***
الصيف اذا لم يكن دخل فهو على الأبواب فهل هذا المطر الكريم الذي يأتي قبيل الصيف سيهز ولو مجرد شعرة في تجهم الصيف وسيخفف من غلوائه هو الذي سيعلن بعد ان ينجلي السحاب عن سمائنا اكتساحه بكل جبروت وعنف للبشر والشجر والحجر بحرارته.
***
هناك الكثير من الميتات والحوادث التي ترتبط بالمطر وهي في الحقيقة اذا ما أردنا الدقة في الوصف هي ميتات وحوادث لا تحدث بسبب المطر ولكن بسبب اهمالنا ومجازفتنا ولا مبالاتنا بالأخطار التي تنتج عن المطر.

أحمد الرحبي



أعلى



الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير






حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر مارس 2013 م

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept